alsharq

د. زينب المحمود

عدد المقالات 369

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 09 أغسطس 2026
اتفاق مكة: نحو هندسة أمنية جديدة للخليج
السفير رشاد فراج الطيب - دبلوماسي وباحث سوداني 10 أغسطس 2026
جامعة حمد بن خليفة تحتفي بإرث البروفيسور مالك بدري

يا القطريّ... خلي عزومك قويّة

22 مايو 2016 , 01:11ص
يخرج في الصباح الباكر، وكوب (الكرك) في يده حاملا تلك العزيمة والإرادة التي تتجلّى في مشيته الواثقة وابتسامته المترعة بالأمل والتفاؤل، وقد عزم على إنهاء كافَّة المعاملات الخاصّة بالعملاء، فضلا عن القيام بكلّ التكاليف التي طلبت منه، دون شعورٍ بمللٍ أو كللٍ، بل يحاول إنهاء ما تبقّى من أعمال الزملاء حتى إذا شارف الدوام على الانتهاء، ثمّ آذنت عقارب الساعة بالانصراف... خرج مثل الصقر الشامخ الذي يحلّق غير مكترث بالعواصف والعقبات التي اعترضته طيلة يومه.
نعم هذا هو القطريّ القدوة، القطريّ المعطاء، الذي تقطر هويته انتماءً وعطاءً، المخلص المتفاني في عمله، الصادق في بناء وطنه. همّه أن يكون بذرة خيرٍ في مجتمعه، فيعمل إخلاصًا لوطنه وحبًا في نهضته قبل أن يحسب حساب راتب أو منصبٍ، فهو يدرك أن فضل الوطن عليه وفير، وخدمته له شرفٌ كبيرٌ... فالدولة التي تجود علينا بكلِّ ما تستطيع وتقدّم لنا خير نموذٍج لتكريم الإنسان وتحقيق رفاهيته لها حقٌّ علينا، أن نقدم أقصى جهدنا لثبات النعمة والرفاهية والاستقرار والأمن الذي يطمح به كل إنسان. لكن السؤال هنا:
هل نجد كل القطريين يتمتعون بهذه العزيمة ويمتلكون هذه الروح من الانتماء؟ أم هل نعتقد أنّ هذه حالة نادرة وقلّ ما نجد قطريًا يدرك ذلك ويعمل به؟ أم هل يصْدُقُ قول القائلين باستحالة وجود نموذجٍ لإنسانٍ قطريٍ مبدعٍ مخلصٍ عاملٍ مجدٍّ في وطنه؟
الجواب: بالتأكيد أنَّ القطريّ نموذج بناءٍ وعطاءٍ وانتماءٍ لوطنه وهو عاملٌ مهمٌّ من عوامل الرقيِّ والنهضة التي تشهدها قطر... لكن يخرج علينا -أحيانًا- حالاتٌ شاذّة -فلكل قاعدة شواذٌ- لا يدركون معنى الانتماء فيصيبوننا بخيبة أملٍ، فكم تحدُوني الغرابة والاستهجان حينما يُطلب مني أن أتوقّف عن تقديم خدمةٍ معيّنة أو تكليفٍ ما، أو دورةٍ ونشاط خارج نطاق عملي... وكم يصيبني الامتعاض من صوت نشازٍ لبعضهم يقول لي:
لماذا تتعبين نفسك وأنت تأخذين راتبك كاملا نهاية كلّ شهرٍ دون أن ينقص ريالا واحدا؟ فأقول في نفسي من «هنا تأتي الهزيمة» فهذا النموذج الذي يجب أن نحاربه وأن نقصيه من فكرنا وعقولنا، وهو نموذج القطريّ الهدّام الكسول المستغل لخيرات بلده في تدميرها وتدمير الإنسان وقيمه وتطلّعاته للنهوض بها.
إلى كل قطريّ وقطريّة... (خل عزومك قويّة) انهض واترك أثرك الطيب واعمل وثابر وقدّم لوطنك، وامح من ذاكرة المشبوهين أنك مثال الإنسان المترف المدلل الذي ليس له هدف واضح، وأنّ طموحه لا يتجاوز سطح جمجمته. اثبت للعالم أنك إنسان منتج منجز، تستحق السيادة بعلمك وعملك، تستحق الريادة بفكرك وثقافتك. تستحق القيادة بحكمتك وصبرك وشجاعتك... تستحق الريادة بإنسانيتك وضميرك..
دعونا نثبت للعالم أجمع أن القطريّ نموذج يُحتذى بقيمه وأخلاقه وانضباطه وعمله وإنتاجه وإنجازه... وأن ما يحاول البعض إلصاقه به إنمّا هو محض افتراءٍ وزيف... فنحن نستحق أن نكون كباقي الأمم والشعوب المتطورة المتحضرة الراقية بعلمها وقيمها وإنجازاتها... وقبل ذلك وبعده فلنحمد الله على ما حبانا إياه من النعم... فلنعمل على قدر حبنا لثباتها وزيادتها... فبالشكر تدوم النعم... والشكر يقتضي منا العمل والسعي والإنجاز... {ولئن شكرتم لأزيدنّكم}.
وَهْمُ الغِنَى وَحَقِيقَتُهُ

قد يظنُّ ظانٌّ أنَّ الغني هو كثير المال والعقار، أو من يمتلك ذهبًا وفضةً ولؤلؤًا. لكن الحقيقة غير ذلك، فإلى أي معنى ينتمي الغنى؟ ومَنْ الغني في عُرف الله وعُرف اللغة والعرب؟ ورد اسم «الغني»...

( أنت صفر )

قالها لي أحدهم يومًا عندما وصلنا في النقاش إلى طريق مسدود، لكن من دون علمي بما يعنيه الصفر في أسفار العلم والأدب، والقيم والأخلاق، فالصفر هو أنت عندما تقرر أن تكون متجددًا، وعندما تريد أن...

عالم الطب في حضارتنا

كانت المشافي قديمًا تسمّى، البيمارستانات (Al – Bimarista) وهي كلمة ذات أصول فارسية، تعني دار المريض، كانت تقوم بأعمال المشافي العامة؛ فتعالج الأمراض المختلفة، وفيها يقول تقي الدين المَقْريزي: «إنَّ أول بيمارستان قام في العالم...

فقه الشكر

إن شكر الله على نعمه هو من قمة أدب الإنسان مع خالقه، وهو اعتراف صريح بربوبية الله، وفضله الكبير عليه، ولذلك سمّى الله نفسه «الشكور» وخص الشكر بمساحة فسيحة في كتابه الكريم، فقد ورد اسمه...

أَميرُ الإِنسانِيَّةِ... وَداعًا

وداعًا أمير الإنسانية... ومهندس السلام... وباني نهضة قطر... وداعًا (بومشعل)... حَمَد الحكمة والبناء... حَمَد العطاء والانتماء. إنَّ القلب ليحزن وإنّ العين لتدمع، وإنّا على فراقك يا والدنا لمحزونون، ولكن حسبنا ربٌّ رؤوف رحيم، يجزل عطاءه...

الفلَك في حضارة الإسلام

كان هناك بواعث علمية ودينية عديدة لدى علماء الحضارة الإسلامية، تلك الحضارة التي أصبحت تتسيّد العالم، ومن تلك الاهتمامات اهتمامها بعلم الفلك؛ وذلك لأسباب جوهرية، منها: اتساع الأرض الإسلامية، وصحراوية كثير منها، ما تطلّب معرفة...

حضارة قُرطبة

لا تقلّ مملكة قرطبة أهمية في مظاهر رقيّها وحضارتها وإنجازاتها وابتكاراتها عن غيرها من الحضارات البشرية الشهيرة، فما زالت قرطبة تعرف بالمعالم التي رفعت ألويتها حضارةُ الإسلام في الأندلس. فعلى سبيل المثال، هناك: قَنْطرةُ قرطبة...

أسرار الحكيم

لَيْسَ مِنْ عَدَمٍ أَسْمَى اللهُ نَفْسَهُ (الحَكِيمَ)، وَلَيْسَ مِنْ فَراغٍ أَنْزَلَهُ فِي كِتَابِهِ، وَعَلَّمَهُ كَثِيرًا مِنْ خَلْقِه. فَذلِكَ كُلُّهُ لِحِكَمٍ عَظيمَةٍ، وَفَوائِدَ جَمَّةٍ، تَتَعَلَّقُ بِدينِنا وَدُنْيَانا وَآخِرَتِنا. ويُفْهَمُ مِنِ اسْمِ الله (الْحَكِيمِ) طَائِفَتَانِ مِنَ الْمَعَانِي:...

الرياضيات حضارة وإسلاماً

بدأ اتِّصالُ الحضارة العربية الإسلامية بعلم الرياضيات، عبر ترجمة المأثور من علم الرياضيات في الحضارات السابقة: اليونانية، والبابلية، والهندية، والفارسية. فقد «تُرجِم التراثُ اليوناني في علم الرياضياتِ إلى العربية في القرنين الثالث والرابع الهجريين، إما...

التواصل سرّ الوجود

أصبح التواصل بين البشر اليوم من أهم القضايا التي يجب الالتفات إليها، ليس لأنّ التواصل هو الذي يبني العلاقات فحسب، بل لأنه سبب ديمومة الحياة واستمراريتها، وهو كذلك، سرّ من أسرار الوجود، فقد كانت أوّل...

قبس من العباقرة

منذ بعث الله محمدًا عليه السلام برسالة الإسلام الخالدة، انطلقت ركائب العلم والمعرفة تحُثُّ خطاها من دون قيود؛ لما للعلم في الإسلام من شرف المكانة وعظيم المنـزلة، وقد رغّب الله تعالى في طلبه والسعي إليه...

اسم الله الأعظم

أصحبكم في هذا المقال في نزهة روحية نضع فيها النقاط على الحروف فيما يتعلّق باسم جامع من أسماء الله الحسنى هو «الرب»، فهل تفكرتم يومًا في معنى الربّ؟ وهل فكّرتم في أهم التوجيهات التي يحويها...