alsharq

سحر ناصر

عدد المقالات 326

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 28 سبتمبر 2026
حين يعيد الفن صياغة السردية الأوروبية
علي حسين عبدالله 29 سبتمبر 2026
..حين تعجز الأدلة يبدأ الاتهام

لو أمطرت السماء حرية

12 أبريل 2018 , 01:06ص
بحلول العام 2020 -أي بعد عامين- سينتهي «العقد الدولي الثالث للقضاء على الاستعمار»، وهو العقد الذي أعلنته الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 2011، ليُكمّل خطة العقود الثلاثة للقضاء على الاستعمار «1990-2020»، من أجل تحرير ثُلث سكان العالم من نظام الوصاية.
بعد مرور عامين، من المفترض أن يكون «إعلان منح الاستقلال للبلدان والشعوب المستعمرة» -المؤرخ في 14 ديسمبر عام 1960- مطبقاً بكامل بنوده، وأهمها المادة الأولى منه التي نصت على: «إن إخضاع الشعوب لاستعباد الأجنبي وسيطرته واستغلاله يشكل إنكاراً لحقوق الإنسان الأساسية».
كلام جميل، وعليه يدور حديثنا اليوم عن «استعباد الأجنبي وسيطرته واستغلاله»، ولكن لنتفق أولاً من هو الأجنبي؟! هو كل شخص يحمل جنسية غير جنسية الدولة التي يتواجد فيها، أما الاستعباد، فهو امتلاك الإنسان للإنسان، أي أن يفرض الطرف الأول سيطرته وقراراته وخياراته على الطرف الثاني، الذي لا يملك أية حرية في رفض أمر الطرف الأول أو قراره.
بالنظر إلى هذين التعريفين، يتضح لنا أن «استعباد الأجنبي وسيطرته واستغلاله» ما زال ساري المفعول، بكل ما يتضمنه من فرضٍ للخيارات والقرارات.
فقرار الحرب والسلم في بلادنا لا يعود لنا؟ والأدلة كثيرة وأهمها: الاحتلال العسكري الأميركي للعراق، وتسهيل منح الجنسيات للعراقيين اللاجئين إلى بريطانيا وأميركا بحجة اللجوء الإنساني، وحق المُستعمَر على المُستعمِر في تعويضه عما حل بوطنه.
وقرار السيادة في بلادنا العربية منقوص ومشوّه، يُشبه المسخ الذي يحاول تجميل نفسه، فعلى الرغم من «العنتريات التي ما قتلت ذبابة» -على قولة الشاعر الكبير نزار قباني.
على المستوى الاقتصادي، فحدّث ولا حرج عن الاستغلال التجاري واستغلال الموارد المادية والبشرية، عقود للشركات الأجنبية بمختلف القطاعات، ولكن في إطار تعزيز العلاقات الثنائية، وتوظيف، وتسهيل للمعاملات وسباق محموم من أثريائنا في بلادنا العربية على الدخول في شراكات شخصية مع أجنبي، لحمل جواز غربي يظنون أنه يُحسن خاتمتهم في حال أي تمرد شعبي!
في المجال الثقافي، مجتمعاتنا مصابة بانفصام ثقافي حاد، حيث «الفاشنيستا» الأشهر بعالمنا العربي شقراء بعدسات زرقاء! وحيث مشاريع تعزيز التراث والهوية يُديرها أجنبي!
«القضاء على الاستعمار» وهمٌ أُممي، والتحرر من نظام الوصاية حلمٌ قومي، نعم قد تتبدل طبيعة نظام الوصاية وشكله مع اندلاع الحرب العالمية الثالثة، لكن استعباد العقول مستمر لا محالة، وداعش خير برهانٍ على سهولة استعباد العقول والقلوب.
الاستلاب الأجنبي واقع لا مفر منه، والتحرر من هذا الواقع يحتاج إلى التصالح مع الحرية، التي زرعوها في عقولنا على أنها ذنب أو تمرد.
لقد منّ علينا سبحانه وتعالى بالحرية حتى في مسألة الإيمان والكفر، على أن نحاسب على أعمالنا «فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر»، ولكن «لو أمطرت السماء حرية، لرأيت بعض العبيد يحملون المظلات».
الاستثمار في العنف.. أخطر ملامح النظام الدولي الجديد

ثمة مؤشر قد يكشف الوجه الحقيقي للنظام العالمي الجديد أكثر من الأسئلة التقليدية التي تدور حول مَن سيحكمه: الولايات المتحدة أم الصين أم مجموعة من الأقطاب المتنافسة؟ وهو مدى استعداد العالم، بدوله ومنظماته وأفراده، لقبول...

الحروب كالفيروسات.. والتعافي الذكي مناعة الدُول

مع العودة إلى المدارس، يعود موسم مألوف من الفيروسات. تبدأ العدوى من الحالة صفر بأول طفل يُصاب في الصفّ، ثم تنتقل إلى زملائه ويحملها كلٌّ منهم إلى أسرته، ومنها إلى أماكن عمل الوالدين. وخلال أيام...

هدم القرى تمهيدًا للاستيطان: هل تنهض الإرادة الوطنية؟

تأسست إسرائيل عام 1948 على احتلال الأرض وتهجير أصحابها بالقوة، ثم تحويل هذه القوة إلى واقع دائم لتُكرّس معادلة واضحة لا تحتاج إلى فقهاء في السياسة لإدراكها، ولا إلى تصريحات رسمية للتأكد منها: فالتغيير الديموغرافي...

ماذا تريد إسرائيل من قطر؟

صعّد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خطابه مؤخرًا بوصف قطر بأنها «دولة معادية»، فيما ذهب رئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت الذي يسعى للعودة إلى السلطة أبعد من ذلك، داعيًا إلى التعامل معها كعدو وإطلاق حملة...

السِحر في عصر الذكاء الاصطناعي: بين المعرفة والسيطرة

من الغريب أن يعيش الإنسان اليوم في عصر التقدّم العلمي والذكاء الاصطناعي، والطبّ الدقيق، والثورة الرقمية، ثم يجد نفسه أمام ظواهر اجتماعية يُفترض أنها قد انتهت منذ زمن، مثل: التنجيم، وقراءة الطالع، والتعاويذ، والطلاسم. ففي...

خريف 2026: الشعوب تنتخب والسلطة خارج الصندوق

للخريف ألوانه المعتادة من الكريمي بنكهة «لاتيه اليقطين» إلى البني الكستنائي المستوحى من أوراق الشجر المتساقطة، اعتدنا موسمًا بسيطًا ومحايدًا وهادئًا. لكن خريف 2026 قرّر أن يغيّر لوحته، فتربّع الأحمر على العرش، وحضر الأرجواني الملكي...

تحالفات الشرق الأوسط الجديد: من يجعلني أقوى؟

عبّر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن سعادته البالغة بتوقيع اتفاقية مكة، معتبرًا أنها «تُظهر كيف ستتمكن الدول أخيرًا من الدفاع عن نفسها بفعالية أكبر». وفي هذا التصريح مدخل مهم لفهم ملامح النظام الإقليمي الناشئ، الذي...

كل شيء يعبر الحدود.. إلا الإنسان

ترتفع اليوم على الحدود التركية – الإيرانية ألواح الفولاذ والأسلاك الشائكة والأبراج، في جدران خرسانية طولها 380 كيلومترًا وخنادق مسافتها 553 كيلومترًا تفصل بين جهتين من الأرض، في مشهد أمني تقليدي: دولة تحصّن حدودها، وتراقب...

لبنان.. «خلّوا الحساب علينا»

المكان: مقهى «الويمبي» في شارع الحمرا، بيروت. الزمان: 24 سبتمبر (أيلول) 1982، خلال الاجتياح الإسرائيلي لبيروت. الحدث: رفض صاحب المقهى تقاضي ثمن المشروبات من جنود الاحتلال الإسرائيلي بالشيكل، وأصرّ على الليرة اللبنانية. الفعل: تدخّل المواطن...

أوروبا تزداد حرارة.. والتبريد يبدأ من الخليج

أمطار يوليو تُفاجئ شوارع بيروت، والفيضانات تجتاح أنقرة، والنيران تلتهم غابات فرنسا وإسبانيا. ما نشهده اليوم ليس مُجرّد ظواهر مناخية متفرقة، بل مؤشرات على عالمٍ تتغير فيه قواعد الطبيعة، وتتبدّل فيه موازين الاقتصاد والتكنولوجيا، وقد...

أين شباب الجامعات في الوطن العربي؟

كان يكفي، قبل عقود، أن تُعلِن إحدى الجامعات العربية عن ندوة سياسية حتى تمتلئ القاعات، وأن يصدر بيان طلابي حتى تلتقفهُ الصحف، وأن تُعلَن نتيجة انتخابات اتحادات الطلبة حتى تقرأه الحكومات بوصفها مؤشرًا على اتجاهات...

ماذا ترك الشيخ حمد للبنانيين؟

ليس كلّ من يدخل تاريخ لبنان يخرج منه مكرّمًا. فقد شكّل لبنان على مرّ التاريخ اختبارًا عسيرًا للقادة والدول والجيوش، ومقياسًا لقدرتهم على صنع السلام. ولعلّ أصعب ما في هذا البلد، أنه وطنٌ يختلف أبناؤه...