


عدد المقالات 167
المستقبل شغل التفكير الإنساني منذ الأزل؛ والمجهول النسبي وسبر أغواره؛ قضية سيكيولوجية بحد تعبير ابن القيم «النفس لها شرف إلى التطلع على الحوادث قبل وقوعها» ومن المعلوم أن المستقبليات لا تنصدم مع الثوابت العقدية في مفهوم عقيدة الإيمان بالغيب أو قيم الخوف والرجاء والمحبة؛ وهو يتماشى مع عقيدة التوكل والإيمان باليوم الآخر وبالقدر خيره وشره؛ بل هناك وسائل مشروعة للتعامل مع المستقبل منها: الوحي؛ والسنن الكونية والوسائل التجريبية والعلمية والرؤيا الصالحة والفراسة والاستخارة والتفاؤل والأخذ بالأسباب.
والتنبؤ عموماً أحد أهداف المعرفة بعد الوصف والتحليل والتفسير والتحكم؛ ويمكن اختزال مفهوم التنبؤ المستقبلي في: التقاط المؤشرات الحالية الآنية الدالة على الوقائع المآلية. وهذا المفهوم أقرب لمصطلح النظر في المآلات ضمن الدرس المقاصدي النابع من علم أصول الفقه؛ وله ارتباط وثيق الصلة بالقواعد الفقهية تحت منطوق قاعدة: العبرة هل بالحال أو بالمآل؟ وهنا يأتي الحديث عن طرق الكشف عن المآل. وقد تحدث عن ذلك في مقال تفعيل المقاصد الشرعية.
وهناك نماذج حديثة في استشراف المستقبل منها إطار (البصيرة) لجامعة هيوستن بالولايات المتحدة الأمريكية للتنبؤ المستقبلي ويتكون من:
أولاً: التأطير: ويشمل غاية ونطاق التحرك إلى المستقبل.
ثانياً: البحث: ويتحدد من خلال الحصول على المعلومات وتطبيقات المسح البحثي ومهارات الذكاء العليا.
ثالثاً: التوقع: يتضمن عمليات بناء المفاهيم والتصورات والسيناريوهات.
رابعاً: الرؤية: يعتمد على بناء الرؤى اتجاه المستقبل وصياغة الأهداف لتحقيق هذه الرؤية.
خامساً: التخطيط: يتضمن عمليات المهام وتنفيذ الإستراتيجيات.
سادساً: التنفيذ: تتأتى هذه المرحلة من خلال صناعة المبادرات والمشاريع وتحقيق النتائج الرئيسية.
وخلاصة القول إن الدراسات المستقبلية تقدم معالجات للتحولات المستمرة أو الأحداث المفاجئة من خلال إشكالات قائمة واعتماد التفكير النقدي المؤسس على الحجة المعقولة لاستنباط مستقبل بديل. ويعتمد منهج التنبؤ المستقبلي على رصد المؤشرات القوية أو الضعيفة التي يمكنها تغيير المستقبل؛ وعليه يتم صياغة سيناريوهات جديدة؛ كما أنه ييسر فهم ديناميكية التحول عبر وضع الفرضيات المستقبلية وتوقع صيرورة الأشياء التي تقود للمستقبل المتوقع.
أخيراً: أين مؤسساتنا البحثية من الدراسات المستقبلية؟!
@maffatih
نجاح الإدارة وإدارة النجاح صنوان لا يفترقان وهما عنوان بارز لهندسة تطوير العقل الإداري في دولة قطر ؛ فالإدارة ظاهرة إنسانية أزلية وأبدية ؛ لا مناص منها على مستويات الفرد والجماعة ؛ وقد مرّ الفكر...
بدأ معرض الدوحة الدولي للكتاب في حلته الخامسة والثلاثين ؛ وهو عرس ثقافي وترجمة صادقة وواقعية لأحد مؤشرات أداء ونتائج الثقافة انتاجاً للمحتوى؛ وإقبالاً ؛ واستقطاباً ؛ وظهوراً للجديد من الكتب والكتّاب وزيادة في الوعي...
( الموقف ) : تهل علينا أيام فضلى معدودة ؛ فالغنيمة بقيام لياليها وصوم نهارها والتمسك بالذكر والعمل الصالح . خصوصاً ونحن نرفل في صحة الأبدان {وصحتك قبل سقمك } ووفرة الأمن والإيمان ؛ وطقس...
التعليم قضية تنموية متعددة الأبعاد؛ وهو مرآة تعكس الحراك المجتمعي العام والاجتماعي الخاص؛ وهو جزء من هوية ومكونات الدولة الحديثة وقاعدتها المعرفية ومنطلق لفلسفة أفكارها ومرجع لمشاريعها المستقبلية. وهذه القضية الجوهرية المصيرية قد تمر بمراحل...
إذا تم الوقوف على فهرس أي كتاب فقهي في مدرسة معينة أو اتجاه، نجد أن محتوى كم المسائل والقضايا الفقهية التي يتم بيانها ونقاشها يختلف من حقبة وقرن تاريخي إلى آخر ومن رقعة جغرافية لأخرى....
فلسفة العلاقة بين المواطن والوطن أشبه ما تكون نوعا من الاتحاد والحلول ؛ ومن الصعوبة بمكان تحديد أيهما سبق الآخر؛ و كون العلاقة تختزل عناصر المكونات الرئيسية القانونية للدولة الحديثة؛ علاقة واجبات وحقوق؛ علاقة تبادلية...
الأيديولوجيا كمفهوم بسيط ولد في القرن الثامن عشر، ونشأ في الفكر الفلسفي الألماني ضمن السياق التاريخي عند هيجل، وفي الجانب الاقتصادي عند ماركس. وما لبث أن تم توظيفه داخل السياق الفلسفي كما عند نيتشه، وبعدها...
هذه المادة (53) نصاً ومنطوقا من الدستور الدائم لدولة قطر؛ ذات دلالات قطعية ومضامين واضحة وأحكام محددة ومساحات واسعة ذات أبعاد دينية وقانونية وسياسية واجتماعية واقتصادية وأخلاقية ووجدانية. وبتوظيف أدوات الفهم للنص فقهاً؛ والتفهيم تنزيلاً...
30 يوماً عاشها المسلمون بين مقامات العبودية؛ فنهارهم بالصيام وليلهم بالقيام؛ وما بين ذلك انشغلوا بتلاوة القرآن والدعاء والتصدق والمسارعة في الأعمال الصالحة والتلبس بأوجه أعمال البر والإحسان؛ باتت التزكية عنوان المرحلة وانتهت بزكاة الفطر...
من القضايا ذات المنظور الإستراتيجي في إدارة المخاطر والتهديدات؛ آليات التعامل مع الأزمات وفقاً لعنصر المباغتة والمتغيرات السريعة؛ لتشكيل العقل الواعي الذي يسهم في نطاق إعادة التحكم والسيطرة ومعالجة أزمة الوعي الناشئة. وهنا يكمن طرح...
التفاعلات البشرية داخل أقطابها فرداً أو جماعة تفرز شبكة من الديناميات الوظيفية سواء في تكوينها العام أم الخاص ؛ ويتولد عندنا أيضاً النسيج المنفعل والنسيج الفاعل وهي جزء من الإرادة الكونية غير المطلوبة في منظورها...
الرعاية الصحية والتنمية الاقتصادية تضرب في أطناب الزمن منذ الحضارة الفرعونية وحضارة بابل وهما أحد مقومات الدولة الحديثة ولهذا نصت الدساتير المرنة والجامدة على الرعاية الصحية والتنمية الاقتصادية لأنه تشكل هوية الدولة المعاصرة فقد جاء...