


عدد المقالات 194
عبدالحليم هو عامل نظافة في أحد شوارع الدوحة، كان له حلم شديد الصغر وشديد التواضع هو (زيارة) فندق خمس نجوم.. وهم تلقفوا حلمه ونفذوه بروح التاجر المستفيد من الفقير، وبخلوا عليه أن يضيفوا إلى فتات حلمه بهاراً خفيفاً ليجعله سائغاً وذا طعم على الأقل، أو ليجعلوا ما قدموه له مناسباً لما قدمه لهم حين حصلوا من هذه الزيارة على خبر في الصحيفة يتحدث عن تحقيقهم.. الحُلم. قرأنا قبل بضعة أيام خبراً صحافياً يحكي عن تحقيق حلم عامل، فيتبادر للذهن فوراً كرم أوبرا الحاتمي في تحقيق أحلام البسطاء والمحتاجين بما يفوق تصوراتهم، لنفاجأ بتنفيذ الحلم البسيط أصلاً -والذي لا يُعدّ شيئاً في سلم تحقيق الأماني- في أضيق حدود التحقيق، قال لهم أمنيتي أن أزور فندقاً خمس نجوم من الداخل فأدخلوه وأخذوه في جولة بردهاته، وقدموا له وجبة غداء بسيطة، وكان الله غفوراً رحيماً.. لم يتعدوا ذلك بشبر، ثم نُشر خبر عن تحقيق حُلم عامل.. ليتهم أباتوه ليلة واحدة لديهم كأدنى ما يمكن أن يعد إكراماً أو تحقيقاً لحلم، أو أقلّها لم ينشروا خبر تلك الجولة على أنها أريحية بالغة و.. تحقيق حلم. يذكرني ذلك بصورة انتشرت عبر "واتس أب" من جزأين، جزء يبين كيف يماطل المشتري البائع البسيط ذا البضاعة زهيدة الثمن لتخفيض سعرها أكثر وأكثر، وجزء يظهر كيف يدفع للمحال الفارهة السعر الخيالي الذي لا تستحقه البضاعة دون مفاصلة.. هي نفس الحكاية بشكل مختلف.. في النهاية مؤثر أن يحلم إنسان بسيط بشيء بسيط فيقدم له القادرون ما لا يناسب مقدرتهم. أما إسماعيل فهو أحد المسنين بالمؤسسة القطرية لرعاية المسنين (إحسان) وافته المنية يوم الجمعة الماضي رحمه الله، وأسكنه فسيح جناته، عاش إسماعيل (وهو غير قطري) في دار المسنين وحيداً بلا أهل أو أقارب ومات غريباً وحيداً أيضاً إلا من موظفي إحسان ومشرفيها ومن يطلون بين حين وآخر بشكل عابر على الدار، ولكن لرحمة رب العالمين صلى عليه بعد صلاة ظهر أمس السبت حشد من البشر لا تربطهم به سوى صلة الإنسانية والرحمة والأخوة في الدين، منهم موظفون ومتطوعون وأطباء.. يقيض الله للإنسان من يرعاه ومن يصلي عليه ومن يذكره ومن يدعو له.. تلك حتماً هبات ربانية لا ترتبط بالضرورة بوجود أقارب. المؤثر في حكاية إسماعيل أنه قضى ردحه الأخير من الزمن وحيداً غريباً، ثم انتقل من وحدة دنيا إلى وحشة قبر.. ومن غربة إلى غربة، ادعوا لإسماعيل هو بحاجة لدعائكم ولكم الأجر بإذن الله.. أتقدم بالتعزية لمؤسسة (إحسان) بإدارتها وجميع موظفيها جعل الله ما يقدمونه للمسنين في ميزان حسناتهم... وهي حكاية أخرى من حكايات البسطاء.
أن تكون أباً أمر في منتهى الروعة.. أمر عظيم ولكن انتبه فهو تكليف عظيم أيضاً. فهناك من الآباء من يعتقد أن دوره الأبوي يقف عند حدود التكوين البيولوجي، ثم تتولى الأم بعد ذلك جميع الأمور....
إذا كان الجميع يستنكر جلوس الفتيات بكامل زينتهن في القهاوي -الضيّقة والمزدحمة بالشباب بالذات- وملاصقة الطاولة للطاولة والكرسي للكرسي في منظر غريب وكأنهم جميعاً شركاء نفس الجلسة!! إذا كان الناس يلحظون ذلك ويستغربونه بل ويستنكرونه،...
فوق الركبة من أسفل وبلا أكمام أو أعلى صدر من أعلى!! في التجمعات النسائية والاحتفالات التي بدأت تنشر شيئاً فشيئاً!! أينتمي هذا العري الفج للدين أو الأخلاق أو المجتمع؟!! فمن أين تسلل؟! إنما هي (خطوات)...
إذا كان يهمك -عزيزي القارئ- أن نبقى على ما نحن عليه من نعم، وألا تزول ونصبح كدول كانت رموزاً في الغنى والملك، ثم هوت وتدهورت، فاقرأ هذه السطور، ثم اتعظ كي لا نكون مثلهم. قال...
عندما حُجر الناس في منازلهم في شهر مارس الماضي تغنوا وترنموا بفضائل ودروس الحجر المنزلي، وكيف أنه أرجعهم لبعضهم، وأعاد جمع شتات الأسر وعمّر المنازل بأهلها، بعد أن كانوا في لهو من الحياة، وأخذوا يتفكّرون...
من الأحق والأولى بالالتفات إليه وصون حقوقه وصياغة القوانين تلو القوانين له؟ العمالة أم المتقاعدون؟!! العمالة أم أصحاب العمل؟!! يقال: «لكل مشكلة حل»، ولكن في كل حل مشكلة! والعمالة التي هي في أصلها صنف من...
بقدر ما تصلح البيوت بصلاح الأمهات بقدر ما تصلح بصلاح الآباء، ومكان الرجل في البيت لا يعوّض بأحد ولا يعوضه أحد. لم يجعل الله له القوامة عبثاً، حاشاه جل وعلا من العبث. أيها الرجل هذا...
هناك من يَحْطب الصحراء في جنح الليل، ويصبح ليبيع حمولة السيارة الواحدة بـ 8000 ريال، وحين يرشد عنه الواعون من المواطنين تعاقبه وزارة البيئة بقانون يغرمه 2000 ريال فقط!!! حتى غرامة تاركي القمامة في مخيمات...
إذا كان لديك كنز ثمين هل تتركه مكشوفاً في العراء لعوامل الطقس المتقلبة، وللمارة من جميع الأصناف؟! أم تضعه في مكان أمين بحيث لا يتعرّض لسرقة أو تلف أو خطر؟ إذا كان كنزك المالي ثميناً...
أنت فعلا مخيّر بين أن تكب مالك فيما لا يسوى ولا ينفع وبين أن تحفظ مالك وتصرفه فيما يسوى وما ينفع . وفي الحالين الفرح قائم والمتعة حاصلة والرقي متحقق والإكرام موجود . ما القصة...
تلك المساحات الشاسعة من الأراضي الخلاء ولا موطأ قدم لحلال المواطن من الغنم والإبل !! تلك الصحاري الممتدة الفارغة ولا تصاريح للمواطنين بعزب دائمة أو جوالة !! ثم تُفاجأ بالهكتارات المحوطة المسيجة، لمن؟؟!! بل وتفاجأ...
لايهرول الذئب عبثا ولكن النعاج في غفلة. وهي في الواقع ليست نعاجا إنما صقور كاسرة جارحة ولكن ربيت كالنعاج وعوملت كالنعاج فرسخ في وجدانها مع مرور الزمن أنها نعاجاً ، ومايرسخ في الأفئدة تصدقه الجوارح...