alsharq

نجاة علي

عدد المقالات 254

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 17 أغسطس 2026
وهم الانتصار... عندما تصبح الهزيمة عقيدة
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 19 أغسطس 2026
بين الاعتداءات والاتهامات.. مأزق المقاربة الإيرانية تجاه الخليج
رأي العرب 17 أغسطس 2026
حماية البحر.. مسؤولية وطنية

الإدمان الرقمي «يتغول»

17 أغسطس 2024 , 09:45م

التكنولوجيا شِئنا أم أبينا أصبحت جزءاً أصيلاً من حياتنا؛ فالأجهزة الذكية والإنترنت والتكنولوجيا بشكل عام اجتاحت جميع المجالات، ومع هذا التطور السريع والانتشار الواسع للتقنيات الرقمية، برزت مشكلة الإدمان الرقمي، وأضحت من أبرز التحديات التي تهدد المجتمعات وتؤثر على حياة الأفراد.
الإدمان الرقمي هو حالة من الاعتماد المفرط على الأجهزة الإلكترونية والتواصل عبر الإنترنت، إذ يقضي الشخص المدمن ساعات كثيرة على تلك الأجهزة، مهملاً مسؤولياته الحياتية ومتطلباته الأساسية اليومية، وهذا له تأثيرات سلبية خطيرة على الصحة العقلية والجسدية، ويؤدي إلى مشاكل نفسية مثل القلق والاكتئاب، واضطرابات النوم وزيادة الوزن، وكذلك العزلة وانهيار العلاقات الإنسانية، فضلاً عن تناقص مستوى أدائه الوظيفي. ويتعدى الخطر الإدمان إلى ما يُعرف بالإنترنت العميق المظلم والمجهول ذي المحتوى الإجرامي الخطير، الأمر الذي يشكّل تهديداً حقيقياً للأمن والسلامة العامة.
وفي ظل التحديات الخطيرة، لا يمكننا تجاهل مشكلة الإدمان الرقمي والإنترنت العميق، فالتصدّي لهذه الظاهرة يتطلب جهوداً متكاملة على المستويات الفردية والأسرية والمجتمعية، خاصة في عصر الرقمنة المتسارع. كما أن الإدمان الرقمي والإنترنت العميق من أبرز التهديدات الخطيرة في العصر الحديث، ولها تأثير سلبي اقتصادياً وتنموياً؛ لذا تجب المواجهة بحزم لحماية أبنائنا ومجتمعنا من هذه المخاطر حتى نوفر للأجيال القادمة مستقبلاً آمناً.
ولمواجهة هذه المشكلة، لابد من اتخاذ إجراءات إيجابية من قِبل الأفراد والمجتمع؛ فعلى كل فرد تطوير ضبط النفس والوعي بحدود استخدام التكنولوجيا، كتقليل الوقت، والمشاركة في أنشطة بديلة صحية ورياضية، وطلب المساعدة واتباع برامج علاجية إذا تطلّب الأمر.. وعلى الأسرة أن تؤدي دورها الأساسي في مواجهة هذه الظاهرة المضرة وتوجيه الأبناء إلى الطريق الصحيح، والحفاظ على توازن استخدام التقنيات الرقمية؛ فالآباء والأمهات مطالبون بوضع قواعد واضحة، وممارسة الرقابة الفعالة على نشاطات أبنائهم بشبكة الإنترنت، كما يجب تشجيع الأسر على تخصيص أوقات للأنشطة البديلة، لتعزيز التواصل الأسري والتوازن في الحياة اليومية.
ومن بين الجهود الرئيسية أيضاً تعزيز دور المدارس في تنمية الوعي لدى الطلاب، وتشجيع الأسر وحثها على متابعة وضبط استخدام أبنائها للتكنولوجيا، وتقديم خدمات علاجية واستشارية للمتأثرين بالإدمان الرقمي، ودعم البحث العلمي في هذا المجال، كما يجب على المؤسسات التعليمية وضع برامج توعوية حول استخدام التكنولوجيا بطريقة آمنة وصحية ضمن المناهج الدراسية. وعلى المجتمع بمؤسساته التصدي لهذه الظاهرة الخطيرة عبر تطوير برامج توعوية وتثقيف المواطنين حول خطورة الإدمان الرقمي والإنترنت العميق، والتطوير المستمر للسياسات والتشريعات التي تنظم استخدام التكنولوجيا.
هذه الظاهرة السيئة تؤثر سلباً على الأداء الوظيفي وتتسبب في خسائر اقتصادية نتيجة للتغيّب عن العمل والأخطاء الناتجة عن التشتت والانعزال؛ لذلك تبرز الحاجة إلى برامج الوقاية والعلاج من هذا الإدمان المدمر.  الإدمان الرقمي يتغول وينتشر بشكل مخيف، ومواجهة تحدياته تتطلب جهوداً كبيرة ونهجاً فعالاً، كما أن التصدي لهذه التحديات الخطيرة واجب وطني وأخلاقي على كل فرد.

  @najat.bint.ali

التجاهل قوة

في زمن أصبحت فيه الكلمة تُكتب في ثوانٍ، وتنتشر في لحظات، ويستطيع أي شخص أن يبدي رأيه في حياتنا وقراراتنا ومواقفنا، أصبحنا بحاجة أكثر من أي وقت مضى إلى مهارة قد تبدو بسيطة، لكنها في...

الذكاء الاجتماعي... حين تصبح العلاقات لغةً للدبلوماسية

بين فهم الذات، وقراءة الآخر، وإدارة الاختلاف… مهارة إنسانية تتجاوز العلاقات الاجتماعية ففي عالم تتسارع فيه وسائل التواصل، وتتقارب فيه المسافات، وتتعدد فيه الثقافات ووجهات النظر، لم تعد القدرة على التواصل مع الآخرين كافية؛ بل...

الكلمة الطيبة.. والأصل الثابت وراحة القلب بالتسليم

في عالمٍ تتسارع فيه الأحداث، وتزداد فيه الضغوط، أصبح الإنسان بحاجة إلى ما يُعيد إليه توازنه النفسي والإنساني أكثر من أي وقت مضى. وبينما يبحث الكثيرون عن السعادة في الإنجازات أو الممتلكات، يغفلون عن كنوزٍ...

الصيف... حين نصنع السعادة ونجدد أرواحنا

في فصل الصيف تتفتح أبواب الضوء، وتغمرنا أشعة الشمس بدفءٍ يلامس الروح قبل الجسد، وكأن الطبيعة تدعونا لالتقاط أنفاسنا من جديد. إنه موسم الطاقة الإيجابية، حيث تمتزج السعادة بنسيم البحر، وتنعكس زرقة المحيط على قلوبنا...

الأمير الوالد.. قائد صنع الإنسان قبل العمران

هناك قادة يمرون في صفحات التاريخ، وهناك قادة يصنعون التاريخ نفسه. ومن هذا الطراز كان سمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، الذي لم يكن قائدًا لمرحلة زمنية فحسب، بل مهندسًا...

مرآة الأخلاق وصدق الوعود

في حياتنا نلتقي بالكثير من الأشخاص، ونستمع إلى العديد من الكلمات والوعود، ونبني أحيانًا ثقتنا على ما نسمعه من عبارات جميلة عن الوفاء والدعم والاهتمام. لكن مع مرور الوقت ندرك حقيقة لا يختلف عليها اثنان،...

النجاح قرار قبل أن يكون إنجازًا

النجاح ليس ضربة حظ، ولا هبة تمنحها الظروف لمن تشاء، بل هو قرار واعٍ يتخذه الإنسان، ثم يحوله إلى عمل واجتهاد ومثابرة. فالإنجاز الذي نراه اليوم ما هو إلا ثمرة قرار اتُّخذ بالأمس، وإرادة لم...

اكتشف ذاتك.. فمنها تبدأ رحلة النجاح

هل يولد الإنسان ناجحًا، أم يصنع نجاحه بنفسه؟ سؤال يتكرر كثيرًا، لكنني أعتقد أن الإجابة لا تكمن في الظروف ولا في الحظ، وإنما في قدرة الإنسان على اكتشاف ذاته. فمن يعرف نفسه جيدًا، يدرك رسالته،...

كيف تكتب كتابك الأول؟ حين تتحول الفكرة إلى أثر باقٍ

في عالم تتسارع فيه وسائل التعبير وتتعدد منصات النشر، تبقى الكتابة واحدة من أسمى الوسائل التي يترك بها الإنسان بصمته وأثره في الحياة. فالكتاب ليس مجرد كلمات تُسطر على الورق، بل هو تجربة إنسانية ورسالة...

الامتنان... أثرٌ يبقى في النفوس

بعد عودتي من رحلة الحج، غمرتني مشاعر لا يمكن للكلمات أن تصفها؛ فقد كان حضور الأحبة والأصدقاء لتهنئتي، من جنسيات وثقافات مختلفة، مشهدًا يعكس أجمل معاني الإنسانية والمحبة الصادقة. أدركت حينها أن القلوب الطيبة لا...

الحضارة الإسلامية... مسؤولية تجاه الأجيال القادمة

من وجهة نظري، فإن الحديث عن الحضارة الإسلامية لا ينبغي أن يقتصر على استذكار الماضي أو الاحتفاء بالإنجازات التاريخية، بل يجب أن يُنظر إليه باعتباره قضية حضارية وثقافية تمس حاضر الأمة ومستقبلها. فالأمة العربية والإسلامية...

من تعظيم الشعائر إلى برّ الوالدين

استنادًا إلى قول رسول الله ﷺ: «إنما بُعثتُ لأتمم مكارم الأخلاق»، تتجلى عظمة التربية الإسلامية التي تُعنى ببناء الإنسان إيمانيًا وأخلاقيًا وسلوكيًا، حيث تُعد القيم الدينية والأخلاقية الأساس الحقيقي في تكوين شخصية الطفل وتنمية وعيه....