


عدد المقالات 158
السلفية كمنهج حياة متكامل عقيدة وعبادة وسلوكاً أكبر من أن يتحدث حولها شخص مثلي، فقواعدها وأصولها وضوابطها مبثوثة في بطون أصول مصادر الدين كتاباً وسنة حديثاً وأثراً؛ وتم تدوينها وتقعيد مبادئها العقدية والعبادية والسلوكية منذ 1400 سنة. واستطاعت أن تقدم نموذجاً ثابتاً في العقيدة ومنهجاً فكرياً رائداً في مهمة العبودية لله والاستخلاف والشهود الحضاري؛ وتبتكر أسلوباً في الدعوة إلى الله بين التربية والتصفية؛ وأن تقدم أجوبة شافية عن تساؤلات كل عصر؛ واستطاعت أن تبني ثورة علمية في بنية تفكير الجماعات الإسلامية بكافة تنوعاتها وتباين مشاربها. بل إنها قادت الأمة في جميع مقوماتها الحضارية وكانت مرحلة تجديدية تصحيحية عبر العصور؛ وهذا أقل ما توصف به السلفية من الناحية المعيارية. أما المتلبسون بثوب السلفية المتأسلفون «فالمتشبع بما لم يعط كلابس ثوبي زور» فهم من يمين اليمين إلى أقصى يسار اليسار؛ وينطبق عليهم قول القائل: كل يدعي الوصل بليلى وليلى لا تقر لهم بذاك الخطاب المتأسلف تأخر عن هموم الأمة وأصبح معولاً في دولاب عجلة التنمية الدعوية وأعرض عن نوازل الضعفاء؛ ونأى إلى كفة المستبد؛ فمنذ سايكس بيكو ومروراً بحروب التحرر من الاستعمار الغربي وقضية فلسطين وقضايا شبه القارة الهندية وجمهوريات الاتحاد السوفييتي سابقاً والمسلمين في أوروبا وأخيراً بثورات الربيع العربي والحركات المضادة لإرادة الشعوب وحصار قطر … لا يزال الخطاب المتأسلف يحيد عن العقيدة ويتجرع فقهاً ممجوجاً واضطراباً سلوكياً؛ ووقع في التناقضات وعدم اضطراد النسق والدخول في الشيزوفرينيا بين النص ومقتضياته وتجاذبات الواقع؛ وتعلق بشرعية الوسائل دون اعتبار للمقاصد. وتخبط في التقعيد المنهجي فقيّد حالات مطلقة بلا دليل؛ وخصص نصوصاً بلا مخصص؛ هرب من فخ التوظيف السياسي فتحول إلى مطيّة ويدٍ طولى تستخدم لضرب التيار الإسلامي العريض في مقدمته السلفية، وبات جزءا من تحالف الألكيروس. وللأسف فإن ظاهرة المتأسلفين لم تختص بالسلفية وحدها بل تجتاح كثيرا من الجماعات الإسلامية بغض النظر عن انتمائها وجذورها أو مرجعياتها أو شخوصها فالفجوة بين العلم والعمل باتت ظاهرة للعيان؛ وهذا العبث المنهجي كان سبباً في تدني التدين والانحراف عن الجادة والانكفاف بالعزلة والميل عن المهمة الربانية للمسلم. تغريدة: السلفية ليست صنماً يعبد. @maffatih
من القضايا ذات المنظور الإستراتيجي في إدارة المخاطر والتهديدات؛ آليات التعامل مع الأزمات وفقاً لعنصر المباغتة والمتغيرات السريعة؛ لتشكيل العقل الواعي الذي يسهم في نطاق إعادة التحكم والسيطرة ومعالجة أزمة الوعي الناشئة. وهنا يكمن طرح...
التفاعلات البشرية داخل أقطابها فرداً أو جماعة تفرز شبكة من الديناميات الوظيفية سواء في تكوينها العام أم الخاص ؛ ويتولد عندنا أيضاً النسيج المنفعل والنسيج الفاعل وهي جزء من الإرادة الكونية غير المطلوبة في منظورها...
الرعاية الصحية والتنمية الاقتصادية تضرب في أطناب الزمن منذ الحضارة الفرعونية وحضارة بابل وهما أحد مقومات الدولة الحديثة ولهذا نصت الدساتير المرنة والجامدة على الرعاية الصحية والتنمية الاقتصادية لأنه تشكل هوية الدولة المعاصرة فقد جاء...
حسبك بكتاب فيه نبأ ما قبلكم، وخبر ما بعدكم، وحكم ما بينكم، هو الفصل، ليس بالهزل، من تركه من جبار قصمه الله، ومن ابتغى الهدى في غيره أضله الله، وهو حبل الله المتين، وهو الذكر...
التلفيق ذو حمولة دلالية، حيث ولد من رحم علم الحديث رواية ثم دراية؛ ونضج المصطلح وتطور في المجال الأصولي؛ ليحدد هيئة مخصوصة في التعامل مع الأقوال المتباينة والأدلة المتشابهة؛ وقد يشكل ظاهرة غير صحية في...
القادة الناجحون يمتلكون كاريزما تتميز بالقدرة على اجتياز المدلهمات والخطوب والمحن والفتن؛ فالانكسارات والاخفاقات والأزمات لا توهن عزائمهم؛ فهم يتطلعون نحو رؤياهم ويصبون إلى تحقيق أهدافهم. وذلك لما يمتاز به رواد القادة من العديد من...
بهذه المعادلة المختزلة نستطيع استيعاب الثقافة الإسلامية ( ث ) فهي حصيلة العقيدة الصحيحة والإيمان الراسخ ( ع ) مع السلوك الحسن. والأخلاق الفطرية الجبلية ( س ) وهذه المركبات الذاتية لمفهوم الثقافة الإسلامية تنبثق...
تنبثق معضلة الثقافة من الدخل والخارج. سواء باعتبارها مقاصد أم وسائل وكذلك بالنظر إلى ذاتها أو موضوعها ؛ وبيان حال حاملها والمحمولة إليه ومدى قدرتها على تقديم إجابات وحلول لقضايا العصر وشبهه ومزالقه وأسقامه. بين...
دأبت دولة قطر منذ الأزل إلى استباقية الدور الريادي والحضاري المنوط بها من خلال القيادة الملهمة والبصيرة الثاقبة التي تتنبأ بالمستقبل لترسم معامله في الحاضر. واستثمار أدوات العصر وتفجير الطاقات البشرية. ويأتي في مقدمة ذلك...
تمثل المعاجم ذاكرة الشعوب؛ والمخزون الذي يشكل الملكة اللغوية؛ ومعينا ثقافيا لا ينضب؛ وترصد نشوء المعنى وديناميكية الكلمة وتطورها في سياقاتها اللسانية المتعددة وهنا يتجسد الذكاء اللغوي للمفردة وللغة وحاملها. وفي هذا الإطار جاء معجم...
اللغة من الألطاف الإلهية ؛ ومكون للهوية الذاتية والجمعوية ولها وظائف معلنة أصلية (الإفهام) وأخرى خفية مستترة تابعة؛ وقد تتسع وتضيق في المساحة. مثل المنطقية والثقافية والتواصلية والوجدانية. وفي هذا الإطار يمكن رصد اللغة العربية...
عرفت جماجم العرب ومنهم «تميم» بفصاحتها؛ وجوامع كلمها؛ وبلاغتها المعهودة؛ وخطابها الموسوم بأنه آليات للتفكير؛ وفي هذا السياق جاء شعار اليوم الوطني للدولة لهذا العام «بكم تعلو ومنكم تنتظر» المقتبس من كلمة حضرة صاحب السمو...