


عدد المقالات 215
تحدثنا في مقالات سابقة عن العقلية الثابتة والمرنة، واليوم نلقي الضوء على تأثيرها في القيادة:
• التكيف مع التغيرات
العقلية الثابتة
القادة ذوو العقلية الثابتة يميلون إلى مقاومة التغيرات في بيئة العمل، حيث يرون التغيرات كتهديدات قد تؤثر سلباً على استقرارهم وكفاءتهم. هؤلاء القادة يفضلون الالتزام بالطرق والأساليب المألوفة ويبتعدون عن المخاطرة.
قد يؤدي عدم المرونة هذا إلى قلة في الابتكار والتطور داخل الفريق. على سبيل المثال، إذا طرأت تغييرات كبيرة في السوق أو التكنولوجيا، فإن القائد ذا العقلية الثابتة قد يواجه صعوبة في تبني إستراتيجيات جديدة بسرعة.
أكدت دراسة حديثة أن القادة الذين يتمسكون بالعقلية الثابتة قد يواجهون صعوبات في التكيف مع التحولات السريعة في بيئة العمل، مما يمكن أن يؤثر على الابتكار والأداء العام للفريق.
العقلية المرنة
في المقابل، القادة ذوو العقلية المرنة يتعاملون مع التغيرات بشكل إيجابي ويعتبرونها فرصاً للتعلم والنمو. يُلاحظ أنهم أكثر استعداداً لتبني الابتكارات وتطوير إستراتيجيات جديدة لمواكبة التغيرات. بالإضافة إلى ذلك، فهم لديهم القدرة على تعديل الخطط وإستراتيجيات العمل بناءً على الظروف الجديدة، مما يساعد على تعزيز مرونة الفريق وكفاءته في مواجهة التحديات.
تشير دراسة نُشرت في مجلة علم النفس التربوي Journal of Educational) (Psychology إلى أن الأفراد ذوي العقلية المرنة يظهرون تحسناً مستمراً في الأداء لأنهم يتعاملون مع الفشل كفرصة للتعلم بدلاً من كونه دليلاً على نقص الكفاءة. هذا النهج يعزز من قدرتهم على التكيف والنمو في بيئات العمل المتغيرة
• اتخاذ القرارات
العقلية الثابتة
القادة ذوو العقلية الثابتة قد يتسمون بالتردد في اتخاذ القرارات التي تتطلب الابتكار أو التغيير، حيث يميلون إلى اتخاذ القرارات بناءً على المعايير التقليدية والطرق المجربة.
إذ يمكن أن تكون قراراتهم أكثر تحفظاً، وقد يتجنبون اتخاذ خطوات جريئة أو مخاطر جديدة. هذا النهج قد يحد من قدرة الفريق على التكيف والتطور في بيئة عمل سريعة التغير.
العقلية المرنة
في المقابل، القادة الذين يتمتعون بعقلية مرنة يتخذون قرارات مبنية على تحليل مرن ومفتوح، حيث يستفيدون من التجارب والتغذية الراجعة لتوجيه اختياراتهم. هؤلاء القادة يكونون أكثر استعداداً لتجربة أساليب جديدة والتكيف مع الظروف المتغيرة.
عملية اتخاذ القرارات لدى هؤلاء القادة تشمل التفكير في المستقبل واستخدام المعلومات المتاحة لتحسين النتائج والابتكار.
• إدارة الفريق
العقلية الثابتة
إدارة الفريق، القادة ذوو العقلية الثابتة يميلون إلى أن يكونوا أقل فعالية في تحفيز وتوجيه أعضاء الفريق، حيث يمكن أن يتجنبوا تحديات جديدة ويكونوا أقل انفتاحاً على الأفكار الجديدة من الفريق.
يمكن أن يتسبب هذا في تقييد الابتكار وتقليل مستوى التحفيز لدى أعضاء الفريق، الذين قد يشعرون بأن جهودهم لن تؤدي إلى تحسين حقيقي.
العقلية المرنة
القادة ذوو العقلية المرنة عادة ما يُلاحظ أنهم أكثر قدرة على تحفيز وتوجيه فريقهم بفعالية. إذ إنهم يقدّرون الجهود الفردية ويشجعون أعضاء الفريق على تقديم أفكار جديدة وتجربة حلول مختلفة.
هذا النهج يعزز من روح الفريق ويحفز الابتكار، حيث يشعر الأفراد بأنهم جزء من عملية التطوير والنمو.
أمثلة واقعية
قادة بارزون بالعقلية الثابتة:
ستيف جوبز: (Steve Jobs) كان معروفًا بتمسكه برؤيته الثابتة لشركة آبل ورفضه للعديد من الأفكار والتقنيات الجديدة التي لم تتماشَ مع رؤيته الأساسية. على الرغم من ذلك، فقد ساهم في بعض الأحيان في توجيه الشركة نحو نجاحات غير متوقعة.
قادة بارزون بالعقلية المرنة:
ساتيا نادلا: (Satya Nadella) الرئيس التنفيذي لشركة مايكروسوفت، الذي قام بتحويل الشركة من نموذج تقليدي إلى نموذج أكثر ابتكارًا ومرونة. يشجع نادلا ثقافة التعلم والنمو والتكيف مع التغيرات السريعة في التكنولوجيا.
@hussainhalsayed
في الأجزاء السابقة من سلسلة «القيادة من المنتصف»، رسمنا معاً الخريطة الميدانية لعبور الإدارة الوسطى؛ بدءاً من الخروج من «فخ السندويش الإداري»، ومروراً بمهارات «المترجم الاستراتيجي»، و»التأثير الأفقي»، و»إدارة العلاقة صعوداً»، و»حماية الفريق»، ووصولاً إلى...
في مقالاتنا الأربعة السابقة من سلسلة «القيادة من المنتصف»، تعمقنا في تفكيك «تحدي السندويش الإداري»، ومهارة «المترجم الاستراتيجي»، وآليات «التأثير الأفقي «، وفن «إدارة العلاقة صعوداً». واليوم، نصل إلى دور هو الأهم في بناء الثقافة...
في المقالات الثلاث الأولى من سلسلة «القيادة من المنتصف»، ناقشنا كيفية التعامل مع «تحدي السندويتش الإداري»، ومهارة «المترجم الاستراتيجي» في تفكيك الشعارات الكبرى، وآليات «القيادة بلا صلاحيات» للرد والتأثير أفقياً مع الأقران. واليوم، نصل إلى...
في المقالين السابقين من سلسلة «القيادة من المنتصف»، تناولنا كيفية الخروج من « تحدي السندويتش الإداري» ، ثم انتقلنا إلى مهارة «المترجم الاستراتيجي» في تحويل الرؤى الكبرى إلى مهام تشغيلية. واليوم، نصل إلى اختبار إداري...
في مقالنا الأول من سلسلة «القيادة من المنتصف»، فككنا أبجديات الخروج من «تحدي السندويتش الإداري» وكيفية إدارة الضغط المزدوج بين الإدارة العليا والميدان التشغيلي. واليوم، ننتقل لبناء أحد أهم المهارات النوعية التي تنقل قائد المنتصف...
تحدي «السندويتش الإداري».. كيف يدير قائد المنتصف الضغط المزدوج؟ إذا كانت الإدارة العليا هي «الرأس» الذي يرسم الرؤى والتوجهات الاستراتيجية، وكانت الطواقم التشغيلية هي «الأيدي» التي تنفذ المهام الميدانية، فإن مدراء الإدارة الوسطى ورؤساء الأقسام...
على مدار تسعة مقالات متتالية من سلسلة «سنة أولى قيادة»، فككنا معاً الخريطة السلوكية والنفسية للتحديات التي تواجه القادة الجدد؛ من التحرر من «فخ الإنجاز الفردي»، وتحول «الهوية المهنية»، وضبط «حماس التغيير المتسرع»، وممارسة «الذكاء...
في سلسلة مقالاتنا المتواصلة حول «سنة أولى قيادة»، قطعنا شوطاً كاملاً في تشريح التحولات الجوهرية للقيادات الجديدة؛ بدءاً من التحرر من «فخ الإنجاز الفردي»، مروراً بعبور جسر «تحول الهوية»، وكبح جماح «التغيير المتسرع»، واختبار «الذكاء...
في سلسلة مقالاتنا المتواصلة حول «سنة أولى قيادة»، فككنا التحديات الهيكلية والسلوكية التي تشكل الوعي الإداري للقائد الجديد؛ بدءاً من التحرر من «فخ الإنجاز الفردي»، مروراً بعبور جسر «تحول الهوية «، وكبح جماح «التغيير المتسرع»،...
في سلسلة مقالاتنا المتواصلة حول «سنة أولى قيادة»، قطعنا شوطاً مهماً في تفكيك التحولات الهيكلية والنفسية التي تشكل تجربة القيادات الجديدة؛ بدءاً من التحرر من «فخ الإنجاز الفردي»، مروراً بعبور جسر «تحول الهوية المهنية من...
في السلسلة المقالية السابقة، فككنا التحديات التي تواجه القائد الجديد؛ بدءاً من فخ الإنجاز الفردي، مروراً بـأزمة تحول الهوية المهنية، ووصولاً إلى ضغط إثبات الذات. وأخر مقال تحدث عن تحدي إدارة العلاقات والذكاء العاطفي. وفي...
في السلسلة المقالية السابقة، فككنا التحديات التي تواجه القائد الجديد؛ بدءاً من فخ الإنجاز الفردي، مروراً بـأزمة تحول الهوية المهنية، ووصولاً إلى ضغط إثبات الذات. وأخر مقال تحدث عن تحدي إدارة العلاقات والذكاء العاطفي. التحدي...