alsharq

سحر ناصر

عدد المقالات 314

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 05 يوليو 2026
الخليج بين فقه الدولة وفقه الثورة
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 06 يوليو 2026
الذكرى الـ250.. هل انتهت أمريكا التي عرفها العالم؟

«حوّل لي فلوس»!

13 يونيو 2019 , 04:56ص

يصادف يوم الأحد المقبل 16 يونيو، اليوم الدولي للتحويلات المالية الأُسرية، هذا اليوم الذي يحتفي فيه العالم بكلّ فرد يعمل خارج وطنه، ويقوم بتحويل مبلغ من المال لإعالة أُسرته في بلده الأصلي. هذا الشعور بالمسؤولية الذي لا يعرفه سوى المقيمين والمغتربين، الذين انتقلوا إلى دول خارج وطنهم، وغالباً ما يُعانون من مشقّة «الغُربة» التي لها سلبيات عديدة على الجسد، والنفس، والروح، والذاكرة، رغم إيجابياتها المادية والنفسية السلبية في كثير من الأحيان. التحويلات المالية الأُسرية التي وإن طال أمدها تصبح روتيناً، بالنسبة للأسر المُحوّل إليها، حيث يكبر الأبناء بعيداً عن أحد ذويهم، فتصبح الأم عزباء بكل ما للكلمة من معنى، حيث تعتني بابنها أو ابنتها وحيدةً، ويصبح الأب بمثابة «الصراف الآلي» فقط للأبناء يتحكمون فيه عن بُعد. وبعد مرور الأيام والعقود، يتخرّج الأبناء بالأموال المُحوّلة، وتأتي ساعة الحقيقة، هذه الساعة التي يُدرك فيها الأبناء أنهم فقدوا الانتماء النفسي مع والدهم أو والدتهم أو المعين الذي يُحوّل لهم شهرياً مبلغ الإعالة الأُسرية، وتبدأ المناوشات العائلية التي تؤدي فيما بعد إلى شرخ أُسري. إذ يقول المُعيل لهم: «لقد تغربتُ وتعبتُ كي أؤمن لكم لقمة العيش الكريمة، وأنتم لا تقدرون ذلك، وتهتمون بأنفسكم فقط»، وفي أغلب الحالات تُجيب الأم: «كنت ترسل المال فقط لكني أنا من تعذبتُ في السهر على الأبناء وقت المرض، وفي الدراسة، وفي مشاركتهم همومهم»، هنا يبدأ الأبناء بالانسلاخ شيئاً فشيئاً عن الانتماء إلى مفهوم الأسرة كعائلة واحدة مترابطة بداخلها تُقسّم الأدوار، فهل على الأبناء الانحياز إلى مصدر المال، أم إلى مصدر الحنان! وبين هذا وذاك، تستمر الأُسر بالتفكك نفسياً واجتماعياً، وهذا له عواقب وخيمة لم تذكرها الأمم المتحدة في هذا اليوم، إذ يُعنى هذا اليوم بالأرقام، وفي دورها ببناء الاقتصاد ودعمه. لذا، تشير التقديرات الأممية إلى أن التحويلات العائلية المالية التي يرسلها العمال المهاجرون إلى أقاربهم تدعم 750 مليون شخص آخر في جميع أنحاء العالم؛ وأن هذه التحويلات بين المرسلين والمستفيدين معاً تمسّ حياة شخص واحد من بين كل 7 أشخاص في العالم وذلك بشكل مباشر. كذلك، تفيد الأمم المتحدة في صفحتها المخصصة باليوم الدولي للتحويلات الأسرية، إلى أنه يوجد حالياً نحو 250 مليون مهاجر دولي في جميع أنحاء العالم ممن يعيشون خارج أوطانهم. وعليه، يقول قليبيرت هونغبو -رئيس الصندوق الدولي للتنمية الزراعية- إن «الموضوع لا يتعلق بالنقود المحولة، بل بتأثير تلك التحويلات في معايش الأسر. فكل مبلغ صغير من 200 أو 300 دولار يرسله المهاجر يمثل 60% من دخل الأسرة، وهو ما يعني تأثيرا كبيرا في معايش الأسر والمجتمعات التي تعيش فيها». لا يُمكن للمرء إلا أن يقدّم التحية إلى هؤلاء العمّال، الذين يتحملون مسؤولية أُسرهم، والتي في كثير من الأحيان، وللأسف، لا تستحقها أُسرهم، فإذا كُنت من الذين يعتمدون على أحدهم في الخارج لإعالتك، تأكد أن هذا الشخص بقدر سعادته لتوفير متطلباتك -سواء كنت أباً أو أماً أو أخاً أو ابناً أو ابنة- بقدر ما يرغب أحياناً بالتوقف عن العمل واستنشاق -ولو ليوم- هواء الحرية دون أعباء هذه المسؤولية التي تتجسد بتحويلات مالية تُصبح كالسيف المسلط على رقبة المغترب. وغالباً من أجل أن تتباهى الأُسر في دولنا العربية باغتراب أبنائها بين الجيران، حيث ترتفع قيمة المهر، ويُصبح جمال العروس الباهر والفتّان أساس صفقة الاستيراد والتصدير! الخلاصة، مُرسلاً كنت للمال أم مستفيداً منه، بالتأكيد أنت لم تولد فقط من أجل تحويل المال لغيرك!

الناتو الخليجي.. ونهاية ربع قرن من «تبرئة الذات»

على مدى خمسة وعشرين عامًا، عاش العالم الإسلامي، وتحديدًا الخليج العربي، في ظلّ ما يمكن تسميته بحقبة 11 سبتمبر، حيث ارتبط حضوره في النظام الدولي بسؤال الإرهاب، وبسعيٍ دائم إلى تحسين صورته أمام الغرب، ووجد...

لبنان: فوبيا الدولة

القضية في لبنان ليست قضية سلاح حزب الله فحسب، فالسلاح ليس إلا جزءًا من أزمة أوسع تحاول الأغلبية تجاوزها؛ إنها أزمة دولة عاجزة عن إقناع مواطنيها بأنها المرجع الأول للاستقرار والطمأنينة، وأن اللبناني لابُد وأن...

ماذا لو أصبحت «القوة القاهرة» هي النظام؟

تخيّل أن العالم بأسره قد حُشر على متن طائرة عملاقة، أقلعت ولا تملك إحداثيات للهبوط. قائدها مجهول، يتواصل مع الركّاب عبر طاقم يعمل من خلف الستار، ويستعين بطيار آلي لا أحد يعلم مدى أهليته أو...

صناعة الوهم: ماذا يبيع مدربو الحياة؟

جلسة لمدّة ساعة ونصف بـ5951 ريالًا قطريًا، أي نحو 1630 دولارًا أمريكيًا. تلك هي تكلفة الجلسة الاستشارية مع أحد مستشاري العلاقات والسلوك الإنساني وجذور الصدمات المشهورين في عالمنا العربي، أو ما يُعرف اليوم بـ «مدرب...

كيف أصبحت قطر عقدة إستراتيجية لا يُمكن تجاوزها؟

مضادات تعترض صواريخ، واتصالات تتوالى لاحتواء التصعيد، وتهديدات واعتداءات، وأنظمة تبحث عن النجاة، وشرق أوسط جديد يتشكل، ومنعطفات تاريخية تضع سلوك الدول تحت المجهر.وسط هذه التوترات، برزت قطر مجدداً في سياسة خارجية متعددة الاتجاهات؛ لتكرس...

«هيئة البث الإسرائيلية» في رئاسة تحرير عربية

«لا أستطيع أن أُحصي عددًا دقيقًا لتكرار عبارة (نقلاً عن هيئة البث الإسرائيلية) في وسائل الإعلام العربية منذ عملية طوفان الأقصى حتى اليوم؛ لأن ذلك يتطلب مسحاً شاملاً لأرشيف إعلامي هائل. لكنني أستطيع التأكيد، وبثقة...

لبنان.. خطاب لا يشبه الناس

الخطاب السياسي والإعلامي العربي عموماً واللبناني تحديداً أخفق في إنصاف اللبنانيين؛ فقد اتضح في هذه الأزمة التي يعيشها لبنان أن اللغة السياسية والإعلامية منفصلة كلياً عن الألم اليومي، وأن الإعلام فقد وظيفته الأساسية في ترتيب...

«إنعاش الفئران المخدّرة»: المأساة البنيوية لشعوب الشرق الأوسط

لسنا فئران تجارب، لكننا نُقتل كالفئران داخل مختبرٍ مفتوح اسمه الشرق الأوسط. من ينجو من تجارب الحروب، يُحتجز حيّاً داخل دورة لا تنتهي من الاختبارات السياسية، والأمنية، والاقتصادية، والأيديولوجية، والتقنية. مرّة باسم القضية، ومرّة باسم...

التشخيص الخاطئ: حين تبدأ الأزمة من الفهم

التشخيص الدقيق هو الخطوة الأولى في العلاج الصحيح، بل هو الأساس الذي يُبنى عليه كلّ مسار لاحق، سواء في الطب أو في السياسة أو في حياتنا اليومية. فبقدر ما يكون التشخيص دقيقاً، تكون الاستجابة فعّالة،...

أخلاقيات الفوز: من الذي يخشى «اللعب النظيف»؟

المطلوب من الجميع التحلّي بأخلاقيات «اللعب النظيف» ولو ليوم واحد بالسنة، إذا تعذر ذلك في بقية العام. ومن الأفضل أن يكون ذلك في 19 مايو. فالأمم المتحدة تحتفل بـ «اليوم العالمي للعب النظيف» للعام الثاني...

الدفاعات الفضائية في الخليج بين قبّة حديدية وذهبية

هل نحن أمام تحولات زمنية عابرة أم مشهد مُنسّق بعناية؟ لقد اجتمع كبار القادة العسكريين في وزارة الحرب الأمريكية وصنّاع القرار في الحكومة الأمريكية، وشركات الصناعية الدفاعية، في 23 أبريل، للإعلان عن تحقيق «التقدّم» في...

كيف تُعيد أمريكا هندسةَ النظام الدولي؟

كشف الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، مؤخراً أنه يدرس بجدية انسحاب بلاده من (الناتو) بعد امتناع الحلف عن الانضمام إلى الحرب الإسرائيلية الأمريكية -الإيرانية. يأتي هذا التهديد بعد أشهر قليلة من توقيع ترامب مذكرة رئاسية تقضي...