


عدد المقالات 356
جميل أن تعيش الحياة مع أصدقائك متأسياً في حياتك تلك بسيد البشرية سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، فقد صادق أبو بكر الصديق، وصادقه كذلك أبو بكر فصدَقَ وصدَّق حتى لقبه عليه السلام بالصدِّيق. وما أجمل تلك المواقف واللحظات التي سطرها التاريخ، وصارت أنموذجاً يحتذى به في منهجية الحياة، فمن قال لك: إننا نعيش في زمن لا صداقة فيه ولا صديق، وليس من أحد يستحق صداقة صادقة، فلا بد من استبعاده ونزعه من وجودك، لأنك تستحق وجوداً جميلاً، فيه أصدقاء يسكنون وجدانك، ويملؤون حياتك بهجةً وأُنساً وسعادةً. والمرء يُعرف بصحبته، والصداقة لا تكون إلا بالتكافؤ، وطريقك في الحياة لن يكون صعباً إذا استشعرت وجود من يؤازرك، ويقف إلى جانبك ويحتويك. سأخبركم بسر عجيب: إن الصداقة الحقة هي تلك المشاعر التي تشعرك مع شريحة من البشر بآدميتك، وأنا لديّ صديقة أشعر معها بذلك تماماً، لذا أحب مشاطرتها أفراحي وأحزاني، وهي كذلك، تفتقدني كثيراً إن غبت عن يومها صوتاً وإحساساً وهمساً، فيكفيها العلم أني بخير. ولو كنت في تعب أو مأزق فيكفيها ويسعدها أن تكون معي، ويبهجها جداً أن أكون قادرة على تخطي الأزمة، فلها معي من المواقف ما يشار إليها بالبنان، فما أروع حظي معك يا صديقتي الغالية! فأنت وطن الوجدان، وحديثي معك عمارة للأرض، وتحقيق لأهداف سامية، ووجودي معك غيث ينهمر فيروي ويثمر، ويبهج ويزهر. صديقتي؛ أنت رحيل الشقاء والكبد وتعب الحياة، ونزهتي معك تعني الانتعاش بذاته. لن أنسى عبارتك التي كان لها دويّ في أذني: «تحدثي معي، لا تغيبي، لا تتردي في البوح مهما كانت الظروف فـ (صمتك غربة)». شعرت بأني لديها وطن حقيقي، وتواصُلي معها حياة، وحقاً «صمتي غربة». هل تعلمون أننا نبحث عن الأشخاص الذين يشبهوننا، ونستطيع أن نحيا بينهم، ونتقبل ما يخوضون فيه، ونحب ردود أفعالهم؟ جميل هو ذلك الصديق الذي لا يسمِعك كلاماً قد يدين تربيتك، ويعرقل صفو أخلاقك، وقيمك الجميلة، والأجمل أن يقوّم ضعفك واعوجاجك، ويعزز مناقبك وسجاياك. إن للصداقة الرائعة أثراً في سلامتك ومناعتك، وخاصة إذا كانت تسير وفق تصورك الذي يسير في خطٍ يوصلك إلى نقطة تهنأ فيها بإنجاز يجعلك ناجحاً ونافعاً ورائعاً، وفي الحصيلة يضيف إليك رصيداً تستطيع من خلاله أن تعيش ما تبقّى من عمرك بإيجابية تنعكس على تواصلك مع الآخرين، فالصحبة سر من أسرار البهجة، وكنز نستخرجه رحمة من ربنا وقت العَوَز والحاجة.
أبدأ حديثي بشهادة لمستشرق شهد بالحق فقال: «ما زالت مؤلفات المسلمين في الجغرافيا تحتل مكانًا مهمًّا حتى يومنا هذا؛ لأن المعلومات التي تتضمنها تزيد في علمنا بالجغرافيا التاريخية المتعلقة بالبلدان التي تناولتها هذه المؤلفات، وبناءً...
إن الناظر في أسماء الله تعالى وصفاته الكريمة، يجدها منقسمة بين الجمال والجلال، وإننا في هذا السياق سننظر في اسم الله الجميل الخاص في ذاته، العام في أسمائه وصفاته، وقد ورد اسم الله الجميل في...
في الوقت الذي لم يكن فيه للحيوان أيُّ نصيب من الرفق، وفي الوقت الذي كانت بعضُ الأمم تتخذه وسيلةَ لهوٍ في مناسباتها وطقوسها، ظهرت الحضارة الإسلامية التي جاءت رحمةً للعالمين، وظهرت بثوبٍ ربانيّ لم تلبِسْه...
اسم الله الحميد، اسم عظيم، تلهج به الألسنة في الغدو والإبكار، ويتسيَّدُ التسابيح والأَذكار، وإذا كان قوله تعالى «اِقْرَأ» هو الكلمة الأولى وحيًا وتنزيلًا، فإنَّ كلمة «الحمد» هي الأولى تلاوةً وترتيلًا، فنحن على موعد لا...
منذ أن خلق الله حواء، والمرأة شاهدة على مسيرة الحضارة الإنسانية، وهي صانعة أحداثها، ورافعة عمادها، بمشاركة الرجل، وهي سر الخصب. هي نصف البشرية، وهي من ولدت نصفه الآخر. وما كان للعظماء أن يروا النور...
حاضرة عظيمة مقدسة، خلق الله منها الأرض ومنها دحيت، هي أم الدنيا بحواضرها ومدنها وقراها وكل ناحية فيها، هي العاصمة العالمية للأرض، وهي أم الثقافات الإنسانية جميعا، وما فيها من تراث معنوي ومادي، إنها المكان...
إنّ بناء الحضارة الإسلامية الماديّ والمعنويّ يصيبُ من يقلِّب صفحاتِ التاريخ بالانبهار والإعجاب، وليس ذلك فحسب، بل يُشْعِرُه بالاطمئنانِ على البشريةِ والإنسانيةِ جمعاءَ، وأنّ هناك إمكانيةً لجعل العالم أفضلَ، وخلق فرص عيشٍ آمنةٍ في ظلِّ...
كم هو عظيم أن نقف على أسماء الله عزّ وجلّ متدبرين! وكم هو بديع أن نغوص في أعماقها لنكتشف بواطن معناها وليس فحسب ظاهرها! يقول تعالى في فواتح سورة الحديد: «هُوَ الأَوَّلُ وَالآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالبَاطِنُ...
هل فكّرتم يومًا بحكمة الله من توبتنا من ذنوبنا؟ وهل بحثتم في تفسير قوله عليه السلام: «كل ابن آدم خطّاء، وخير الخطّائين التوّابون»؟ وهل حمدتم الله يومًا على وجود التوبة في ديننا وفي علاقتنا بالله...
هل سألت نفسك يومًا: ما الفرق بين الحمد والشكر؟ للإجابة عن هذا السؤال، نقول إن هناك فروقًا جوهرية بين الحمد والشكر، مستقاة من وحي القرآن واللغة. فالشكر أوسع استعمالًا من الحمد، فالحمد لا يكون إلا...
منذ أن خلق الله حواء، والمرأةُ شاهدةٌ على مسيرة الحضارة الإنسانية، وهي صانعةُ أحداثِها، ورافعةُ عمادِها، بمشاركة الرجل، وهي سرّ الخصب. هي نصف البشرية، وهي من ولدتْ نصفَه الآخر. وما كان للعظماء أن يروا النور...
في غمرة الحياة، وفي بهرج الدنيا وزينتها تتيه عقول كثير من الخلق، إلى درجة يعتقدون فيها أن بقاءهم سرمدي، ومناصبهم راسخة، إلى أن يفجأهم الموت فيقفون أمام حقيقة لا مفرّ منها، وحينها لا ينفع الندم،...