alsharq

د. محمد عياش الكبيسي

عدد المقالات 336

جاسم السكوتي - اليمن 22 يونيو 2026
وداع حزين للكرة التونسية
يحيى السويد-سوريا 22 يونيو 2026
قطر ثم قطر ثم قطر
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 21 يونيو 2026
من يشعل الحرب... ومن يدفع الفاتورة؟

ما الجديد في التقارب الإيراني الأميركي؟(1-2)

03 ديسمبر 2013 , 12:00ص

تتدحرج كرة الجليد في الملعب الإيراني الأميركي لتشكل صدمة كبيرة لكل الذين راهنوا على الثورة (الإسلامية) كمشروع تحرري في مواجهة (الاستكبار العالمي). فبعد تسليم العراق لإيران، والموقف المريب من التدخل الإيراني السافر في الساحة السورية، ما لبثت الأمور أن تطورت لتعلن عن صفقة كبيرة بين الفريقين من شأنها رفع العقوبات الاقتصادية وإطلاق يد الإيرانيين لتصدير ثورتهم في المنطقة! إننا هنا لا ننطلق من (عقدة المؤامرة) لا بمعناها السلبي ولا بمعناها الإيجابي، ولكن هناك واقع ووقائع على الأرض كان بعض (الثوريين) ودعاة (المقاومة والممانعة) من إسلاميين وقوميين وتحرريين يصرون على التغاضي عنها، وكأن تأثير الهتافات والخطابات التعبوية كان أقوى عندهم من حاسّتي اللمس والبصر! اليوم من المناسب –ربما- أن نعيد قراءة تلك المعطيات والوقائع بمنهجية أخرى أكثر واقعية وموضوعية: أولا: إن الثورة الشعبية التي أطاحت بالشاه قبل ما يزيد على ثلاثة عقود لم تكن تنظيما مؤدلجا ولا بقيادة هرمية واحدة، وربما لم يكن الوازع الديني بشكل عام دافعا أساسيا للثورة فضلا عن تيار الخميني، فالشعوب الإيرانية كانت تخضع لثقافة علمانية تغريبية طويلة الأمد، أما المؤسسة العسكرية والأمنية فقد كانت أبعد ما تكون عن التوجهات الدينية، ومع كل هذا استطاع الخميني والذي كان يقيم في باريس بسرعة فائقة أن يستحوذ على الثورة ويصفي خصومه المتدينين وغير المتدينين! و يبقى السؤال هنا؛ هل فعلا كان الغرب يقف محايدا ومتفرجا وينظر عن بعد وهو يرى حليفه يتهاوى بهذه السرعة؟ أو أنه قد فقد القدرة بالكامل على التأثير في مجريات الأمور؟ ثانيا: وصل الخميني إلى الحكم، وكان العنوان الأبرز في خطاباته محاربة الشيطان الأكبر والاستكبار العالمي، وبذا تمكن في البداية من استقطاب الكثير من حركات التحرر ومنها حركات إسلامية سنّية، وأصبحت طهران قبلة يحج إليها كل ثائر أو معارض، لكن الأيام لم تمهل الخميني طويلا حتى بدا الامتحان الأول باندلاع الثورة السورية بقيادة الإخوان المسلمين، والتي كشف فيها الخميني عن وجه آخر حيث تحالف بشكل معلن ومباشر مع النظام البعثي (الأسدي) لقمع الثورة الإسلامية، بينما راح في الوقت ذاته يدعو لثورة (إسلامية) على نظام البعث (الصدامي)! أدرك السوريون حينها أن ثورة الخميني لم تكن سوى إسفينا طائفيا غليظا في جسد الأمة، وكتب الشيخ سعيد حوى في تلك المرحلة كتابه المعروف (الخمينية شذوذ في العقائد وشذوذ في المواقف). ثالثا: في ملف الحرب العراقية الإيرانية، والتي اندلعت بعد تبني الخميني صراحة للثورة (الإسلامية) في العراق وتنصيب محمد باقر الصدر قائدا عاما للثورة، وكان ذلك عبر وسائل الإعلام الإيرانية والرسائل الصوتية التي كان الخميني يوجهها شخصيا للصدر، في هذا الملف هناك أكثر من قضية لم تناقش بشكل جاد، منها اعتراف الرئيس الإيراني أبو الحسن بني صدر بأن إسرائيل كانت تزود الإيرانيين بشكل مباشر وبعلم الخميني نفسه بكل الأسلحة التي يحتاجونها، إضافة إلى الفضيحة المعروفة بـ(إيران كونترا) والتي تم فيها تزويد الإيرانيين من قبل الأميركيين بثلاثة آلاف صاروخ (تاو)مضاد للدروع وأخرى(هوك) مضادة للطائرات! في تلك الفترة كان الخميني يتبنى خطابا دينيا مفاده؛ أن الغرب الكافر قد كلّف عملاءه البعثيين لإجهاض الثورة الإسلامية، بينما كان صدام حسين يقول: إن الغرب هو من جاء بالخميني وأنه حينما ننتهي من «اللاعبين الصغار سيتدخل اللاعبون الكبار» وهذه العبارة سمعتها من التلفزيون العراقي قبيل انتهاء الحرب ومن صدام حسين شخصيا! ولا أدري هل كانت هذه نبوءة سياسية, أو هي معلومة وصلت لصدام بطريقة ما، لكن المهم في الأمر أن الأميركان تدخلوا بالفعل بعد انتهاء الحرب الإيرانية لضرب العراق ثم محاصرته ثم إسقاط صدام حسين ونظامه البعثي العلماني! وبقيت الثورة (الإسلامية)! رابعا: وعلى صلة بما سبق، لم يكتف الأميركيون بإسقاط صدام حسين، بل عمدوا إلى تسليم العراق إلى إيران ولأحزابها الدينية الطائفية المتشددة كحزب الدعوة والمجلس الأعلى وفيلق بدر وجيش المهدي، والغريب أنهم استبعدوا الشخصيات العلمانية المقربة منهم كأحمد الجلبي وإياد علاوي رغم فوز الأخير بالقائمة الانتخابية الأولى! لقد بات من المسلمات أن النتيجة الملموسة للغزو الأميركي هي إسقاط صدام حسين وحل الجيش العراقي وتسليم العراق بالكامل لإيران، ومن غير المعقول أن نعزو كل هذا إلى الغباء الأميركي بمقابل الدهاء الإيراني. خامسا: في ملف المعارضة الإيرانية، كانت هناك حركة مجاهدي خلق وهي حركة علمانية تأسست سنة 1965 لإسقاط الشاه، وبعد استئثار الخميني بالسلطة عملت على إسقاط حكومة الخميني ووجهت لها ضربات مؤثرة وموجعة، وقد احتضن صدام حسين هذه المنظمة في مقابل احتضان إيران لحزب الدعوة وفيلق بدر، وهذا أمر طبيعي ومتوقع، لكن ما ليس طبيعيا ولا متوقعا أن يعمل الغرب لمحاصرة هذه الحركة وإضعافها، فمرة يصدر قرارا باعتبارها حركة إرهابية، ومرة أخرى يسمح للمليشيات الشيعية باستباحة مقراتها في معسكر أشرف، وقد كان المنطق السياسي يقضي باستيعابها واستخدامها كورقة من أوراق الضغط ضد النظام الإيراني وقت الحاجة. سادسا: ملف المكونات الإيرانية، حيث إن إيران تضم شعوبا وقوميات مختلفة أكثر بكثير من الحالة العراقية، و لا يشكل الفرس في إيران إلا ما بين الخمس إلى الربع من مجموع الشعوب الإيرانية، بينما يعاني العرب والكرد والبلوش وغيرهم أقصى درجات التهميش والإلغاء، ولو كان للغرب رغبة صادقة في إضعاف النظام الإيراني فهذا هو الباب الأوسع، وقد جرب الغرب هذا في يوغسلافيا ثم في العراق وغيرهما فلماذا يتم التغاضي عن هذا الملف حتى في وسائل الإعلام؟ سابعا: ملف حزب الله، وهو الحالة النشاز بكل المقاييس، فلقد ثبت وبالأفعال قبل الأقوال أن هذا الحزب ما هو إلا الذراع الإيرانية الضاربة في العمق العربي وعلى حدود التماس مع الكيان الصهيوني، وهو بالوقت ذاته يشكل تهديدا جديا للدولة اللبنانية ونظامها وسيادتها، ومع كل هذا فحسن نصر الله لا يكف عن توزيع تهديداته وشتائمه عبر استعراضاته العسكرية وحشوده الطائفية الكبيرة، فهل يعقل أن الغرب كله قد عجز فعلا عن معالجة هذه الحالة النشاز ولو من خلال تقوية الجيش اللبناني بقيادته المسيحية وعقيدته الوطنية العلمانية! أيعقل أن حزب الله يصول ويجول من الضاحية الجنوبية إلى حلب ودرعا والقصير دون رادع لا من الجيش ولا من الحكومة ولا من المجتمع الدولي دون أن يكون له غطاء من تلك القوى العالمية نفسها؟ ثامنا: ملف الجزر الإماراتية والتي تحتلها إيران منذ عقود، وهذا الملف لوحده يكفي ذريعة لمن كانت له رغبة في التدخل لإعاقة المشروع الإيراني، خاصة أن الإمارات العربية تعد من الدول المسالمة والصديقة للغرب، فما الذي يحول بين الأميركيين وبين فتح هذا الملف مع أن الإماراتيين ومعهم مجلس التعاون الخليجي لا يفتؤون بالتذكير بحقهم في هذه الجزر؟ هناك الكثير الكثير من الحقائق والمؤشرات الداخلية والخارجية التي تثبت أن التقارب بين الشيطانين الأصغر والأكبر قد وصل إلى حد التحالف الاستراتيجي العميق قبل اتفاقهما الأخير بشأن الملف النووي.

لماذا هذا الهجوم المتزايد على صحيح الإمام البخاري؟ (4-4)

هناك من يردد سؤالاً آخر مؤدّاه، ماذا نفعل إذا وجدنا في البخاري ما يعارض القرآن الكريم، أو يعارض العقل؟ وهذا السؤال بدأ يتردد مع هذه الموجة كجزء من حملة التشويه ومحاولة النيل من مكانة البخاري...

لماذا هذا الهجوم المتزايد على صحيح الإمام البخاري؟ (3-4)

المسألة ليست مسألة تقديس للبخاري، ولو كانت المسألة كذلك لاتجه الناس إلى موطّأ الإمام مالك إمام دار الهجرة، أو مسند ابن حنبل إمام أهل السنّة، بل لقدّسوا مرويّات البخاري نفسه في كتبه الأخرى، فالمسألة عند...

لماذا هذا الهجوم المتزايد على صحيح الإمام البخاري؟ (2-4)

إن هذا الاضطراب والتخبّط لدى هؤلاء يكشف أيضاً عن جهل عريض في أصول هذه العلوم ومبادئها الأولية، ولذلك لا ترى هذا الطعن إلا منهم ومن أمثالهم، ممن لا علم لهم بالسنّة وعلومها. إن علماء السنّة...

لماذا هذا الهجوم المتزايد على صحيح الإمام البخاري؟ (1-4)

يتعرض صحيح البخاري هذه الأيام لحملة من التشكيك وإثارة الشبهات، مع حالة من الغموض بالنسبة لدوافعها وغاياتها، والعلاقات التي تجمع بين أصحابها، الذين كأنهم تفرّغوا اليوم أو فُرّغوا لهذه المهمة. هؤلاء بالعموم لم يُعرف عنهم...

جريمة نيوزيلندا في إطارها الأوسع

لست أهوّن أبداً من مشروعية الغضب في مثل هذه الصدمات، بل أعتبر هذا دليلاً على حياة الأمة واعتزازها بهويتها وبذاتها، وبالعنوان الكبير الذي يجمعها، رغم محاولات تغييبها وتجزئتها، فحينما أرى شاباً عربياً أو تركياً أو...

وقفة مع التجربة الإسلامية في السودان

قبل ثلاثين سنة، استبشر التيار الإسلامي بالانقلاب الذي قاده الرئيس عمر حسن البشير، وتصاعدت الآمال بالنموذج المرتقب للحكم الإسلامي المعاصر، وصار الناس يتداولون الأخبار والقصص عن زهد الرئيس البشير وتواضعه وحكمته، حتى سمعت من أحد...

خطوات سليمة لبناء مناهج التربية الإسلامية

بقرار من وزارة التعليم في دولة قطر، تشكلت لجنة من الكفاءات العالية لمراجعة وثيقة المعايير المتعلقة بمناهج التربية الإسلامية. وقد جاء القرار بحد ذاته ليعكس رؤية عميقة وواعدة يمكن تلخيصها في الآتي: أولاً: الاهتمام الخاص...

المعايير الناقصة والمغلوطة في محاكمة التاريخ (3-3)

إن الحكم الوراثي السلالي كان جزءاً من ثقافة العرب عموماً، فإذا مات شيخ القبيلة ورثه ابنه، فإن لم يتهيّأ كان أقرب الناس إليه، ودول العالم المجاور للجزيرة -على الأقل- لم تكن تعرف غير هذا، وحينما...

المعايير الناقصة والمغلوطة في محاكمة التاريخ (2-3)

من الغريب جداً أن «المتنورين» بروح العصر وقيمه وثقافته، يجعلون معيار الحكم على تلك المرحلة معياراً مستنداً بالأساس إلى روح «القداسة» أو قداسة «الروح»، فمرة يحدّثونك عن جريمة الخروج على الإمام علي، بمحاكمة أحادية الجانب،...

المعايير الناقصة والمغلوطة في محاكمة التاريخ (1-3)

التاريخ بكل تأكيد لا تصنعه الملائكة، وإنما هو صناعة بشرية بأحداثه ومواقفه ورواياته وتدويناته وتحليلاته واستنتاجاته ومصادره، إلا ما ورد منه بآية قرآنية أو حديث صحيح. هذه المقدمة -التي ينبغي ألا نختلف فيها- تفتح باباً...

حينما تتبرقع الباطنية بشعارات التجديد (2-3)

تستغل الباطنية اليوم حالة الضعف العام الذي تمر به الأمة سياسياً واقتصادياً وثقافياً، وما يصاحبها من تفكك واضطراب في المنظومة القيمية والعقدية الجامعة، وتراجع مستويات التعليم الديني، وعجز المؤسسات الشرعية والجماعات الإسلامية عن مواجهة التحديات...

حينما تتبرقع الباطنيّة بشعارات التجديد (1-3)

الباطنية مذاهب مختلفة، يجمعها اعتقاد باطن للقرآن يخالف ظاهره، وأن هذا الباطن هو مراد الله تعالى، والمقصد من هذا إنما هو تحريف العقيدة وإبطال الشريعة، وإشاعة الشك والفوضى، وتبديل الأحكام الواضحة بمفاهيم عائمة لا تحق...