alsharq

د. عبد الرحمن الحرمي

عدد المقالات 37

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 23 يوليو 2026
من يضخّم الخلافات بين دول الخليج؟
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 21 يوليو 2026
بيروت... المدينة التي ترفض أن تموت

أكبادنا نتاج كلماتنا!

04 ديسمبر 2018 , 01:41ص
أقبل الطفل أحمد بكل لهفة وشوق على أبيه، وهو قادم من العمل بعد غياب عن البيت، الأب كان مشغولاً بالتحدث بالجوال، وتفاجأ باصطدام ولده أحمد به، مما جعله يقطع مكالمته ويتوجه إليه بنظرات تُرسل له رسائل معينة، أن المكالمة أهم منك! وأن صديقي الذي أتحدث معه كذلك هو أهم منك! ثم عَقّب تلك النظرات بقوله: أأنت أعمى؟ ألا ترى أنني مشغول؟ وانصرف عنه ليكمل حديثه بالجوال، نظر الولد إلى أبيه مذهولاً، لم يفهم معنى الأسئلة التي طرحها والده عليه، ثم انصرف مكسور الخاطر يحمل في داخله أسئلة أكثر بكثير من الأسئلة التي سألها والده له عند استقباله له.
إن مثل هذه التصرفات والأقوال من قبل الآباء تترك آثاراً نفسية على شخصية الأبناء، قد لا نتمكن من علاجها في المستقبل، فمثلاً الشخصية القاسية التي نراها إنما رسمت معالم قسوتها على شخصية الابن بعد الصفعات أو الكلمات الجارحة المهينة، التي تلقاها الابن من والديه أو أحدهما.
إن للكلمات أثراً لا يُستهان به على بناء شخصية الإنسان بخاصة في المراحل الأولى من حياته، فعندما نُسمع الطفل كلمات التوبيخ والتأنيب والتحطيم، وأصابع الاتهام موجهة دائماً إليه في أي تصرف، ثم نطلب منه أن يكون إيجابياً اجتماعياً مبدعاً في الحياة، فكيف يكون ذلك؟ فكم من كلمة رفعت إنساناً إلى أعلى مكانة وحفّزت همته وفجّرت طاقته، وحوّلته من أقصى اليسار الى أقصى اليمين، وكم من كلمة أصابت بالإحباط إنساناً، وجعلته انطوائياً ليست لديه ثقة بنفسه، ولنتأمل في مصطلحات هذا الحديث المبارك، في الصحيحين عن عائشة وسهل بن حنيف -رضي الله عنهما-: «لا يقولن أحدكم خبثت نفسي، ولكن ليقل لقست نفسي»، وهما وإن كانتا بمعنى واحد، إلا أنه كره لفظ الخبث لبشاعة الكلمة، يعني حتى عندما نخاطب أنفسنا نخاطبها بكلمات إيجابية، أو على أقل تقدير أقلها سلبية، فكيف إذا خاطبنا أبناءنا الذين نُعوّلُ عليهم كثيراً في المستقبل، إن الكلمة -خاصة في ديننا الحنيف- لها أثر كبير حتى على مستوى دخول الجنة أو دخول النار، وهذا يجعلنا نراجع نبرات الصوت قبل إطلاق الكلمات، فالكلمات ما هي إلا ملفات تحمل بداخلها معاني كبيرة تُخزّن في ذاكرة الطفل، وتكبر معه، وعندما يحتاج هذا الطفل إلى اتخاذ موقف ما، فإن ذاكرته تجلب له من الماضي ما يساعده على اتخاذ القرار، أو التراجع عنه، وما نحن جميعاً إلا مركبون من كلمات صنعتنا فجعلتنا اليوم بهذه الصورة، وأيضاً نصدر كلمات لها علاقة بالكلمات التي استقبلها عقلنا منذ نعومة أظفارنا.
كلمتي الأخيرة، لنعلم يقيناً أن كلماتنا هي المرآة التي سيرى أبناؤنا أنفسهم من خلالها، فلنحسن أولاً اختيار الكلمة، ثم لنحسن الإرسال ثانياً، ولا نهمل الوقت فهو أيضاً سلاح ذو حدين، يجب استغلاله استغلالاً أمثل.
حاجة طفلك إلى عدم مساعدتك!

إن المساعدة لا بدّ منها، بل هي ضرورة من ضرورات الحياة بشكل عام، وحياة الأطفال بشكل خاص، وإن لم تتدخل الأم لمساعدة طفلها ستنتهي حياته مباشرة، لأن حياته تبدأ بعجز تام لا يقوى على العيش...

التربية القيادية لا الانقيادية!

الآباء والأمهات بطبيعة الحال يحبون صفة القيادة في أبنائهم، ولكنهم للأسف الشديد لا يستخدمون الأدوات والطرق الصحيحة التي توصلهم إلى تلك النتيجة المرغوبة والمحببة لديهم، على سبيل المثال يعاني بعض الآباء من عناد أبنائهم، ويحاولون...

التنعّم الزائد حرمان!

يعيش أطفالنا اليوم في حياة مترفة، توفر لهم ما يشتهونه قبل أن توفر لهم ما يحتاجونه، حتى أصبحت أغلب عقول هذا الجيل عقولاً استهلاكية من الدرجة الأولى، فأصبح يشتري لمجرد الشراء، بل أصبحت مكانته الاجتماعية...

تعطيش العقل لا إرواؤه

هناك مساحة شاسعة بين العقل الذي يستقبل المعلومة ويحفظها وبين العقل الذي يبحث عن المعلومة ويكتشفها، ولكن لا شك أن صناعة العقل الأول أسهل بكثير من صناعة العقل الثاني الذي يمتلك الصبر في البحث عن...

التربية من أجل الآخرين

تربية الأبناء من أهم الواجبات التي أوكلها الله تبارك وتعالى لنا، وعلينا أن نقوم بهذا الواجب على أكمل وجه لنعبر بهم إلى دار القرار بأمان، إن العبور الآمن من هذه الدار التي امتلأت بالشبهات والشهوات...

التقدير المشترك!

توصل أحد الباحثين إلى نظرية تقول: «إذا التقيت بشخص لم تره منذ ثلاثة أيام ففكر سبع مرات قبل أن تكلمه لأنه قد تغير خمس مرات على الأقل»، وهذه النظرية نستطيع أن نستفيد منها في الحياة...

ما خصائص ابنك؟!

إن المسؤوليات الملقاة على المربين كثيرة جداً، خاصة في مثل هذا الزمن، وفي الوقت نفسه دقيقة، وفيها شيء من التفصيل، فعلى سبيل المثال لا الحصر، السؤال الذي طرحناه كعنوان لهذا المقال، وهو يتكلم عن معرفتك...

طفولة اليوم إلى أين؟!

سؤال يشعرنا بداية بالخوف من المستقبل، خاصة ونحن نتحدث عن أغلى ثروة تمتلكها الأوطان، ولكن الشعور بالخوف وحده لا يكفي، بل لا بدّ من أخذ زمام المبادرة وتحديد نوع الخطر وجهة صدوره وما سيترتب عليه...

تواصل لتصل!

أبدأ مقالي هذا بحكمة قالها إبراهام لينكولن الرئيس السادس عشر للولايات المتحدة الأميركية، حين قال: «لو كان لديّ ثماني ساعات لأقطع شجرة، لقضيت ست ساعات منها أسنّ فأسي»، ولعل سؤالاً يتبادر إلى ذهنك أيها القارئ...

لماذا؟

سؤال مزعج يصلنا من أبنائنا حين نطلب منهم أن ينتهوا عن أمر معين، فنسمع منهم هذا السؤال المزعج بالنسبة لنا، المهم والخطير بالنسبة إليهم، وهو: لماذا؟ وهنا تكمن الخطورة في ردّ الأب أو الأم على...

هل تحب طفلك؟

سؤال لا أشك في الإجماع عليه في أننا نحب أطفالنا، ولكني أطرحه ليس من باب الفلسفة واستعراض المعرفة، بل أطرحه لنعطي الطرف الآخر احتياجه هو، وليس ما أريده أنا، أو ما أنويه في قلبي، فكم...

ما زال صغيراً

لعلي لا أقولها لكني أعيشها، إننا نرتكب بعض الأخطاء التي نراها صغيرة، والسبب أننا لا نرى تبعات هذه الأخطاء في واقعنا القريب الذي نعيشه مع أطفالنا، من هذه الأخطاء التأخّر في التوجيه والحزم في بعض...