alsharq

سحر ناصر

عدد المقالات 318

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 09 أغسطس 2026
اتفاق مكة: نحو هندسة أمنية جديدة للخليج
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 06 أغسطس 2026
أفول عصر المعونات الأمريكية
رأي العرب 07 أغسطس 2026
فلسطين.. قضية مركزية

«خرقة العروبة» الحمراء

20 يونيو 2013 , 12:00ص
تُغيبهنّ الإحصاءات والسلطات وتتغاضى عنهن الجمعيات والندوات ويغفلهنّ الباحثون والكتّاب، لكن العالم يُحيي يومهنّ بأسى ولوعة وعتاب. قَدّرت الجمعية العامة للأمم المتحدة عددهنّ بـ115 مليون أرملةٍ سيقف العالم على مأساتهنّ يوم الأحد 23 يونيو، ليشهد على صبرهنّ وعلى حقوقهنّ التي دُفنت بجوار أزواجهنّ. من أجلهنّ سأحكي لكم إحدى حكاياتهنّ التي لا شكّ أنها قد ترددت على مسامعكم ومرّت مرور الكرام على ضمائركم، حيث يُحكى أن امرأة جاءت إلى سيدنا داوود عليه السلام وسألته: يا نبيّ الله..أربّك ظالم أم عادل؟ فأجاب: ويحك يا امرأة هو العدل الذي لا يجور. فأخبرته قصتها شاكيةً: «أنا أرملة عندي ثلاث بنات أقوم عليهنّ من غزل يدي، فلما كان أمس شدّدتُ غزلي في خرقة حمراء، وأردتُ أن أبيعه واُبلّغ به أطفالي، فإذا بطائر قد انقض على الخرقة والغزل وطار بعيداً، وبقيت حزينة لا أملك شيئاً». بينما تقصّ الأرملة شكواها دخل على سيدنا داوود عشرة تُجار، بيد كلّ واحد منهم 100 دينار. وقالوا: «يا نبي الله كنا في مركب فهاجت علينا الريح وأشرفنا على الغرق، فإذا بطائرِ قد ألقى علينا خرقة حمراء وفيها غزل سدّدنا به عيب المركب، فهانت علينا الريح وانسد العيب ونذرنا لله أن يتصدّق كل واحد منا بـ100 دينار. وهذا المال بين يديك فتصدق به على من أردت». التفت سيدنا داود- عليه السلام- إلى الأرملة قائلاً:»رب يتجر لكِ في البر والبحر وتجعلينه ظالمًا». تبصّر في حال تلك الأرملة كما لو كانت زوجة لك، وفكّر ملياً في تركيبة تلك المرأة التي ستسكن بيتك. وقِف لوهلةٍ وقفة حقّ بينك وبين نفسك لتُشخص مستوى زوجتك الفكري والثقافي والأخلاقي، ولتعرف قدرتها على مواجهة أبشع ما يُمكن أن تحمله الحياة لها: وهو أن تدفن زوجا مُحبا. وإذا كان الموت تسليم بقضاء الله وبقدره، فإن دفن الأرملة لحقوقها بجوار الزوج ليس إلا تسليماً بالعجز وبالخذلان وبالاتكال على العادات والتقاليد التي نادراً ما تُشفق على الأرملة لكن كثيراً ما تستضعفها وما تقهر حالها. وما العجز والخذلان اليوم إلا سمتان لم تعد تنسجمان لا مع التحديات الطارئة في المنطقة، ولا مع متطلبات الربيع العربي، والذي تحمل رياحه فاجعة الترمّل، في وقت تتصارع فيه الرجال وتتقاتل فيه الذكور على قضايا حسبنها أممية بينما لا تعدو في الحقيقة إلا تصفيات لحسابات الجاهلية. في «اليوم الدولي للأرامل2013» والذي تُحييه الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم الأحد المقبل، نَشخص بأبصارنا إلى ذلك الطائر في قصّة الأرملة مع سيدنا داوود -عليه السلام- فنرى ذلك الطائرَ مُنهكاً من حمل «خرقة العروبة الحمراء» وهو يحاول عبثاً سدّ عيوب المراكب في بحور الجهل والحرمان.
لبنان.. «خلّوا الحساب علينا»

المكان: مقهى «الويمبي» في شارع الحمرا، بيروت. الزمان: 24 سبتمبر (أيلول) 1982، خلال الاجتياح الإسرائيلي لبيروت. الحدث: رفض صاحب المقهى تقاضي ثمن المشروبات من جنود الاحتلال الإسرائيلي بالشيكل، وأصرّ على الليرة اللبنانية. الفعل: تدخّل المواطن...

أوروبا تزداد حرارة.. والتبريد يبدأ من الخليج

أمطار يوليو تُفاجئ شوارع بيروت، والفيضانات تجتاح أنقرة، والنيران تلتهم غابات فرنسا وإسبانيا. ما نشهده اليوم ليس مُجرّد ظواهر مناخية متفرقة، بل مؤشرات على عالمٍ تتغير فيه قواعد الطبيعة، وتتبدّل فيه موازين الاقتصاد والتكنولوجيا، وقد...

أين شباب الجامعات في الوطن العربي؟

كان يكفي، قبل عقود، أن تُعلِن إحدى الجامعات العربية عن ندوة سياسية حتى تمتلئ القاعات، وأن يصدر بيان طلابي حتى تلتقفهُ الصحف، وأن تُعلَن نتيجة انتخابات اتحادات الطلبة حتى تقرأه الحكومات بوصفها مؤشرًا على اتجاهات...

ماذا ترك الشيخ حمد للبنانيين؟

ليس كلّ من يدخل تاريخ لبنان يخرج منه مكرّمًا. فقد شكّل لبنان على مرّ التاريخ اختبارًا عسيرًا للقادة والدول والجيوش، ومقياسًا لقدرتهم على صنع السلام. ولعلّ أصعب ما في هذا البلد، أنه وطنٌ يختلف أبناؤه...

الناتو الخليجي.. ونهاية ربع قرن من «تبرئة الذات»

على مدى خمسة وعشرين عامًا، عاش العالم الإسلامي، وتحديدًا الخليج العربي، في ظلّ ما يمكن تسميته بحقبة 11 سبتمبر، حيث ارتبط حضوره في النظام الدولي بسؤال الإرهاب، وبسعيٍ دائم إلى تحسين صورته أمام الغرب، ووجد...

لبنان: فوبيا الدولة

القضية في لبنان ليست قضية سلاح حزب الله فحسب، فالسلاح ليس إلا جزءًا من أزمة أوسع تحاول الأغلبية تجاوزها؛ إنها أزمة دولة عاجزة عن إقناع مواطنيها بأنها المرجع الأول للاستقرار والطمأنينة، وأن اللبناني لابُد وأن...

ماذا لو أصبحت «القوة القاهرة» هي النظام؟

تخيّل أن العالم بأسره قد حُشر على متن طائرة عملاقة، أقلعت ولا تملك إحداثيات للهبوط. قائدها مجهول، يتواصل مع الركّاب عبر طاقم يعمل من خلف الستار، ويستعين بطيار آلي لا أحد يعلم مدى أهليته أو...

صناعة الوهم: ماذا يبيع مدربو الحياة؟

جلسة لمدّة ساعة ونصف بـ5951 ريالًا قطريًا، أي نحو 1630 دولارًا أمريكيًا. تلك هي تكلفة الجلسة الاستشارية مع أحد مستشاري العلاقات والسلوك الإنساني وجذور الصدمات المشهورين في عالمنا العربي، أو ما يُعرف اليوم بـ «مدرب...

كيف أصبحت قطر عقدة إستراتيجية لا يُمكن تجاوزها؟

مضادات تعترض صواريخ، واتصالات تتوالى لاحتواء التصعيد، وتهديدات واعتداءات، وأنظمة تبحث عن النجاة، وشرق أوسط جديد يتشكل، ومنعطفات تاريخية تضع سلوك الدول تحت المجهر.وسط هذه التوترات، برزت قطر مجدداً في سياسة خارجية متعددة الاتجاهات؛ لتكرس...

«هيئة البث الإسرائيلية» في رئاسة تحرير عربية

«لا أستطيع أن أُحصي عددًا دقيقًا لتكرار عبارة (نقلاً عن هيئة البث الإسرائيلية) في وسائل الإعلام العربية منذ عملية طوفان الأقصى حتى اليوم؛ لأن ذلك يتطلب مسحاً شاملاً لأرشيف إعلامي هائل. لكنني أستطيع التأكيد، وبثقة...

لبنان.. خطاب لا يشبه الناس

الخطاب السياسي والإعلامي العربي عموماً واللبناني تحديداً أخفق في إنصاف اللبنانيين؛ فقد اتضح في هذه الأزمة التي يعيشها لبنان أن اللغة السياسية والإعلامية منفصلة كلياً عن الألم اليومي، وأن الإعلام فقد وظيفته الأساسية في ترتيب...

«إنعاش الفئران المخدّرة»: المأساة البنيوية لشعوب الشرق الأوسط

لسنا فئران تجارب، لكننا نُقتل كالفئران داخل مختبرٍ مفتوح اسمه الشرق الأوسط. من ينجو من تجارب الحروب، يُحتجز حيّاً داخل دورة لا تنتهي من الاختبارات السياسية، والأمنية، والاقتصادية، والأيديولوجية، والتقنية. مرّة باسم القضية، ومرّة باسم...