alsharq

سحر ناصر

عدد المقالات 323

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 10 سبتمبر 2026
حين تصبح قطر شماعة للفشل الإسرائيلي

العربي والخواجة في رحلة «الضاد»

13 ديسمبر 2018 , 01:22ص
«إن الذي ملأ اللغاتِ محاسناً جعل الجمال وسرّه في الضاد»، أحد أبيات الشاعر أحمد شوقي في غزله باللغة العربية، هذا البيت نُشر على موقع «اليوم العالمي للغة العربية» التابع للأمم المتحدة، بمناسبة الاحتفاء بهذا اليوم الذي يصادف 18 ديسمبر، والذي يأتي هذا العام تحت عنوان: «عبّر بالعربي».
وبحسب إحصائيات المنظمة، فإن اللغة العربية هي واحدة من أكثر اللغات انتشاراً في العالم، حيث يتحدث بها أكثر من 422 مليون نسمة حول العالم، يتركز معظمهم في منطقة الشرق الأوسط.
إذن.. ماذا بعد؟ نعمل جاهدين للحفاظ على هذه اللغة من خلال مبادرات مختلفة، ومشاريع ثقافية، ووطنية، مستفيدين من التقنيات الحديثة لتعزيز انتشار هذه اللغة، خوفاً من انقراضها، مع اجتياح الثقافة الغربية لعقول أبنائنا، والذين نشجعهم على تعلّم اللغات ولا سيما الإنجليزية، لأننا بكل بساطة نريد لهم مستقبلاً أفضل، هذا المستقبل الذي يبدو أنه غير واضح المعالم، في غياب الاستراتيجيات السياسية الواضحة على مختلف المستويات في كثير من الدول العربية.
ومن ثم، اسمحوا لي إذا شاركتكم برأيي في أن أغلب المبادرات والمشاريع التي يتم إطلاقها في هذا المجال، هي خطوة على الطريق الصحيح، لكنها خطوة لا توازي الخطر الذي يهدد لغتنا العربية لأسباب داخلية وخارجية، ومن الأسباب الداخلية أننا -وبكل صراحة- نعاني من «عقدة الخواجة»، فكلّ ناطق بالإنجليزية «يفتهم» -على قولة إخواننا العراقيين- وكلّ ابن «آيمي ومايكل» يأمرنا بترجمة ما قال وما كتب، ولا تُمنح الفرصة للعربي للإبداع في الكتابة، على أساس أن الغربي لا يقرأ ولا يتحدث العربية، وبالتالي لا يمكنه ترجمة ما نقول وما نكتب إلى لغته، بالإضافة إلى أننا نشعر في قرارة أنفسنا أن «جهابذة» اللغة العربية يجب أن يكونوا فوق الستين من عُمرهم، أو يجب أن يكونوا من حفظة القرآن الكريم، في صورة كوّناها في ذاكرتنا أن العربية مرتبطة بالشيخوخة وباللحى الطويلة وما إلى ذلك، وأبعدنا لغتنا عن الشباب والأطفال على أننا ناطقون بها تلقائياً ولا تحتاج إلى مجهود، على المستوى الخارجي -ولله الحمد- أننا نحبّ التنوع الذي يصل إلى حدّ الفرقة ولا نكتفي بالاختلاف، حيث تعددت المدارس اللغوية العربية، بين الشام ومصر والمغرب العربي، وكثرت قواعد الإعراب والإملاء، حتى غرقنا في تفاصيل مملة عن هذه اللغة، والتهينا عن جمالها وعما تحتويه من كنوز تمكننا من التعبير عن حالنا. أنا أحب اللغة العربية لأنها كالسماء لا حدود لها، ولأنني أجد فيها ما يعبّر عن الفصول الأربعة التي تجتاح كل إنسان، من صيف ساحر مفعم بالرومانسية، مروراً بخريف القلق، وشتاء الفوضى والخوف، وصولاً إلى صفاء الربيع، هذه الفصول التي كثيراً ما تعبر عن شخصياتنا ومشاعرنا، فمنّا الهادئ والحكيم، ومنّا الحالم والغاضب، ومنّا أيضاً كاظم الغيظ، والمتفائل بألوان الربيع.
لكم اللسان «المعوّج» بين الإنجليزية والعربية المفككة.
ولي اللغة العربية بجمالها، ومتعة فكّ ألغازها، واللعب على أوتارها.
خُذوا ما شئتم من لغات العالم، لأنني سأعبّر عن حقوقي بلغتي لا بلغتكم.
ماذا تريد إسرائيل من قطر؟

صعّد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خطابه مؤخرًا بوصف قطر بأنها «دولة معادية»، فيما ذهب رئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت الذي يسعى للعودة إلى السلطة أبعد من ذلك، داعيًا إلى التعامل معها كعدو وإطلاق حملة...

السِحر في عصر الذكاء الاصطناعي: بين المعرفة والسيطرة

من الغريب أن يعيش الإنسان اليوم في عصر التقدّم العلمي والذكاء الاصطناعي، والطبّ الدقيق، والثورة الرقمية، ثم يجد نفسه أمام ظواهر اجتماعية يُفترض أنها قد انتهت منذ زمن، مثل: التنجيم، وقراءة الطالع، والتعاويذ، والطلاسم. ففي...

خريف 2026: الشعوب تنتخب والسلطة خارج الصندوق

للخريف ألوانه المعتادة من الكريمي بنكهة «لاتيه اليقطين» إلى البني الكستنائي المستوحى من أوراق الشجر المتساقطة، اعتدنا موسمًا بسيطًا ومحايدًا وهادئًا. لكن خريف 2026 قرّر أن يغيّر لوحته، فتربّع الأحمر على العرش، وحضر الأرجواني الملكي...

تحالفات الشرق الأوسط الجديد: من يجعلني أقوى؟

عبّر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن سعادته البالغة بتوقيع اتفاقية مكة، معتبرًا أنها «تُظهر كيف ستتمكن الدول أخيرًا من الدفاع عن نفسها بفعالية أكبر». وفي هذا التصريح مدخل مهم لفهم ملامح النظام الإقليمي الناشئ، الذي...

كل شيء يعبر الحدود.. إلا الإنسان

ترتفع اليوم على الحدود التركية – الإيرانية ألواح الفولاذ والأسلاك الشائكة والأبراج، في جدران خرسانية طولها 380 كيلومترًا وخنادق مسافتها 553 كيلومترًا تفصل بين جهتين من الأرض، في مشهد أمني تقليدي: دولة تحصّن حدودها، وتراقب...

لبنان.. «خلّوا الحساب علينا»

المكان: مقهى «الويمبي» في شارع الحمرا، بيروت. الزمان: 24 سبتمبر (أيلول) 1982، خلال الاجتياح الإسرائيلي لبيروت. الحدث: رفض صاحب المقهى تقاضي ثمن المشروبات من جنود الاحتلال الإسرائيلي بالشيكل، وأصرّ على الليرة اللبنانية. الفعل: تدخّل المواطن...

أوروبا تزداد حرارة.. والتبريد يبدأ من الخليج

أمطار يوليو تُفاجئ شوارع بيروت، والفيضانات تجتاح أنقرة، والنيران تلتهم غابات فرنسا وإسبانيا. ما نشهده اليوم ليس مُجرّد ظواهر مناخية متفرقة، بل مؤشرات على عالمٍ تتغير فيه قواعد الطبيعة، وتتبدّل فيه موازين الاقتصاد والتكنولوجيا، وقد...

أين شباب الجامعات في الوطن العربي؟

كان يكفي، قبل عقود، أن تُعلِن إحدى الجامعات العربية عن ندوة سياسية حتى تمتلئ القاعات، وأن يصدر بيان طلابي حتى تلتقفهُ الصحف، وأن تُعلَن نتيجة انتخابات اتحادات الطلبة حتى تقرأه الحكومات بوصفها مؤشرًا على اتجاهات...

ماذا ترك الشيخ حمد للبنانيين؟

ليس كلّ من يدخل تاريخ لبنان يخرج منه مكرّمًا. فقد شكّل لبنان على مرّ التاريخ اختبارًا عسيرًا للقادة والدول والجيوش، ومقياسًا لقدرتهم على صنع السلام. ولعلّ أصعب ما في هذا البلد، أنه وطنٌ يختلف أبناؤه...

الناتو الخليجي.. ونهاية ربع قرن من «تبرئة الذات»

على مدى خمسة وعشرين عامًا، عاش العالم الإسلامي، وتحديدًا الخليج العربي، في ظلّ ما يمكن تسميته بحقبة 11 سبتمبر، حيث ارتبط حضوره في النظام الدولي بسؤال الإرهاب، وبسعيٍ دائم إلى تحسين صورته أمام الغرب، ووجد...

لبنان: فوبيا الدولة

القضية في لبنان ليست قضية سلاح حزب الله فحسب، فالسلاح ليس إلا جزءًا من أزمة أوسع تحاول الأغلبية تجاوزها؛ إنها أزمة دولة عاجزة عن إقناع مواطنيها بأنها المرجع الأول للاستقرار والطمأنينة، وأن اللبناني لابُد وأن...

ماذا لو أصبحت «القوة القاهرة» هي النظام؟

تخيّل أن العالم بأسره قد حُشر على متن طائرة عملاقة، أقلعت ولا تملك إحداثيات للهبوط. قائدها مجهول، يتواصل مع الركّاب عبر طاقم يعمل من خلف الستار، ويستعين بطيار آلي لا أحد يعلم مدى أهليته أو...