


عدد المقالات 413
تنقل الهوية الوطنية الأفراد للنظر لمفهوم المواطنة من ناحية قانونية، تمثل الحق والواجب وما يترتب عليها من أنظمة وآليات، ومن هذا المنطلق تكون كافة المشاركات جزءاً مهماً من إبداء الرأي، والإسهام في تطوير كافة الجوانب الخدمية والاستراتيجية، من خلال: المشاركة المجتمعية وهذا ما تصر عليه قيادتنا الحكيمة. فالمواطنة الصالحة تعزز مفهوم الانتماء ودوره في تعزيز الانتماء الوطني والوحدة والتكاتف والولاء لتجسيد الدستور، من خلال إبداء الرأي، والإسهام بفعالية في جميع الأنشطة التي تخص المجتمع. وتظهر هذه المظاهر بشكل واضح في التطور في مجال المشاركة التطوعية في مختلف الأنشطة، والمشاركة في كافة الفرص التي تتاح لتطوير المجتمع ودعم فئاته، أو الخدمات التي يحتاجها الناس. على سبيل المثال: تظهر المشاركة من خلال الدور الفعال لمجلس الشورى على المستوى التشريعي. وبالمشاركة في صنع القرار من خلال المجلس البلدي بتوصيل صوت المواطنين وملاحظاتهم وقضاياهم من مختلف الدوائر، ليتمكن أعضاؤه من خدمة المجتمع بأفضل ما يمكن. وهذا ما أكده حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، حفظه الله، حيث أكد على أهمية المجلس البلدي في تمثيل المجتمع القطري، وأثره المنشود في إيصال صوت المواطن في كافة مناطق الدولة، وحجم المسؤولية التي يضطلع بها. خاصة في ظل التطور العمراني والمدني والديمغرافي الذي تشهده البلاد، مشدداً في الوقت نفسه على أهمية التعاون بين جميع المسؤولين، وضرورة احتواء أصوات المواطنين وآرائهم، كل في دائرته، في سبيل المساهمة بالنهوض بدولة قطر على المستوى المدني والعمراني والسكاني، وبما يضمنه من المحافظة على الهوية والارتقاء بمسيرة التمثيل الشعبي والعمل الانتخابي في أنضج مساراته. فمن الجانب القانوني تشمل المواطنة كافة الحقوق التي يستحقها المواطن: المدنية، والسياسية والاجتماعية، والارتباط بالأرض من خلال الهوية التي تنسبه لوجوده على هذه الأرض الطيبة، ليتمتع الجميع بالعدل والمساواة والتسامح وقبول ما ينفع الوطن والمواطن. إن مثل هذه التوجهات تشجع على ظهور روح المبادرة لتحقيق الأهداف المرجوة التي حددها حضرة صاحب السمو حفظه الله «إن سياساتنا التشريعية، كما تعلمون موجهة بالدرجة الأولى إلى تحقيق الأهداف التي أرساها دستورنا الدائم، وهي: المضي في إقامة دولة القانون والمؤسسات وتطويرها، وتنظيم سلطات الدولة الثلاث، والحفاظ على المقومات الأساسية للأسرة والمجتمع وتعزيزها، والموازنة الخلاقة بين احترام حقوق المواطن والصالح العام للمجتمع والوطن، وتوفير أسباب الحياة الكريمة للمواطن القطري في حاضره ومستقبله»، فالمشاركة الشعبية والعمل بروح المبادرة وسمات الفطرة السليمة، هي مؤشرات هويتنا الوطنية القطرية ومكتسباتها، ليستحق كل قطري ومن سكن قطر. قطري والنعم!
في الحروب، النصر ليس دائماً للأقوى، بل كثيراً ما يكون لمن يفهم كيف يُدير الموقف بذكاء. ولهذا ظهرت عبر التاريخ ما يُعرف بحِيل الحروب، وهي ببساطة طرق ذكية يُستخدم فيها الإيهام أو التمويه أو التوقيت...
لابد أنكم تعرفون لعبة البولينج، هي لعبة تلعب فرديًّا أو جماعيًّا، حيث يقذف اللاعبون بكرة كبيرة مصنوعة من اللدائن الثقيلة الوزن لإصابة أكبر عدد ممكن من القطع الخشبية الموضوعة في نهاية مضمار طويل وتحتسب نقطة...
قال النبي محمد عليه الصلاة والسلام: «الحرب خدعة» (رواه البخاري ومسلم)، وهي قاعدة عميقة في فهم طبيعة الصراعات عبر التاريخ. فالحرب لم تكن يوماً مواجهة عسكرية فقط، بل كانت دائماً ساحةً للمعلومة، والإشاعة، والتأثير النفسي،...
الأمن نعمة عظيمة تقوم خلفها جهودٌ كبيرة، وتضحياتٌ مستمرة، ويقظةُ رجالٍ يسهرون ليبقى الوطن آمناً مطمئناً. هم رجالنا وأبناؤنا وإخواننا، هم الأهل وأبناء الفريج. نعم، هي قطر الدولة، هي الفريج الواحد، والأسرة الواحدة، والراية الواحدة،...
من أجمل العبارات التي تداولها الناس في هذا الوضع في دولة قطر والدول المجاورة، عبارة: «غادر الأخبار والزم مصحفك، للوطن ربٌّ يحميه، وللأحداث رجالها، ورمضان لا يُعوَّض». نعم، كلٌّ يقوم بدوره؛ فمن يقوم بالحماية يقوم...
الزمن لا يعيد تشكيل الأدوار من فراغ، بل يفعل ذلك انطلاقًا مما تراكم من تجربة وفهم واتساع في الرؤية. ومع تغيّر المراحل، تتطور الطرق التي نؤدي بها الأدوار، بينما تبقى القيم ثابتة، تؤدي دورها كمرجعية...
الذكاء الاصطناعي تعدّى أن يكون تطورًا تقنيًا يُقاس بقدرته على الأتمتة ورفع الكفاءة، فأصبح قوة بنيوية تعيد تشكيل أنماط العمل، وتعيد توزيع الدخل، وتختبر قدرة الدول على حماية تماسكها الاجتماعي وهويتها الوطنية. فالإشكالية المركزية اليوم...
إنه العام 3030، تواصل عمليات التنقيب على الآثار جهودها، للوصول لتفاصيل الحياة البشرية، في القرون السابقة، بعد أن تعرض التاريخ لفصل في البيانات أدى الى اختفاء الذاكرة الرقمية، حيث لم تعد عمليات التنقيب تُجرى في...
بعد أن تحوّل الذكاء الاصطناعي إلى صديقٍ للجميع، حاضر في هواتفنا، وأعمالنا، وحتى في تفاصيلنا اليومية، يفرض سؤال نفسه بهدوء: هل فكرنا فعلاً في عمق هذا الاعتماد؟ وفي أفق استخدامه؟ أم اكتفينا بسهولة الإجابة وسرعة...
من اليمن تبدأ الحكاية العربية؛ حيث تشكّلت ملامح الحضارة على هامش شبه الجزيرة العربية، لا بوصفه هامشًا جغرافيًا بل قلبًا لانطلاق العرب، أرضٌ صاغت التجارة واللغة والسلطة وأسهمت مبكرًا في تشكيل الوعي العربي، وفي هذا...
دولة قطر وهي على أعتاب نهاية 2025 تغلق صفحاتها بإنجازات متميزة، عابرة للحدود وقبل أن تغلق هذا العام فتحت ملفات إنجازات 2026، لتفتح صفحة جديدة في تاريخها، باعتبارها مسارًا متصلًا من الرؤية والعمل والقدرة على...
تُشكّل اللغة الأم الركيزة الأعمق في بناء الوعي الفردي والجماعي؛ فهي الإطار الذي تتكوّن فيه الأفكار الأولى، وتتشكل من خلاله منظومة القيم والانتماء. واللغة العربية، بما تحمله من امتدادٍ تاريخي وعمقٍ حضاري، ليست مجرد أداة...