alsharq

د. زينب المحمود

عدد المقالات 381

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 04 نوفمبر 2026
إيران بين منطق الدولة وعقلية المواجهة
رأي العرب 03 نوفمبر 2026
«أنتم ذخر الوطن»
أيمن القدوة 05 نوفمبر 2026
التنوع الجيولوجي والسياحة البيئية
رأي العرب 04 نوفمبر 2026
5 أعوام من الأثر

طعمها حلو

02 أكتوبر 2023 , 01:25ص

نعم.. طعمها حلو بكل طيباتها وملذاتها، فالله سخرها لنا بكل تفاصيلها وحركاتها وسكناتها، وجعلها بساطا وجعلها متاعًا لكل حيٍّ يحيا بها، أعرفتموها؟ 
إنها الحياة الدنيا. هي زينة الأموال والأولاد، هي مزرعة الآخرة، الممر الوحيد لدار القرار، لجنّة أو نار، وهي أرض الغراس الجميل الذي سنجني حصاده في اليوم الجليل. والإسلام ديننا دين الجمال والوسطية والاتزان، فقد قال تعالى: ﴿وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ وَلَا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ﴾ (القصص: 77)، فأحبب بمن ملأها خيرًا وعدلًا وإحسانًا، فقيمتها في أن نصحح أخطاءنا لتكون جديرة بالاهتمام، والسعي لتحقيق أفضل النتائج، وهذا يتحقق بامتلاكنا بوصلة الطريق، المتمثلة بديننا القويم الذي يساعدنا في الحفاظ على اتجاهاتنا السليمة التي تحول بيننا وبين ما يعرضنا للسقوط في براثن الشر. 
بورك إنسانٌ استثمر عمره، وتأمَّل في نفسه، وعرف كيف يعيش يومه، وسعى بعزيمة قوية إلى التعامل مع سلبياته بروح التحدي وعدم الاستسلام. فالحياة لا يصلح معها اليأس، فلا تحزن، وتذكر أنك في محطة عابرة، وهي بزمانها ومكانها وأحداثها زائلة، وهناك حياة تنتظرك دائمة. لذا، اصبر تصبَّر على ما تواجهه، وتعلَّم من تجاربك، واجعلها دروسًا حتى لا تقع فيها مرة أخرى، فنحن اليوم نعيشُ في عالَمٍ حافلٍ بالصراعات، مكتظّ بالمتغيرات، مزدحمٍ بالعثرات. وبوصلة الدين وحدها من تجلّي لنا السُّبل، وتدلُّنا على أنجع الطرق للوصول إلى راحة النفس وسلامة القلب، فنحن نغذِّي أجسادنا بأطيب الطعام والشراب، ولكن كيف نغذي أرواحنا ونجعلها عامرة بالسعادة والمتعة؟ وما الأمور التي تجلب لنا الراحة؟ 
إن الموازنة بين الروح والجسد من صلب ما دعانا إليه ديننا، فمن فرط في جانب على حساب جانب، كان كمن مال به حمل ثقيل يمنة أو يسرة، فلذلك منحنا ديننا الحنيف غذاء روح وذخائر هي ردف زادنا وطعامنا وشرابنا، تلك هي الصلوات الخمس والأذكار، ومناجاة الله والاستغفار، في الصباح والمساء وحين الأسحار، ثم مجالسة أهل الدين والعلم الأخيار الأطهار، والسعي في طلب كل ما تقوم عليه حياتنا سعيًا حلالًا طيبًا لا يخالطه فحش قول أو عمل. إننا إن اهتدينا إلى ذلك، ونهلنا من نبع ديننا الصافي النقي وعدنا إليه في شؤون حياتنا كلّها، لذقنا حلاوة اللحظة، ولاستمتعنا بشروق اليوم وغروبه، ولبتنا قريري العين آمنين في سربنا منعّمين بالرضا وطيب العيش.

  @zainabalmahmoud

التربية.. قولٌ فَصْلٌ

كثيرٌ من الناس يتجادلون في التربية، وبعلاقتها بالأسرة والمجتمع والمؤسسة التعليمية، فتتعدد الآراء المرتبطة بمفهومها، ويختلف الناس حولها، ويكمن مرجع ذلك إلى الاختلاف حول موضوع التربية من جهة، وحول فهم الطبيعة الإنسانية من جهة ثانية،...

هبة ربانية

قالوا فيها: إنها هبة ربانية مباركة، وبحرٌ لا تنفدُ كنوزُهُ، أنعم الله بها علينا – نحنُ أمةَ العربِ - وهي معشوقةٌ عجزتْ أبياتُ الغزلِ عن الإيفاء بحق جمالِها، وهي بنتُ عدنانَ، وفخرُ ميراثِ الأَجدادِ، إنها...

من الرتق إلى الفتق

كلنا سمعنا قول الله تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ﴾ (الأنبياء: 30)، لكّن قلة من الناس من تعي معناه، ومقصد دلالته، وإنّ...

شذرات تربوية

تعد التربية ظاهرة اجتماعية؛ كونها لا تجري في فراغ أو من دون مجتمع، ولا يمكن تصور وجود الإنسان فردًا منعزلًا عن مجتمعه أو جماعته في العصور الحديثة. والتربية في أحوالها كلها، لا تهتم بالفرد منعزلًا...

المشافي في الحضارة الإسلامية

كانت المشافي قديمًا تسمى، البيمارستانات (Al – Bimarista) وهي كلمة ذات أصول فارسية، تعني دار المريض، كانت تقوم بأعمال المشافي العامة؛ فتعالج الأمراض المختلفة، وفيها يقول تقي الدين المَقريزي: «إنَّ أول بيمارستان قام في العالم...

وكرة الخير

بتاريخها البهي، وطبيعتها الساحرة، وإرثها العريق، تتربع على شاطئ الخليج الذهبي، فتنعكس فيه أصالتها ونضارتها. هي لؤلؤة الجنوب، وساحرة الألباب والقلوب، لا يمس بهاءها حاسد مغلول، ولا ينقِصُ قدرها قولُ مجهول، أو مبغضٌ جَهول. في...

الحضارة وطب الأسنان

اهتم علماء الحضارة الإسلامية بطب الأسنان وعدوه تخصصًا فريدًا، وأولوه اهتمامًا خاصًا، وما يؤكد ذلك، «كثرة عدد أطباء الأسنان، وكثرة التصانيف والتآليف المرموقة التي وضعوها، تلك التي أضافت ثروة علمية كبيرة إلى الناتج العلمي والمعرفي...

الحياء شعبة من الإيمان

ورد في الأثر أن النبي صلى الله عليه وسلم «كان أشدَّ حياءً من الفتاة في خدرها»، وروى أبوهريرة رضي الله عنه أن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قال: «الإيمان بضع وستون شعبة، والحياء شعبة...

عز حضارتنا

ليس غريبًا أو مثيرًا للدهشة أن تُمدَح الحضارة الإسلامية من طرف أبنائها، لكن ما يثير الدهشة والإعجاب، ذكر محاسنها من طرف مَن ناصبوها العداء ذات زمن، أو من خالفوها فكرًا وعقيدة. وسأذكر في هذه المقالة...

عذر جاهز لكل خيبة

في كواليس كل محاولة لم تكتمل، وسردية كل هدف تَراجعنا عنه، يختبئ كائن وهمي نُطلق عليه «الظروف». لقد حولنا هذا المفهوم من محض تحديات طبيعية تواجه الإنسان، إلى «شمّاعة» نحمل عليها كل تعثر، ونعلّق عليها...

جميل يحب الجمال

إنّ الناظر في أسماء الله تعالى وصفاته الكريمة، يجدها منقسمة بين الجمال والجلال، وإننا في هذا السياق سننظر في اسم الله الجميل الخاص في ذاته، العام في أسمائه وصفاته، وقد ورد اسم الله الجميل في...

فضل العلم والعلماء

إن دور الدولة لا يقل أهمية عن دور الأسرة في مجال الاهتمام بالعلم والعلماء، بل إنه يفوق دور الأسرة في أحيان عديدة، وقد يكون لزامًا على كل دولة تسعى إلى بناء نهضتها، وقيادة مسيرتها نحو...