


عدد المقالات 35
جمعتنا «الكراهية» ضد «مبارك» وأسرته وحزبه ونظامه ثم مع الأسف فرقنا «حب» الوطن وكأن الكراهية تجمع والحب يفرق.. سبحان الله هناك صراع في مصر الآن على تحديد هوية الثورة هل هي وطنية أم دينية أم امتلكها العسكريون والبحث في الجذور قد يساعد على معرفة نوع الشجرة.. ولقد دفع «الإخوان المسلمون» ثمناً باهظاً في السجون طوال عشرين عاماً منذ عام 1990 ودفع «اليساريون» ثمناً باهظاً في السجون طوال عشرين عاماً في السبعينيات والثمانينيات لكن «الليبراليون» وهم العمود الفقري للعمل السياسي في مصر الآن لم يدفعوا ثمناً ولم يدخلوا مثلهم السجون جماعات جماعات ثم يزعم بعضهم الآن بغباء سياسي أن ثورة يناير 2011 قامت ضد ثورة يوليو 1952 لتنتقم لهم وتعيدهم إلى كرسي الحكم الذي أزالهم منه العسكريون وكأنها دبابات الإنجليز التي أجلستهم على كراسي الحكم عام 1942 وهذا غير صحيح وليست ثورة على الثورة لعدة أسباب أولاً لأن ثورة «يوليو» ماتت بهزيمة «يونيو» ولا يثور الإنسان ضد ميت، وثانياً أن مبارك لا علاقة له بثورة يوليو سوى أنه أطلق على ابنه اسم «جمال» ثالثاً أن هذه الأمور تفرقنا في وقت نحتاج فيه إلى الاتحاد لنتوجه إلى الشرق حيث تشرق الشمس وينهمر على أبنائنا الرصاص.. نريد أن نتوحد لأن أطراف الدولة في «حلايب» الجنوب و «سلوم» الغرب و «عريش» الشرق تتآكل وكأنها دولة مصابة بالروماتويد فقد فشلوا في أن يفجرونا في القلب فاتجهوا إلى الأطراف فودعوا الخلاف لأن الديكتاتورية والعسكرة والقهر في مصر عمرهم ليس ستين عاماً بل ستة آلاف عام وشهرين وطول عمرك يا خالة على دي الحالة كل ثورة تلغي إنجازات ما قبلها وكل زعيم يمحو صور من قبله، ويبقى الحال على ما هو عليه وعندما رفض الزعيم «سعد زغلول» إحضار جثمان الزعيم السابق له «محمد فريد» من أوروبا على حساب حزب الوفد، بينما كانت الرحلات تجوب أوروبا من صندوق الحزب تطوع تاجر وطني من زفتى بإحضاره على حسابه وعندما أراد «سعد زغلول» أن يمد امتياز قناة السويس للإنجليز «99» عاماً أخرى لم يوافقه في البرلمان إلا شخص واحد اسمه «سميكة» وعارضه كل المصريين والمعنى أن الزعماء لا يحصلون من الشعوب على «شيك» على بياض بل يذهبون ويجيئون والثورات تذهب وتجيء والباقي هو هذا الشعب العظيم الذي يعرف جيداً من هم أعدائه ولا يحتاج إلى حفنة من النخبة لتحددهم له.. والآن ما الهوية الحقيقية للثورة المصرية، والإجابة هي أن هذه ثورة تأخذ الجيد من كل عهد وتترك الرديء.. هي ثورة ضد كل العهود ضد عبادة الفرد عند الفراعنة وضد الاضطهاد الديني عند الرومان وضد عبث الإخشيد وشعوذة الفاطميين وتعنت الأيوبيين ومؤامرات المماليك واستعلاء الأسرة العلوية هي ثورة ضد سجون ناصر وخنوع السادات وفساد مبارك فتعالوا نقف صفاً واحداً في هذه الظروف الصعبة وليكن على سبيل المثال الإخواني في الأمام والليبرالي في الوراء واليساري في المنتصف.. توحدوا يرحمكم الله.
مدينة «بورسعيد» الواقعة على البحر المتوسط شمال شرق القاهرة نطلق عليها «المدينة الحرة» لأنها تعرضت لعدوان إنجليزى- فرنسى- إسرائيلي وقاومته، ثم حولناها إلى «مدينة حرة» بالمعنى الاقتصادي مثل «هونغ كونغ»؛ فتحولت المدينة من رمز للنضال...
تتأثر الشعوب بعضها ببعض وتنقل تجارب الآخرين وتستفيد منها لكن لكل شيء حدودا وحتى الصبر -على رأى أم كلثوم- له حدود فمن الطبيعي أن ينقل البعض من لبنان الشقيق الفن والغناء والسينما والمسرح ولا مانع...
زمان سألوا أحد الفنانين «ما الفرق بين القضاء والقدر وبين المصيبة؟» فقال «القضاء والقدر أن تسير حماتي على الساحل فتسقط في البحر لتغرق، لكن المصيبة هي أن تعود مرة أخرى».. فنحن نقبل بالقضاء والقدر لأنه...
يقال إن التاريخ يعيد نفسه مرة على صورة «مأساة» ومرة على صورة «ملهاة»، مرة على شكل «ثائر» ومرة على شكل «طاغية»، وقد حدث ذلك في كل الثورات.. يا بخت الحمير في هذا البلد فعندنا (80)...
نؤكد مرة أخرى على خطورة هذا الموضوع وضرورة وضعه موضع الاعتبار وكلاكيت ثالث مرة لعل البعض يتعظ فبعد أن تخلصنا بثورة يناير 2011 من «توريث السلطة» تجري الآن على قدم وساق عملية «تقسيم السلطة» والغالب...
فرق شاسع بين الحقيقة والخيال، وبين الأصل والصورة وقد حاول كثير من المطربين أن يقلدوا العندليب الأسمر «عبدالحليم حافظ» فلم يأخذوا منه «الطرب»، ولكن أخذوا منه مرض «البلهاريسيا» وظهرت العشرات من لوحات «الجيوكندا» المزيفة، ولكن...
لا يظهر «السمان» إلا قرب الخريف، ولا يظهر «النورس» إلا قرب السواحل، ولا تظهر «الفوضى» إلا بعد الثورات، وعلى قدر الأحلام التي لم تتحقق تكون الإحباطات، فهل هناك تغيير حقيقي حدث في مصر أم تمت...
صعود التيار الديني في العالم العربي سلاح ذو حدين فقد يقدم النموذج المحتمل صورة مضيئة للسياسة وللدين وقد يؤدي الخلط بينهما إلى اختلال الموازين.. ولعلنا في هذا الوقت العصيب الذي نتطلع فيه إلى المستقبل المشرق...
في الأسبوع الماضي حدثت في مصر واقعة غريبة؛ إذ ظهر المهندس «عبدالمنعم الشحات» المتحدث الرسمي باسم الجماعة السلفية في مصر في وسائل الإعلام فجأة ليهاجم المرحوم الأديب الكبير «نجيب محفوظ» ويقول إن رواياته فسق وفجور...
نحن شعوب لا تفضل العقل النقدي ولا ترى الحقيقة مجردة وتتأرجح بين التهوين والتهويل وبين التضخيم والتصغير، وقد غنينا أجمل الأغاني لأدهم الشرقاوي، وصنعنا له مسرحيات وأوبريتات وأفلاماً، بينما كان الرجل مجرد لص وقاطع طريق،...
طبقاً لقاعدة «الفك والتركيب» فإن آخر شيء يتم فكه هو أول شيء يتم تركيبه ولأن آخر ما تم فكه في مصر هو «الدستور» لذلك كان من الواجب أن نبدأ بالدستور فلا أحد يقيم «عمارة» بناءً...
نتحدث اليوم عن جوهر الصراع الحادث في مصر فهناك أسباب ظاهرة وأسباب خفية فهناك دائماً نور على الطريق اسمه «عين القطة» وقد دخل «بيكاسو» المرحلة الزرقاء الكئيبة بسبب موت صديقه ثم دخل المرحلة الوردية المبهجة...