alsharq

د. محمد عياش الكبيسي

عدد المقالات 336

نجاة علي 11 أبريل 2026
هدنة... أملٌ للعالم
رأي العرب 09 أبريل 2026
موقف قطري متزن وواضح
مريم ياسين الحمادي 11 أبريل 2026
تستمر الحياة
عبده الأسمري 11 أبريل 2026
الإعلام والإلهام والبناء الثقافي

أهلنا في البصرة يتساءلون

11 سبتمبر 2018 , 01:06ص

البصرة أشهر من أن تعرّف، إنها ذاكرة الأمة في لغتها وفقهها ومدارسها التاريخية، وقاعدتها الأبرز لانتشار دعوتها وانطلاق فتوحاتها العظمى نحو الشرق، منذ أن بناها عتبة بن غزوان في عصر الخليفة الراشد عمر بن الخطّاب -رضي الله عنهما- وهي أول مدينة بناها العرب بعد الإسلام خارج حدود الجزيرة العربية، أما موقعها الجغرافي فهي ممتدة مع شط العرب، من بدايته عند ملتقى الرافدين، دجلة والفرات إلى مصبّه في الخليج العربي، وقد أعطاها هذا الموقع استراتيجية اقتصادية متميزة، إضافة إلى وفرة مياهها ومواردها الزراعية الكبيرة، ثم هي اليوم تعدّ مخزن البترول الأول في العراق، فالبصرة سطحها أنهار من الماء، وبطنها أنهار من النفط، ولا أعلم مدينة عربية واحدة حباها الله كل هذه الخيرات المجتمعة مثل مدينة البصرة. اليوم، ماذا نقول؟ أيصدّق العالم أن البصرة بكل هذه الموارد والأنهار والخيرات تموت من العطش؟ تموت من الجوع؟ تموت من الفقر؟ لقد كان أهل البصرة ينتظرون الوعود التي كانت تطلقها أبواق الدعاية الحزبية والطائفية، والتي كانت تبشّر بالجنّة الأرضية التي تقوم على منهج آل البيت عدلاً وعلماً وزهداً ونزاهة، حتى خيّل لكثير من الناس أنه ما بينهم وبين دخول هذه الجنة إلا «سقوط صدّام»، ومن هنا كان السكوت وربما الترحيب بجيش الاحتلال الأجنبي الذي كرّس هو الآخر هذه الأمنية، وراح يتماشى مع التبشير المذهبي الطائفي بالتبشير الديمقراطي الليبرالي، وعلى كل الاحتمالات كانت هناك صورة وردية في مخيّلة هؤلاء الناس، إلا أن الحلم بهذه الصورة طال أمده كثيراً حتى بدأ يتبدد شيئاً فشيئاً، وحلّت محلّه تساؤلات أعمق بكثير من حالة المعاناة اليومية، إنها تحفر في العمق الثقافي والأيديولوجي لهذه الأحزاب التي أفرزت كل هؤلاء اللصوص والفاسدين. لقد راح أهل البصرة يتساءلون: ما معنى هذه الأسماء الإسلامية التي تزيّن تلك الأحزاب والتيارات والميليشيات، وما معنى تلك الصور المزعومة لأئمة أهل البيت التي تزيّن مكاتب هذه الأحزاب، وما معنى هذا الحماس العاطفي في مناسبات المآتم الحسينية؟ لقد اكتشفوا أن مشاركة السياسيين لهم في كل هذه الأسماء والشعائر والشعارات إنما كانت للتغطية على عمليّات السرقة والنهب والسطو على ثرواتهم وخيرات بلادهم، من هنا نرى كيف انطلقت هذه الجموع لتدمّر مقرّات هذه الأحزاب والميليشيات وكل ما يتصل بها من مكاتب وجمعيات ومؤسسات. ثم راحوا يتساءلون عن دور الجارة الأقرب، والتي كانت تعدهم وتمنيهم وتشجعهم على قبول الغزاة، من أجل إسقاط «الطغاة»، وتؤكد لهم استعدادها لنصرة «المستضعفين» في مواجهة «المستكبرين»، فكيف انقلبت الآية لتكون هي مصدر كل هذا الوباء من ظلم وفساد ومخدرات وميليشيات ونفايات؟ إن هذه التساؤلات هي التي دفعت أهل البصرة مؤخّراً لاقتحام القنصلية الإيرانية، والتنديد بسياساتها المشبوهة والعدوانية. وأخيراً طالت التساؤلات من بيدهم الخمس، والذي يفترض أن يكون مردّه إلى الضعفاء والفقراء والمحرومين، أين تذهبون بكل هذه الأموال الطائلة التي تجمعونها من كل عباد الله إن لم تسعفوا بها حالات الجوع والعطش التي تعصف بحياة البصريين؟ إنها تساؤلات ستساهم في صناعة الوعي، مهما كانت نتائج التظاهرات والاعتصامات.

لماذا هذا الهجوم المتزايد على صحيح الإمام البخاري؟ (4-4)

هناك من يردد سؤالاً آخر مؤدّاه، ماذا نفعل إذا وجدنا في البخاري ما يعارض القرآن الكريم، أو يعارض العقل؟ وهذا السؤال بدأ يتردد مع هذه الموجة كجزء من حملة التشويه ومحاولة النيل من مكانة البخاري...

لماذا هذا الهجوم المتزايد على صحيح الإمام البخاري؟ (3-4)

المسألة ليست مسألة تقديس للبخاري، ولو كانت المسألة كذلك لاتجه الناس إلى موطّأ الإمام مالك إمام دار الهجرة، أو مسند ابن حنبل إمام أهل السنّة، بل لقدّسوا مرويّات البخاري نفسه في كتبه الأخرى، فالمسألة عند...

لماذا هذا الهجوم المتزايد على صحيح الإمام البخاري؟ (2-4)

إن هذا الاضطراب والتخبّط لدى هؤلاء يكشف أيضاً عن جهل عريض في أصول هذه العلوم ومبادئها الأولية، ولذلك لا ترى هذا الطعن إلا منهم ومن أمثالهم، ممن لا علم لهم بالسنّة وعلومها. إن علماء السنّة...

لماذا هذا الهجوم المتزايد على صحيح الإمام البخاري؟ (1-4)

يتعرض صحيح البخاري هذه الأيام لحملة من التشكيك وإثارة الشبهات، مع حالة من الغموض بالنسبة لدوافعها وغاياتها، والعلاقات التي تجمع بين أصحابها، الذين كأنهم تفرّغوا اليوم أو فُرّغوا لهذه المهمة. هؤلاء بالعموم لم يُعرف عنهم...

جريمة نيوزيلندا في إطارها الأوسع

لست أهوّن أبداً من مشروعية الغضب في مثل هذه الصدمات، بل أعتبر هذا دليلاً على حياة الأمة واعتزازها بهويتها وبذاتها، وبالعنوان الكبير الذي يجمعها، رغم محاولات تغييبها وتجزئتها، فحينما أرى شاباً عربياً أو تركياً أو...

وقفة مع التجربة الإسلامية في السودان

قبل ثلاثين سنة، استبشر التيار الإسلامي بالانقلاب الذي قاده الرئيس عمر حسن البشير، وتصاعدت الآمال بالنموذج المرتقب للحكم الإسلامي المعاصر، وصار الناس يتداولون الأخبار والقصص عن زهد الرئيس البشير وتواضعه وحكمته، حتى سمعت من أحد...

خطوات سليمة لبناء مناهج التربية الإسلامية

بقرار من وزارة التعليم في دولة قطر، تشكلت لجنة من الكفاءات العالية لمراجعة وثيقة المعايير المتعلقة بمناهج التربية الإسلامية. وقد جاء القرار بحد ذاته ليعكس رؤية عميقة وواعدة يمكن تلخيصها في الآتي: أولاً: الاهتمام الخاص...

المعايير الناقصة والمغلوطة في محاكمة التاريخ (3-3)

إن الحكم الوراثي السلالي كان جزءاً من ثقافة العرب عموماً، فإذا مات شيخ القبيلة ورثه ابنه، فإن لم يتهيّأ كان أقرب الناس إليه، ودول العالم المجاور للجزيرة -على الأقل- لم تكن تعرف غير هذا، وحينما...

المعايير الناقصة والمغلوطة في محاكمة التاريخ (2-3)

من الغريب جداً أن «المتنورين» بروح العصر وقيمه وثقافته، يجعلون معيار الحكم على تلك المرحلة معياراً مستنداً بالأساس إلى روح «القداسة» أو قداسة «الروح»، فمرة يحدّثونك عن جريمة الخروج على الإمام علي، بمحاكمة أحادية الجانب،...

المعايير الناقصة والمغلوطة في محاكمة التاريخ (1-3)

التاريخ بكل تأكيد لا تصنعه الملائكة، وإنما هو صناعة بشرية بأحداثه ومواقفه ورواياته وتدويناته وتحليلاته واستنتاجاته ومصادره، إلا ما ورد منه بآية قرآنية أو حديث صحيح. هذه المقدمة -التي ينبغي ألا نختلف فيها- تفتح باباً...

حينما تتبرقع الباطنية بشعارات التجديد (2-3)

تستغل الباطنية اليوم حالة الضعف العام الذي تمر به الأمة سياسياً واقتصادياً وثقافياً، وما يصاحبها من تفكك واضطراب في المنظومة القيمية والعقدية الجامعة، وتراجع مستويات التعليم الديني، وعجز المؤسسات الشرعية والجماعات الإسلامية عن مواجهة التحديات...

حينما تتبرقع الباطنيّة بشعارات التجديد (1-3)

الباطنية مذاهب مختلفة، يجمعها اعتقاد باطن للقرآن يخالف ظاهره، وأن هذا الباطن هو مراد الله تعالى، والمقصد من هذا إنما هو تحريف العقيدة وإبطال الشريعة، وإشاعة الشك والفوضى، وتبديل الأحكام الواضحة بمفاهيم عائمة لا تحق...