


عدد المقالات 265
الشائعات بين البشر نشأت منذ فجر التاريخ، وتتطور وتتنوع طبقاً للعصر الذي تُروَّج فيه، ولا تعرف الحدود ولا تقتصر على الأفراد أو المجتمع الواحد، فقد أصبحت سلاحاً في الصراعات، ومع التطور التكنولوجي الكبير الذي يشهده العالم أصبحت البيئة أكثر خصوبة لانتشارها، خاصة مع فوضى العالم الافتراضي ومواقع التواصل الاجتماعي، فينتشر عدد مهول من الشائعات التي تؤثر سلباً على الفرد والأسرة والمجتمع.
خبر أو قصة تثير الاهتمام، يختلقها ويطلقها ضعاف النفوس عديمو الأخلاق، فتنتشر من شخص لآخر، وتحتوي على تفاصيل تثير عواطف الناس وتُغيّر حالتهم المزاجية، فتتسبب في دمار نفسي، وتفكك أسري، وضعف مجتمعي.
الشائعات متعددة ومتنوعة حسب المجال التي تطلق فيه، وأثرها خطير ومُزلزل، فتتسبب في أضرار صحية ونفسية واجتماعية واقتصادية، فكم من أصحاء أصابهم المرض! وكم من أسر تفككت! وكم من مشاريع فشلت! وكم من مجتمعات دُمرت! والسبب إشاعة!!
نشر الشائعات سلوك مذموم منافٍ للأخلاق النبيلة والسجايا الكريمة والقيم التي تبني المجتمعات القوية، حيث الصدق والأمانة والمحبة والمودّة والإخاء، والعمل، والتعاون والتراحم والتعاطف والصفاء.. وقد حذر الإسلام منها فبيّن عاقبة الغيبة والوقيعة والكذب والبهتان والنميمة بين الناس، وأمر بحفظ اللسان، وأبان خطورة الكلمة، وحرّم القذف والإفك، وأمرنا بحسن الظن والتثبُّت من الأخبار، فقال الله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبإ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين}.
فعلينا الحذر ثم الحذر من خطر الشائعات، والتأكد من أي خبر من مصدره وأهل الاختصاص، ونفكر جيداً في عواقب الإشاعة، ونحرص على ألا نكون مصدراً لانطلاقها، أو مروجين لها دون أن ندري، فإذا ما سمع شخص خبراً ما، أو قرأه في مجلة أو جريدة أو في الإنترنت أو شاهده في قناة فضائية أو أي وسيلة، خاصة إن كان أمراً سلبياً من شأنه الضرر، فلا بد أن يتثبت من صحته، وعليه الاحتفاظ بالخبر لنفسه حتى لا يتسبب في أذية غيره، وعدم ترديد الإشاعة حتى لا يساهم في زيادة انتشارها.
إنها سرطان يدمر القيم والأخلاق والتكامل بين الأفراد، ويثير مشاعر الحقد والكراهية والإحباط، ويؤدي لقطع الروابط الاجتماعية بين العائلات وأفراد المجتمع، ويثير الشعور بالخطر والقلق والخوف من أي معلومة، وانعدام الشعور بالأمن، وإيذاء النفس والعزلة والاكتئاب، والجنوح لاستخدام العنف مع الآخرين، وفقدان الثقة، الأمر الذي يؤثر سلباً على الإنتاج والإنجاز، ويعرقل العمل الجماعي، ويمنع التقدم والازدهار... فاحذروه
@najat.bint.ali
في وطنٍ آمن بأن الثقافة ركيزة من ركائز النهضة، وأن الكلمة الواعية قادرة على بناء الإنسان وصناعة المستقبل، يأتي الملتقى السنوي القطري للمؤلفين ليؤكد أن الكتابة ليست مجرد حروف تُسطّر على الورق، بل رسالة فكرية...
نعيش اليوم في عالم لا يتوقف عن الركض؛ تتسارع فيه الأحداث، وتتزاحم المسؤوليات، وتتقلص المساحات المخصصة للراحة والتأمل والتواصل الإنساني. نستيقظ على إشعارات الهواتف، ونمضي ساعاتنا بين الأعمال والالتزامات، وننتقل من مهمة إلى أخرى، حتى...
في لحظة صامتة، تمتد عصا بيضاء أمام صاحبها، تلامس الأرض بحذر، ثم تعود إليه بإشارة صغيرة تقول: هنا طريق، وهنا خطوة آمنة. وبين كل لمسة وأخرى، يولد معنى عميق للامتنان؛ امتنان للقدرة على مواصلة السير،...
نعيش اليوم في عصر تتسارع فيه التكنولوجيا وتتطور وسائل التواصل بصورة غير مسبوقة، حتى أصبح العالم بين أيدينا، وأصبحت المسافات مهما ابتعدت لا تتطلب سوى ضغطة زر لنرى من نحب ونتحدث إليهم. لكن وسط هذا...
عندما نتحدث عن نجاح الأبناء، غالبًا ما تتجه أنظارنا إلى النتائج والشهادات والإنجازات، وننسى أن وراء كل نجاح إنسانًا صغيرًا أو شابًا يحتاج قبل كل شيء إلى أن يشعر بأنه محبوب، ومقبول، ومسانَد. فالأبناء لا...
حيث يجتمع العالم تحت مظلة الأمم المتحدة، جاء خطاب حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، أمام الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، حاملاً رسائل تتجاوز حدود السياسة إلى...
في عالم يتسارع فيه التطور التكنولوجي بصورة غير مسبوقة، لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرد تقنية حديثة، بل أصبح تحولًا يعيد تشكيل طريقة تفكيرنا وعملنا وتواصلنا، ويفتح آفاقًا جديدة أمام المؤسسات والمجتمعات. ومن هذا المنطلق، جاءت...
يمثل تدشين وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي سياسة إدارة سلوك الطلبة خطوة وطنية وتربوية مهمة، تعكس وعيًا بأهمية بناء الإنسان قبل بناء المعرفة، وترسيخ القيم والسلوك الإيجابي في شخصية أبنائنا، خاصة أن السياسة تحمل شعارًا...
في عالمٍ تتسارع فيه الأحداث، وتتعدد فيه المنصات، وتتسع فيه مساحة التأثير، لم يعد الإعلام مجرد مهنة تقوم على نقل الأخبار والمعلومات، بل أصبح مسؤولية حقيقية تتعلق بصناعة الوعي، وتوجيه الرأي العام، وبناء جسور التواصل...
ليست كل عودة مجرد عودة إلى المكان، فبعض العودة عودة إلى الذات. بعد أيام من الابتعاد عن ضغوط العمل وروتين الحياة، تأتي لحظة العودة من الإجازة، تلك اللحظة التي نغادر فيها أجواء الراحة والسفر واللقاءات...
في زحام الحياة، وكثرة المسؤوليات، وتعدد العلاقات، قد ينشغل الإنسان بكل شيء من حوله وينسى أهم علاقة في حياته؛ علاقته بذاته. نبحث عن السلام في الأماكن، وفي الأشخاص، وفي الظروف، ونظن أن هدوء الحياة من...
في زمن أصبحت فيه الكلمة تُكتب في ثوانٍ، وتنتشر في لحظات، ويستطيع أي شخص أن يبدي رأيه في حياتنا وقراراتنا ومواقفنا، أصبحنا بحاجة أكثر من أي وقت مضى إلى مهارة قد تبدو بسيطة، لكنها في...