


عدد المقالات 356
تخيّل أيها المواطن القطري وأنت تشغل منصبًا في وطنك، وأنت تقود فريقًا، وأنت مسؤول في عملك، كيف تحب أن تؤدي مهام عملك بعد أن توليت مكانك ومنصبك؟ هل تريد أن تزين سيرتك وسريرتك طوال حياتك؟ ويُدعى لك بالخير أينما ذكر اسمك، وأن ينتفعَ بك مَنْ حولك فيقولوا: كثر الله أمثاله، وطوّل الله عمره؟ أم تريد أن تكون على نقيض ذلك، فيستعيذوا بالله منك، ويدعوا عليك آناء الليل وأطراف النهار، وإذا ذكروك في مجلس استنفروا وضاقوا بذكرك واشمأزوا؟ أَوْلى لك أيها المواطن الغالي أن تكون على قدر من المسؤولية، وتمسك بزمام طبعك، وتتحلى بالأخلاق التي تمنحك خيرًا وفيرًا في نفسك وفيمن حولك، أَوْلى لك أن تكون خير من يمثل وطنه ومجتمعه، ويعطي حق المهنة بصدر رحب، وبأسلوب يليق به. فلا تنس أنك في قطر «كعبة المضيوم» وبلد الأحرار، ومنبع الخير. وحري بك أن تمثلها خير تمثيل، من دون تجريح أخيك المواطن أو المقيم، ومن دون تقليل شأن أو تنفير، فالبعض، وللأسف الشديد، تجده عابس الوجه، لا يطيق أن يخدم عملاءه، وتجد الآخر يقوم بالتسويف والتأجيل، ومنهم من يتكبر وينفخ رأسه وينظر إلى الآخرين نظرة دونية. والأشد أسفًا أن هناك من يمثلون الدولة وهم في الصف الأول، ولا يملكون رصيدًا من الأخلاق في المعاملة، يسيئون التصرف في مواقعهم، حتى صرنا نتحدث علنًا وعلى الملأ، فنقول هذه الوزارة لا تقوم بعملها كما يجب، وهؤلاء لا يستجيبون، وأولئك لا يتعاونون.. إلخ. فإن كانت الغالبية من الجهة المسؤولة أو العاملة في سوء من القول والفعل، فإن إصدار الأحكام على الجميع يعمّ ويطمّ. فكن فخرًا وذخرًا للمكان الذي تنتمي إليه، وقم بعملك، وكن راقيًا في تصرفاتك، حسنًا في كلامك، وإلا فأنت تسيء إلى نفسك أولًا، وتسيء إلى جهة عملك، فتصبح عبئًا على المجتمع. وكم يؤسفنا أن نستيقظ صباحًا لننهي أعمالنا في إحدى الجهات، ونحن في همّ كبير، وضيق وضجر ممن سنقابلهم لتخليص معاملاتنا وحاجاتنا. لا تكن ذاك الشخص الذي يفرد عضلاته، ويصب غضبه، ويتجهم بملامح وجهه، أو يفخر بقبيلته ونسبه على حساب غيره. فلو كنت بطبعك صعبًا، فاحتفظ بصعوبتك لنفسك، وحاول أن تفصل بين طبعك من جهة، وتمثيل وطنك وخدمة شعبك من جهة أخرى. أَولى لك فأَولى أن تكون عادلًا ولا تخلط الحابلَ بالنابلِ، فتتوسم بوسام الشخص السيئ، فتجمع حولك وزر حقوق الناس، وتزيد من أعدائك. كن هينًا لينًا كريمَ الخُلُق، واحفظ كرامتك وكرامة الأفراد والجماعات في وطنك. يا جماعة «نحن في قطر بلد العز والخير والأخلاق». فلنحرص جميعًا على تمثيلها أحسن تمثيل، وأن نخدم شعبها بكل احترام وتقدير. @zainabalmahmoud @zalmahmoud@outlook.com
أبدأ حديثي بشهادة لمستشرق شهد بالحق فقال: «ما زالت مؤلفات المسلمين في الجغرافيا تحتل مكانًا مهمًّا حتى يومنا هذا؛ لأن المعلومات التي تتضمنها تزيد في علمنا بالجغرافيا التاريخية المتعلقة بالبلدان التي تناولتها هذه المؤلفات، وبناءً...
إن الناظر في أسماء الله تعالى وصفاته الكريمة، يجدها منقسمة بين الجمال والجلال، وإننا في هذا السياق سننظر في اسم الله الجميل الخاص في ذاته، العام في أسمائه وصفاته، وقد ورد اسم الله الجميل في...
في الوقت الذي لم يكن فيه للحيوان أيُّ نصيب من الرفق، وفي الوقت الذي كانت بعضُ الأمم تتخذه وسيلةَ لهوٍ في مناسباتها وطقوسها، ظهرت الحضارة الإسلامية التي جاءت رحمةً للعالمين، وظهرت بثوبٍ ربانيّ لم تلبِسْه...
اسم الله الحميد، اسم عظيم، تلهج به الألسنة في الغدو والإبكار، ويتسيَّدُ التسابيح والأَذكار، وإذا كان قوله تعالى «اِقْرَأ» هو الكلمة الأولى وحيًا وتنزيلًا، فإنَّ كلمة «الحمد» هي الأولى تلاوةً وترتيلًا، فنحن على موعد لا...
منذ أن خلق الله حواء، والمرأة شاهدة على مسيرة الحضارة الإنسانية، وهي صانعة أحداثها، ورافعة عمادها، بمشاركة الرجل، وهي سر الخصب. هي نصف البشرية، وهي من ولدت نصفه الآخر. وما كان للعظماء أن يروا النور...
حاضرة عظيمة مقدسة، خلق الله منها الأرض ومنها دحيت، هي أم الدنيا بحواضرها ومدنها وقراها وكل ناحية فيها، هي العاصمة العالمية للأرض، وهي أم الثقافات الإنسانية جميعا، وما فيها من تراث معنوي ومادي، إنها المكان...
إنّ بناء الحضارة الإسلامية الماديّ والمعنويّ يصيبُ من يقلِّب صفحاتِ التاريخ بالانبهار والإعجاب، وليس ذلك فحسب، بل يُشْعِرُه بالاطمئنانِ على البشريةِ والإنسانيةِ جمعاءَ، وأنّ هناك إمكانيةً لجعل العالم أفضلَ، وخلق فرص عيشٍ آمنةٍ في ظلِّ...
كم هو عظيم أن نقف على أسماء الله عزّ وجلّ متدبرين! وكم هو بديع أن نغوص في أعماقها لنكتشف بواطن معناها وليس فحسب ظاهرها! يقول تعالى في فواتح سورة الحديد: «هُوَ الأَوَّلُ وَالآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالبَاطِنُ...
هل فكّرتم يومًا بحكمة الله من توبتنا من ذنوبنا؟ وهل بحثتم في تفسير قوله عليه السلام: «كل ابن آدم خطّاء، وخير الخطّائين التوّابون»؟ وهل حمدتم الله يومًا على وجود التوبة في ديننا وفي علاقتنا بالله...
هل سألت نفسك يومًا: ما الفرق بين الحمد والشكر؟ للإجابة عن هذا السؤال، نقول إن هناك فروقًا جوهرية بين الحمد والشكر، مستقاة من وحي القرآن واللغة. فالشكر أوسع استعمالًا من الحمد، فالحمد لا يكون إلا...
منذ أن خلق الله حواء، والمرأةُ شاهدةٌ على مسيرة الحضارة الإنسانية، وهي صانعةُ أحداثِها، ورافعةُ عمادِها، بمشاركة الرجل، وهي سرّ الخصب. هي نصف البشرية، وهي من ولدتْ نصفَه الآخر. وما كان للعظماء أن يروا النور...
في غمرة الحياة، وفي بهرج الدنيا وزينتها تتيه عقول كثير من الخلق، إلى درجة يعتقدون فيها أن بقاءهم سرمدي، ومناصبهم راسخة، إلى أن يفجأهم الموت فيقفون أمام حقيقة لا مفرّ منها، وحينها لا ينفع الندم،...