


عدد المقالات 265
تتسارع وتيرة التطور التكنولوجي بشكل مستمر، الأمر الذي يعود على مناحي الحياة بآثار إيجابية وأخرى سلبية، ونوعية هذه الآثار ترجع لكيفية استخدام الفرد للتكنولوجيا، فلا يُنكر أحد الفائدة المذهلة التي قدمتها التكنولوجيا للبشرية، لكنْ صاحَبَ هذا التطور آثار سلبية تغوّلت وأثّرت في حياة الناس وسلوكهم، وأصبح هذا التطور التكنولجي بقدر فائدته غولاً يهدد مستقبل أطفالنا، وعلينا أن نعي جيداً كيفية مواجهته.
لا يخلو بيت من وسائل التكنولوجيا المتنوعة، خاصة تلك التي تستهدف الأطفال، وللأسف الشديد يغفل الكثيرون منا عن الأضرار الجسيمة التي يُسببها الاستخدام السيئ والمُفرط للتكنولوجيا على الأطفال مع عدم المراقبة من جهة الوالدين، فلا يتابعون ما يشاهده أطفالهم وما يتأثرون به، فأطفالنا يجدون أنفسهم وحيدين في عالم مليء بمواد متنوعة بين النافع الضار، ويجهلون أي الطرق يسلكون، فيسوقهم حب الاطلاع إلى مواد تحث على العنف وكذلك إلى أشياء تنافي الأخلاق وهوية المجتمع، خاصة ما تعرضه بعض الألعاب والمسلسلات الكرتونية التي تحث بشكل مباشر أو غير مباشر على العنف والانحلال الأخلاقي؛ مما يسبّب الكثير من المشاكل الأسرية والصحيّة والمُجتمعية، فيؤثّر على سلوكيات أطفالنا ونمط حياتهم.
الجلوس لساعات طويلة لاستخدام الوسائل التكنولوجية في حد ذاته له أضرار بالغة على أطفالنا، منها تعطيل قدراتهم العقلية، وتعويدهم على الاتّكالية؛ كما أنه يكبح جماح الإبداع لديهم، ويؤدي إلى التراجع الفكري والنفسي والتعليمي ويصنع جيلاً من الكسالى والمنعزلين والمعقدين نفسياً، كما أنه يتسبب في مشاكل صحية أهمها الإصابة بداء السمنة، ويفكك الروابط العاطفية بين الوالدين وأطفالهم ما يهدد كيان الأسرة والمجتمع.
لا يمكن أن ننكر أننا في عصر التكنولوجيا، ولا ننكر فائدتها في حياتنا، لكنها سلاح ذو حدين، فهي كما تستطيع صُنع جيل ذات مستقبل مُبهر، تستطيع أيضاً أن تصنع جيلاً فاشلاً إنْ لم نُحسن التعامل معها، ولا يمكننا منع أطفالنا عن مختلف أنواع الأجهزة الإلكترونية واستخدام التكنولوجيا، لكن يمكننا التقرب منهم ومصادقتهم، والسماح لهم بالاستخدام المعتدل للتكنولوجيا خلال وقت محدد في النهار، ويكون ذلك تحت المراقبة دون أن يشعروا بذلك، فهناك الكثير من التطبيقات التي تتيح لنا التعرّف على تحركات أطفالنا وتحديد المواقع التي كانوا يتصفحونها، وقراءة الرسائل التي يتلقونها أو يرسلونها عبر شبكات التواصل الاجتماعي، كما يجب علينا توجيههم إلى كل ما ينفعهم ويساعدهم في بناء مستقبلهم، وتعريفهم بالضار ومدى ضرره عليهم وعلى مجتمعهم، وكذلك حثهم على المشاركة في مختلف أنواع الأنشطة التي يمارسونها، وتعريفهم بفائدتها في حياتهم، وعلى كل ما من شأنه رفع مستوى التركيز والخيال في عقولهم... أطفالنا فلذات أكبادنا ومستقبل بلادنا حافظوا عليهم.
في وطنٍ آمن بأن الثقافة ركيزة من ركائز النهضة، وأن الكلمة الواعية قادرة على بناء الإنسان وصناعة المستقبل، يأتي الملتقى السنوي القطري للمؤلفين ليؤكد أن الكتابة ليست مجرد حروف تُسطّر على الورق، بل رسالة فكرية...
نعيش اليوم في عالم لا يتوقف عن الركض؛ تتسارع فيه الأحداث، وتتزاحم المسؤوليات، وتتقلص المساحات المخصصة للراحة والتأمل والتواصل الإنساني. نستيقظ على إشعارات الهواتف، ونمضي ساعاتنا بين الأعمال والالتزامات، وننتقل من مهمة إلى أخرى، حتى...
في لحظة صامتة، تمتد عصا بيضاء أمام صاحبها، تلامس الأرض بحذر، ثم تعود إليه بإشارة صغيرة تقول: هنا طريق، وهنا خطوة آمنة. وبين كل لمسة وأخرى، يولد معنى عميق للامتنان؛ امتنان للقدرة على مواصلة السير،...
نعيش اليوم في عصر تتسارع فيه التكنولوجيا وتتطور وسائل التواصل بصورة غير مسبوقة، حتى أصبح العالم بين أيدينا، وأصبحت المسافات مهما ابتعدت لا تتطلب سوى ضغطة زر لنرى من نحب ونتحدث إليهم. لكن وسط هذا...
عندما نتحدث عن نجاح الأبناء، غالبًا ما تتجه أنظارنا إلى النتائج والشهادات والإنجازات، وننسى أن وراء كل نجاح إنسانًا صغيرًا أو شابًا يحتاج قبل كل شيء إلى أن يشعر بأنه محبوب، ومقبول، ومسانَد. فالأبناء لا...
حيث يجتمع العالم تحت مظلة الأمم المتحدة، جاء خطاب حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، أمام الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، حاملاً رسائل تتجاوز حدود السياسة إلى...
في عالم يتسارع فيه التطور التكنولوجي بصورة غير مسبوقة، لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرد تقنية حديثة، بل أصبح تحولًا يعيد تشكيل طريقة تفكيرنا وعملنا وتواصلنا، ويفتح آفاقًا جديدة أمام المؤسسات والمجتمعات. ومن هذا المنطلق، جاءت...
يمثل تدشين وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي سياسة إدارة سلوك الطلبة خطوة وطنية وتربوية مهمة، تعكس وعيًا بأهمية بناء الإنسان قبل بناء المعرفة، وترسيخ القيم والسلوك الإيجابي في شخصية أبنائنا، خاصة أن السياسة تحمل شعارًا...
في عالمٍ تتسارع فيه الأحداث، وتتعدد فيه المنصات، وتتسع فيه مساحة التأثير، لم يعد الإعلام مجرد مهنة تقوم على نقل الأخبار والمعلومات، بل أصبح مسؤولية حقيقية تتعلق بصناعة الوعي، وتوجيه الرأي العام، وبناء جسور التواصل...
ليست كل عودة مجرد عودة إلى المكان، فبعض العودة عودة إلى الذات. بعد أيام من الابتعاد عن ضغوط العمل وروتين الحياة، تأتي لحظة العودة من الإجازة، تلك اللحظة التي نغادر فيها أجواء الراحة والسفر واللقاءات...
في زحام الحياة، وكثرة المسؤوليات، وتعدد العلاقات، قد ينشغل الإنسان بكل شيء من حوله وينسى أهم علاقة في حياته؛ علاقته بذاته. نبحث عن السلام في الأماكن، وفي الأشخاص، وفي الظروف، ونظن أن هدوء الحياة من...
في زمن أصبحت فيه الكلمة تُكتب في ثوانٍ، وتنتشر في لحظات، ويستطيع أي شخص أن يبدي رأيه في حياتنا وقراراتنا ومواقفنا، أصبحنا بحاجة أكثر من أي وقت مضى إلى مهارة قد تبدو بسيطة، لكنها في...