alsharq

د. عبد الرحمن الحرمي

عدد المقالات 37

زهرة حسن 10 يوليو 2026
الرسائل التي لم نرسلها
د. زينب المحمود 13 يوليو 2026
أَميرُ الإِنسانِيَّةِ... وَداعًا
مريم ياسين الحمادي 13 يوليو 2026
الأمير الوالد

ألم الحصاد

04 يوليو 2018 , 01:22م

إن للحصاد مواسم محددة وأنت لا شك حاصد، وتعلم علم اليقين أن الراحة لا تدرك بالراحة، ومن رافق الراحة فارق الراحة بل وحصل على المشقة، وأجمل حصاد هو حصاد الفرح والسعادة لا حصاد الحسرة والندم، إن أيامنا هذه بمثابة ذلك القطار المنطلق الذي لا يتوقف أبداً، فما تشاهده الآن لن تشاهده مرة أخرى، وكذلك أبناؤك فهم قطار هذا العمر الذي يمضي ويمضي بسرعة فائقة، لكننا لا ننتبه لهذه السرعة، والسبب أننا معهم في القطار نفسه، لذلك علينا منذ هذه اللحظة أن نأخذ بزمام المبادرة وبزمام الظروف لنحوّلها لنا ولأبنائنا، ونبدأ بعملية الغرس ثم الحماية ثم العلاج إن وُجد هناك انحراف سلوكي. إن ذكرنا وتكرارنا لقيمنا الأصيلة والحديث المطول عنها على المنابر وفي وسائل الإعلام، لن يجدي شيئاً إذا لم نحول هذه القيم إلى واقع عملي تطبيقي، يعرف الطفل ما الذي له وما الذي عليه، وكيف يقوم بتطبيق هذه القيمة، وكيف يرضي ربه سبحانه وتعالى عملياً، وكيف يرضي والديه عملياً، وكيف يتواصل مع محيطه عملياً ليحيا سعيداً، إن الأوامر والتعليمات العامة لا توصل رسالة محددة المضمون، لذلك ستبقى ضعيفة بسبب عموميتها. كنت طفلاً صغيراً وحصلت على ملصق فيه عبارة جميلة جداً، ألا وهي «الإسلام هو الحل»، فرحت بهذه العبارة ووضعتها في مكان بارز لأتذكر دائماً أن الإسلام هو الحل، وعندما كبرت علمت أن هذه الكلمة عبارة عن مشروع كبير يتكون من ألف مجلد، وما هذه الكلمة إلا عنواناً لهذا المشروع. لو دخلت إلى مكان مليء بالذهب والجواهر الثمينة وطُلب منك أن تأخذ منها ما طاب لك من هذا الذهب، لكنك رفضت ذلك وبقيت على فقرك، فهل أنت سليم العقل والفطرة؟! إن الاجابة هنا واضحة لأن السؤال أيضاً واضح، ولكننا لو وضعنا أبناءنا مكان هذا الكنز الثمين وقلنا لكم أيها الآباء خذوا من هذه الكنوز ما شئتم، وإذا بنا نرى شخصاً لا يريد أن يستثمر في أبنائه، فهل هذا الإنسان سليم العقل والفطرة؟! عبارة طالما تغنّينا بها وهي: أن أبناءنا هم أثمن ما نملك في هذه الحياة، إنني أتحفظ كثيراً على قائل هذه العبارة لا على العبارة نفسها، وأنقل تحفظي للقائل بسؤال وهو: هل بالفعل تتعامل معهم على أنهم أثمن ما في هذه الحياة أم أنها مجرد عبارة؟ لا شك أنهم أثمن ما في هذه الحياة بشرط أن يضيفوا إلى هذه الحياة وأن تحتاجهم الحياة، وأضعف الإيمان بعد ذلك أن تسلم من شرورهم هذه الحياة ليكونوا زينة وجمالاً للدنيا، وأخيراً أنت المسؤول الأول ولست الأخير عن هذا الإنسان، فأحسن صناعته واصنع وجوده، ليتحوّل ألم الحصاد إلى سعادة تمتد من الدنيا إلى الآخرة.

حاجة طفلك إلى عدم مساعدتك!

إن المساعدة لا بدّ منها، بل هي ضرورة من ضرورات الحياة بشكل عام، وحياة الأطفال بشكل خاص، وإن لم تتدخل الأم لمساعدة طفلها ستنتهي حياته مباشرة، لأن حياته تبدأ بعجز تام لا يقوى على العيش...

التربية القيادية لا الانقيادية!

الآباء والأمهات بطبيعة الحال يحبون صفة القيادة في أبنائهم، ولكنهم للأسف الشديد لا يستخدمون الأدوات والطرق الصحيحة التي توصلهم إلى تلك النتيجة المرغوبة والمحببة لديهم، على سبيل المثال يعاني بعض الآباء من عناد أبنائهم، ويحاولون...

التنعّم الزائد حرمان!

يعيش أطفالنا اليوم في حياة مترفة، توفر لهم ما يشتهونه قبل أن توفر لهم ما يحتاجونه، حتى أصبحت أغلب عقول هذا الجيل عقولاً استهلاكية من الدرجة الأولى، فأصبح يشتري لمجرد الشراء، بل أصبحت مكانته الاجتماعية...

تعطيش العقل لا إرواؤه

هناك مساحة شاسعة بين العقل الذي يستقبل المعلومة ويحفظها وبين العقل الذي يبحث عن المعلومة ويكتشفها، ولكن لا شك أن صناعة العقل الأول أسهل بكثير من صناعة العقل الثاني الذي يمتلك الصبر في البحث عن...

التربية من أجل الآخرين

تربية الأبناء من أهم الواجبات التي أوكلها الله تبارك وتعالى لنا، وعلينا أن نقوم بهذا الواجب على أكمل وجه لنعبر بهم إلى دار القرار بأمان، إن العبور الآمن من هذه الدار التي امتلأت بالشبهات والشهوات...

التقدير المشترك!

توصل أحد الباحثين إلى نظرية تقول: «إذا التقيت بشخص لم تره منذ ثلاثة أيام ففكر سبع مرات قبل أن تكلمه لأنه قد تغير خمس مرات على الأقل»، وهذه النظرية نستطيع أن نستفيد منها في الحياة...

ما خصائص ابنك؟!

إن المسؤوليات الملقاة على المربين كثيرة جداً، خاصة في مثل هذا الزمن، وفي الوقت نفسه دقيقة، وفيها شيء من التفصيل، فعلى سبيل المثال لا الحصر، السؤال الذي طرحناه كعنوان لهذا المقال، وهو يتكلم عن معرفتك...

طفولة اليوم إلى أين؟!

سؤال يشعرنا بداية بالخوف من المستقبل، خاصة ونحن نتحدث عن أغلى ثروة تمتلكها الأوطان، ولكن الشعور بالخوف وحده لا يكفي، بل لا بدّ من أخذ زمام المبادرة وتحديد نوع الخطر وجهة صدوره وما سيترتب عليه...

تواصل لتصل!

أبدأ مقالي هذا بحكمة قالها إبراهام لينكولن الرئيس السادس عشر للولايات المتحدة الأميركية، حين قال: «لو كان لديّ ثماني ساعات لأقطع شجرة، لقضيت ست ساعات منها أسنّ فأسي»، ولعل سؤالاً يتبادر إلى ذهنك أيها القارئ...

لماذا؟

سؤال مزعج يصلنا من أبنائنا حين نطلب منهم أن ينتهوا عن أمر معين، فنسمع منهم هذا السؤال المزعج بالنسبة لنا، المهم والخطير بالنسبة إليهم، وهو: لماذا؟ وهنا تكمن الخطورة في ردّ الأب أو الأم على...

هل تحب طفلك؟

سؤال لا أشك في الإجماع عليه في أننا نحب أطفالنا، ولكني أطرحه ليس من باب الفلسفة واستعراض المعرفة، بل أطرحه لنعطي الطرف الآخر احتياجه هو، وليس ما أريده أنا، أو ما أنويه في قلبي، فكم...

ما زال صغيراً

لعلي لا أقولها لكني أعيشها، إننا نرتكب بعض الأخطاء التي نراها صغيرة، والسبب أننا لا نرى تبعات هذه الأخطاء في واقعنا القريب الذي نعيشه مع أطفالنا، من هذه الأخطاء التأخّر في التوجيه والحزم في بعض...