alsharq

رضوان الأخرس

عدد المقالات 168

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 31 أغسطس 2026
تمجيد المستعمر الذي بنى لنا الطرق!
نجاة علي 29 أغسطس 2026
حين نعود... لا نعود كما كنا

ثغرات في عمل الإرهاب

16 نوفمبر 2015 , 07:13ص
ثمة شكوك كبيرة تدور حول فكرة الإرهاب وتعريفه وحيثياته، لكن الأكيد أن أميركا وأنظمة الاستبداد معها ساهمت في انتشاره لا في محاربته وتحجيمه، كما أن انسداد الأفق أمام الشباب العربي والمسلم مع زيادة الاضطهاد وانعدام الفرص في ظل مجتمع يقوده الاستبداد لن يؤدي إلا لمثل هذه النتائج، وهي متوقعة بطبيعة الحال، ولا أعتقد أن ذلك يغيب عن أجهزة أمن ومخابرات تبحث وراء أنفاس الشعوب وليس فقط تصرفاتها وأفكارها.
ومن الطبيعي بعيدا عن نظرية المؤامرة أن يكون لها أذرع أصيلة في التنظيمات المتطرفة حتى تستفيد منها وتوظفها لخدمة مصالحها، وكانت أبرز البراهين الموثقة والواضحة هي التي ظهرت في اليمن حيث العلاقة التي كان تربط فرع القاعدة بنظام علي صالح الذي اتخذها مطية لتنفيذ بعض مخططاته، ولا شك أن جزءا من الشباب تدفعه الحماسة وآخر تدفعه ظروف اجتماعية أو اقتصادية أو حتى دافع الانتقام من كل شيء حين يصل لحالة نفسية مقاربة لحالة الانتحار، وكثير من هؤلاء صبية صغار بعضهم لا يتقن قراءة صغار السور القرآنية وهم الوقود الأساسي لهذه التنظيمات والمخططات.
لسنا بصدد دراسة تفصيلية لظروف تكوّن هذه الجماعات، لكن نود التركيز على آخر حادثتين صنفتا تحت بند «الإرهاب» الأولى كانت حادثة الطائرة الروسية في مصر، وهنا نعود لبيان تبني تنظيم الدولة للعملية حيث كان البيان فارغا من أي مضمون أو حيثيات وتفاصيل، وعلى الفور نشروا فيديو لاستهداف الطائرة، ثم تبين أنه لا يمكن اصطياد طائرة بهذا البعد بواسطة صواريخ الكتف، فتم سحب الرواية واكتفى التنظيم ببيان التبني الفارغ، وباعتقادي أن التنظيم نفسه لا يعرف التفاصيل الحقيقية حتى اللحظة، إلا أن أحدا طلب منه التبني على الفور لغاية يمكن استنتاجها.
في قضية تفجيرات باريس الأخيرة ظهر فيديو لمراسل قناة أبوظبي الرياضية قبل المباراة قال فيه إن هناك إجراءات أمنية مشددة حول الملعب ذلك أنه قد ورد للسلطات الفرنسية إشعار حول وجود خطر وقنبلة حول مكان إقامة اللاعبين، وبالعادة فإن إشعارا كهذا يكون نتيجة جهد استخباري أو عبر تسريب مقصود من جهاز مخابرات لدولة أخرى لها اختراق أو إطلاع، وبغض النظر عن تفاصيل الحدث وحيثياته، وهذه النقطة التي تفتح باب للأسئلة أكثر من الأجوبة، إلا أن بيان تنظيم داعش أيضا كان مقتضبا، ولم يزد في تفاصيله عما ذكره الإعلام ولم يشر إلى أسماء وهويات المنفذين.
وتعني هذه البيانات الفارغة أن التنظيم في بعض العمليات التي تحتاج لتخطيط عال لا تقدر عليه إلا دول تكون مهمته تبني الأفعال لا صناعتها، ومن المهم التركيز على عدم الانجرار لتهويل الإعلام الغربي، فهم لا يهتمون بأرواح البشر وإلا لما تركوا الأمور تتفاقم في سوريا، وتركوا النظام يتمادى في قتله، وتنظيم الدولة يبيع النفط ويتمدد على عين النظام العالمي وتحت نظر طائراته، كما ورد بالصوت والصورة في تقرير لمراسل الجزيرة عمر فندي حول الطريق من الرقة إلى الموصل.
لكننا أمة وسط ترى العدل في كل شيء، لذا نرفض القتل العشوائي وإن كنا ذقناه كثيرا، ولا نأخذ الشعوب المسالمة بجريرة وأخطاء حكامها، ولا نقاتل إلا الذين يقاتلوننا، فهذه تعاليم ديننا، أما المتفجرات فالغرب هو من اخترعها وأول من استعملها حكام الغرب، وكذا الطائرات الحربية التي تقتل عشوائيا والقنابل العنقودية والنووية حيث أبادوا مناطق وأحياء ومدن وملايين البشر، وكم مرة تبجحوا واعترفوا أنهم قتلوا المئات والعشرات عن طريق الخطأ في أفغانستان والعراق ودعموا الصهاينة الذين دمروا المساجد والمنازل والأحياء والمدارس وأحرقوا الكنائس والأطفال والعوائل، وسلسلة طويلة شاهدة على إجرامهم، فعليهم أن يتوقفوا عن إعطائنا دروسا في الحضارة والإنسانية، فقد شاهدناها فيما سبق، وهذه ساعة واحدة في باريس هزتهم وسنوات وعقود من القتل والدمار في بلداننا لم تحرك لهم ساكنا.
ينبغي أن نقف صفا واحدا ليس معهم، بل مع أنفسنا، ونرفض الجرائم ومعها نرفض الإساءة لديننا والتحريض علينا كمسلمين، ولا داعي للاعتذار، وأن نكتفي بالتوضيح والتصحيح، والتحدي الأكبر هو عدم السماح لهم باستغلال هذه الحادثة لتمرير مخططات احتلالية جديدة تعود على الأمة وشعوبها بالوبال.

❍  @rdooan
«الضمّ» الإسرائيلي.. أبعاد وتداعيات

«الضمّ» حلقة من حلقات المشروع الصهيوني المتوسع في المنطقة، ويأتي ضمن سلسلة خطوات قام بها الصهاينة وحكومة الاحتلال الإسرائيلي خلال السنوات الماضية، وكانت النية نحو مخطط ما يسمى بـ «الضمّ» وما شابه مبيّتة وجاهزة قبل...

فلسطين.. أولويات ضائعة في مرحلة حرجة

تعيش فلسطين هذه الأيام تحت وطأة تهديد ابتلاع الاحتلال الإسرائيلي مناطق واسعة منها، ضمن ما يعرف بمخطط «الضم» الذي من المرجح -حسب أحاديث إعلامية إسرائيلية- أن يكون على أكثر من مرحلة، وأنه يستهدف هذه المرة...

في ذكرى النكسة.. هل ينسى العربي جرحه؟

ما أشبه اليوم بالبارحة! وما أسرع أن ينسى جزء من الناس جراحهم وتاريخهم! وينسى كثير من العرب أن الاحتلال الإسرائيلي قتل منهم في مثل هذه الأيام من عام 1967م، زهاء 20000 عربي، وجرح واعتقل آلافاً...

عباس.. «إلغاء اتفاقيات» أم هروب من استحقاقات؟

قد يقول البعض إنه ليس من الجيد الآن، وفي هذه الفترة تحديداً، أن ننصرف إلى النقد الداخلي بدلاً من الحديث عن ضرورة التوحّد في مواجهة مشاريع الاحتلال التوسعية الجديدة، أو ما اصطلح على تسميته «مشروع...

«الضمّ».. فصل من فصول النكبة

في حين يواجه العالم أزمة تفشي وباء «كورونا»، ويسعى إلى السيطرة عليه والتقليل من آثاره السلبية، يسعى الاحتلال الإسرائيلي إلى مزيد من التوسع على حساب حقوق الفلسطينيين وأراضيهم، ومن ذلك ضمّه أو سلبه قبل أسابيع...

النكبة والندبة!

النكبة شكلت الواقع الفلسطيني وجزءاً كبيراً من أفكار الفلسطينيين وتصوراتهم ونمط حياتهم، مثّلت نقطة تحوّل فارقة، أصبحت القضية جزءاً من حياة الفلسطينيين، وسمة عامة يعيشونها، يلاحقونها وتلاحقهم. وينبغي أن تظل «النكبة» حاضرة لأنها تعيد تلخيص...

أحاديث التطبيع من مضامين الصفقة!

عندما نتحدث عن مسلسلات درامية وُضعت لها ميزانيات بملايين الدولارات من أجل تمرير خطاب التطبيع والتهوين من قيمة القضية الفلسطينية، فبكل تأكيد يعني الأمر أننا لم نعد نتحدث عن مجرد خطوات فردية واجتهادات عابرة، الأمر...

هل يأكل «النظام العالمي» نفسه؟

ملامح تآكل «النظام العالمي» الحالي تتجلى كثيراً في هذه الفترة، ولطالما تغنى هذا النظام بعناوين التضامن الدولي، ورفع لافتات التكافل الإنساني، وما إلى ذلك من اللافتات التي كانت جزءاً من أدواته للبقاء، ومد نفوذه وعلاقاته،...

شذرات في وقت التيه والقلق

مع انتشار فيروس «كورونا» وسط الاضطرابات الكبيرة التي تحدث في العالم، يعيش الناس قلقاً كبيراً على مصائرهم ومستقبلهم؛ بعض القلق مُبرَّر وأكثره لا، فالقلق لا يبدّل المصائر ولا يقي من المخاطر، بل لربما يكون هو...

صفقة القرن وعبث الاتهامات!

قادت السلطة الفلسطينية -على لسان العديد من مسؤوليها والناطقين باسمها- حملة استمرت لأكثر من سنة، تمحورت حول ترويج رواية سياسية تقول إن صفقة القرن تستهدف بالأساس إقامة دولة فلسطينية في غزة على حساب الضفة الغربية،...

لا تيأس.. فلسطين باقية!

في ظل ما بين أيدينا من المعطيات قد نقول إن الصراع حسم، وإن الكفة تميل لصالح الاحتلال بانحراف صارخ، وإن عقارب الزمان تسير لصالحه، لا شك أن تلك المعطيات واضحة إذا أخذنا بالاعتبار أن الدولة...

الازدواجية العمياء وانتقاص العاملين!

إن من أسوأ ما يمكن أن يُبتلى به الإنسان هو انشغاله بالجدل وابتعاده عن العمل، وما هو أسوأ من ذلك أن ينشغل بالجدل في أمر العاملين وعملهم دون فعل شيء، ودون تقديم حلول ممكنة وتصورات...