alsharq

سحر ناصر

عدد المقالات 329

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 28 أكتوبر 2026
الشرق الأوسط بين فرصة السلام وكارثة الحرب الطويلة..
رأي العرب 28 أكتوبر 2026
تعزيز أمن الطاقة العالمي
رأي العرب 26 أكتوبر 2026
الاستثمار وصناعة المستقبل
د. نافجة صباح البوعفرة الكواري - أستاذ مساعد في قسم الشؤون الدولية- جامعة قطر 26 أكتوبر 2026
المأزق المؤلم المتبادل بين استحالة الحسم وتعثر التسوية

«هُس»!

14 ديسمبر 2017 , 12:34ص
نتمنى على المراكز العلمية في دولنا العربية، أن تُفكّر في ابتكار دواء للحساسية من الشفافية، يحمل علامة الـ»هُسّ» التجارية، على أن يُوزّع في جرعات مع القهوة الصباحية.
فتشخيص المشاكل، وطرح التحديات التي تواجهنا، قضايا مخفيّة لا يجوز الحديث عنها والتعرف على أسبابها الحقيقية، لأنها تُصيب الغالبية بالحساسية، حيث تبدأ علامات «التحسس من الشفافية» بالظهور فوراً على المواطن العربي، ومن بينها: النظر إليكَ بعينين جاحظتين وحنكٍ مرتخٍ، ومن ثم عضّ الشفة السفلية وظهور الأسنان الأمامية، في إشارة واضحة لك بأن تبلع الكلام على الفور. تليها محاولة تغيير الموضوع المطروح عبر الاستعانة بالثوابت الثلاث: الحديث عن الطقس، الحديث عن الطعام والرشاقة، النميمة على الجيران والأصدقاء. وقد يلجأ هؤلاء إلى الحلّ الأخير -غير المرغوب به- وهو إسكاتك بالـ «هُس»!
من يقرأ ما ورد أعلاه يحسبُ أنني أتحدث عن «الهُسّ» في تداول المواضيع السياسية -اللهم إلا إذا كُنت مؤيداً للحكومات، وهاتفاً بحياة الوزراء والوجهاء ليلاً ونهاراً وسراً وإعلاناً- فلن تسمع «الهسّ» طالما حييت.
ولكنني لا أتحدّث هنا عن الشؤون السياسية، بل عن التحديات المجتمعية والمهنية. فكمّ من «هُسّ» سمعناها ونحنُ نسعى إلى طرح مشكلة النفاق بين المكاتب على سبيل المثال. فبمجرد الحديث عن عدم قناعتنا بالتطبيل، من أجل الحصول على وظيفة أو ترقية، تسمع الـ»هُس» -كالصاروخ العابر للقارات- من زميلك في المكتب المجاور، كي لا يظنّ المدير «الكبير» أن الصوت المتمرّد على المنظومة «التطبيلية» آتٍ من هذا الصوب لا ذاك.
قس على ذلك من أمثلة حتى داخل الأُسرة الواحدة، حيث إذا ما رغب أحد الأفراد بالنقاش في موضوع ما يهمّ الأسرة بأكملها أتته «الهُسّ» من الأُمّ أو الأخت أو الأخ أو الزوج.
لقد سُرقت القدس منّا منذ عشرات السنين، وحين كان أجدادنا يُشيرون بالأصبع إلى المتواطئين كان يُقال لهم «هُسّ» هؤلاء إخوة! وها قد وصلنا اليوم إلى قمة المهانة. اُغتصبت كرامة بغداد والشام، وعندما أشارت الشعوب بالبنان إلى المُتآمرين قيل لهم «هُس» هؤلاء أشقاء!
وحين تظاهر الشباب العربي، من أجل تطوير مجتمعاتهم سُجنوا بين أسوار الجامعات، وقيل لهم «هُس» حتى اندلع الربيع العربي، واجتاح البلاد، وحرق العباد. «الهُس».. داءُ زُرع في التكوين النفسي للإنسان العربي منذ نشأته في البيت، والمدرسة، والجامعة، والوظيفة، حتى تشكّلت مجتمعات ترفض طرح الحقائق وتقبّلها، وحتى التعبير عنها. وحتى مقال الأسبوع القادم.. أتمنى لكم «هُساً سعيداً»!
حرب عالمية دون إعلان

ماذا لو كانت الحرب العالمية الثالثة قد بدأت بالفعل لكن دون إعلان رسمي، أو تحالفات عسكرية واضحة على غرار الحربين العالميتين الأولى والثانية؟ وماذا لو كان العالم يعيش اليوم ظروفًا ونتائج مشابهة، من دون أن...

«تكفّلت المملكة برعايته».. قوّة الدولة تُقاس أيضاً بكرامة الإنسان

بين دولة تتعامل مع مجتمعاتها بوصفها مسؤولية تستوجب الرعاية، ودولة تترك مجتمعاتها أمام كلفة إنسانية تتجاوز قدرتها على التحمّل، تبرز معضلة تستحق القراءة خارج الاصطفافات السياسية. فكرامة الإنسان معيار أيضًا لقوّة الدولة، واستجابتها للأزمات تعكس...

درسٌ هندي في إدارة الدولة

من أبجديات إدارة شؤون الدولة ألّا تبقى أسير مشكلة يستفيد منها الآخرون. بهذا المبدأ لخّص وزير خارجية الهند، سوبرامانيام جايشانكار، سياسة بلاده في عالم يتجه نحو التعددية القطبية. ويكتسب هذا المبدأ أهميته في ظل مساعي...

الاستثمار في العنف.. أخطر ملامح النظام الدولي الجديد

ثمة مؤشر قد يكشف الوجه الحقيقي للنظام العالمي الجديد أكثر من الأسئلة التقليدية التي تدور حول مَن سيحكمه: الولايات المتحدة أم الصين أم مجموعة من الأقطاب المتنافسة؟ وهو مدى استعداد العالم، بدوله ومنظماته وأفراده، لقبول...

الحروب كالفيروسات.. والتعافي الذكي مناعة الدُول

مع العودة إلى المدارس، يعود موسم مألوف من الفيروسات. تبدأ العدوى من الحالة صفر بأول طفل يُصاب في الصفّ، ثم تنتقل إلى زملائه ويحملها كلٌّ منهم إلى أسرته، ومنها إلى أماكن عمل الوالدين. وخلال أيام...

هدم القرى تمهيدًا للاستيطان: هل تنهض الإرادة الوطنية؟

تأسست إسرائيل عام 1948 على احتلال الأرض وتهجير أصحابها بالقوة، ثم تحويل هذه القوة إلى واقع دائم لتُكرّس معادلة واضحة لا تحتاج إلى فقهاء في السياسة لإدراكها، ولا إلى تصريحات رسمية للتأكد منها: فالتغيير الديموغرافي...

ماذا تريد إسرائيل من قطر؟

صعّد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خطابه مؤخرًا بوصف قطر بأنها «دولة معادية»، فيما ذهب رئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت الذي يسعى للعودة إلى السلطة أبعد من ذلك، داعيًا إلى التعامل معها كعدو وإطلاق حملة...

السِحر في عصر الذكاء الاصطناعي: بين المعرفة والسيطرة

من الغريب أن يعيش الإنسان اليوم في عصر التقدّم العلمي والذكاء الاصطناعي، والطبّ الدقيق، والثورة الرقمية، ثم يجد نفسه أمام ظواهر اجتماعية يُفترض أنها قد انتهت منذ زمن، مثل: التنجيم، وقراءة الطالع، والتعاويذ، والطلاسم. ففي...

خريف 2026: الشعوب تنتخب والسلطة خارج الصندوق

للخريف ألوانه المعتادة من الكريمي بنكهة «لاتيه اليقطين» إلى البني الكستنائي المستوحى من أوراق الشجر المتساقطة، اعتدنا موسمًا بسيطًا ومحايدًا وهادئًا. لكن خريف 2026 قرّر أن يغيّر لوحته، فتربّع الأحمر على العرش، وحضر الأرجواني الملكي...

تحالفات الشرق الأوسط الجديد: من يجعلني أقوى؟

عبّر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن سعادته البالغة بتوقيع اتفاقية مكة، معتبرًا أنها «تُظهر كيف ستتمكن الدول أخيرًا من الدفاع عن نفسها بفعالية أكبر». وفي هذا التصريح مدخل مهم لفهم ملامح النظام الإقليمي الناشئ، الذي...

كل شيء يعبر الحدود.. إلا الإنسان

ترتفع اليوم على الحدود التركية – الإيرانية ألواح الفولاذ والأسلاك الشائكة والأبراج، في جدران خرسانية طولها 380 كيلومترًا وخنادق مسافتها 553 كيلومترًا تفصل بين جهتين من الأرض، في مشهد أمني تقليدي: دولة تحصّن حدودها، وتراقب...

لبنان.. «خلّوا الحساب علينا»

المكان: مقهى «الويمبي» في شارع الحمرا، بيروت. الزمان: 24 سبتمبر (أيلول) 1982، خلال الاجتياح الإسرائيلي لبيروت. الحدث: رفض صاحب المقهى تقاضي ثمن المشروبات من جنود الاحتلال الإسرائيلي بالشيكل، وأصرّ على الليرة اللبنانية. الفعل: تدخّل المواطن...