alsharq

سحر ناصر

عدد المقالات 322

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 31 أغسطس 2026
تمجيد المستعمر الذي بنى لنا الطرق!
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 02 سبتمبر 2026
العرب ومعركة الحاضر والمستقبل
د. نافجة صباح البوعفرة الكواري - أستاذ مساعد في قسم الشؤون الدولية- جامعة قطر 31 أغسطس 2026
التفاوض بلا طاولة: دبلوماسية الصمت في إدارة الأزمات

«هُس»!

14 ديسمبر 2017 , 12:34ص
نتمنى على المراكز العلمية في دولنا العربية، أن تُفكّر في ابتكار دواء للحساسية من الشفافية، يحمل علامة الـ»هُسّ» التجارية، على أن يُوزّع في جرعات مع القهوة الصباحية.
فتشخيص المشاكل، وطرح التحديات التي تواجهنا، قضايا مخفيّة لا يجوز الحديث عنها والتعرف على أسبابها الحقيقية، لأنها تُصيب الغالبية بالحساسية، حيث تبدأ علامات «التحسس من الشفافية» بالظهور فوراً على المواطن العربي، ومن بينها: النظر إليكَ بعينين جاحظتين وحنكٍ مرتخٍ، ومن ثم عضّ الشفة السفلية وظهور الأسنان الأمامية، في إشارة واضحة لك بأن تبلع الكلام على الفور. تليها محاولة تغيير الموضوع المطروح عبر الاستعانة بالثوابت الثلاث: الحديث عن الطقس، الحديث عن الطعام والرشاقة، النميمة على الجيران والأصدقاء. وقد يلجأ هؤلاء إلى الحلّ الأخير -غير المرغوب به- وهو إسكاتك بالـ «هُس»!
من يقرأ ما ورد أعلاه يحسبُ أنني أتحدث عن «الهُسّ» في تداول المواضيع السياسية -اللهم إلا إذا كُنت مؤيداً للحكومات، وهاتفاً بحياة الوزراء والوجهاء ليلاً ونهاراً وسراً وإعلاناً- فلن تسمع «الهسّ» طالما حييت.
ولكنني لا أتحدّث هنا عن الشؤون السياسية، بل عن التحديات المجتمعية والمهنية. فكمّ من «هُسّ» سمعناها ونحنُ نسعى إلى طرح مشكلة النفاق بين المكاتب على سبيل المثال. فبمجرد الحديث عن عدم قناعتنا بالتطبيل، من أجل الحصول على وظيفة أو ترقية، تسمع الـ»هُس» -كالصاروخ العابر للقارات- من زميلك في المكتب المجاور، كي لا يظنّ المدير «الكبير» أن الصوت المتمرّد على المنظومة «التطبيلية» آتٍ من هذا الصوب لا ذاك.
قس على ذلك من أمثلة حتى داخل الأُسرة الواحدة، حيث إذا ما رغب أحد الأفراد بالنقاش في موضوع ما يهمّ الأسرة بأكملها أتته «الهُسّ» من الأُمّ أو الأخت أو الأخ أو الزوج.
لقد سُرقت القدس منّا منذ عشرات السنين، وحين كان أجدادنا يُشيرون بالأصبع إلى المتواطئين كان يُقال لهم «هُسّ» هؤلاء إخوة! وها قد وصلنا اليوم إلى قمة المهانة. اُغتصبت كرامة بغداد والشام، وعندما أشارت الشعوب بالبنان إلى المُتآمرين قيل لهم «هُس» هؤلاء أشقاء!
وحين تظاهر الشباب العربي، من أجل تطوير مجتمعاتهم سُجنوا بين أسوار الجامعات، وقيل لهم «هُس» حتى اندلع الربيع العربي، واجتاح البلاد، وحرق العباد. «الهُس».. داءُ زُرع في التكوين النفسي للإنسان العربي منذ نشأته في البيت، والمدرسة، والجامعة، والوظيفة، حتى تشكّلت مجتمعات ترفض طرح الحقائق وتقبّلها، وحتى التعبير عنها. وحتى مقال الأسبوع القادم.. أتمنى لكم «هُساً سعيداً»!
السِحر في عصر الذكاء الاصطناعي: بين المعرفة والسيطرة

من الغريب أن يعيش الإنسان اليوم في عصر التقدّم العلمي والذكاء الاصطناعي، والطبّ الدقيق، والثورة الرقمية، ثم يجد نفسه أمام ظواهر اجتماعية يُفترض أنها قد انتهت منذ زمن، مثل: التنجيم، وقراءة الطالع، والتعاويذ، والطلاسم. ففي...

خريف 2026: الشعوب تنتخب والسلطة خارج الصندوق

للخريف ألوانه المعتادة من الكريمي بنكهة «لاتيه اليقطين» إلى البني الكستنائي المستوحى من أوراق الشجر المتساقطة، اعتدنا موسمًا بسيطًا ومحايدًا وهادئًا. لكن خريف 2026 قرّر أن يغيّر لوحته، فتربّع الأحمر على العرش، وحضر الأرجواني الملكي...

تحالفات الشرق الأوسط الجديد: من يجعلني أقوى؟

عبّر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن سعادته البالغة بتوقيع اتفاقية مكة، معتبرًا أنها «تُظهر كيف ستتمكن الدول أخيرًا من الدفاع عن نفسها بفعالية أكبر». وفي هذا التصريح مدخل مهم لفهم ملامح النظام الإقليمي الناشئ، الذي...

كل شيء يعبر الحدود.. إلا الإنسان

ترتفع اليوم على الحدود التركية – الإيرانية ألواح الفولاذ والأسلاك الشائكة والأبراج، في جدران خرسانية طولها 380 كيلومترًا وخنادق مسافتها 553 كيلومترًا تفصل بين جهتين من الأرض، في مشهد أمني تقليدي: دولة تحصّن حدودها، وتراقب...

لبنان.. «خلّوا الحساب علينا»

المكان: مقهى «الويمبي» في شارع الحمرا، بيروت. الزمان: 24 سبتمبر (أيلول) 1982، خلال الاجتياح الإسرائيلي لبيروت. الحدث: رفض صاحب المقهى تقاضي ثمن المشروبات من جنود الاحتلال الإسرائيلي بالشيكل، وأصرّ على الليرة اللبنانية. الفعل: تدخّل المواطن...

أوروبا تزداد حرارة.. والتبريد يبدأ من الخليج

أمطار يوليو تُفاجئ شوارع بيروت، والفيضانات تجتاح أنقرة، والنيران تلتهم غابات فرنسا وإسبانيا. ما نشهده اليوم ليس مُجرّد ظواهر مناخية متفرقة، بل مؤشرات على عالمٍ تتغير فيه قواعد الطبيعة، وتتبدّل فيه موازين الاقتصاد والتكنولوجيا، وقد...

أين شباب الجامعات في الوطن العربي؟

كان يكفي، قبل عقود، أن تُعلِن إحدى الجامعات العربية عن ندوة سياسية حتى تمتلئ القاعات، وأن يصدر بيان طلابي حتى تلتقفهُ الصحف، وأن تُعلَن نتيجة انتخابات اتحادات الطلبة حتى تقرأه الحكومات بوصفها مؤشرًا على اتجاهات...

ماذا ترك الشيخ حمد للبنانيين؟

ليس كلّ من يدخل تاريخ لبنان يخرج منه مكرّمًا. فقد شكّل لبنان على مرّ التاريخ اختبارًا عسيرًا للقادة والدول والجيوش، ومقياسًا لقدرتهم على صنع السلام. ولعلّ أصعب ما في هذا البلد، أنه وطنٌ يختلف أبناؤه...

الناتو الخليجي.. ونهاية ربع قرن من «تبرئة الذات»

على مدى خمسة وعشرين عامًا، عاش العالم الإسلامي، وتحديدًا الخليج العربي، في ظلّ ما يمكن تسميته بحقبة 11 سبتمبر، حيث ارتبط حضوره في النظام الدولي بسؤال الإرهاب، وبسعيٍ دائم إلى تحسين صورته أمام الغرب، ووجد...

لبنان: فوبيا الدولة

القضية في لبنان ليست قضية سلاح حزب الله فحسب، فالسلاح ليس إلا جزءًا من أزمة أوسع تحاول الأغلبية تجاوزها؛ إنها أزمة دولة عاجزة عن إقناع مواطنيها بأنها المرجع الأول للاستقرار والطمأنينة، وأن اللبناني لابُد وأن...

ماذا لو أصبحت «القوة القاهرة» هي النظام؟

تخيّل أن العالم بأسره قد حُشر على متن طائرة عملاقة، أقلعت ولا تملك إحداثيات للهبوط. قائدها مجهول، يتواصل مع الركّاب عبر طاقم يعمل من خلف الستار، ويستعين بطيار آلي لا أحد يعلم مدى أهليته أو...

صناعة الوهم: ماذا يبيع مدربو الحياة؟

جلسة لمدّة ساعة ونصف بـ5951 ريالًا قطريًا، أي نحو 1630 دولارًا أمريكيًا. تلك هي تكلفة الجلسة الاستشارية مع أحد مستشاري العلاقات والسلوك الإنساني وجذور الصدمات المشهورين في عالمنا العربي، أو ما يُعرف اليوم بـ «مدرب...