


عدد المقالات 263
يومًا بعد يوم يتوحش الإنسان وينشر الدمار والخراب تحت ستار من الخداع والتزييف وشعارات براقة الإنسانية منها براء، ويكمن الهدف الحقيقي والخفي من تلك الشعارات في الإفساد في الأرض وإعمال القتل، والعربدة طولًا وعرضًا، مستخدمًا مبدأ البقاء للأقوى.. ومستندًا إلى توظيف ما وصلت إليه البشرية من تقدم تكنولوجي لتحقيق مآربه.
تتطور الأحداث وتتوسع الحروب والصراعات في ظل التكنولوجيا والاختراعات المبهرة بشكل متسارع جدًّا، ويسعى الجميع إلى امتلاك القوة المدمرة للسيطرة على الآخرين، ليصبحوا تابعين يمشون في ركابه وإلا «العصا لمن عصى» وغرد خارج السرب، حتى أصبح العالم أشبه بسجن كبير مفاتيحه بيد قطب واحد هو من يقرر القوانين ومن يطبقها ومن يعاقب ومن يكافئ وفق مصالحه وقتما يشاء وكيفما شاء، وهو من يطلق الشعارات الرنانة لتجميل وجهه القبيح، الذي يتسم بالعنصرية والازدواجية وكل النقائص الإنسانية.. الإنسانية التي تحتضر بين أيادي الوحشية والإجرام.
هذا العالم الكئيب، الذي يكتسي لون الدم يحكمه قانون الغاب، القوي يحكم والضعيف يسعى للعيش أكثر، والبقية تتناسل من أجل التكاثر، وأصبح الجشع هو الذي يحكم سلوك الإنسان، لتعود الهمجية والبربرية القديمة بوحشيتها وتخلفها شيئًا فشيئًا.
ولا أدل على ذلك من العربدة الإسرائيلية التي تعيث في الأرض فسادًا تحت حماية ودعم ومباركة القطب الأوحد، تقتل الأجنة في بطون أمهاتها، والأطفال والنساء والشيوخ وتسحق الأبرياء تحت آلتها العسكرية، ولا تحترم الشعائر ولا الأديان، وترتكب الجرائم تلو الأخرى، وتبيد المجتمعات وتقتل الإنسانية بكل وحشية وهمجية.. تعتدي على الآخرين سواء بعدت المسافات أو قصرت دون أن تعبأ بالدمار والموت.. بل لا تعبأ بتدمير العالم أجمع من أجل تحقيق أهدافها وأحلامها وأوهامها، ولا ترى سوى أنها شعب الله المختار وأن البقية عبيد لا قيمة لهم، وتجب إبادتهم.
إن ازدهار الإنسانية وتقدمها يتجلى في كيفية الحفاظ على أرواح البشر من الموت والدمار، ويكمن في صون كرامتهم وضمان حريتهم، والحرص على عيش الجميع بسلام وتسامح وأمان.. لكن هل يعرف الاحتلال المجرم وداعموه معنى الإنسانية؟ بالطبع: لا.. يعرفون فقط العنصرية والحقد والكراهية والتطهير العرقي وتأجيج الصراعات في أنحاء العالم.. وعلى العالم الإسلامي والعربي الاستفاقة قبل فوات الأوان.. فالهدف واضح والحقيقة جلية.
في لحظة صامتة، تمتد عصا بيضاء أمام صاحبها، تلامس الأرض بحذر، ثم تعود إليه بإشارة صغيرة تقول: هنا طريق، وهنا خطوة آمنة. وبين كل لمسة وأخرى، يولد معنى عميق للامتنان؛ امتنان للقدرة على مواصلة السير،...
نعيش اليوم في عصر تتسارع فيه التكنولوجيا وتتطور وسائل التواصل بصورة غير مسبوقة، حتى أصبح العالم بين أيدينا، وأصبحت المسافات مهما ابتعدت لا تتطلب سوى ضغطة زر لنرى من نحب ونتحدث إليهم. لكن وسط هذا...
عندما نتحدث عن نجاح الأبناء، غالبًا ما تتجه أنظارنا إلى النتائج والشهادات والإنجازات، وننسى أن وراء كل نجاح إنسانًا صغيرًا أو شابًا يحتاج قبل كل شيء إلى أن يشعر بأنه محبوب، ومقبول، ومسانَد. فالأبناء لا...
حيث يجتمع العالم تحت مظلة الأمم المتحدة، جاء خطاب حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، أمام الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، حاملاً رسائل تتجاوز حدود السياسة إلى...
في عالم يتسارع فيه التطور التكنولوجي بصورة غير مسبوقة، لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرد تقنية حديثة، بل أصبح تحولًا يعيد تشكيل طريقة تفكيرنا وعملنا وتواصلنا، ويفتح آفاقًا جديدة أمام المؤسسات والمجتمعات. ومن هذا المنطلق، جاءت...
يمثل تدشين وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي سياسة إدارة سلوك الطلبة خطوة وطنية وتربوية مهمة، تعكس وعيًا بأهمية بناء الإنسان قبل بناء المعرفة، وترسيخ القيم والسلوك الإيجابي في شخصية أبنائنا، خاصة أن السياسة تحمل شعارًا...
في عالمٍ تتسارع فيه الأحداث، وتتعدد فيه المنصات، وتتسع فيه مساحة التأثير، لم يعد الإعلام مجرد مهنة تقوم على نقل الأخبار والمعلومات، بل أصبح مسؤولية حقيقية تتعلق بصناعة الوعي، وتوجيه الرأي العام، وبناء جسور التواصل...
ليست كل عودة مجرد عودة إلى المكان، فبعض العودة عودة إلى الذات. بعد أيام من الابتعاد عن ضغوط العمل وروتين الحياة، تأتي لحظة العودة من الإجازة، تلك اللحظة التي نغادر فيها أجواء الراحة والسفر واللقاءات...
في زحام الحياة، وكثرة المسؤوليات، وتعدد العلاقات، قد ينشغل الإنسان بكل شيء من حوله وينسى أهم علاقة في حياته؛ علاقته بذاته. نبحث عن السلام في الأماكن، وفي الأشخاص، وفي الظروف، ونظن أن هدوء الحياة من...
في زمن أصبحت فيه الكلمة تُكتب في ثوانٍ، وتنتشر في لحظات، ويستطيع أي شخص أن يبدي رأيه في حياتنا وقراراتنا ومواقفنا، أصبحنا بحاجة أكثر من أي وقت مضى إلى مهارة قد تبدو بسيطة، لكنها في...
بين فهم الذات، وقراءة الآخر، وإدارة الاختلاف… مهارة إنسانية تتجاوز العلاقات الاجتماعية ففي عالم تتسارع فيه وسائل التواصل، وتتقارب فيه المسافات، وتتعدد فيه الثقافات ووجهات النظر، لم تعد القدرة على التواصل مع الآخرين كافية؛ بل...
في عالمٍ تتسارع فيه الأحداث، وتزداد فيه الضغوط، أصبح الإنسان بحاجة إلى ما يُعيد إليه توازنه النفسي والإنساني أكثر من أي وقت مضى. وبينما يبحث الكثيرون عن السعادة في الإنجازات أو الممتلكات، يغفلون عن كنوزٍ...