السبت 14 ربيع الأول / 31 أكتوبر 2020
 / 
02:11 م بتوقيت الدوحة

رابح x رابح

فاطمة الدوسري

الحقيقة.. هل هي بيضاء أم سوداء؟ إذا كان رأيي صواباً يحتمل الخطأ، ورأي غيري خطأ يحتمل الصواب، فقد تأتي الحقيقة بلون رمادي.
كانت هذه "شارة" برنامج بوضوح؛ أول برنامج أعدّه وأقدمه، ذي طابع سياسي، مباشر، بدأ بـ 6 أيام في الأسبوع، على راديو مؤسسة قطر، ورغم أن رسائل البرنامج كانت موجهة للخارج، فإنه حقق نجاحاً على الصعيد الداخلي، وتيمناً به أطلقت اسمه على زاويتي هنا "بوضوح" بما يحاكي منهج جريدة العرب "الحقيقة عن كثب".
ولي مع العمل الصحفي قصة أخرى، بدأَت عام 2005، أولى خطواتي في الصحافة، تعلّمت من رئيس التحرير إلى أصغر متدرب معنا، كنا مجموعة من القطريين المحبين للمهنة، تخرّجنا من مدرسة "بالقطري الفصيح" بخبرة إعلامية عملية، وكان لسمعة الجريدة التي ركّزت على الشأن المحلي، وتناولت قضايا المجتمع بلسان أهله، وما حققته من نجاحات، كان له أثر كبير في حياتنا المهنية، ودعمت الكثير منا في مجال العمل الإعلامي في وسائله كافة.
توجّه "العرب" الجديد نحو الداخل، واستقطاب الأقلام القطرية؛ من أجل صحافة مختلفة، صحافة بنكهة قطرية خاصة، صحافة تعي أن الكلمة أمانة، وأن القوة في الحق والحقيقة، هذه المبادئ تعلّمناها من التعامل مع الخبرات الإعلامية في الجريدة، كنت وقتها مديرة تحرير بـ "القطري الفصيح"، وكانت شركة "كيوتل" سابقاً هي الراعي الرسمي للصحيفة، وقد أوصانا صحفي مخضرم بعدم انتقاد "كيوتل" في صحيفتنا، معللاً: لا تعضوا اليد التي تؤكلكم، دوت بداخلي صرخة اعتراض، إلا أنه أردف قائلاً: لكن لكم الحق بانتقادها في الجريدة الأم.
فكان الدرس الأول في الصحافة:
أن الكلمة أمانة، وأن النقد البنّاء حق، وبناء الشراكات موازٍ لهما في الأهمية، وكانت النتيجة: رابح X رابح.

اقرأ ايضا