alsharq

د. محمد عياش الكبيسي

عدد المقالات 336

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 05 سبتمبر 2026
التعليم في قطر: بين إدارة المؤسسات وصناعة المستقبل

كيف سترد السعودية على القانون الأميركي «جاستا» (1-2)

04 أكتوبر 2016 , 01:08ص
بأغلبية ساحقة تزيد على الثلثين، أبطل مجلس النواب الأميركي الفيتو الذي استخدمه الرئيس أوباما ضد قانون (جاستا)، الذي يتيح لذوي ضحايا العمليات الإرهابية مقاضاة الدول التي لها صلة بمنفذي هذه العمليات.
القانون اكتسب صيغته النهائية رغم كل الاعتراضات المحلية والدولية، حيث ينظر إليه محليا على أنه يقوض الشراكات الاقتصادية مع (الحلفاء)، بينما يُنظر له عالميا أنه تهديد صارخ لسيادة الدول، حيث ينص على أنه (لا يجوز لدولة أجنبية أن تكون في مأمن من اختصاص المحاكم الأميركية في أي قضية من القضايا التي تطالب بتعويضات مالية ضد دولة أجنبية جراء إصابات جسدية لشخص أو ممتلكات أو حوادث قتل تحدث في الولايات المتحدة)، وعلى هذا جاء تحذير الاتحاد الأوروبي (أن اعتماد مثل هذا القانون سيدفع بلدانا أخرى إلى تطبيق نفس المبدأ مع تفسير مبدأ سيادة الدول بشكل فضفاض)، هناك أيضا اعتراضات قانونية لأن القانون وبمنظور علمي مجرد يطيح بالثوابت القانونية التي تحرم امتداد العقوبات على الجريمة إلى غير فاعلها، فكيف بمعاقبة شعب بأكمله بجريرة فرد متمرد على دولته وخارج عن قانونها؟ من هنا تنبه مدير وكالة الاستخبارات المركزية إلى التداعيات الخطيرة لهذا القانون في حالة تبني الدول الأخرى لقوانين مماثلة لملاحقة أفراد أميركيين تورطوا بعمليات إرهابية.
على خلاف ما توهمه كثير من المعلقين، فإن القانون لا ينص على المملكة العربية السعودية ولا يشير إليها، سوى ما يردده بعض الأميركيين خارج السياق القانوني من إمكانية تحريك دعاوى ضد المملكة، لأن بعض المنفذين لهجمات 11 سبتمبر يحملون الجنسية السعودية!
القانون بعنوانه ومضمونه ينطبق على إيران ولا ينطبق على السعودية، وذلك بناء على التقارير الأميركية الموثقة، ففي يوليو 2012 أصدرت وزارة الخارجية الأميركية تقريرا حول الإرهاب في جميع أنحاء العالم، جاء فيه أن إيران لا تزال دولة راعية للإرهاب، ثم جاء قرار محكمة نيويورك الفيدرالية الأخير الذي يؤكد تورط النظام الإيراني بهجمات 11 سبتمبر، وقد قدم القاضي جورج دانيلز ست وثائق قضائية تثبت أن إيران سهلت انتقال عملاء القاعدة إلى معسكرات التدريب في أفغانستان، مما كان ضروريا لإنجاح مهمتهم، كما أثبتت أن الحكومة الإيرانية أصدرت أوامرها إلى مراقبي الجوازات في الحدود بعدم وضع أختام على جوازات المنفذين، وأظهرت الوثائق أن عماد مغنية -القيادي في حزب الله- زار المنفذين في أكتوبر 2000. ومن ثم فإن التقديرات الأولية للتعويضات التي يمكن أن تتحملها إيران تتجاوز 21 مليار دولار.
وفي المقابل فإن نتائج التحقيق في هجمات 11سبتمبر، التي سمح الكونجرس بنشرها قبل شهور، أثبتت أن التقرير فشل في العثور على أي دليل بتورط المملكة العربية السعودية بأي صلة مع أي من المنفذين.
الذي ينبغي تذكره هنا، أن قيادات كبيرة في تنظيم القاعدة وتنظيم الدولة (داعش) قد أدلت باعترافات مسجلة بالصوت والصورة عن علاقات واتفاقات خطيرة بين تنظيماتها وبين إيران، وأن إيران قد احتضنت كبار القاعدة ووفرت لهم الدعم اللوجستي, في مقابل استهداف الدول العربية ومن بينها السعودية وعدم استهداف إيران، وهذه الاعترافات يصدقها الواقع كما هو مشاهد وملموس.
لماذا هذا الهجوم المتزايد على صحيح الإمام البخاري؟ (4-4)

هناك من يردد سؤالاً آخر مؤدّاه، ماذا نفعل إذا وجدنا في البخاري ما يعارض القرآن الكريم، أو يعارض العقل؟ وهذا السؤال بدأ يتردد مع هذه الموجة كجزء من حملة التشويه ومحاولة النيل من مكانة البخاري...

لماذا هذا الهجوم المتزايد على صحيح الإمام البخاري؟ (3-4)

المسألة ليست مسألة تقديس للبخاري، ولو كانت المسألة كذلك لاتجه الناس إلى موطّأ الإمام مالك إمام دار الهجرة، أو مسند ابن حنبل إمام أهل السنّة، بل لقدّسوا مرويّات البخاري نفسه في كتبه الأخرى، فالمسألة عند...

لماذا هذا الهجوم المتزايد على صحيح الإمام البخاري؟ (2-4)

إن هذا الاضطراب والتخبّط لدى هؤلاء يكشف أيضاً عن جهل عريض في أصول هذه العلوم ومبادئها الأولية، ولذلك لا ترى هذا الطعن إلا منهم ومن أمثالهم، ممن لا علم لهم بالسنّة وعلومها. إن علماء السنّة...

لماذا هذا الهجوم المتزايد على صحيح الإمام البخاري؟ (1-4)

يتعرض صحيح البخاري هذه الأيام لحملة من التشكيك وإثارة الشبهات، مع حالة من الغموض بالنسبة لدوافعها وغاياتها، والعلاقات التي تجمع بين أصحابها، الذين كأنهم تفرّغوا اليوم أو فُرّغوا لهذه المهمة. هؤلاء بالعموم لم يُعرف عنهم...

جريمة نيوزيلندا في إطارها الأوسع

لست أهوّن أبداً من مشروعية الغضب في مثل هذه الصدمات، بل أعتبر هذا دليلاً على حياة الأمة واعتزازها بهويتها وبذاتها، وبالعنوان الكبير الذي يجمعها، رغم محاولات تغييبها وتجزئتها، فحينما أرى شاباً عربياً أو تركياً أو...

وقفة مع التجربة الإسلامية في السودان

قبل ثلاثين سنة، استبشر التيار الإسلامي بالانقلاب الذي قاده الرئيس عمر حسن البشير، وتصاعدت الآمال بالنموذج المرتقب للحكم الإسلامي المعاصر، وصار الناس يتداولون الأخبار والقصص عن زهد الرئيس البشير وتواضعه وحكمته، حتى سمعت من أحد...

خطوات سليمة لبناء مناهج التربية الإسلامية

بقرار من وزارة التعليم في دولة قطر، تشكلت لجنة من الكفاءات العالية لمراجعة وثيقة المعايير المتعلقة بمناهج التربية الإسلامية. وقد جاء القرار بحد ذاته ليعكس رؤية عميقة وواعدة يمكن تلخيصها في الآتي: أولاً: الاهتمام الخاص...

المعايير الناقصة والمغلوطة في محاكمة التاريخ (3-3)

إن الحكم الوراثي السلالي كان جزءاً من ثقافة العرب عموماً، فإذا مات شيخ القبيلة ورثه ابنه، فإن لم يتهيّأ كان أقرب الناس إليه، ودول العالم المجاور للجزيرة -على الأقل- لم تكن تعرف غير هذا، وحينما...

المعايير الناقصة والمغلوطة في محاكمة التاريخ (2-3)

من الغريب جداً أن «المتنورين» بروح العصر وقيمه وثقافته، يجعلون معيار الحكم على تلك المرحلة معياراً مستنداً بالأساس إلى روح «القداسة» أو قداسة «الروح»، فمرة يحدّثونك عن جريمة الخروج على الإمام علي، بمحاكمة أحادية الجانب،...

المعايير الناقصة والمغلوطة في محاكمة التاريخ (1-3)

التاريخ بكل تأكيد لا تصنعه الملائكة، وإنما هو صناعة بشرية بأحداثه ومواقفه ورواياته وتدويناته وتحليلاته واستنتاجاته ومصادره، إلا ما ورد منه بآية قرآنية أو حديث صحيح. هذه المقدمة -التي ينبغي ألا نختلف فيها- تفتح باباً...

حينما تتبرقع الباطنية بشعارات التجديد (2-3)

تستغل الباطنية اليوم حالة الضعف العام الذي تمر به الأمة سياسياً واقتصادياً وثقافياً، وما يصاحبها من تفكك واضطراب في المنظومة القيمية والعقدية الجامعة، وتراجع مستويات التعليم الديني، وعجز المؤسسات الشرعية والجماعات الإسلامية عن مواجهة التحديات...

حينما تتبرقع الباطنيّة بشعارات التجديد (1-3)

الباطنية مذاهب مختلفة، يجمعها اعتقاد باطن للقرآن يخالف ظاهره، وأن هذا الباطن هو مراد الله تعالى، والمقصد من هذا إنما هو تحريف العقيدة وإبطال الشريعة، وإشاعة الشك والفوضى، وتبديل الأحكام الواضحة بمفاهيم عائمة لا تحق...