alsharq

مأرب الورد

عدد المقالات 178

نجاة علي 29 أغسطس 2026
حين نعود... لا نعود كما كنا
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 31 أغسطس 2026
تمجيد المستعمر الذي بنى لنا الطرق!

في انتظار بقية الخطوات

22 نوفمبر 2019 , 03:22ص
عادت حكومة معين عبدالملك إلى عدن لأول مرة، منذ أُجبرت على المغادرة عقب الانقلاب المسلح الذي نفّذه «المجلس الانتقالي» على الشرعية في أغسطس الماضي.
تأتي هذه الخطوة تنفيذاً لاتفاق تقاسم السلطة بين الشرعية والانتقالي، الذي تم توقيعه يوم الخامس من نوفمبر الحالي، وبعد مرور أكثر من أسبوع على الموعد المفترض للعودة في الثاني عشر من الشهر نفسه.
وبعيداً عن التأخير غير المبرّر، والذي يتحمل مسؤوليته الانتقالي، تمثل عودة الحكومة خطوة عملية في التنفيذ وضرورة وطنية، من أجل تيسير عمل مؤسسات الدولة، وصرف رواتب الموظفين المدنيين والعسكريين.
البعض توقف عند ما سمّاها «العودة غير المكتملة» في إشارة إلى عدم عودة جميع الوزراء، وهذا لافت بالطبع، لكن الاتفاق كان غامضاً في توضيح هذه المسألة، إذ لم يذكر إلا عودة رئيس الوزراء الحالي، ومع ذلك عاد مع عدد منهم، وهذا يحرّك الجمود ويدفع إلى حلحلة الأمور.
بالتأكيد، لا تحتاج الحكومة إلى اتفاق ينظّم عودتها لبلادها، بيد أن الحديث عن ذلك ينطلق من الاتفاق الذي تمثل فيه طرفاً أساسياً، وهو الذي حدّد تاريخ عودتها وأولى مهامها قبل تأليف حكومة جديدة، لاستيعاب الانتقالي الطرف الآخر في الاتفاق.
للأسف، هذا واقعنا الذي يجب الاعتراف به، والذي جعل الشرعية ضعيفة إلى درجة أن قرار عودتها لبلادها بيد غيرها، وليس في ذلك جديد بالنظر إلى تجربة السنوات الماضية.
المهم حضور سلطة الدولة بأي شكل، لأن غيابها كلياً له تبعات كبيرة على مستوى ثقة الناس بها، أو الحفاظ على وحدة البلاد، واستعادة السيطرة على كامل التراب الوطني، وتحقيق الأمن والاستقرار والسلام مع الجوار.
البداية قد لا تكون مُرضية، خاصة عندما تكون ناقصة، كحال عودة الحكومة، لكن تبقى خطوة يمكن البناء عليها على الأرض، وتسريع تشكيل أخرى تنفيذاً للاتفاق السياسي، مع تنفيذ البنود الأخرى بحسب المواعيد الزمنية.
ينبغي على جميع الأطراف الالتزام بتعهداتها، وتسهيل عملية التنفيذ دون تعطيل أو فرض شروط خارج الاتفاق، ذلك أن النجاح والفشل يمسّ الكل ولا يستثني أحداً.
لقد تجاوزنا مرحلة تقييم الاتفاق، وما إذا كان جيداً أم لا، ولصالح من؟ وبغضّ النظر عن هذا كله، لا بدّ من الالتزام طالما أن أطرافه قبلت به وانتهى الأمر.
لا داعي للدخول في سباق التفسيرات والاجتهادات، وتجيير البنود بما يتناسب مع أهداف كل طرف، وكل ما يجب فعله هو الالتزام المتبادل، للمضي قدماً نحو استعادة الدولة التي تضمن مصالح الجميع.
من المفهوم استمرار بعض الجدل وتبادل الاتهامات حول مسؤولية التأخير والعرقلة، كون هذا الأمر معتاداً في التجارب المشابهة لحالتنا، لكن هذا لا يعني التنصّل من التنفيذ في الواقع، واستغلال بعض الهفوات الصغيرة والمتوقعة للهروب مما لا مفر منه.
البديل المعروف لفشل الاتفاق هو العودة مرة أخرى للسلاح، واستئناف القتال في المدن، وإلحاق مزيد من المعاناة والأذى والدمار في بلد لم يعُد يحتمل كل ذلك، وهذا ما يجب فهمه، ووضعه على شكل سؤال لدى جميع الأطراف، لكي تتذكر أن قواعد اللعبة محدودة، والتحكم بها للخارج لا للداخل.
الناس يريدون من المعنيين دون استثناء، تمكين الحكومة من أداء مهامها في الداخل.
لا لشرعنة تمرّد القوة والانفصال

تواجه السلطة الشرعية ضغطاً كبيراً من داعميها الخارجيين لتشكيل حكومة جديدة تضمّ مليشيات «المجلس الانتقالي الجنوبي»، من أجل منحها مشروعية سياسية لانقلابها الذي قامت به ضد السلطة المعترف بها دولياً، كي يتنصّل هؤلاء الداعمون عن...

ماذا بعد مؤتمر المانحين بشأن اليمن؟

حصلت المنظمات الأممية العاملة في اليمن على تعهّدات من الدول المانحة في المؤتمر الافتراضي الأخير بتقديم 1.35 مليار دولار من أصل 2.41 مليار دولار طلبتها لتمويل خطتها للاستجابة الإنسانية للأشهر الستة الأخيرة من هذا العام....

انقلبوا على الحكومة ويريدونها تصرف عليهم!

من غرائب الانقلابيين في اليمن شمالاً وجنوباً أنهم يطلبون من السلطة التي انقلبوا عليها أن تصرف عليهم بدفع رواتب مقاتليهم الذين يقاتلون قواتها النظامية، وأن تقاسمهم الإيرادات العامة للدولة، دون أن يقوموا بأي التزام تجاه...

خطورة معضلة احتكار التمثيل

نواجه في اليمن معضلة خطيرة تمثل أهم جذور دورات العنف المتكررة، وهذه المعضلة هي احتكار أحقية الحكم والتفوق الاجتماعي والتمثيل المناطقي. لدينا في الواقع مثالان يمكن الاكتفاء بهما لشرح الفكرة، الأول في الشمال ويتمثل بميليشيات...

صمام أمان المجتمع اليمني

حينما تتخلى الدولة عن واجباتها تجاه مواطنيها لأي سبب من الأسباب، يكون المجتمع أمام اختبار حقيقي لقيمه وتضامنه وقواعد علاقاته، وعليه أن يختار النتيجة المطلوبة، والتي ستحدد مدى تماسكه الاجتماعي، وقدرته على العيش بروح التكافل...

البحث في خيارات صعبة

حينما يكون الوضع معقّداً كالذي نعيشه اليوم، لا بدّ من البحث في الخيارات المتاحة لتغييره وقلب الطاولة على جميع اللاعبين في المشهد السياسي والعسكري، ولكن هل هذا ممكن؟ ومن يستطيع القيام به؟ وما الثمن المطلوب...

المبعوث في مجهر التقييم

لا يريد المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن جريفيث، أن يستوعب ما يقوله اليمنيون حول مقاربته للحلّ السياسي، وطريقة تعامله مع أطراف النزاع المحلية والخارجية، وليس لديه ما يقوده لتحقيق إنجاز دبلوماسي يؤهّله لترقية أممية في...

تراث اليمن الثقافي في خطر

دقّت المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم «الألكسو»، ناقوس الخطر حول ما يتعرض له التراث الثقافي في اليمن، من عمليات مصادرة وإتلاف من قبل ميليشيات الحوثي، التي انقلبت على السلطة الشرعية، وقامت بـ «خطوة غير مسبوقة،...

‏المسؤولية ليست هكذا يا مسؤول!

المتابع لأداء وسلوك كثير من مسؤولينا يجد أنهم يتعاملون مع المسؤولية الوظيفية وكأنها شأن شخصي، أو أمر غير قابل للنقد والنقاش، دون أن يستوعبوا أن سمعتهم وتاريخهم -إن وجد- بل ومستقبلهم السياسي مرهون بتحملهم أمانة...

كفّوا أذاكم عن عدن

لا تستحق عدن كل هذا الأذى الذي تتعرّض له من قِبل المغامرين بمصالح أبنائها، وحقهم في الحياة الكريمة تحت ظل سلطة الدولة التي توفّر الحد الأدنى مما يحتاجه اليمنيون في كل ربوع الوطن. دوامة الفوضى...

اتفاقات بلا تطبيق

أثبتت الحروب الدائرة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا منذ سنوات، أنه من السهل على الأطراف المشاركة فيها محلياً وخارجياً التوصل لاتفاقات سياسية، برعاية الأمم المتحدة أو المنظمات الإقليمية، لكن المشكلة كانت وما زالت في...

ماذا بعد توصيات الفريق الأممي بشأن اليمن؟

خلص تقرير فريق خبراء الأمم المتحدة المعني باليمن للعام الماضي، والذي نُشر مؤخراً، إلى جملة من التوصيات المقدمة لمجلس الأمن الدولي، واللجنة التي يتبعها في المجلس؛ لاتخاذ الخطوات اللازمة لتحسين أوضاع حقوق الإنسان والاقتصاد، وتسهيل...