


عدد المقالات 415
تعزيز الهوية الوطنية مسؤولية مجتمعية تجعل الأدوار متبادلة وعكسية، فالكل يقوم بها تجاه الآخر في ذات الوقت، وكما ترسلها للآخرين تعود، لتحقق الهوية الوطنية للوصول للرؤية الوطنية كمشروع وجزء من جميع المشاريع. وتظهر في هذه المشاريع على شكل تحديات تصاحب التغيير وتحتاج الوعي بها والتعامل معها. وهنا تتضح أهمية الاتصال الفعال لتسهيل إحداث التغيير من خلال دراسة العوامل التي تؤثر في ذلك ومن خلال الاستفادة من المقاومة بمعرفة وجهات النظر: فمعرفة وتحديد أسباب القلق والمخاوف والافتراضات يجعل الآخرين جزء من الحدث وشركاء فيه. بل والاعتراف بوجهة نظرهم ولو كانت رأي آخر. تليها مرحلة الاحتواء لتحديد مصالح الآخرين فيتقبل الأفراد والجماعات الاستماع لمعرفة مصالحهم أو الآثار الإيجابية عليهم. فيصبحون أكثر انفتاحا. فلا يكفي أن يكون هناك تغيير دون معرفة أسبابه ودوافعه. يحتاج التغيير الصبر على التغيير، لأنه يحتاج وقتا من الطرفين، وقد يترتب عليه تغيير الاتجاهات أو العادات أو الرأي المعلن. الإيمان والثقة في القائمين على التغيير: فالقائد عنصر رئيسي، يحرك التغيير ويسهم في دعم الآخرين لحدوثه بانسيابية. يترتب على ذلك مهام نفسية واجتماعية أثبتتها قصص التاريخ. فالتغيير يبدأ من الداخل ولا يمكن أن نغير الآخرين ما لم نتغير، وهذا يحتاج الشغف والصبر. كما يحتاج مهام عقلية كالتفكير والتخطيط الذي يجب أن يشغل الحيز الأكبر وذلك لتقليل الحلول الوقتية التي تترتب عليها المشاكل المستقبلية. ومهام معرفية: العلم والمعرفة واستطلاع خبرات الآخرين والتعرف على أفضل الممارسات والدروس المستفادة ممن سبق ليساعد في إحداث التغيير بشكل أفضل وأكثر واقعية. ومهام استراتيجية: تشمل الطرق المستخدمة الوسائل والأساليب المناسبة للفئات المستهدفة والمستفيدين. ومهام بدنية: في الميدان وأماكن الناس ومكان التغيير، إنها المهمة التي لا يمكن تفويضها فالتواجد الفعلي لتحقيق الدعم. الحاجة للتغيير: نشعر بها عند ظهور ظرف أو حاجة ويترتب عليها مهام لإحداث التغيير، ثم مرحلة التأكد من صحة التوجه للتغيير وضمان أثره الإيجابي وفق خطة قصيرة أو طويلة الأمد. مرحلة التنفيذ وفق خطة إجرائية للوصول إلى الأهداف المأمولة وتشمل دعم الأطراف ومساندتهم للتمكن من إحداث التغيير وتوفير طرق واستراتيجيات تختلف باختلاف المشروع سواء كان شخصي أو مؤسسي أو دولي أو عالمي. إنه العمل لتغيير عاداتنا وتغيير وتطوير تطلعاتنا العلمية والتعليمية. إنه التغيير لنكون أفضل في حياتنا الاجتماعية والنفسية والدينية والاقتصادية ليستحق كل قطري ومن سكن قطر! قطري والنعم!
في أوقات الحروب وما تخلّفه من تداعيات مركّبة، لا يُقاس تماسك الدول والمجتمعات بقدرتها على المواجهة المباشرة فقط، بل بمدى قدرتها على حماية استمرارية الحياة العامة: التعليم، والعمل، والخدمات، والنسيج الاجتماعي. هذه الاستمرارية تمثل أحد...
في لحظة عفوية صادقة، قالها صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، عبارة بقيت في الذاكرة الجمعية: لو أمكن لوضع شعبه «تحت بشته». البشت ليس لباسا تقليديا فقط، بل رمز للمكانة...
في الحروب، النصر ليس دائماً للأقوى، بل كثيراً ما يكون لمن يفهم كيف يُدير الموقف بذكاء. ولهذا ظهرت عبر التاريخ ما يُعرف بحِيل الحروب، وهي ببساطة طرق ذكية يُستخدم فيها الإيهام أو التمويه أو التوقيت...
لابد أنكم تعرفون لعبة البولينج، هي لعبة تلعب فرديًّا أو جماعيًّا، حيث يقذف اللاعبون بكرة كبيرة مصنوعة من اللدائن الثقيلة الوزن لإصابة أكبر عدد ممكن من القطع الخشبية الموضوعة في نهاية مضمار طويل وتحتسب نقطة...
قال النبي محمد عليه الصلاة والسلام: «الحرب خدعة» (رواه البخاري ومسلم)، وهي قاعدة عميقة في فهم طبيعة الصراعات عبر التاريخ. فالحرب لم تكن يوماً مواجهة عسكرية فقط، بل كانت دائماً ساحةً للمعلومة، والإشاعة، والتأثير النفسي،...
الأمن نعمة عظيمة تقوم خلفها جهودٌ كبيرة، وتضحياتٌ مستمرة، ويقظةُ رجالٍ يسهرون ليبقى الوطن آمناً مطمئناً. هم رجالنا وأبناؤنا وإخواننا، هم الأهل وأبناء الفريج. نعم، هي قطر الدولة، هي الفريج الواحد، والأسرة الواحدة، والراية الواحدة،...
من أجمل العبارات التي تداولها الناس في هذا الوضع في دولة قطر والدول المجاورة، عبارة: «غادر الأخبار والزم مصحفك، للوطن ربٌّ يحميه، وللأحداث رجالها، ورمضان لا يُعوَّض». نعم، كلٌّ يقوم بدوره؛ فمن يقوم بالحماية يقوم...
الزمن لا يعيد تشكيل الأدوار من فراغ، بل يفعل ذلك انطلاقًا مما تراكم من تجربة وفهم واتساع في الرؤية. ومع تغيّر المراحل، تتطور الطرق التي نؤدي بها الأدوار، بينما تبقى القيم ثابتة، تؤدي دورها كمرجعية...
الذكاء الاصطناعي تعدّى أن يكون تطورًا تقنيًا يُقاس بقدرته على الأتمتة ورفع الكفاءة، فأصبح قوة بنيوية تعيد تشكيل أنماط العمل، وتعيد توزيع الدخل، وتختبر قدرة الدول على حماية تماسكها الاجتماعي وهويتها الوطنية. فالإشكالية المركزية اليوم...
إنه العام 3030، تواصل عمليات التنقيب على الآثار جهودها، للوصول لتفاصيل الحياة البشرية، في القرون السابقة، بعد أن تعرض التاريخ لفصل في البيانات أدى الى اختفاء الذاكرة الرقمية، حيث لم تعد عمليات التنقيب تُجرى في...
بعد أن تحوّل الذكاء الاصطناعي إلى صديقٍ للجميع، حاضر في هواتفنا، وأعمالنا، وحتى في تفاصيلنا اليومية، يفرض سؤال نفسه بهدوء: هل فكرنا فعلاً في عمق هذا الاعتماد؟ وفي أفق استخدامه؟ أم اكتفينا بسهولة الإجابة وسرعة...
من اليمن تبدأ الحكاية العربية؛ حيث تشكّلت ملامح الحضارة على هامش شبه الجزيرة العربية، لا بوصفه هامشًا جغرافيًا بل قلبًا لانطلاق العرب، أرضٌ صاغت التجارة واللغة والسلطة وأسهمت مبكرًا في تشكيل الوعي العربي، وفي هذا...