


عدد المقالات 84
تتسم الثقافة كمفهوم معرفي مطرز بدرر الأدب وجواهر الإنتاج بروحها التي ترسم ملامح الأصالة على بوابات الزمن وتشكل مطامح العراقة في فضاءات المعنى.
مرت الثقافة بحقب زمنية مختلفة وشهدت تغيرات فكرية متباينة ومتغيرات معرفية متفاوتة وامتلأت ميادينها بصراعات الأفكار وموجات الاختلاف وهجمات التغريب وضلالات الفضول وسوءات التهميش إلا إنها حافظت على الجوهر الحقي للروح النابعة من عمق الأصول إلى أفق الفصول وظلت محافظة على الهوية المثلى التي قاومت بها التغير القادم على أجنحة الإقصاء ومضت ترسم خرائط الثبات أمام مرأى الفكر.
أسهم الكثير من الأدباء الحقيين من ذوي الإنتاج البارز والفكر الإبداعي في رفع راية الثقافة عالياً في الميادين وكانوا شهود عيان على مراحل متعددة ومتجددة استمروا فيها كفرسان للكلمة وصناع للعبارة وسدنة للأصالة في بطولة حقيقية وضعت الأدب في مكانه الحقي وأوصلته إلى منصات عليا رغماً عن موجة التغيير التي هدفت إلى عولمة ثقافية تسعى إلى تبديد الصورة الثقافية الأصيلة التي بدأت منطلقات واتجهت نحو أهداف سامية تصنع الوعي وتسخر الجهد وتوظف الفكر في خدمة الإنسان وفق منهجية أدبية راسخة تهدف إلى توفير فضاءات جديدة نابعة من أصالة الشعر وعراقة القصة وبراعة الرواية مع وضع الأسس المثلى للحفاظ على الأصل والانطلاق منه إلى فضاءات التجديد والابتكار.
عندما حلت التقنية جاءت لتكون عاملاً مساعداً لتحقيق أهداف الثقافة وليس لتبديل صورتها فهي مفهوم مختلف عن المعارف الأخرى لالتزامها بأسس المهارة وأصول الموهبة النابعة من عمق الإنسان لذا كان لها روح لا تتقبل الموجات الكاملة من التغيير وإنما تحول جزئي في الوسائل بعيداً عن المساس بالمعنى مع استدامتها في خلق مسارات الإبداع الذي يتجاوز التغير التقني بمراحل لاعتماده على التجديد الفكري الذي لا تستطيع التقنيات من صناعته خارج مساحات العقل البشري الذي يصنع الأدب من خامات بشرية فكرية تحقق الفريد وتصنع الفارق.
تتجلى الاصالة في سماء الثبات لتكون عنواناً للثقافة وميداناً للأدب ووجهاً معرفياً ثابتاً لا يقبل التجميل التقني الذي قد يسرع وتيرة البحث أو ينمي مهارة التجهيز ولكنه يظل جامداً أمام قوة العقل وهيمنة التفكير القادر على صناعة الإبداع من وحي المعرفة ورسم مشاهد التأليف على بوابات الدهشة
في مجال الثقافة هنالك حاجة للتقنية في مساحة ترشيد مقننة ومحددة بإطارات الحاجة الفنية دون التوغل في مساحات الأصالة الأدبية المسيجة بأسوار المهارة والمعززة باعتبار الخبرة حفاظاً على الروح التي تتجدد وتمنح القارئ الإبداع الحقي دون الاعتماد على موجهات تقنية قد تلجأ إلى المزج العشوائي للنصوص وصناعة منتجات واهية قادمة على أجنحة الجمع والتنسيق من كل الآفاق والاتجاهات في توليفة بائسة بلا روح ودون معنى وسط متشابهات ومتناقضات بعيدة عن الأصول الثقافية الممتدة من جذور المنطق.
للثقافة روح تؤصل أركان الأصالة في مواجهة التغير وتعز معاني التأصيل في مجابهة التبدل لتظل ناطقة باسم الواقع وسامقة في حيز الفكر بإبداع أصيل وإمتاع متمدد وابتكار متجدد.
abdualasmari@hotmail.com
@Abdualasmari
تمتزج الثقافة مع المعرفة في شؤون عميقة ومتون واضحة تتجلى في سماء الوعي وتنجلي منها شتى شوائب الأخطاء وصولا إلى تأصيل الصواب في اتجاهات من الأثر والتأثير. هنالك أسس وأركان وأصول راسخة تبنى عليها المعرفة...
تتعامد الصور الذهنية أدبياً على مقومات الحياة وتتشكل في هيئة جلية من المقامات التي تتباين ما بين التصور العام للمشاهد والتصوير الخاص للشواهد التي ترفع من أسهم الرصد أمام مرأى الحقائق. يأتي السلوك بهيئته المتباينة...
يرسم الأدب خرائطه الذهنية في محافل التأثير من خلال شعر يوصف الشعور، أو قصة تصف الواقع، أو رواية ترصد الهواية، أو نص يستلهم المعاناة، أو نقد يكتشف المحاكاة، أو ثقافة أصيلة متمددة المعاني، تكتب للقراء...
تتجلى من عمق الإنسان مقومات الأدب وتسطع مقامات الثقافة في فضاءات من المعنى وإمضاءات من الهدف من خلال ما تجود به الكتابة من فضاءات معرفية أمام مرأى الواقع حضرت الإنسانية كثيرا في إنتاج أدبي رفيع...
تمتلئ ميادين الثقافة بالكثير من جواهر الكلم ودرر العبارة وكنوز المحتوى الذي يستند إلى أسس راسخة من المعنى، ويتجه نحو آفاق مضيئة من الهدف. ترتبط النفس الإنسانية مع الإنتاج الثقافي ارتباطاً وثيقاً عميقاً من خلال...
بات الذكاء الاصطناعي اتجاهاً ضرورياً في صناعة المعلومة وفي صياغة الفكرة، وظلت بياناته في قوالب محفوظة تنتظر ثورة الأسئلة لتعلن فورة الإجابات على أطباق من السرعة وأنساق من الدهشة، كان للذكاء الاصطناعي قوته في فرض...
للأدب مقامه الرفيع الذي يقتضي حشد كل أدوات الاحتراف في صناعة الصورة الراقية للإنتاج الثقافي في كل اتجاهاته وأبعاده من خلال ما تتضمنه المؤلفات المختلفة من محتوى يرفع من أسهم المستوى الزاخر بالجدارة والفاخر بالمهارة...
يرتبط الإنسان ارتباطا سيكولوجيا وذهنيا وسلوكيا بالأماكن من خلال رسوخ اللحظات أمام حيز الذاكرة واتجاهها عبر محطات العمر من عمق التذكر إلى أفق التفكر في فضاءات من الاستذكار. يأتي المكان الأول كعنوان زاخر بالتساؤل منذ...
بين المطارات ومحطات القطارات تترتب مواعيد البشر على أسوار الترحال وأمام دروب السفر تتجلى في أفق الساعة تفاصيل الارتباط بين الإنسان والمكان في فضاءات من الوعي وإمضاءات من السعي ما بين محطات الانتظار وساعات الانتقال...
يرتبط الشعور بتفاصيل عميقة تظل في حيز النفس ويتجلى السلوك في تفصيلات واضحة في أفق الأقوال والأفعال التي تتشكل في اتجاهات مختلفة من الصواب والخطأ ومدارات وسطية تتركز في عمق الاشتباه وتتجه إلى متن الانتظار...
يتعمق الشعور في تفاصيل النفس الإنسانية مطلقا عنان التفكر في دروب المشاعر للوصول إلى نقاط التقاء بين البصائر والمصائر في فضاءات من التحليل أمام مرأى التبصر. يتجلى الشعور في رداء فضفاض من التفكير الذي يرسم...
للأدب تفاصيل عميقة تظل في حيز المعنى وتبقى في متن الهدف وسط أسرار تتطلب الغوص إلى أعماقها والخروج بكنوز الحرف ولآلئ الكلمة ودرر العبارة وجواهر النص عندما ننظر باتجاهات تحليلية نابعة من عمق الحرفية إلى...