alsharq

نجاة علي

عدد المقالات 253

إبراهيم عبد الله المحمدي - مؤلف وتربوي 13 أغسطس 2026
تيسير الخدمات لكبار القدر استكمال لمسيرة العطاء
السفير رشاد فراج الطيب - دبلوماسي وباحث سوداني 10 أغسطس 2026
جامعة حمد بن خليفة تحتفي بإرث البروفيسور مالك بدري

الثقة بالنفس طريق النجاح

08 نوفمبر 2025 , 10:15م

الثقة بالنفس تعني إيمان الفرد بقدرته على النجاح، وتحقيق الأهداف، والتعامل مع التحديات بثبات ومع ضغوط الحياة بإيجابية، كما أنها لا تعني الغرور، بل تقييم القدرات الذاتية، من خلال معرفة نقاط القوة ونقاط الضعف، مع تقبل نقاط الضعف، والسعي لتقويتها، أما الثقة بالغير فهي محصلة تفاعل الثقة بالنفس مع الآخرين.
وترتبط الثقة بالنفس بالمتعة الداخلية للانطلاق نحو الهدف، دون الاهتمام بنظرة الناس، فالواثق مرجعيته معرفة نفسه وما يريد، وما يتوافق مع قدراته ولا يسعى للتقليد، وغير الواثق يهتز من النقد وتحرّكه الغيرة، ودائم المقارنة مع الآخرين.
فقدان الثقة يبدأ من الطفولة، بسبب الانتقاد المستمر، وعدم تقديم الدعم اللازم، فالبيئة المحيطة تؤثر في ثقة الطفل بنفسه أو بغيره إيجابًا أو سلبًا، والتجارب السلبية في المدرسة كالتنمر أو الإخفاقات المتكررة تضعف ثقة الطفل وتجعله يشعر بعدم الكفاءة. كما أن المقارنة مع الآخرين تجعله يشعر بعدم التفوق وعدم تقدير ذاته؛ لذا من المهم تشجيع الأطفال وتعزيز نقاط قوتهم لتطوير الثقة بالنفس منذ الصغر، فهذا يساهم في بناء شخصية قوية وقادرة على مواجهة تحديات الحياة.
الإنسان يتعرض لمواقف تؤدي إلى اهتزاز ثقته بنفسه كالفشل المتكرر والتعرض للنقد السلبي من الآخرين، هذا فضلًا عن التنشئة الاجتماعية الصارمة التي تفتقر للدعم والتشجيع وتعتمد على العقاب والنقد، وكذلك التجارب المؤلمة أو الصدمات، والشعور بالنقص أو المقارنة الدائمة مع الآخرين، والخوف من النقد والتقييم وتجنب التواصل البصري، والتحدث بصوت منخفض أو متردد، خاصة عندما يشعر الشخص بالارتباك. 
وكثيرًا ما يتصرف البعض أمام الآخرين باستعلاء وغرور، ما يوحي بالثقة بالنفس، بينما يكون هؤلاء فاقدين للثقة بأنفسهم، ويستخدمون الاستعلاء والغرور لإخفاء ضعف شخصيتهم، ولا يعلمون أن الاستعلاء لا يعني الثقة بل النقيض.
علاج عدم الثقة بالنفس يبدأ بتقبل الذات وتقديرها وتغيير الأفكار السلبية إلى أفكار إيجابية والعمل على تحديد أهداف صغيرة وواقعية لتحقيقها، فتحقيق هذه الأهداف يعزز الشعور بالنجاح ويقوي الثقة بالنفس تدريجيًّا، كما أن تنمية الثقة بالنفس تتطلب العمل وتطوير المهارات العقلية والعاطفية بشكل مستمر، والعمل على تطوير المهارات الاجتماعية والتواصل مع الآخرين.
تعزيز الثقة بالنفس يأتي من خلال التوقف عن المقارنة بالآخرين والاهتمّام بالصحة الجسدية وتعزيز الأفكار الإيجابية، والفخر بالإنجازات السابقة والاحتفال بالنجاحات، والتعامل مع الانتقادات السلبية بحكمة، وتعلم الحزم والبحث عن المتعة. 
الثقة بالآخرين تنطلق من الثقة بالنفس، فالشخص الواثق في نفسه يحفز من حوله ويزيد ثقتهم بأنفسهم، مما يجعلهم يسعون للإنجاز، والتركيز على العلاقات الإيجابية، وعدم الثقة بالغير والتردد يؤديان لخسارة الفرص وفقدان العلاقات بسبب عدم القدرة على التعامل مع المواقف المختلفة، كما أن الثقة بالنفس تنعكس إيجابًا على علاقات الشخص بالآخرين وتجعلهم يثقون به.
الثقة عنصر أساسي في أي علاقة، سواء كانت زوجية أو مهنية أو اجتماعية، واكتساب ثقة الآخرين واحترامهم مهم جدًّا لتقدم الشخص وتطوره ونجاحه، فالثقة تعني الشعور بالأمان، والصدق مع النفس والآخرين والالتزام بتنفيذ الوعود، والتواصل الفعال، والاعتراف بالخطأ وإبداء الرغبة في تصحيحه.

 

  @najat.bint.ali

الذكاء الاجتماعي... حين تصبح العلاقات لغةً للدبلوماسية

بين فهم الذات، وقراءة الآخر، وإدارة الاختلاف… مهارة إنسانية تتجاوز العلاقات الاجتماعية ففي عالم تتسارع فيه وسائل التواصل، وتتقارب فيه المسافات، وتتعدد فيه الثقافات ووجهات النظر، لم تعد القدرة على التواصل مع الآخرين كافية؛ بل...

الكلمة الطيبة.. والأصل الثابت وراحة القلب بالتسليم

في عالمٍ تتسارع فيه الأحداث، وتزداد فيه الضغوط، أصبح الإنسان بحاجة إلى ما يُعيد إليه توازنه النفسي والإنساني أكثر من أي وقت مضى. وبينما يبحث الكثيرون عن السعادة في الإنجازات أو الممتلكات، يغفلون عن كنوزٍ...

الصيف... حين نصنع السعادة ونجدد أرواحنا

في فصل الصيف تتفتح أبواب الضوء، وتغمرنا أشعة الشمس بدفءٍ يلامس الروح قبل الجسد، وكأن الطبيعة تدعونا لالتقاط أنفاسنا من جديد. إنه موسم الطاقة الإيجابية، حيث تمتزج السعادة بنسيم البحر، وتنعكس زرقة المحيط على قلوبنا...

الأمير الوالد.. قائد صنع الإنسان قبل العمران

هناك قادة يمرون في صفحات التاريخ، وهناك قادة يصنعون التاريخ نفسه. ومن هذا الطراز كان سمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، الذي لم يكن قائدًا لمرحلة زمنية فحسب، بل مهندسًا...

مرآة الأخلاق وصدق الوعود

في حياتنا نلتقي بالكثير من الأشخاص، ونستمع إلى العديد من الكلمات والوعود، ونبني أحيانًا ثقتنا على ما نسمعه من عبارات جميلة عن الوفاء والدعم والاهتمام. لكن مع مرور الوقت ندرك حقيقة لا يختلف عليها اثنان،...

النجاح قرار قبل أن يكون إنجازًا

النجاح ليس ضربة حظ، ولا هبة تمنحها الظروف لمن تشاء، بل هو قرار واعٍ يتخذه الإنسان، ثم يحوله إلى عمل واجتهاد ومثابرة. فالإنجاز الذي نراه اليوم ما هو إلا ثمرة قرار اتُّخذ بالأمس، وإرادة لم...

اكتشف ذاتك.. فمنها تبدأ رحلة النجاح

هل يولد الإنسان ناجحًا، أم يصنع نجاحه بنفسه؟ سؤال يتكرر كثيرًا، لكنني أعتقد أن الإجابة لا تكمن في الظروف ولا في الحظ، وإنما في قدرة الإنسان على اكتشاف ذاته. فمن يعرف نفسه جيدًا، يدرك رسالته،...

كيف تكتب كتابك الأول؟ حين تتحول الفكرة إلى أثر باقٍ

في عالم تتسارع فيه وسائل التعبير وتتعدد منصات النشر، تبقى الكتابة واحدة من أسمى الوسائل التي يترك بها الإنسان بصمته وأثره في الحياة. فالكتاب ليس مجرد كلمات تُسطر على الورق، بل هو تجربة إنسانية ورسالة...

الامتنان... أثرٌ يبقى في النفوس

بعد عودتي من رحلة الحج، غمرتني مشاعر لا يمكن للكلمات أن تصفها؛ فقد كان حضور الأحبة والأصدقاء لتهنئتي، من جنسيات وثقافات مختلفة، مشهدًا يعكس أجمل معاني الإنسانية والمحبة الصادقة. أدركت حينها أن القلوب الطيبة لا...

الحضارة الإسلامية... مسؤولية تجاه الأجيال القادمة

من وجهة نظري، فإن الحديث عن الحضارة الإسلامية لا ينبغي أن يقتصر على استذكار الماضي أو الاحتفاء بالإنجازات التاريخية، بل يجب أن يُنظر إليه باعتباره قضية حضارية وثقافية تمس حاضر الأمة ومستقبلها. فالأمة العربية والإسلامية...

من تعظيم الشعائر إلى برّ الوالدين

استنادًا إلى قول رسول الله ﷺ: «إنما بُعثتُ لأتمم مكارم الأخلاق»، تتجلى عظمة التربية الإسلامية التي تُعنى ببناء الإنسان إيمانيًا وأخلاقيًا وسلوكيًا، حيث تُعد القيم الدينية والأخلاقية الأساس الحقيقي في تكوين شخصية الطفل وتنمية وعيه....

الكتاب رسالة علمٍ وأخلاق... وبأخلاقنا نترك أثرًا

منذ القِدم، كان الكتاب ولا يزال من أعظم الوسائل التي تحفظ العلم وتنقل المعرفة بين الأجيال، فهو ليس مجرد صفحات تُقرأ، بل رسالة تحمل فكرًا وقيمًا وتجارب تُسهم في بناء الإنسان والمجتمع. وقد أدركت الأمم...