


عدد المقالات 303
تُغيبهنّ الإحصاءات والسلطات وتتغاضى عنهن الجمعيات والندوات ويغفلهنّ الباحثون والكتّاب، لكن العالم يُحيي يومهنّ بأسى ولوعة وعتاب. قَدّرت الجمعية العامة للأمم المتحدة عددهنّ بـ115 مليون أرملةٍ سيقف العالم على مأساتهنّ يوم الأحد 23 يونيو، ليشهد على صبرهنّ وعلى حقوقهنّ التي دُفنت بجوار أزواجهنّ. من أجلهنّ سأحكي لكم إحدى حكاياتهنّ التي لا شكّ أنها قد ترددت على مسامعكم ومرّت مرور الكرام على ضمائركم، حيث يُحكى أن امرأة جاءت إلى سيدنا داوود عليه السلام وسألته: يا نبيّ الله..أربّك ظالم أم عادل؟ فأجاب: ويحك يا امرأة هو العدل الذي لا يجور. فأخبرته قصتها شاكيةً: «أنا أرملة عندي ثلاث بنات أقوم عليهنّ من غزل يدي، فلما كان أمس شدّدتُ غزلي في خرقة حمراء، وأردتُ أن أبيعه واُبلّغ به أطفالي، فإذا بطائر قد انقض على الخرقة والغزل وطار بعيداً، وبقيت حزينة لا أملك شيئاً». بينما تقصّ الأرملة شكواها دخل على سيدنا داوود عشرة تُجار، بيد كلّ واحد منهم 100 دينار. وقالوا: «يا نبي الله كنا في مركب فهاجت علينا الريح وأشرفنا على الغرق، فإذا بطائرِ قد ألقى علينا خرقة حمراء وفيها غزل سدّدنا به عيب المركب، فهانت علينا الريح وانسد العيب ونذرنا لله أن يتصدّق كل واحد منا بـ100 دينار. وهذا المال بين يديك فتصدق به على من أردت». التفت سيدنا داود- عليه السلام- إلى الأرملة قائلاً:»رب يتجر لكِ في البر والبحر وتجعلينه ظالمًا». تبصّر في حال تلك الأرملة كما لو كانت زوجة لك، وفكّر ملياً في تركيبة تلك المرأة التي ستسكن بيتك. وقِف لوهلةٍ وقفة حقّ بينك وبين نفسك لتُشخص مستوى زوجتك الفكري والثقافي والأخلاقي، ولتعرف قدرتها على مواجهة أبشع ما يُمكن أن تحمله الحياة لها: وهو أن تدفن زوجا مُحبا. وإذا كان الموت تسليم بقضاء الله وبقدره، فإن دفن الأرملة لحقوقها بجوار الزوج ليس إلا تسليماً بالعجز وبالخذلان وبالاتكال على العادات والتقاليد التي نادراً ما تُشفق على الأرملة لكن كثيراً ما تستضعفها وما تقهر حالها. وما العجز والخذلان اليوم إلا سمتان لم تعد تنسجمان لا مع التحديات الطارئة في المنطقة، ولا مع متطلبات الربيع العربي، والذي تحمل رياحه فاجعة الترمّل، في وقت تتصارع فيه الرجال وتتقاتل فيه الذكور على قضايا حسبنها أممية بينما لا تعدو في الحقيقة إلا تصفيات لحسابات الجاهلية. في «اليوم الدولي للأرامل2013» والذي تُحييه الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم الأحد المقبل، نَشخص بأبصارنا إلى ذلك الطائر في قصّة الأرملة مع سيدنا داوود -عليه السلام- فنرى ذلك الطائرَ مُنهكاً من حمل «خرقة العروبة الحمراء» وهو يحاول عبثاً سدّ عيوب المراكب في بحور الجهل والحرمان.
كشف الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، مؤخراً أنه يدرس بجدية انسحاب بلاده من (الناتو) بعد امتناع الحلف عن الانضمام إلى الحرب الإسرائيلية الأمريكية -الإيرانية. يأتي هذا التهديد بعد أشهر قليلة من توقيع ترامب مذكرة رئاسية تقضي...
وافقت واشنطن على وقف إطلاق النار لمدّة أسبوعين، في وقت يتزامن مع تراجع شعبية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى أدنى مستوياتها، واقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، مع تنامي خطر فقدان الحزب الجمهوري لأغلبيته الضئيلة. ويأتي...
من يتحكم بالتكنولوجيا يتحكم بنا، أحببنا هذه الحقيقة أم كرهناها. التكنولوجيا مفروضة علينا من كل حدب وصوب، فأصبحنا أرقامًا ضمن أنظمة رقمية سواء في أماكن عملنا عبر أرقامنا الوظيفية أو بطاقتنا الشخصية والائتمانية، وحتى صورنا...
ماذا سنكتب بعد عن لبنان؟ هل سنكتب عن انتحار الشباب أو هجرتهم؟ أم عن المافيات السياسية التي نهبت أموال المودعين؟ أو ربّما سنكتبُ عن خباثة الأحزاب وانتمائها للخارج على حساب الداخل. هل سنكتبُ عن انهيار...
من المقرر أن يُصدر مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة تقرير المخدرات العالمي لعام 2020، وذلك قبل نحو 24 ساعة من إحياء الأمم المتحدة ما يُعرف بـ «اليوم الدولي لمكافحة إساءة استعمال المخدرات والاتجار غير...
العالم يعيش اليوم في سباق على الابتكار والاختراع، وفيما تسعى الدول الكبرى إلى تكريس مكانتها في مجال التقدّم العلمي والاقتصادي والاجتماعي، تحاول الدول النامية استقطاب الباحثين والعلماء أو ما يعرف بـ «الأدمغة» في شتى المجالات....
218 مليون طفل حول العالم لا يذهبون إلى المدرسة، وليس لديهم وقت للعب، لماذا؟ لأنهم يعملون بدوام كامل. منهم من يعمل بالسّخرة دون أجر، ومنهم المجبر، مجبر على العمل قسراً بأنشطة غير مشروعة كالبغاء والمخدرات،...
بجوار بيتنا مدرسة، جرسها مزعج، يقرع بقوّة إيذاناً ببدء يوم جديد.. النغمة نفسها التي تعيدك أعواماً إلى الوراء؛ لكنه توقّف عن الرنّ. سبب توقّف الجرس هذا العام لم يكن لانتهاء العام الأكاديمي كالعادة، وإنما بسبب...
تحتفي الأمم المتحدة في 29 مايو بـ «اليوم العالمي لحفظة السلام»، هذا اليوم الذي شهد للمرة الأولى بزوغ قوات حفظ السلام، وكان ذلك في الشرق الأوسط، من أجل مراقبة اتفاقية الهدنة بين القوات الإسرائيلية والقوات...
هذا العنوان قد يبدو صديقاً للجميع، وقابلاً للنشر، ربما باستثناء من لديهم حساسية الجلوتين، أو من يدّعون ذلك، لا سيما وأنها أصبحت موضة أكثر منها عارضاً صحياً، ومقاطعي اللحوم، وهم محبّو الخسّ والجرجير إلى الأبد،...
الأسرة تعني الحماية والطمأنينة والعطاء، تعني أن تهبّ إلى نجدة أختك أو أخيك قبل أن يحتاجك، تعني ألّا تقاطع من ظلمك منهم ولو كان الظلم الذي وقع عليك كبيراً، تعني أن تلجأ إليهم عند الضعف...
منذ 75 عاماً قُتل 85 مليون إنسان. كيف؟ في الحرب العالمية الثانية. لماذا نتذكّرهم اليوم؟ لأن الأمم المتحدة تُخصّص لهم يومي 8 و9 مايو من كلّ عام مناسبةً لكي يتمهّل العالم قليلاً إجلالاً لمن ذهبوا...