


عدد المقالات 257
الشائعات بين البشر نشأت منذ فجر التاريخ، وتتطور وتتنوع طبقاً للعصر الذي تُروَّج فيه، ولا تعرف الحدود ولا تقتصر على الأفراد أو المجتمع الواحد، فقد أصبحت سلاحاً في الصراعات، ومع التطور التكنولوجي الكبير الذي يشهده العالم أصبحت البيئة أكثر خصوبة لانتشارها، خاصة مع فوضى العالم الافتراضي ومواقع التواصل الاجتماعي، فينتشر عدد مهول من الشائعات التي تؤثر سلباً على الفرد والأسرة والمجتمع.
خبر أو قصة تثير الاهتمام، يختلقها ويطلقها ضعاف النفوس عديمو الأخلاق، فتنتشر من شخص لآخر، وتحتوي على تفاصيل تثير عواطف الناس وتُغيّر حالتهم المزاجية، فتتسبب في دمار نفسي، وتفكك أسري، وضعف مجتمعي.
الشائعات متعددة ومتنوعة حسب المجال التي تطلق فيه، وأثرها خطير ومُزلزل، فتتسبب في أضرار صحية ونفسية واجتماعية واقتصادية، فكم من أصحاء أصابهم المرض! وكم من أسر تفككت! وكم من مشاريع فشلت! وكم من مجتمعات دُمرت! والسبب إشاعة!!
نشر الشائعات سلوك مذموم منافٍ للأخلاق النبيلة والسجايا الكريمة والقيم التي تبني المجتمعات القوية، حيث الصدق والأمانة والمحبة والمودّة والإخاء، والعمل، والتعاون والتراحم والتعاطف والصفاء.. وقد حذر الإسلام منها فبيّن عاقبة الغيبة والوقيعة والكذب والبهتان والنميمة بين الناس، وأمر بحفظ اللسان، وأبان خطورة الكلمة، وحرّم القذف والإفك، وأمرنا بحسن الظن والتثبُّت من الأخبار، فقال الله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبإ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين}.
فعلينا الحذر ثم الحذر من خطر الشائعات، والتأكد من أي خبر من مصدره وأهل الاختصاص، ونفكر جيداً في عواقب الإشاعة، ونحرص على ألا نكون مصدراً لانطلاقها، أو مروجين لها دون أن ندري، فإذا ما سمع شخص خبراً ما، أو قرأه في مجلة أو جريدة أو في الإنترنت أو شاهده في قناة فضائية أو أي وسيلة، خاصة إن كان أمراً سلبياً من شأنه الضرر، فلا بد أن يتثبت من صحته، وعليه الاحتفاظ بالخبر لنفسه حتى لا يتسبب في أذية غيره، وعدم ترديد الإشاعة حتى لا يساهم في زيادة انتشارها.
إنها سرطان يدمر القيم والأخلاق والتكامل بين الأفراد، ويثير مشاعر الحقد والكراهية والإحباط، ويؤدي لقطع الروابط الاجتماعية بين العائلات وأفراد المجتمع، ويثير الشعور بالخطر والقلق والخوف من أي معلومة، وانعدام الشعور بالأمن، وإيذاء النفس والعزلة والاكتئاب، والجنوح لاستخدام العنف مع الآخرين، وفقدان الثقة، الأمر الذي يؤثر سلباً على الإنتاج والإنجاز، ويعرقل العمل الجماعي، ويمنع التقدم والازدهار... فاحذروه
@najat.bint.ali
في عالمٍ تتسارع فيه الأحداث، وتتعدد فيه المنصات، وتتسع فيه مساحة التأثير، لم يعد الإعلام مجرد مهنة تقوم على نقل الأخبار والمعلومات، بل أصبح مسؤولية حقيقية تتعلق بصناعة الوعي، وتوجيه الرأي العام، وبناء جسور التواصل...
ليست كل عودة مجرد عودة إلى المكان، فبعض العودة عودة إلى الذات. بعد أيام من الابتعاد عن ضغوط العمل وروتين الحياة، تأتي لحظة العودة من الإجازة، تلك اللحظة التي نغادر فيها أجواء الراحة والسفر واللقاءات...
في زحام الحياة، وكثرة المسؤوليات، وتعدد العلاقات، قد ينشغل الإنسان بكل شيء من حوله وينسى أهم علاقة في حياته؛ علاقته بذاته. نبحث عن السلام في الأماكن، وفي الأشخاص، وفي الظروف، ونظن أن هدوء الحياة من...
في زمن أصبحت فيه الكلمة تُكتب في ثوانٍ، وتنتشر في لحظات، ويستطيع أي شخص أن يبدي رأيه في حياتنا وقراراتنا ومواقفنا، أصبحنا بحاجة أكثر من أي وقت مضى إلى مهارة قد تبدو بسيطة، لكنها في...
بين فهم الذات، وقراءة الآخر، وإدارة الاختلاف… مهارة إنسانية تتجاوز العلاقات الاجتماعية ففي عالم تتسارع فيه وسائل التواصل، وتتقارب فيه المسافات، وتتعدد فيه الثقافات ووجهات النظر، لم تعد القدرة على التواصل مع الآخرين كافية؛ بل...
في عالمٍ تتسارع فيه الأحداث، وتزداد فيه الضغوط، أصبح الإنسان بحاجة إلى ما يُعيد إليه توازنه النفسي والإنساني أكثر من أي وقت مضى. وبينما يبحث الكثيرون عن السعادة في الإنجازات أو الممتلكات، يغفلون عن كنوزٍ...
في فصل الصيف تتفتح أبواب الضوء، وتغمرنا أشعة الشمس بدفءٍ يلامس الروح قبل الجسد، وكأن الطبيعة تدعونا لالتقاط أنفاسنا من جديد. إنه موسم الطاقة الإيجابية، حيث تمتزج السعادة بنسيم البحر، وتنعكس زرقة المحيط على قلوبنا...
هناك قادة يمرون في صفحات التاريخ، وهناك قادة يصنعون التاريخ نفسه. ومن هذا الطراز كان سمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، الذي لم يكن قائدًا لمرحلة زمنية فحسب، بل مهندسًا...
في حياتنا نلتقي بالكثير من الأشخاص، ونستمع إلى العديد من الكلمات والوعود، ونبني أحيانًا ثقتنا على ما نسمعه من عبارات جميلة عن الوفاء والدعم والاهتمام. لكن مع مرور الوقت ندرك حقيقة لا يختلف عليها اثنان،...
النجاح ليس ضربة حظ، ولا هبة تمنحها الظروف لمن تشاء، بل هو قرار واعٍ يتخذه الإنسان، ثم يحوله إلى عمل واجتهاد ومثابرة. فالإنجاز الذي نراه اليوم ما هو إلا ثمرة قرار اتُّخذ بالأمس، وإرادة لم...
هل يولد الإنسان ناجحًا، أم يصنع نجاحه بنفسه؟ سؤال يتكرر كثيرًا، لكنني أعتقد أن الإجابة لا تكمن في الظروف ولا في الحظ، وإنما في قدرة الإنسان على اكتشاف ذاته. فمن يعرف نفسه جيدًا، يدرك رسالته،...
في عالم تتسارع فيه وسائل التعبير وتتعدد منصات النشر، تبقى الكتابة واحدة من أسمى الوسائل التي يترك بها الإنسان بصمته وأثره في الحياة. فالكتاب ليس مجرد كلمات تُسطر على الورق، بل هو تجربة إنسانية ورسالة...