alsharq

نجاة علي

عدد المقالات 262

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 11 أكتوبر 2026
الذاكرة في مواجهة العقل النقدي
د. زينب المحمود 12 أكتوبر 2026
شذرات تربوية
فالح بن حسين الهاجري - رئيس التحرير 12 أكتوبر 2026
من وحي تطوير الجريدة الرسمية وبوابة «الميزان».. رحلة قطر نحو المستقبل

الثقة بالنفس طريق النجاح

08 نوفمبر 2025 , 10:15م

الثقة بالنفس تعني إيمان الفرد بقدرته على النجاح، وتحقيق الأهداف، والتعامل مع التحديات بثبات ومع ضغوط الحياة بإيجابية، كما أنها لا تعني الغرور، بل تقييم القدرات الذاتية، من خلال معرفة نقاط القوة ونقاط الضعف، مع تقبل نقاط الضعف، والسعي لتقويتها، أما الثقة بالغير فهي محصلة تفاعل الثقة بالنفس مع الآخرين.
وترتبط الثقة بالنفس بالمتعة الداخلية للانطلاق نحو الهدف، دون الاهتمام بنظرة الناس، فالواثق مرجعيته معرفة نفسه وما يريد، وما يتوافق مع قدراته ولا يسعى للتقليد، وغير الواثق يهتز من النقد وتحرّكه الغيرة، ودائم المقارنة مع الآخرين.
فقدان الثقة يبدأ من الطفولة، بسبب الانتقاد المستمر، وعدم تقديم الدعم اللازم، فالبيئة المحيطة تؤثر في ثقة الطفل بنفسه أو بغيره إيجابًا أو سلبًا، والتجارب السلبية في المدرسة كالتنمر أو الإخفاقات المتكررة تضعف ثقة الطفل وتجعله يشعر بعدم الكفاءة. كما أن المقارنة مع الآخرين تجعله يشعر بعدم التفوق وعدم تقدير ذاته؛ لذا من المهم تشجيع الأطفال وتعزيز نقاط قوتهم لتطوير الثقة بالنفس منذ الصغر، فهذا يساهم في بناء شخصية قوية وقادرة على مواجهة تحديات الحياة.
الإنسان يتعرض لمواقف تؤدي إلى اهتزاز ثقته بنفسه كالفشل المتكرر والتعرض للنقد السلبي من الآخرين، هذا فضلًا عن التنشئة الاجتماعية الصارمة التي تفتقر للدعم والتشجيع وتعتمد على العقاب والنقد، وكذلك التجارب المؤلمة أو الصدمات، والشعور بالنقص أو المقارنة الدائمة مع الآخرين، والخوف من النقد والتقييم وتجنب التواصل البصري، والتحدث بصوت منخفض أو متردد، خاصة عندما يشعر الشخص بالارتباك. 
وكثيرًا ما يتصرف البعض أمام الآخرين باستعلاء وغرور، ما يوحي بالثقة بالنفس، بينما يكون هؤلاء فاقدين للثقة بأنفسهم، ويستخدمون الاستعلاء والغرور لإخفاء ضعف شخصيتهم، ولا يعلمون أن الاستعلاء لا يعني الثقة بل النقيض.
علاج عدم الثقة بالنفس يبدأ بتقبل الذات وتقديرها وتغيير الأفكار السلبية إلى أفكار إيجابية والعمل على تحديد أهداف صغيرة وواقعية لتحقيقها، فتحقيق هذه الأهداف يعزز الشعور بالنجاح ويقوي الثقة بالنفس تدريجيًّا، كما أن تنمية الثقة بالنفس تتطلب العمل وتطوير المهارات العقلية والعاطفية بشكل مستمر، والعمل على تطوير المهارات الاجتماعية والتواصل مع الآخرين.
تعزيز الثقة بالنفس يأتي من خلال التوقف عن المقارنة بالآخرين والاهتمّام بالصحة الجسدية وتعزيز الأفكار الإيجابية، والفخر بالإنجازات السابقة والاحتفال بالنجاحات، والتعامل مع الانتقادات السلبية بحكمة، وتعلم الحزم والبحث عن المتعة. 
الثقة بالآخرين تنطلق من الثقة بالنفس، فالشخص الواثق في نفسه يحفز من حوله ويزيد ثقتهم بأنفسهم، مما يجعلهم يسعون للإنجاز، والتركيز على العلاقات الإيجابية، وعدم الثقة بالغير والتردد يؤديان لخسارة الفرص وفقدان العلاقات بسبب عدم القدرة على التعامل مع المواقف المختلفة، كما أن الثقة بالنفس تنعكس إيجابًا على علاقات الشخص بالآخرين وتجعلهم يثقون به.
الثقة عنصر أساسي في أي علاقة، سواء كانت زوجية أو مهنية أو اجتماعية، واكتساب ثقة الآخرين واحترامهم مهم جدًّا لتقدم الشخص وتطوره ونجاحه، فالثقة تعني الشعور بالأمان، والصدق مع النفس والآخرين والالتزام بتنفيذ الوعود، والتواصل الفعال، والاعتراف بالخطأ وإبداء الرغبة في تصحيحه.

 

  @najat.bint.ali

بيت واحد.. وعوالم متباعدة خلف الشاشات

نعيش اليوم في عصر تتسارع فيه التكنولوجيا وتتطور وسائل التواصل بصورة غير مسبوقة، حتى أصبح العالم بين أيدينا، وأصبحت المسافات مهما ابتعدت لا تتطلب سوى ضغطة زر لنرى من نحب ونتحدث إليهم. لكن وسط هذا...

الدعم النفسي والعاطفي للأبناء أساس النجاح الحقيقي

عندما نتحدث عن نجاح الأبناء، غالبًا ما تتجه أنظارنا إلى النتائج والشهادات والإنجازات، وننسى أن وراء كل نجاح إنسانًا صغيرًا أو شابًا يحتاج قبل كل شيء إلى أن يشعر بأنه محبوب، ومقبول، ومسانَد. فالأبناء لا...

من نيويورك.. حيث تتحدث قطر بلغة السلام

حيث يجتمع العالم تحت مظلة الأمم المتحدة، جاء خطاب حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، أمام الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، حاملاً رسائل تتجاوز حدود السياسة إلى...

حين يصبح الإعلام شريكًا في صناعة المستقبل

في عالم يتسارع فيه التطور التكنولوجي بصورة غير مسبوقة، لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرد تقنية حديثة، بل أصبح تحولًا يعيد تشكيل طريقة تفكيرنا وعملنا وتواصلنا، ويفتح آفاقًا جديدة أمام المؤسسات والمجتمعات. ومن هذا المنطلق، جاءت...

إدارة سلوك الطلبة.. الأخلاق جزء من صناعة الإنسان

يمثل تدشين وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي سياسة إدارة سلوك الطلبة خطوة وطنية وتربوية مهمة، تعكس وعيًا بأهمية بناء الإنسان قبل بناء المعرفة، وترسيخ القيم والسلوك الإيجابي في شخصية أبنائنا، خاصة أن السياسة تحمل شعارًا...

رؤية جديدة لصناعة الوعي والتأثير

في عالمٍ تتسارع فيه الأحداث، وتتعدد فيه المنصات، وتتسع فيه مساحة التأثير، لم يعد الإعلام مجرد مهنة تقوم على نقل الأخبار والمعلومات، بل أصبح مسؤولية حقيقية تتعلق بصناعة الوعي، وتوجيه الرأي العام، وبناء جسور التواصل...

حين نعود... لا نعود كما كنا

ليست كل عودة مجرد عودة إلى المكان، فبعض العودة عودة إلى الذات. بعد أيام من الابتعاد عن ضغوط العمل وروتين الحياة، تأتي لحظة العودة من الإجازة، تلك اللحظة التي نغادر فيها أجواء الراحة والسفر واللقاءات...

التصالح مع الذات

في زحام الحياة، وكثرة المسؤوليات، وتعدد العلاقات، قد ينشغل الإنسان بكل شيء من حوله وينسى أهم علاقة في حياته؛ علاقته بذاته. نبحث عن السلام في الأماكن، وفي الأشخاص، وفي الظروف، ونظن أن هدوء الحياة من...

التجاهل قوة

في زمن أصبحت فيه الكلمة تُكتب في ثوانٍ، وتنتشر في لحظات، ويستطيع أي شخص أن يبدي رأيه في حياتنا وقراراتنا ومواقفنا، أصبحنا بحاجة أكثر من أي وقت مضى إلى مهارة قد تبدو بسيطة، لكنها في...

الذكاء الاجتماعي... حين تصبح العلاقات لغةً للدبلوماسية

بين فهم الذات، وقراءة الآخر، وإدارة الاختلاف… مهارة إنسانية تتجاوز العلاقات الاجتماعية ففي عالم تتسارع فيه وسائل التواصل، وتتقارب فيه المسافات، وتتعدد فيه الثقافات ووجهات النظر، لم تعد القدرة على التواصل مع الآخرين كافية؛ بل...

الكلمة الطيبة.. والأصل الثابت وراحة القلب بالتسليم

في عالمٍ تتسارع فيه الأحداث، وتزداد فيه الضغوط، أصبح الإنسان بحاجة إلى ما يُعيد إليه توازنه النفسي والإنساني أكثر من أي وقت مضى. وبينما يبحث الكثيرون عن السعادة في الإنجازات أو الممتلكات، يغفلون عن كنوزٍ...

الصيف... حين نصنع السعادة ونجدد أرواحنا

في فصل الصيف تتفتح أبواب الضوء، وتغمرنا أشعة الشمس بدفءٍ يلامس الروح قبل الجسد، وكأن الطبيعة تدعونا لالتقاط أنفاسنا من جديد. إنه موسم الطاقة الإيجابية، حيث تمتزج السعادة بنسيم البحر، وتنعكس زرقة المحيط على قلوبنا...