

عدد المقالات 232
الأسرة نواة المجتمع، وصلاحها وتطورها يعني صلاح وازدهار المجتمع وتقدمه، وهي أساس النجاح والسعادة وسر التنمية، وحسب مكنوناتها الثقافية والدينية يكون دورها في ترسيخ أركان المجتمع، وتثبيت أواصر الود والمحبة بين أفراده ومكوناته المختلفة. قد يختلف أفراد الأسرة في التفكير، والنظرة للحياة بينهم تكون متباينة، لكن هذا الاختلاف يولد المزيد من الإبداع إذا ما وُجّه توجيهًا صحيحًا، وكلما كانت الأسرة مترابطة وقوية اشتد بناء المجتمع وترسخت أركانه. الأسرة هي حاضنة الطفل الأولى، حيث يفتح عينيه في هذه الحياة ليقابله أبواه بالبسمة والسعادة، ويسمع أعذب الكلمات، فيتكون لديه مفهوم الأسرة وهو في مهده، فيرتبط بها ارتباطًا شديدًا، وهناك من يظن أن الوليد لا يعي ما يُقال له، لكن هذا اعتقاد خاطئ، فهو يخزن كل ما يسمعه في ذاكرته، وإذا ما انطلق لسانه بدأ بالتعبير عن كل ما تعلمه، فالتعليم الحقيقي وغرس القيم لا بد أن يبدأ منذ الصغر، والتعليم الناجح هو التعليم بالقدوة لا بالكلمات والتوجيهات، وكلما كبر الطفل شعر أكثر بأهمية أسرته، وتعلق بها أكثر، وتبقى هي ملجأه. الأسرة مصدر العادات والتقاليد وقواعد السلوك، وعليها تقوم عملية التنشئة الاجتماعية، فتبني شخصية الطفل اجتماعيًّا ونفسيًّا لكي يكون قادرًا على القيام بدوره في المستقبل، بحيث يُصبح قادرًا على تحمل المسؤولية، فيتم تعزيز قيم ومبادئ الاحترام والتقدير لذاته وللآخرين، كما تُنشئ الأسرة الروابط العائلية للطفل، والتي تكون أساسًا لتشكل العواطف الاجتماعية لديه والتي تدفعه للتفاعل مع الآخرين. الأسرة هي الوسيط الأول والموثوق لنقل ثقافة المجتمع إلى الأطفال، ونقل الثقافة من الآباء إلى الأبناء، كما أنها تُمثل المرجعية الأولى للطفل في معارفه، وقيمه، ومعاييره، فهي المصدر الأول لإشباع الحاجات الأساسية له، وتُشكل الأساس الاجتماعي والنفسي لديه، حيث تكون مسؤولة عن تكوين القيم الروحية والوجدانية والخُلقية، وتكوين الشخصية الإنسانية والقومية في المجتمع، وتغرس في أفرادها حب الوطن والانتماء إليه، وتعلمهم التفاعل وتكوين العلاقات الاجتماعية. أولى الإسلام الأسرة أهمية كبيرة، إذ جعل الرابطة الأسرية هي الرابطة الثانية التي يرتبط بها الناس بعد رابطة العقيدة، حيث توصي الآيات القرآنية بالحفاظ على الأسرة، وتنهى عن قتل الأولاد بسبب الفقر أو خشية الوقوع فيه، وأوضحت أن الرزق بيد الله، وأن العبد يسير في أفعاله وفق النصوص الشرعية الآمرة والناهية. وقد حرص الإسلام على أن يكون نظام الأسرة متوافقًا مع الفطرة الإنسانية التي خلق الله الناس عليها، وجعل الأصل فيها والأساس الذي تقوم عليه الزوج والزوجة، ثم إن الله -تعالى- جعل نظام الزوجية سُنة من سنن خلقه لهذه الكون، فلما خلقه جعل من كل مخلوق فيه زوجين اثنين، فقال: {وَمِن كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ}. وإدراكًا منها بأهمية الأسرة ومكانتها ودورها في تنمية المجتمع وازدهاره، تحتفل قطر بيوم الأسرة، الذي يصادف يوم الثلاثاء 15 أبريل من كل عام، لتعزز قيم التماسك الأسري ودور الأسرة كركيزة أساسية في بناء المجتمع، ودعم العلاقات الأسرية في المجتمع القطري، وإحياء القيم الأسرية القطرية الأصيلة وترسيخ قيمة التسامح، والتأكيد على حقوق الأسرة وواجباتها في تعزيز مكانتها في المجتمع، وتكثيف الجهود من أجل الارتقاء بها وتنمية ثقافتها لخلق مجتمع متلاحم. @najat.bint.ali
تُعدّ المسؤولية المجتمعية في الإسلام قيمة أصيلة ترتبط بالإيمان والسلوك اليومي للمسلم، فهي ليست مجرد واجب اجتماعي أو قانوني، بل هي التزام ديني وأخلاقي يدعو الإنسان إلى الإحسان للآخرين والحرص على مصلحة المجتمع. وقد حرصت...
من أهم ما يميّز أواخر رمضان وجود ليلة القدر، وهي ليلة عظيمة، قال الله تعالى عنها: «ليلة القدر خيرٌ من ألف شهر». لذلك يجتهد المسلمون في العشر الأواخر بالقيام والعبادة أملاً في نيل فضل هذه...
تلتئم الجروح الجسدية، لكن لا تلتئم الجروح النفسية والمجتمعية والتفكك وانهيار العلاقات والثقة بين الناس، فتتصاعد مشاعر التخوين والغدر، بل تُشعَل الحروب. والقضاء على ذلك لا يكون إلا بالاستثمار في كل ما من شأنه إعادة...
حُسن الأخلاق من حُسن الأعمال، فلم يبعث الله -عز وجل- رُسله وأنبياءه للناس إلا بعد أن جمّلهم بهذه السجية الكريمة، ولنا في سيد المرسلين نبينا محمد صلى الله عليه وسلم المثل الأعلى في حسن الخلق،...
أيام قليلة ويُقبل علينا أعظم شهور العام شهر الصيام والقيام وتلاوة القرآن، شهر العتق والغفران، شهر الصدقات والإحسان، فرضه الله على عباده فقال: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن...
الطَّمع يُجسّد رغبة الإنسان الجامحة نحو امتلاك الأشياء والثروات بالطرق المشروعة أم بغيرها، وأحيانًا تكون تلك الأشياء غير مهمة له، لكنّ حب التملك لديه دفعه نحو أخذ ما يستحق وما لا يستحق، ويحاول الشخص الطمّاع...
عمال توصيل الطلبات عبر الدراجات يُقدّمون خدمة حيوية، ويساهمون في زيادة دخل الشركات، وهو ما يستحقون عليه الشكر، لكن انتشار عملية التوصيل بالدراجات صنعت تحديات في الطرق تهدد السلامة، كالتسبب في وقوع حوادث خطيرة، فضلًا...
التعليم ركيزة أساسية للتنمية المستدامة، لذا تهتم الدول الساعية إلى النهضة بتطوير المناهج التعليمية وإعداد الكوادر التدريسية الشابة لمواكبة التقدم الإلكتروني والتقني مع الحفاظ على المعايير الأخلاقية.. واختيار «اليونسكو» موضوع «قوة الشباب في المشاركة في...
الغضب تعبيرٌ ورد فعل تجاه ما يُنظر إليه كإساءة أو تهديد وسوء معاملة، والشعور بالاستفزاز، أو مواجهة عقبات أمام تحقيق الأهداف، ويظهر بصورة تغيرات جسدية وعقلية، كاحمرار الوجه، وانتفاخ الأوداج، وينتج عنه الرغبة في الانتقام،...
الإنسان منذ القِدم هو أساس العمل، والآلة تساعده في زيادة الإنتاج والجودة، لكن مع التطور التكنولوجي المذهل وتأثيراته السلبية على مستقبل الوظائف تغيّر الأمر، فإن التوجه نحو استخدام الذكاء الاصطناعي في الكثير من مناحي الحياة...
يمر العام تلو العام ولا يزال الصراع البشري يتصاعد ويتطور، فمن يمتلك العلم والمال والقوة العقلية والبشرية يسيطر على مقاليد العالم، وينظم شؤونه حسب هواه ومصالحه بطريقة العصا والجزرة، وقد شهدت الحروب تطورًا مخيفًا، حتى...
الإنسان خُلق لعبادة الله وتعمير الأرض، وقد منح الله العمل شأنًا عظيمًا، وأمر بإتقانه وإخلاص النية فيه ليؤجر عليه العبد مع الحفاظ على السبب الوجودي للإنسان وهو العبادة.. فلا يتواكل الإنسان على غيره بحجة التعبّد...