alsharq

سحر ناصر

عدد المقالات 324

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 16 سبتمبر 2026
تجّار الحروب: الخليج لن يدفع ثمن صراعات الآخرين

اليوم العالمي للإبداع

19 أبريل 2018 , 12:24ص
بعد غد السبت، يُحيي العالم -ولأول مرّة- اليوم العالمي للإبداع والابتكار. هذه المناسبة التي تحتفل بها الأمم المتحدة في 21 أبريل، لتشجيع التفكير الإبداعي في مختلف التخصصات، من أجل تحقيق مستقبل مُستدام. هذه المناسبة، حدّدتها الجمعية العامة للأمم المتحدة في الأسبوع الذي يُصادف ذكرى ميلاد المبدع والعالِم ليوناردو دافنشي، بعد أن تنوعت إبداعاته في مجالات الرسم، والهندسة، وعلوم النبات، والجيولوجيا، والموسيقى، وغيرها من العلوم والفنون.
هذا الرجل الذي اشتُهر بـ «صاحب الفضول الجامح»، وصاحب «العقل الإبداعي السبّاق»، دافنشي الذي يستقبل منزله الريفي في مدينة ميلان الإيطالية، نحو مليون شخص سنوياً من كلّ أنحاء العالم، لعلّهم يكتشفون سرّ الإبداع داخل جدران هذا المنزل، أو ربّما خارجه، في تلك الحديقة الصغيرة البعيدة عن ضجيج المدينة وزحامها.
«اليوم العالمي للإبداع والابتكار».. مناسبة جديدة تستحق أن نتوقف عندها لنسأل أنفسنا عما يعوق إبداعنا؟ هل الانغماس في الحياة الروتينية اليومية، حيث جدول الحضور والانصراف هو الأهم في قوانين الموارد البشرية؟ أم أننا مبرمجون وسائرون في ركب ثقافة استهلاكية تسيطر على عقولنا في مجال السياسة والاقتصاد والترفيه؛ حيث نستهلك الأخبار السياسية على أُسس غرائزية طائفية، مُعتمدين على ما يُبثّ من قنوات ذات أجندات مبُرمجة، كذلك نقرأ الأحداث الاقتصادية على أنها عالم معقّد ومنفصل خاص بالأثرياء، كذا عالم الترفيه حيث الثقافة السائدة «كلّما اشتهيت اشتريت»!
أما في حال سَألنا السؤال بطريقة عكسية: ما الذي يُحفزّنا على الإبداع؟ ربّما ليس هناك جواب مشترك للجميع، ولكن قد نتفق على أن البيئة المحيطة في العمل، والمجتمع، والأسرة، تعد عوامل مشجعة على الإبداع. فإذا وُلد الطفل في كنف أُسرة تولي «العيب» أولوية على الفضول العلمي الصحيح، وتولي نظافة الثياب ومسحوق الغسيل على اكتشاف طفلها قوانين الفيزياء الطبيعية والبيولوجية، من خلال اللعب في ربوع الطبيعة، فمن الأرجح أن هذا الطفل سيغدو رقماً، عدداً إضافياً وموظفاً ضمن آلاف الموظفين، على العكس من الأُسر التي تحاور طفلها، وتترك له حرية اللعب والسؤال وفضول الاكتشاف، يغدو الطفل قائداً أو عالماً.
كما هو حالنا في المجتمع، من يخشى الحوار والنقاش في المواضيع الاجتماعية مع أقاربه وجيرانه وأصدقائه، فهو شخص سيحيا «تابو» ويموت في «التابو».. ومن يخاف «قطع العيش» ويتجنب مناقشة طرح الأفكار الجديدة والتفكير بطريقة مختلفة فمصيره مديرٌ فاشل لا احترام له ولا قيمة في نفوس موظفيه.
هذه مناسبة لنا لمراجعة المناهج التربوية في مدارسنا، وإعادة النظر في السلم الوظيفي داخل مؤسساتنا، واستحداث أساليب جديدة للتدريب والتعليم، وتوفير بيئة حاضنة لتشجيع الابتكار منذ الصغر. ومن المهم، أن يتحمل مسؤولية إنتاج البرامج التلفزيونية المبتكرة لتحفيز الأطفال على الإبداع والتعلم في مجالات العلوم، بخلاف ما يُصرف من ملايين على البرامج التلفزيونية السياسية والفنية الهابطة، وحتى البرامج الدينية المكررة، والمسلسلات الرمضانية المقبلة البعيدة في معظمها عن الإبداع، بقدر ما هي قالب تصب فيه قصص الخيانة والعشق المحرم وما شابه ذلك.
نقل أحدهم كلاماً أتفق معه «علّموا أولادكم أن المشي بجانب الحائط ذلّ وجبن وليس سترة وأماناً. وأن من علّمني حرفاً صرتُ له محباً وليس عبداً. علّموهم أن يداً واحدة تغرس وتكتبُ، ولسنا بحاجة فقط لكلتا اليدين لنصفق»! ونقول أيضاً: «لا تتوقفوا عن الإبداع ولو أصبحتم في الثمانينات، فلكل عمر شغفه، ولكل سن إبداعاته وعطاءاته».
لقد جئنا إلى هذا العالم من أجل أن نبدع ونضيف الجديد والجميل والمفيد على هذه الأرض وعلى البشرية، لا لأن نكون رقماً وعدداً نُخلق ونُدفن دون أثرٍ إيجابي نتركه للأجيال الواعدة.
هدم القرى تمهيدًا للاستيطان: هل تنهض الإرادة الوطنية؟

تأسست إسرائيل عام 1948 على احتلال الأرض وتهجير أصحابها بالقوة، ثم تحويل هذه القوة إلى واقع دائم لتُكرّس معادلة واضحة لا تحتاج إلى فقهاء في السياسة لإدراكها، ولا إلى تصريحات رسمية للتأكد منها: فالتغيير الديموغرافي...

ماذا تريد إسرائيل من قطر؟

صعّد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خطابه مؤخرًا بوصف قطر بأنها «دولة معادية»، فيما ذهب رئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت الذي يسعى للعودة إلى السلطة أبعد من ذلك، داعيًا إلى التعامل معها كعدو وإطلاق حملة...

السِحر في عصر الذكاء الاصطناعي: بين المعرفة والسيطرة

من الغريب أن يعيش الإنسان اليوم في عصر التقدّم العلمي والذكاء الاصطناعي، والطبّ الدقيق، والثورة الرقمية، ثم يجد نفسه أمام ظواهر اجتماعية يُفترض أنها قد انتهت منذ زمن، مثل: التنجيم، وقراءة الطالع، والتعاويذ، والطلاسم. ففي...

خريف 2026: الشعوب تنتخب والسلطة خارج الصندوق

للخريف ألوانه المعتادة من الكريمي بنكهة «لاتيه اليقطين» إلى البني الكستنائي المستوحى من أوراق الشجر المتساقطة، اعتدنا موسمًا بسيطًا ومحايدًا وهادئًا. لكن خريف 2026 قرّر أن يغيّر لوحته، فتربّع الأحمر على العرش، وحضر الأرجواني الملكي...

تحالفات الشرق الأوسط الجديد: من يجعلني أقوى؟

عبّر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن سعادته البالغة بتوقيع اتفاقية مكة، معتبرًا أنها «تُظهر كيف ستتمكن الدول أخيرًا من الدفاع عن نفسها بفعالية أكبر». وفي هذا التصريح مدخل مهم لفهم ملامح النظام الإقليمي الناشئ، الذي...

كل شيء يعبر الحدود.. إلا الإنسان

ترتفع اليوم على الحدود التركية – الإيرانية ألواح الفولاذ والأسلاك الشائكة والأبراج، في جدران خرسانية طولها 380 كيلومترًا وخنادق مسافتها 553 كيلومترًا تفصل بين جهتين من الأرض، في مشهد أمني تقليدي: دولة تحصّن حدودها، وتراقب...

لبنان.. «خلّوا الحساب علينا»

المكان: مقهى «الويمبي» في شارع الحمرا، بيروت. الزمان: 24 سبتمبر (أيلول) 1982، خلال الاجتياح الإسرائيلي لبيروت. الحدث: رفض صاحب المقهى تقاضي ثمن المشروبات من جنود الاحتلال الإسرائيلي بالشيكل، وأصرّ على الليرة اللبنانية. الفعل: تدخّل المواطن...

أوروبا تزداد حرارة.. والتبريد يبدأ من الخليج

أمطار يوليو تُفاجئ شوارع بيروت، والفيضانات تجتاح أنقرة، والنيران تلتهم غابات فرنسا وإسبانيا. ما نشهده اليوم ليس مُجرّد ظواهر مناخية متفرقة، بل مؤشرات على عالمٍ تتغير فيه قواعد الطبيعة، وتتبدّل فيه موازين الاقتصاد والتكنولوجيا، وقد...

أين شباب الجامعات في الوطن العربي؟

كان يكفي، قبل عقود، أن تُعلِن إحدى الجامعات العربية عن ندوة سياسية حتى تمتلئ القاعات، وأن يصدر بيان طلابي حتى تلتقفهُ الصحف، وأن تُعلَن نتيجة انتخابات اتحادات الطلبة حتى تقرأه الحكومات بوصفها مؤشرًا على اتجاهات...

ماذا ترك الشيخ حمد للبنانيين؟

ليس كلّ من يدخل تاريخ لبنان يخرج منه مكرّمًا. فقد شكّل لبنان على مرّ التاريخ اختبارًا عسيرًا للقادة والدول والجيوش، ومقياسًا لقدرتهم على صنع السلام. ولعلّ أصعب ما في هذا البلد، أنه وطنٌ يختلف أبناؤه...

الناتو الخليجي.. ونهاية ربع قرن من «تبرئة الذات»

على مدى خمسة وعشرين عامًا، عاش العالم الإسلامي، وتحديدًا الخليج العربي، في ظلّ ما يمكن تسميته بحقبة 11 سبتمبر، حيث ارتبط حضوره في النظام الدولي بسؤال الإرهاب، وبسعيٍ دائم إلى تحسين صورته أمام الغرب، ووجد...

لبنان: فوبيا الدولة

القضية في لبنان ليست قضية سلاح حزب الله فحسب، فالسلاح ليس إلا جزءًا من أزمة أوسع تحاول الأغلبية تجاوزها؛ إنها أزمة دولة عاجزة عن إقناع مواطنيها بأنها المرجع الأول للاستقرار والطمأنينة، وأن اللبناني لابُد وأن...