


عدد المقالات 158
المستقبل شغل التفكير الإنساني منذ الأزل؛ والمجهول النسبي وسبر أغواره؛ قضية سيكيولوجية بحد تعبير ابن القيم «النفس لها شرف إلى التطلع على الحوادث قبل وقوعها» ومن المعلوم أن المستقبليات لا تنصدم مع الثوابت العقدية في مفهوم عقيدة الإيمان بالغيب أو قيم الخوف والرجاء والمحبة؛ وهو يتماشى مع عقيدة التوكل والإيمان باليوم الآخر وبالقدر خيره وشره؛ بل هناك وسائل مشروعة للتعامل مع المستقبل منها: الوحي؛ والسنن الكونية والوسائل التجريبية والعلمية والرؤيا الصالحة والفراسة والاستخارة والتفاؤل والأخذ بالأسباب. والتنبؤ عموماً أحد أهداف المعرفة بعد الوصف والتحليل والتفسير والتحكم؛ ويمكن اختزال مفهوم التنبؤ المستقبلي في: التقاط المؤشرات الحالية الآنية الدالة على الوقائع المآلية. وهذا المفهوم أقرب لمصطلح النظر في المآلات ضمن الدرس المقاصدي النابع من علم أصول الفقه؛ وله ارتباط وثيق الصلة بالقواعد الفقهية تحت منطوق قاعدة: العبرة هل بالحال أو بالمآل؟ وهنا يأتي الحديث عن طرق الكشف عن المآل. وقد تحدث عن ذلك في مقال تفعيل المقاصد الشرعية. وهناك نماذج حديثة في استشراف المستقبل منها إطار (البصيرة) لجامعة هيوستن بالولايات المتحدة الأمريكية للتنبؤ المستقبلي ويتكون من: أولاً: التأطير: ويشمل غاية ونطاق التحرك إلى المستقبل. ثانياً: البحث: ويتحدد من خلال الحصول على المعلومات وتطبيقات المسح البحثي ومهارات الذكاء العليا. ثالثاً: التوقع: يتضمن عمليات بناء المفاهيم والتصورات والسيناريوهات. رابعاً: الرؤية: يعتمد على بناء الرؤى اتجاه المستقبل وصياغة الأهداف لتحقيق هذه الرؤية. خامساً: التخطيط: يتضمن عمليات المهام وتنفيذ الإستراتيجيات. سادساً: التنفيذ: تتأتى هذه المرحلة من خلال صناعة المبادرات والمشاريع وتحقيق النتائج الرئيسية. وخلاصة القول إن الدراسات المستقبلية تقدم معالجات للتحولات المستمرة أو الأحداث المفاجئة من خلال إشكالات قائمة واعتماد التفكير النقدي المؤسس على الحجة المعقولة لاستنباط مستقبل بديل. ويعتمد منهج التنبؤ المستقبلي على رصد المؤشرات القوية أو الضعيفة التي يمكنها تغيير المستقبل؛ وعليه يتم صياغة سيناريوهات جديدة؛ كما أنه ييسر فهم ديناميكية التحول عبر وضع الفرضيات المستقبلية وتوقع صيرورة الأشياء التي تقود للمستقبل المتوقع. أخيراً: أين مؤسساتنا البحثية من الدراسات المستقبلية؟! @maffatih
من القضايا ذات المنظور الإستراتيجي في إدارة المخاطر والتهديدات؛ آليات التعامل مع الأزمات وفقاً لعنصر المباغتة والمتغيرات السريعة؛ لتشكيل العقل الواعي الذي يسهم في نطاق إعادة التحكم والسيطرة ومعالجة أزمة الوعي الناشئة. وهنا يكمن طرح...
التفاعلات البشرية داخل أقطابها فرداً أو جماعة تفرز شبكة من الديناميات الوظيفية سواء في تكوينها العام أم الخاص ؛ ويتولد عندنا أيضاً النسيج المنفعل والنسيج الفاعل وهي جزء من الإرادة الكونية غير المطلوبة في منظورها...
الرعاية الصحية والتنمية الاقتصادية تضرب في أطناب الزمن منذ الحضارة الفرعونية وحضارة بابل وهما أحد مقومات الدولة الحديثة ولهذا نصت الدساتير المرنة والجامدة على الرعاية الصحية والتنمية الاقتصادية لأنه تشكل هوية الدولة المعاصرة فقد جاء...
حسبك بكتاب فيه نبأ ما قبلكم، وخبر ما بعدكم، وحكم ما بينكم، هو الفصل، ليس بالهزل، من تركه من جبار قصمه الله، ومن ابتغى الهدى في غيره أضله الله، وهو حبل الله المتين، وهو الذكر...
التلفيق ذو حمولة دلالية، حيث ولد من رحم علم الحديث رواية ثم دراية؛ ونضج المصطلح وتطور في المجال الأصولي؛ ليحدد هيئة مخصوصة في التعامل مع الأقوال المتباينة والأدلة المتشابهة؛ وقد يشكل ظاهرة غير صحية في...
القادة الناجحون يمتلكون كاريزما تتميز بالقدرة على اجتياز المدلهمات والخطوب والمحن والفتن؛ فالانكسارات والاخفاقات والأزمات لا توهن عزائمهم؛ فهم يتطلعون نحو رؤياهم ويصبون إلى تحقيق أهدافهم. وذلك لما يمتاز به رواد القادة من العديد من...
بهذه المعادلة المختزلة نستطيع استيعاب الثقافة الإسلامية ( ث ) فهي حصيلة العقيدة الصحيحة والإيمان الراسخ ( ع ) مع السلوك الحسن. والأخلاق الفطرية الجبلية ( س ) وهذه المركبات الذاتية لمفهوم الثقافة الإسلامية تنبثق...
تنبثق معضلة الثقافة من الدخل والخارج. سواء باعتبارها مقاصد أم وسائل وكذلك بالنظر إلى ذاتها أو موضوعها ؛ وبيان حال حاملها والمحمولة إليه ومدى قدرتها على تقديم إجابات وحلول لقضايا العصر وشبهه ومزالقه وأسقامه. بين...
دأبت دولة قطر منذ الأزل إلى استباقية الدور الريادي والحضاري المنوط بها من خلال القيادة الملهمة والبصيرة الثاقبة التي تتنبأ بالمستقبل لترسم معامله في الحاضر. واستثمار أدوات العصر وتفجير الطاقات البشرية. ويأتي في مقدمة ذلك...
تمثل المعاجم ذاكرة الشعوب؛ والمخزون الذي يشكل الملكة اللغوية؛ ومعينا ثقافيا لا ينضب؛ وترصد نشوء المعنى وديناميكية الكلمة وتطورها في سياقاتها اللسانية المتعددة وهنا يتجسد الذكاء اللغوي للمفردة وللغة وحاملها. وفي هذا الإطار جاء معجم...
اللغة من الألطاف الإلهية ؛ ومكون للهوية الذاتية والجمعوية ولها وظائف معلنة أصلية (الإفهام) وأخرى خفية مستترة تابعة؛ وقد تتسع وتضيق في المساحة. مثل المنطقية والثقافية والتواصلية والوجدانية. وفي هذا الإطار يمكن رصد اللغة العربية...
عرفت جماجم العرب ومنهم «تميم» بفصاحتها؛ وجوامع كلمها؛ وبلاغتها المعهودة؛ وخطابها الموسوم بأنه آليات للتفكير؛ وفي هذا السياق جاء شعار اليوم الوطني للدولة لهذا العام «بكم تعلو ومنكم تنتظر» المقتبس من كلمة حضرة صاحب السمو...