alsharq

مأرب الورد

عدد المقالات 178

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 23 يوليو 2026
من يضخّم الخلافات بين دول الخليج؟
مريم ياسين الحمادي 25 يوليو 2026
عندما يصبح العمل اختيارياً

فاشية الحوثي واستغلال الفقر

20 مايو 2016 , 06:18ص
في عام واحد نهب الحوثيون أربعة مليار دولار من احتياطي النقد الأجنبي للبنك المركزي اليمني الذي يسيطرون عليه بصنعاء. ولم يتبق فيه سوى مائة مليون دولار ومليار دولار الوديعة السعودية التي قدمتها في 2011 لإنقاذ العملة الوطنية.
شهريا يسحبون من الاحتياطي 25 مليار ريال لتغطية حروبهم ضد اليمنيين. وفق تقرير للحكومة الشرعية. بخلاف التمويل من موازنات مؤسسات الدولة المختلفة. ما انعكس سلبا على قيمة العملة الوطنية التي فقدت قيمتها إلى مستويات قياسية غير مسبوقة. وتجاوزت حاجز الـ320 ريالا للدولار الواحد.
عند انقلابهم في سبتمبر 2014. كان الاحتياطي الأجنبي 5.2 مليار دولار. لكن السحب المستمر منه لتمويل الحرب. تسبب بانهيار العملة الوطنية وإشعال أسعار المواد الغذائية والمشتقات النفطية إلى فوق قدرة المواطن على الشراء الفقير أصلا.
اليمن مقبلة على شفا الانهيار الكبير وغير المسبوق. في ظل تراجع الاحتياطي وعجز البنك المركزي عن التدخل بإجراءات تعيد العملة إلى مستويات معقولة. لانعدام مصادر التمويل واستمرار تحكم الحوثيين في السياسة المالية والنقدية بدلا من تحييد البنك ليقوم بدوره.
الحوثيون جماعة فاشية وإن كانت بدائية. استغلت رفع حكومة الوفاق الوطني مضطرة لأسعار الوقود بزيادة خمسمائة ريال لتركب موجة سخط الناس المتضررين وقدمت نفسها بمساعدة مثقفين انتهازيين على أنها حركة حقوق مدنية واجتماعية. وليس مليشيات مسلحة تجتاح المدن وتسقط مؤسسات الدولة بالقوة.
لا أحد يعرف هل يستطيع البنك دفع مرتبات موظفي الدولة البالغ عددهم –تقديرا– خمسمائة ألف موظف للشهر الجاري. لكن ما هومخيف ومؤكد أن كارثة اقتصادية بدأت تطل برأسها ستضيف آلاف الموظفين إلى رصيف البطالة والعاطلين الذين رفعت الحرب نسبتهم إلى 8 في المائة.
التقارير الدولية تتحدث عن 18 مليون يمني بحاجة لمساعدات غذائية عاجلة. فكيف ستكون الصورة مع انهيار العملة وغياب أي حلول عملية من أي جهة؟
يبدو أننا نمضي إلى جحيم غير معروف قعره وناره. تقودنا إليه مليشيات مرتبطة بإيران تنفق 250 مليون ريال من خزينة الدولة لإحياء مناسبة مقتل مؤسسها حسين بدرالدين الحوثي الذي لقي مصرعه في مواجهات مع الجيش اليمني بالحرب الأولى عام 2004. بعد أن زرع بذور الفتنة المذهبية لتأكل اليمن أرضا وإنسانا.
الدين الخارجي لليمن ارتفع إلى 7.7 مليار دولار عام 2014م. والداخلي إلى 25.4 مليار دولار نهاية عام 2015، وفوق هذا قام الحوثيون بطباعة عملة نقدية من دون غطاء بقيمة 50 مليار ريال. فضلا عن استمرارهم بتوظيف أنصارهم في الجهاز الإداري وإصدار تعيينات بالجملة في المراكز الحساسة والهامة للدولة.
لم يعد بمقدورالمواطنين البسطاء التحمل أكثر وهم يواجهون الحرب والفقر. ولا بوادر أمل تلوح بالأفق بمخرج قريب ينهي المأساة الكبرى.
لا لشرعنة تمرّد القوة والانفصال

تواجه السلطة الشرعية ضغطاً كبيراً من داعميها الخارجيين لتشكيل حكومة جديدة تضمّ مليشيات «المجلس الانتقالي الجنوبي»، من أجل منحها مشروعية سياسية لانقلابها الذي قامت به ضد السلطة المعترف بها دولياً، كي يتنصّل هؤلاء الداعمون عن...

ماذا بعد مؤتمر المانحين بشأن اليمن؟

حصلت المنظمات الأممية العاملة في اليمن على تعهّدات من الدول المانحة في المؤتمر الافتراضي الأخير بتقديم 1.35 مليار دولار من أصل 2.41 مليار دولار طلبتها لتمويل خطتها للاستجابة الإنسانية للأشهر الستة الأخيرة من هذا العام....

انقلبوا على الحكومة ويريدونها تصرف عليهم!

من غرائب الانقلابيين في اليمن شمالاً وجنوباً أنهم يطلبون من السلطة التي انقلبوا عليها أن تصرف عليهم بدفع رواتب مقاتليهم الذين يقاتلون قواتها النظامية، وأن تقاسمهم الإيرادات العامة للدولة، دون أن يقوموا بأي التزام تجاه...

خطورة معضلة احتكار التمثيل

نواجه في اليمن معضلة خطيرة تمثل أهم جذور دورات العنف المتكررة، وهذه المعضلة هي احتكار أحقية الحكم والتفوق الاجتماعي والتمثيل المناطقي. لدينا في الواقع مثالان يمكن الاكتفاء بهما لشرح الفكرة، الأول في الشمال ويتمثل بميليشيات...

صمام أمان المجتمع اليمني

حينما تتخلى الدولة عن واجباتها تجاه مواطنيها لأي سبب من الأسباب، يكون المجتمع أمام اختبار حقيقي لقيمه وتضامنه وقواعد علاقاته، وعليه أن يختار النتيجة المطلوبة، والتي ستحدد مدى تماسكه الاجتماعي، وقدرته على العيش بروح التكافل...

البحث في خيارات صعبة

حينما يكون الوضع معقّداً كالذي نعيشه اليوم، لا بدّ من البحث في الخيارات المتاحة لتغييره وقلب الطاولة على جميع اللاعبين في المشهد السياسي والعسكري، ولكن هل هذا ممكن؟ ومن يستطيع القيام به؟ وما الثمن المطلوب...

المبعوث في مجهر التقييم

لا يريد المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن جريفيث، أن يستوعب ما يقوله اليمنيون حول مقاربته للحلّ السياسي، وطريقة تعامله مع أطراف النزاع المحلية والخارجية، وليس لديه ما يقوده لتحقيق إنجاز دبلوماسي يؤهّله لترقية أممية في...

تراث اليمن الثقافي في خطر

دقّت المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم «الألكسو»، ناقوس الخطر حول ما يتعرض له التراث الثقافي في اليمن، من عمليات مصادرة وإتلاف من قبل ميليشيات الحوثي، التي انقلبت على السلطة الشرعية، وقامت بـ «خطوة غير مسبوقة،...

‏المسؤولية ليست هكذا يا مسؤول!

المتابع لأداء وسلوك كثير من مسؤولينا يجد أنهم يتعاملون مع المسؤولية الوظيفية وكأنها شأن شخصي، أو أمر غير قابل للنقد والنقاش، دون أن يستوعبوا أن سمعتهم وتاريخهم -إن وجد- بل ومستقبلهم السياسي مرهون بتحملهم أمانة...

كفّوا أذاكم عن عدن

لا تستحق عدن كل هذا الأذى الذي تتعرّض له من قِبل المغامرين بمصالح أبنائها، وحقهم في الحياة الكريمة تحت ظل سلطة الدولة التي توفّر الحد الأدنى مما يحتاجه اليمنيون في كل ربوع الوطن. دوامة الفوضى...

اتفاقات بلا تطبيق

أثبتت الحروب الدائرة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا منذ سنوات، أنه من السهل على الأطراف المشاركة فيها محلياً وخارجياً التوصل لاتفاقات سياسية، برعاية الأمم المتحدة أو المنظمات الإقليمية، لكن المشكلة كانت وما زالت في...

ماذا بعد توصيات الفريق الأممي بشأن اليمن؟

خلص تقرير فريق خبراء الأمم المتحدة المعني باليمن للعام الماضي، والذي نُشر مؤخراً، إلى جملة من التوصيات المقدمة لمجلس الأمن الدولي، واللجنة التي يتبعها في المجلس؛ لاتخاذ الخطوات اللازمة لتحسين أوضاع حقوق الإنسان والاقتصاد، وتسهيل...