alsharq

د. عبد الرحمن الحرمي

عدد المقالات 37

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 09 أغسطس 2026
اتفاق مكة: نحو هندسة أمنية جديدة للخليج
عبده الأسمري 08 أغسطس 2026
إمضاءات الشعور وإضاءات الأدب

المثالية

07 أغسطس 2018 , 05:47ص
المثالية كلمة نسمعها ولكننا لا نراها، ولعلي أريد أن أقول إنني لا أحب أن أراها، لأن المثالية تعيش في عالم الأحلام وعالم الفكر التنظيري، ولطالما آذانا هذا الفكر وهذه النظرة، وخاصة عندما يُطرح هذا الفكر بعيداً عن الواقع محلقاً في الآفاق، حيث لا يعيش هناك أحد سوى تلك الأحلام التنظيرية، بعيداً كل البعد عن محاكاة واقع اليوم ومشاكله ومشاغله، فتجده يقدم لك حلولاً قابلة للتنفيذ، ولكن في الزمن الماضي وليس على واقع اليوم، أو العودة أحياناً لزمن معين من الأزمنة الذهبية، ونقوم بإسقاط بعض الوقائع والنماذج القوية ونقارنها بواقع اليوم، ونطلب أيضاً تطبيقها على أرض الواقع، على سبيل المثال لا الحصر أسلوب الصحابية المباركة صفية بنت عبدالمطلب عمة النبي -صلى الله عليه وسلم- في تربيتها لحواري النبي -صلى الله عليه وسلم- الزبير بن العوام، أنها كانت تتركه في الظلام حتى تساوى عنده النور والظلام، إننا مع التربية على الخشونة، ولكن ليس بنقل قصة من ظروف معينة ونمط حياتي صحراوي كان العرب يعيشونه، ولم يكن للظلام ذلك الخوف، فهم يعيشونه واقعاً يومياً، فالخوف منه ليس بذلك الأمر العظيم، من هنا لو قام اليوم مربٍّ بترك طفله في مكان مظلم، يا تُرى ما النتائج المتوقعة التي قد تصل لهذا الطفل؟! وأيضاً نلاحظ أن الآباء أنفسهم غير قادرين على تطبيق تلك الصورة الوردية الجميلة عن الماضي في واقع اليوم، ومع ذلك تجدهم يطلبون هذا الماضي من أبنائهم بحجة أن الماضي كان وكان، ومن هنا تبدأ الاختلافات في التبلور بين الجيلين، فالآباء يعيشون صورة ذهنية جميلة عن المدينة الفاضلة والأخلاق الراقية التي لا تقبل الزلة أياً كان حجمها، والصغيرة لديهم كالكبيرة، هنا يعيش الأب في تأزم ولا شك أن ذلك سينتقل للأبناء كونهم يعيشون معه تحت سقف واحد، وعدوى الأخلاق تنتقل كغيرها، هنا على الأب أن يعي الواقع وأن يتعامل معه كما هو، لا كما يجب أن يكون! لأننا إذا ابتعدنا عن الواقع ورفضناه، كيف سنقوم بإصلاحه بعد ذلك؟
إن التركيز على الصورة المثالية في التربية مقدمة للفشل الذي نصنعه نحن بأيدينا، بل ويدفعنا في كثير من الأحيان إلى جلد الذات وعدم الرضا عن الواقع ورفع التوقع من الأبناء، ومن هنا تأتي الثلاثية القاتلة للأبناء: الأولى رفع التوقع، وسببه عدم الرضا عن أي منجز يقدمه الابن، فمهما بذل الابن من مجهود فلن يُلتفت إليه، وبالتالي سيختار الابن الانسحاب بدل العمل بلا تشجيع من الأبوين، والثانية المقارنة وهذا ما تحدثنا عنه وهي المقارنة السلبية والتي نربطها بالماضي والصورة المثالية، والنقطة الثالثة والأخيرة هي عدم التدعيم، حيث لا يوجد إنسان لا يملك ما يقدمه، ولكنه يمتنع عن التقديم عندما لا يجد من يصفّق له ويثني عليه ويتجاوز عن بعض زلاته، ويضع العدسة المكبرة على إنجازاته الصغيرة، فتتحول إلى إنجازات عملاقة، ويصبح هو أيضاً جزءاً من إنجازاته، وأخيراً فلنبتعد عن المثالية لنعيش الواقع.
حاجة طفلك إلى عدم مساعدتك!

إن المساعدة لا بدّ منها، بل هي ضرورة من ضرورات الحياة بشكل عام، وحياة الأطفال بشكل خاص، وإن لم تتدخل الأم لمساعدة طفلها ستنتهي حياته مباشرة، لأن حياته تبدأ بعجز تام لا يقوى على العيش...

التربية القيادية لا الانقيادية!

الآباء والأمهات بطبيعة الحال يحبون صفة القيادة في أبنائهم، ولكنهم للأسف الشديد لا يستخدمون الأدوات والطرق الصحيحة التي توصلهم إلى تلك النتيجة المرغوبة والمحببة لديهم، على سبيل المثال يعاني بعض الآباء من عناد أبنائهم، ويحاولون...

التنعّم الزائد حرمان!

يعيش أطفالنا اليوم في حياة مترفة، توفر لهم ما يشتهونه قبل أن توفر لهم ما يحتاجونه، حتى أصبحت أغلب عقول هذا الجيل عقولاً استهلاكية من الدرجة الأولى، فأصبح يشتري لمجرد الشراء، بل أصبحت مكانته الاجتماعية...

تعطيش العقل لا إرواؤه

هناك مساحة شاسعة بين العقل الذي يستقبل المعلومة ويحفظها وبين العقل الذي يبحث عن المعلومة ويكتشفها، ولكن لا شك أن صناعة العقل الأول أسهل بكثير من صناعة العقل الثاني الذي يمتلك الصبر في البحث عن...

التربية من أجل الآخرين

تربية الأبناء من أهم الواجبات التي أوكلها الله تبارك وتعالى لنا، وعلينا أن نقوم بهذا الواجب على أكمل وجه لنعبر بهم إلى دار القرار بأمان، إن العبور الآمن من هذه الدار التي امتلأت بالشبهات والشهوات...

التقدير المشترك!

توصل أحد الباحثين إلى نظرية تقول: «إذا التقيت بشخص لم تره منذ ثلاثة أيام ففكر سبع مرات قبل أن تكلمه لأنه قد تغير خمس مرات على الأقل»، وهذه النظرية نستطيع أن نستفيد منها في الحياة...

ما خصائص ابنك؟!

إن المسؤوليات الملقاة على المربين كثيرة جداً، خاصة في مثل هذا الزمن، وفي الوقت نفسه دقيقة، وفيها شيء من التفصيل، فعلى سبيل المثال لا الحصر، السؤال الذي طرحناه كعنوان لهذا المقال، وهو يتكلم عن معرفتك...

طفولة اليوم إلى أين؟!

سؤال يشعرنا بداية بالخوف من المستقبل، خاصة ونحن نتحدث عن أغلى ثروة تمتلكها الأوطان، ولكن الشعور بالخوف وحده لا يكفي، بل لا بدّ من أخذ زمام المبادرة وتحديد نوع الخطر وجهة صدوره وما سيترتب عليه...

تواصل لتصل!

أبدأ مقالي هذا بحكمة قالها إبراهام لينكولن الرئيس السادس عشر للولايات المتحدة الأميركية، حين قال: «لو كان لديّ ثماني ساعات لأقطع شجرة، لقضيت ست ساعات منها أسنّ فأسي»، ولعل سؤالاً يتبادر إلى ذهنك أيها القارئ...

لماذا؟

سؤال مزعج يصلنا من أبنائنا حين نطلب منهم أن ينتهوا عن أمر معين، فنسمع منهم هذا السؤال المزعج بالنسبة لنا، المهم والخطير بالنسبة إليهم، وهو: لماذا؟ وهنا تكمن الخطورة في ردّ الأب أو الأم على...

هل تحب طفلك؟

سؤال لا أشك في الإجماع عليه في أننا نحب أطفالنا، ولكني أطرحه ليس من باب الفلسفة واستعراض المعرفة، بل أطرحه لنعطي الطرف الآخر احتياجه هو، وليس ما أريده أنا، أو ما أنويه في قلبي، فكم...

ما زال صغيراً

لعلي لا أقولها لكني أعيشها، إننا نرتكب بعض الأخطاء التي نراها صغيرة، والسبب أننا لا نرى تبعات هذه الأخطاء في واقعنا القريب الذي نعيشه مع أطفالنا، من هذه الأخطاء التأخّر في التوجيه والحزم في بعض...