

عدد المقالات 231
عندما يخذلك من تثق بهم وتدافع عنهم، من الأسرة أو الأصدقاء أو زملاء العمل وفي الحياة عمومًا، يصيبك الألم والخيبة وتدخل في حالة نفسية سيئة تكون جسرًا متينًا لفقدان الثقة والتشكيك في كل من حولك، حتى الأوفياء لك، مما قد يتسبب في خسارة الجميع، فتكون صيدًا سهلًا للمحتالين والمنتفعين، فيصيبونك بمكرهم وتقع في شباكهم.. بعدها تدخل في عالم الوحدة والانعزال، وعدم الشعور بقيمة الحياة. عدم الثقة شعور أو حالة من عدم اليقين تجاه شخص آخر أو موقف ما، ويمكن أن يشمل هذا الشعور عدم الثقة بالنوايا، أو الكفاءات، أو الالتزامات، ومن هذا ينتج حاجز نفسي يصعب تخطيه. كما أن فقدان الثقة يعني فقدان المشاعر وعدم التعاطف مع الآخرين بسبب خيانة البعض وغدرهم، وهنا يقع الشخص في خطأ كبير وهو تعميم الحكم على الناس، فهناك الصالح والطالح، وسوء الظن بالجميع يعني حياة سوداوية. مجموعة متنوعة من العوامل تقف وراء فقدان الثقة في الناس، مثل تجارب الطفولة السلبية، والخيانة، والغدر والخداع، بالإضافة إلى العوامل النفسية والاجتماعية مثل الشعور بالريبة أو القلق. مما يؤثر سلبًا على العلاقات والرفاهية، وكذلك من أسباب فقدان الثقة تجارب الماضي، والخلفية الشخصية التي ترتبط بنمط الشخصية الفردية، مثل أنماط التفكير المبالغ فيها أو الحساسية العاطفية. والعوامل الاجتماعية كانتشار الفساد وعدم الاستقرار. فقدان الثقة يؤدي إلى صعوبة في بناء علاقات قوية وصحية مع الآخرين، وقد يتسبب في العزلة والانسحاب الاجتماعي. ويؤثر على الشعور بالأمان والراحة النفسية ويجعل الحياة أكثر صعوبة وإرهاقًا. كما أن غياب الثقة بين الناس يعكس تجارب مؤلمة وسلوكيات براغماتية مصلحية أدّت إلى تآكل القيم. ومن أعقد الأمور في الحياة التي يمكن أن تحدث للإنسان وأصعبها هو انهيار الثقة بين الناس، إذ تلتئم الجروح الجسدية، لكن لا يمكن أن تلتئم الجروح النفسية والمجتمعية والتفكك وانهيار العلاقات والثقة التي يمكن أن تحدث إلا بعد مرور عقود. وحين ينذر الواقع بانعدام الثقة بين أبناء المجتمع الواحد وبين أبناء المجتمعات، فإننا نتحدث عن سرطان ينخر أساس المجتمع وينتج علامات التآكل الاجتماعي. الثقة لا تقتصر على الأصدقاء، بل هي حاضرة حتى في الحد الأدنى من تعاملاتنا الاجتماعية. فالثقة تستمد أهميتها من عمقها التاريخي حيث كانت مفهومًا يعبر عن عادات المجتمع وتقاليده وقيمه الصلبة، ويلتزم بها الأفراد والجماعات، ولطالما ظلت الأداة الأساسية للتماسك الاجتماعي. ويتطلب التعامل مع هذه المشكلة معالجة الأسباب الجذرية من خلال الاستعانة بالخبراء، وإعادة بناء الثقة بالنفس تدريجيًا، وتقييم الأشخاص بعناية، وإعادة تقييم الموقف على أساس أن كل شخص مختلف، وأن عدم الثقة في شخص واحد لا يعني أن كل الآخرين سيخذلونك. وكذلك بناء الثقة تدريجيًا بمنحها ببطء للآخرين الذين تظهر عليهم علامات الجدارة. ولا بد من إعادة ترميم القيم المتهالكة لتكون الدعامة الرصينة لحماية مصالحنا البشرية بعيدًا عن الاستغلال البشع الذي يغيب حضور أحد أركان الإنسانية وهو التراحم وتبادل المنفعة باحترام. ومن أهم المعالجات تعزيز الثقة بالنفس من خلال الاهتمام بالصحة الجسدية والنفسية، والقيام بأنشطة ممتعة ومريحة. وتجنب تعميم الأفكار والتجارب السلبية على كل الأشخاص، والحافظ على حسن الظن. كما أن استعادة هذه الثقة تتطلّب ترميم منظومة الأخلاق، وتعزيز الرحمة والاحترام المتبادل، وتمييز العلاقات الصادقة من المضللة لبناء مجتمع متماسك أكثر أمانًا واستقرارًا.. وعلى الإنسان الذي يعاني من فقدان الثقة بالمحيط أن يبحث في سلوكيات من حوله ويمحصها ويجرب أفرادها، وبعدها يقرر الاشتراك معهم إن حصلت الطمأنينة، أو الابتعاد إن لم يحصل ذلك، وبالتالي لا يدخل أي فرد في نشاطات عشوائية قد يتضح فيما بعد أن فيها انتهاكًا للثقة مما يجعل انهيارها أمرًا حتميًّا، وبهذين الأمرين قد يعيد الإنسان لنفسه الثقة بمجتمعه ويغادر أزمته. @najat.bint.ali
من أهم ما يميّز أواخر رمضان وجود ليلة القدر، وهي ليلة عظيمة، قال الله تعالى عنها: «ليلة القدر خيرٌ من ألف شهر». لذلك يجتهد المسلمون في العشر الأواخر بالقيام والعبادة أملاً في نيل فضل هذه...
تلتئم الجروح الجسدية، لكن لا تلتئم الجروح النفسية والمجتمعية والتفكك وانهيار العلاقات والثقة بين الناس، فتتصاعد مشاعر التخوين والغدر، بل تُشعَل الحروب. والقضاء على ذلك لا يكون إلا بالاستثمار في كل ما من شأنه إعادة...
حُسن الأخلاق من حُسن الأعمال، فلم يبعث الله -عز وجل- رُسله وأنبياءه للناس إلا بعد أن جمّلهم بهذه السجية الكريمة، ولنا في سيد المرسلين نبينا محمد صلى الله عليه وسلم المثل الأعلى في حسن الخلق،...
أيام قليلة ويُقبل علينا أعظم شهور العام شهر الصيام والقيام وتلاوة القرآن، شهر العتق والغفران، شهر الصدقات والإحسان، فرضه الله على عباده فقال: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن...
الطَّمع يُجسّد رغبة الإنسان الجامحة نحو امتلاك الأشياء والثروات بالطرق المشروعة أم بغيرها، وأحيانًا تكون تلك الأشياء غير مهمة له، لكنّ حب التملك لديه دفعه نحو أخذ ما يستحق وما لا يستحق، ويحاول الشخص الطمّاع...
عمال توصيل الطلبات عبر الدراجات يُقدّمون خدمة حيوية، ويساهمون في زيادة دخل الشركات، وهو ما يستحقون عليه الشكر، لكن انتشار عملية التوصيل بالدراجات صنعت تحديات في الطرق تهدد السلامة، كالتسبب في وقوع حوادث خطيرة، فضلًا...
التعليم ركيزة أساسية للتنمية المستدامة، لذا تهتم الدول الساعية إلى النهضة بتطوير المناهج التعليمية وإعداد الكوادر التدريسية الشابة لمواكبة التقدم الإلكتروني والتقني مع الحفاظ على المعايير الأخلاقية.. واختيار «اليونسكو» موضوع «قوة الشباب في المشاركة في...
الغضب تعبيرٌ ورد فعل تجاه ما يُنظر إليه كإساءة أو تهديد وسوء معاملة، والشعور بالاستفزاز، أو مواجهة عقبات أمام تحقيق الأهداف، ويظهر بصورة تغيرات جسدية وعقلية، كاحمرار الوجه، وانتفاخ الأوداج، وينتج عنه الرغبة في الانتقام،...
الإنسان منذ القِدم هو أساس العمل، والآلة تساعده في زيادة الإنتاج والجودة، لكن مع التطور التكنولوجي المذهل وتأثيراته السلبية على مستقبل الوظائف تغيّر الأمر، فإن التوجه نحو استخدام الذكاء الاصطناعي في الكثير من مناحي الحياة...
يمر العام تلو العام ولا يزال الصراع البشري يتصاعد ويتطور، فمن يمتلك العلم والمال والقوة العقلية والبشرية يسيطر على مقاليد العالم، وينظم شؤونه حسب هواه ومصالحه بطريقة العصا والجزرة، وقد شهدت الحروب تطورًا مخيفًا، حتى...
الإنسان خُلق لعبادة الله وتعمير الأرض، وقد منح الله العمل شأنًا عظيمًا، وأمر بإتقانه وإخلاص النية فيه ليؤجر عليه العبد مع الحفاظ على السبب الوجودي للإنسان وهو العبادة.. فلا يتواكل الإنسان على غيره بحجة التعبّد...
في ملحمة وطنية تجسّد الوفاء والولاء احتفل أهل قطر باليوم الوطني الذي يوافق الثامن عشر من ديسمبر من كل عام، تحت شعار «بكم تعلو ومنكم تنتظر» الذي يؤكد رؤية قطر بأن بناء الإنسان هو أعظم...