alsharq

سحر ناصر

عدد المقالات 323

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 05 سبتمبر 2026
التعليم في قطر: بين إدارة المؤسسات وصناعة المستقبل
آمنة النعيمي - باحثة بقسم الدراسات والرصد مركز دعم الصحة السلوكية 03 سبتمبر 2026
حين يصبح المصطلح حجة.. من المفهوم إلى السلوك

تهتف باسمي القلوب!

11 يناير 2018 , 12:52ص
النائب، الوزير، الرئيس.. يعملون في خدمتي!
من أنا؟ الجواب: الشعب.
المسؤولون هم موظفون مثلي ومثلك، يستيقظون صباحاً، ويتوجهون إلى مكاتبهم من أجل أداء مهامهم الوظيفية، وهي تمثيل الدولة، وتسيير شؤون الناس. ومن يُقصّر في أدائه الوظيفي، من المفترض أن يُحاسب، من قبل الأجهزة الرقابية، والجهات القضائية، ووسائل الإعلام، والرأي العام.
واضحة الفكرة؟ «ودّك تصدّق بس قوية».
حسناً، لنُعِد صياغتها بشكل أبسط: المسؤول السياسي في خدمتك، ولستَ أنت من يخدمه.
لم تقتنع بعد بهذه المعادلة؟ -ولا أنا أيضاً- لنحاول تبسيطها مجدداً: أنا كأحد أفراد الشعب لي الحقّ في محاسبة المسؤولين عن تقصيرهم في أداء مهامهم. كيف أستطيع ذلك؟ بالتعبير عن الرأي، بعدم انتخابهم مجدداً، بالتوجّه إلى القضاء الإداري، بمراسلة وسائل الإعلام، وبالتمسك في الحقّ بقول «لا»، وغيرها العديد من الوسائل.
قد يبدو ذلك صعباً، وربما مستحيلاً، خصوصاً أننا من مواطني الدول العربية، حيث نُدّرس في صغرنا أن المسؤول أكبر من أن يُحاسب، أو أن يُوجّه له أي انتقاد حول أدائه السياسي، وأنه الأعلى شأناً من كافة أفراد الشعب؛ وأننا أصلاً شعوب موجودة في المدارس والجامعات، ومن ثم الوظيفة لخدمته وتأمين استمراريته، وأننا أيضاً مستعدون للموت من أجل الزعيم «الحلو أبو عيون جريئة»!
هذا الكلام ليس بجديد، ولكنه بمثابة جرح ينزف يومياً في ظلّ مشهد سياسي واجتماعي أصبح مُتعباً، خصوصاً في الشأن اللبناني. فمع انتشار وسائل التواصل الاجتماعي، كان لدينا كشباب لبنانيين أمل بأننا شعب واعٍ، يعرف الفرق بين وظيفة المسؤول وبين شخصه، وانتمائه، وسُلالته، وطائفته، وقبيلته.
ولكن للأسف النقاشات التي تدور يومياً عبر وسائل التواصل الاجتماعي وورشات العمل، والمقاهي، والجامعات، تُشير إلى أننا شعوب لم ترتقِ بعد إلى المرحلة المنشودة بالتمييز بين وظيفة المسؤول وشخصه، على الرغم من مسرحيات الربيع العربي التي أوهمتنا بذلك.
قراءات بسيطة في المشهد اللبناني تُظهر لك الكثير من الشباب الذين يمدحون هذا الزعيم وذاك المسؤول، لأنه وظّف ابن فلان! ولأنه منح ترخيصاً تجارياً لابن علّان! ولأنه توسّط لأهالي مريض يكاد ينزف لساعات على أبوب التأمين والضمان. وتظهر على هؤلاء الشباب علامات الإعجاب والدهشة والشغف بـ «إنجازات» هذا المسؤول.
وعندما تقول لهم ببساطة: «هذه هي وظيفته. أن يستحدث فرص عمل للشباب، ويحفّز الاستثمار الصحيح، ويعزز البنية التحتية، ويوفّر التعليم والطبابة وضمان الشيخوخة». يأتيك الجواب دون تفكير: «هذا ليس واجبه. وإنما قام بذلك لأنه متواضع!». وسرعان ما يتحوّل الكائن البشري المتواجد أمامك لوحشٍ طائفي أو قبلي أو حزبيّ، فيُصنفّك تلقائياً في خانة العدّو؛ وقس على ذلك: عدّو الدين، عدوّ الوطن والقائد، ملحد؛ شيوعي؛ علماني؛ إسلامي... وفي أحسن الأحوال يُقال عنك أنك «تحسدُ الزعيم وتغار منه». هنا ينتهي النقاش، وتُدرك تماماً أن الأغلبية لا ترى أهل السلطة بعين المسؤولية المجتمعية، بقدر ما تراها بعين الجاهلية، التي تُقدّس الزعيم، وتُبرر سلوكه، وتحتفي بكلّ ما يقوم به، رغم تقصيره وفساده أحياناً في مواقع كثيرة.
وبناء على ذلك، أيها السيدات والسادة: سأكون أول من يعترف بأني أغار من أغلب المسؤولين، كما أغارُ أيضاً من بعض رجال الدين، حيث أدمّر شعوباً، وأخرب بيوتاً، وأسحب الأموال من الجيوب، وأُبدّل قصوري وسيّاراتي ويُخوتي ونسائي ومجوهراتي على حساب فوائد القروض. ورغم ذلك، وغصباً عن الشعوب، تهتف باسمي القلوب!
ماذا تريد إسرائيل من قطر؟

صعّد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خطابه مؤخرًا بوصف قطر بأنها «دولة معادية»، فيما ذهب رئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت الذي يسعى للعودة إلى السلطة أبعد من ذلك، داعيًا إلى التعامل معها كعدو وإطلاق حملة...

السِحر في عصر الذكاء الاصطناعي: بين المعرفة والسيطرة

من الغريب أن يعيش الإنسان اليوم في عصر التقدّم العلمي والذكاء الاصطناعي، والطبّ الدقيق، والثورة الرقمية، ثم يجد نفسه أمام ظواهر اجتماعية يُفترض أنها قد انتهت منذ زمن، مثل: التنجيم، وقراءة الطالع، والتعاويذ، والطلاسم. ففي...

خريف 2026: الشعوب تنتخب والسلطة خارج الصندوق

للخريف ألوانه المعتادة من الكريمي بنكهة «لاتيه اليقطين» إلى البني الكستنائي المستوحى من أوراق الشجر المتساقطة، اعتدنا موسمًا بسيطًا ومحايدًا وهادئًا. لكن خريف 2026 قرّر أن يغيّر لوحته، فتربّع الأحمر على العرش، وحضر الأرجواني الملكي...

تحالفات الشرق الأوسط الجديد: من يجعلني أقوى؟

عبّر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن سعادته البالغة بتوقيع اتفاقية مكة، معتبرًا أنها «تُظهر كيف ستتمكن الدول أخيرًا من الدفاع عن نفسها بفعالية أكبر». وفي هذا التصريح مدخل مهم لفهم ملامح النظام الإقليمي الناشئ، الذي...

كل شيء يعبر الحدود.. إلا الإنسان

ترتفع اليوم على الحدود التركية – الإيرانية ألواح الفولاذ والأسلاك الشائكة والأبراج، في جدران خرسانية طولها 380 كيلومترًا وخنادق مسافتها 553 كيلومترًا تفصل بين جهتين من الأرض، في مشهد أمني تقليدي: دولة تحصّن حدودها، وتراقب...

لبنان.. «خلّوا الحساب علينا»

المكان: مقهى «الويمبي» في شارع الحمرا، بيروت. الزمان: 24 سبتمبر (أيلول) 1982، خلال الاجتياح الإسرائيلي لبيروت. الحدث: رفض صاحب المقهى تقاضي ثمن المشروبات من جنود الاحتلال الإسرائيلي بالشيكل، وأصرّ على الليرة اللبنانية. الفعل: تدخّل المواطن...

أوروبا تزداد حرارة.. والتبريد يبدأ من الخليج

أمطار يوليو تُفاجئ شوارع بيروت، والفيضانات تجتاح أنقرة، والنيران تلتهم غابات فرنسا وإسبانيا. ما نشهده اليوم ليس مُجرّد ظواهر مناخية متفرقة، بل مؤشرات على عالمٍ تتغير فيه قواعد الطبيعة، وتتبدّل فيه موازين الاقتصاد والتكنولوجيا، وقد...

أين شباب الجامعات في الوطن العربي؟

كان يكفي، قبل عقود، أن تُعلِن إحدى الجامعات العربية عن ندوة سياسية حتى تمتلئ القاعات، وأن يصدر بيان طلابي حتى تلتقفهُ الصحف، وأن تُعلَن نتيجة انتخابات اتحادات الطلبة حتى تقرأه الحكومات بوصفها مؤشرًا على اتجاهات...

ماذا ترك الشيخ حمد للبنانيين؟

ليس كلّ من يدخل تاريخ لبنان يخرج منه مكرّمًا. فقد شكّل لبنان على مرّ التاريخ اختبارًا عسيرًا للقادة والدول والجيوش، ومقياسًا لقدرتهم على صنع السلام. ولعلّ أصعب ما في هذا البلد، أنه وطنٌ يختلف أبناؤه...

الناتو الخليجي.. ونهاية ربع قرن من «تبرئة الذات»

على مدى خمسة وعشرين عامًا، عاش العالم الإسلامي، وتحديدًا الخليج العربي، في ظلّ ما يمكن تسميته بحقبة 11 سبتمبر، حيث ارتبط حضوره في النظام الدولي بسؤال الإرهاب، وبسعيٍ دائم إلى تحسين صورته أمام الغرب، ووجد...

لبنان: فوبيا الدولة

القضية في لبنان ليست قضية سلاح حزب الله فحسب، فالسلاح ليس إلا جزءًا من أزمة أوسع تحاول الأغلبية تجاوزها؛ إنها أزمة دولة عاجزة عن إقناع مواطنيها بأنها المرجع الأول للاستقرار والطمأنينة، وأن اللبناني لابُد وأن...

ماذا لو أصبحت «القوة القاهرة» هي النظام؟

تخيّل أن العالم بأسره قد حُشر على متن طائرة عملاقة، أقلعت ولا تملك إحداثيات للهبوط. قائدها مجهول، يتواصل مع الركّاب عبر طاقم يعمل من خلف الستار، ويستعين بطيار آلي لا أحد يعلم مدى أهليته أو...