


عدد المقالات 356
لا تهدموا إرث أجيال بتقصير جيل... ولا تسقطوا خطأ جيل على أجيال... كونوا عقلانيين، كونوا حقّانيين... من خلال مطالعتي لمواقع التواصل الاجتماعي بكل مكوناتها، وما يصلني من منشورات وفيديوهات وصور عبر الواتس آب، بت أرى أن هناك تقليلًا من شأن المسلمين والعرب في كثيرٍ من مجالات الحياة، في الدين والعلوم والفنون وشؤونٍ أخرى كثيرة... حتى وصل الأمر إلى نسبة كثير من الإنجازات والعلوم والاختراقات العلمية والأدبية لغيرهم، وهذا والله جدّ خطير حينما يسلب شخصٌ علمًا بذل فيه دمه ووقته وجهده، والأخطر هو تناقله ونشره وتصديقه، ثم مساندة الناشر والمروّج بالتقليل من شأن العرب والمسلمين الذين هم من ابتكره وأوجده، فتخيّل نفسك تعبت وسهرت وبذلت وقتك في تشييد بيت جميل عظيم، ثم إذا قام واستوى على سوقه، يأتي أحدهم ليقول: هذا لي ويقصيك ويقصي أي علاقة لك به، ثمّ يأتي أهلك ليهنّئوا من سلبك بيتك وحقك ويكيلوا لك كل مكيال إقصاء وفشل. ألا تمتعض ألا تشعر بالظلم وقساوته ومرارته؟! لست متعصبةً للعرب أو المسلمين، ولله الحمد أني عربيّة مسلمة، وحق لكل عاقل ومستنير أن يفخر بالعرب والمسلمين وإنجازاتهم، ليس على صعيد الدين فحسب، وإنما على صعيد جوانب الإنسانيّة جمعاء، فهم من بنى وشيّد ورفع كل ما يرقى بالإنسان ويعلي قدره، وهم خير مستخلفين في الأرض، نشروا العدل والأمن والسلام وحرّروا الشعوب والأوطان من العبودية، وخلّصوها من الشرور والآثام التي كانت تفتك بكل معنى من معاني الإنسانيّة، والتاريخ بكلّ جوانبه، يشهد لهم بذلك، ولا يمكن لأيٍ كان أن يمحوَ أثراً محفوراً في ذاكرة البشريّة. فحتى نكون عقلانيين لا نرتدي رؤوسا خرقاء، ولا نهرف بما لا نعرف، ولا ننشر ما لا ينشر، ولا نؤازر من لا يؤازَر، علينا التفكُّر جيدًا في عناوين المنشورات التي تصلنا، التي كثيرًا ما تكون كلمة حق يراد بها باطل، فحواها حق وعنوانها باطل، وقد رأيت مؤخرا عناوين صادمة على مواقع التواصل من مثل «الغرب يشرح معنى كلمة (الله) بعد أن عجز عنها العرب... (خبت، فقد شرحها العرب وبينوها وشرحوها وكتبوا المؤلفات الطوال فيها قبل مئات السنين). فيا من تريد نشر الحق والعلم والخير، انسبه لأهله دون تشويهٍ لغيره، كن عادلًا كن موضوعيّا، لا تظلمنّ ولا تحقرّن أحدًا، ويا من تتلقى هذه العناوين والمنشورات تيقن أنك قد تُخدُع لجهلك، وقد تُضلّلُ بقلة وعيك، فتثبّت مما تنشر وتيقّن مما تقرأ، وحاول التقصّي والبحث عن الحقيقة، وتعرّف على إرثك وتاريخك وحضارتك، وصافح أجدادك الذين أناروا الكون والدنيا بعلمهم وأدبهم.
أبدأ حديثي بشهادة لمستشرق شهد بالحق فقال: «ما زالت مؤلفات المسلمين في الجغرافيا تحتل مكانًا مهمًّا حتى يومنا هذا؛ لأن المعلومات التي تتضمنها تزيد في علمنا بالجغرافيا التاريخية المتعلقة بالبلدان التي تناولتها هذه المؤلفات، وبناءً...
إن الناظر في أسماء الله تعالى وصفاته الكريمة، يجدها منقسمة بين الجمال والجلال، وإننا في هذا السياق سننظر في اسم الله الجميل الخاص في ذاته، العام في أسمائه وصفاته، وقد ورد اسم الله الجميل في...
في الوقت الذي لم يكن فيه للحيوان أيُّ نصيب من الرفق، وفي الوقت الذي كانت بعضُ الأمم تتخذه وسيلةَ لهوٍ في مناسباتها وطقوسها، ظهرت الحضارة الإسلامية التي جاءت رحمةً للعالمين، وظهرت بثوبٍ ربانيّ لم تلبِسْه...
اسم الله الحميد، اسم عظيم، تلهج به الألسنة في الغدو والإبكار، ويتسيَّدُ التسابيح والأَذكار، وإذا كان قوله تعالى «اِقْرَأ» هو الكلمة الأولى وحيًا وتنزيلًا، فإنَّ كلمة «الحمد» هي الأولى تلاوةً وترتيلًا، فنحن على موعد لا...
منذ أن خلق الله حواء، والمرأة شاهدة على مسيرة الحضارة الإنسانية، وهي صانعة أحداثها، ورافعة عمادها، بمشاركة الرجل، وهي سر الخصب. هي نصف البشرية، وهي من ولدت نصفه الآخر. وما كان للعظماء أن يروا النور...
حاضرة عظيمة مقدسة، خلق الله منها الأرض ومنها دحيت، هي أم الدنيا بحواضرها ومدنها وقراها وكل ناحية فيها، هي العاصمة العالمية للأرض، وهي أم الثقافات الإنسانية جميعا، وما فيها من تراث معنوي ومادي، إنها المكان...
إنّ بناء الحضارة الإسلامية الماديّ والمعنويّ يصيبُ من يقلِّب صفحاتِ التاريخ بالانبهار والإعجاب، وليس ذلك فحسب، بل يُشْعِرُه بالاطمئنانِ على البشريةِ والإنسانيةِ جمعاءَ، وأنّ هناك إمكانيةً لجعل العالم أفضلَ، وخلق فرص عيشٍ آمنةٍ في ظلِّ...
كم هو عظيم أن نقف على أسماء الله عزّ وجلّ متدبرين! وكم هو بديع أن نغوص في أعماقها لنكتشف بواطن معناها وليس فحسب ظاهرها! يقول تعالى في فواتح سورة الحديد: «هُوَ الأَوَّلُ وَالآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالبَاطِنُ...
هل فكّرتم يومًا بحكمة الله من توبتنا من ذنوبنا؟ وهل بحثتم في تفسير قوله عليه السلام: «كل ابن آدم خطّاء، وخير الخطّائين التوّابون»؟ وهل حمدتم الله يومًا على وجود التوبة في ديننا وفي علاقتنا بالله...
هل سألت نفسك يومًا: ما الفرق بين الحمد والشكر؟ للإجابة عن هذا السؤال، نقول إن هناك فروقًا جوهرية بين الحمد والشكر، مستقاة من وحي القرآن واللغة. فالشكر أوسع استعمالًا من الحمد، فالحمد لا يكون إلا...
منذ أن خلق الله حواء، والمرأةُ شاهدةٌ على مسيرة الحضارة الإنسانية، وهي صانعةُ أحداثِها، ورافعةُ عمادِها، بمشاركة الرجل، وهي سرّ الخصب. هي نصف البشرية، وهي من ولدتْ نصفَه الآخر. وما كان للعظماء أن يروا النور...
في غمرة الحياة، وفي بهرج الدنيا وزينتها تتيه عقول كثير من الخلق، إلى درجة يعتقدون فيها أن بقاءهم سرمدي، ومناصبهم راسخة، إلى أن يفجأهم الموت فيقفون أمام حقيقة لا مفرّ منها، وحينها لا ينفع الندم،...