


عدد المقالات 372
نعم.. طعمها حلو بكل طيباتها وملذاتها، فالله سخرها لنا بكل تفاصيلها وحركاتها وسكناتها، وجعلها بساطا وجعلها متاعًا لكل حيٍّ يحيا بها، أعرفتموها؟
إنها الحياة الدنيا. هي زينة الأموال والأولاد، هي مزرعة الآخرة، الممر الوحيد لدار القرار، لجنّة أو نار، وهي أرض الغراس الجميل الذي سنجني حصاده في اليوم الجليل. والإسلام ديننا دين الجمال والوسطية والاتزان، فقد قال تعالى: ﴿وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ وَلَا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ﴾ (القصص: 77)، فأحبب بمن ملأها خيرًا وعدلًا وإحسانًا، فقيمتها في أن نصحح أخطاءنا لتكون جديرة بالاهتمام، والسعي لتحقيق أفضل النتائج، وهذا يتحقق بامتلاكنا بوصلة الطريق، المتمثلة بديننا القويم الذي يساعدنا في الحفاظ على اتجاهاتنا السليمة التي تحول بيننا وبين ما يعرضنا للسقوط في براثن الشر.
بورك إنسانٌ استثمر عمره، وتأمَّل في نفسه، وعرف كيف يعيش يومه، وسعى بعزيمة قوية إلى التعامل مع سلبياته بروح التحدي وعدم الاستسلام. فالحياة لا يصلح معها اليأس، فلا تحزن، وتذكر أنك في محطة عابرة، وهي بزمانها ومكانها وأحداثها زائلة، وهناك حياة تنتظرك دائمة. لذا، اصبر تصبَّر على ما تواجهه، وتعلَّم من تجاربك، واجعلها دروسًا حتى لا تقع فيها مرة أخرى، فنحن اليوم نعيشُ في عالَمٍ حافلٍ بالصراعات، مكتظّ بالمتغيرات، مزدحمٍ بالعثرات. وبوصلة الدين وحدها من تجلّي لنا السُّبل، وتدلُّنا على أنجع الطرق للوصول إلى راحة النفس وسلامة القلب، فنحن نغذِّي أجسادنا بأطيب الطعام والشراب، ولكن كيف نغذي أرواحنا ونجعلها عامرة بالسعادة والمتعة؟ وما الأمور التي تجلب لنا الراحة؟
إن الموازنة بين الروح والجسد من صلب ما دعانا إليه ديننا، فمن فرط في جانب على حساب جانب، كان كمن مال به حمل ثقيل يمنة أو يسرة، فلذلك منحنا ديننا الحنيف غذاء روح وذخائر هي ردف زادنا وطعامنا وشرابنا، تلك هي الصلوات الخمس والأذكار، ومناجاة الله والاستغفار، في الصباح والمساء وحين الأسحار، ثم مجالسة أهل الدين والعلم الأخيار الأطهار، والسعي في طلب كل ما تقوم عليه حياتنا سعيًا حلالًا طيبًا لا يخالطه فحش قول أو عمل. إننا إن اهتدينا إلى ذلك، ونهلنا من نبع ديننا الصافي النقي وعدنا إليه في شؤون حياتنا كلّها، لذقنا حلاوة اللحظة، ولاستمتعنا بشروق اليوم وغروبه، ولبتنا قريري العين آمنين في سربنا منعّمين بالرضا وطيب العيش.
@zainabalmahmoud
في كواليس كل محاولة لم تكتمل، وسردية كل هدف تَراجعنا عنه، يختبئ كائن وهمي نُطلق عليه «الظروف». لقد حولنا هذا المفهوم من محض تحديات طبيعية تواجه الإنسان، إلى «شمّاعة» نحمل عليها كل تعثر، ونعلّق عليها...
إنّ الناظر في أسماء الله تعالى وصفاته الكريمة، يجدها منقسمة بين الجمال والجلال، وإننا في هذا السياق سننظر في اسم الله الجميل الخاص في ذاته، العام في أسمائه وصفاته، وقد ورد اسم الله الجميل في...
إن دور الدولة لا يقل أهمية عن دور الأسرة في مجال الاهتمام بالعلم والعلماء، بل إنه يفوق دور الأسرة في أحيان عديدة، وقد يكون لزامًا على كل دولة تسعى إلى بناء نهضتها، وقيادة مسيرتها نحو...
قد يظنُّ ظانٌّ أنَّ الغني هو كثير المال والعقار، أو من يمتلك ذهبًا وفضةً ولؤلؤًا. لكن الحقيقة غير ذلك، فإلى أي معنى ينتمي الغنى؟ ومَنْ الغني في عُرف الله وعُرف اللغة والعرب؟ ورد اسم «الغني»...
قالها لي أحدهم يومًا عندما وصلنا في النقاش إلى طريق مسدود، لكن من دون علمي بما يعنيه الصفر في أسفار العلم والأدب، والقيم والأخلاق، فالصفر هو أنت عندما تقرر أن تكون متجددًا، وعندما تريد أن...
كانت المشافي قديمًا تسمّى، البيمارستانات (Al – Bimarista) وهي كلمة ذات أصول فارسية، تعني دار المريض، كانت تقوم بأعمال المشافي العامة؛ فتعالج الأمراض المختلفة، وفيها يقول تقي الدين المَقْريزي: «إنَّ أول بيمارستان قام في العالم...
إن شكر الله على نعمه هو من قمة أدب الإنسان مع خالقه، وهو اعتراف صريح بربوبية الله، وفضله الكبير عليه، ولذلك سمّى الله نفسه «الشكور» وخص الشكر بمساحة فسيحة في كتابه الكريم، فقد ورد اسمه...
وداعًا أمير الإنسانية... ومهندس السلام... وباني نهضة قطر... وداعًا (بومشعل)... حَمَد الحكمة والبناء... حَمَد العطاء والانتماء. إنَّ القلب ليحزن وإنّ العين لتدمع، وإنّا على فراقك يا والدنا لمحزونون، ولكن حسبنا ربٌّ رؤوف رحيم، يجزل عطاءه...
كان هناك بواعث علمية ودينية عديدة لدى علماء الحضارة الإسلامية، تلك الحضارة التي أصبحت تتسيّد العالم، ومن تلك الاهتمامات اهتمامها بعلم الفلك؛ وذلك لأسباب جوهرية، منها: اتساع الأرض الإسلامية، وصحراوية كثير منها، ما تطلّب معرفة...
لا تقلّ مملكة قرطبة أهمية في مظاهر رقيّها وحضارتها وإنجازاتها وابتكاراتها عن غيرها من الحضارات البشرية الشهيرة، فما زالت قرطبة تعرف بالمعالم التي رفعت ألويتها حضارةُ الإسلام في الأندلس. فعلى سبيل المثال، هناك: قَنْطرةُ قرطبة...
لَيْسَ مِنْ عَدَمٍ أَسْمَى اللهُ نَفْسَهُ (الحَكِيمَ)، وَلَيْسَ مِنْ فَراغٍ أَنْزَلَهُ فِي كِتَابِهِ، وَعَلَّمَهُ كَثِيرًا مِنْ خَلْقِه. فَذلِكَ كُلُّهُ لِحِكَمٍ عَظيمَةٍ، وَفَوائِدَ جَمَّةٍ، تَتَعَلَّقُ بِدينِنا وَدُنْيَانا وَآخِرَتِنا. ويُفْهَمُ مِنِ اسْمِ الله (الْحَكِيمِ) طَائِفَتَانِ مِنَ الْمَعَانِي:...
بدأ اتِّصالُ الحضارة العربية الإسلامية بعلم الرياضيات، عبر ترجمة المأثور من علم الرياضيات في الحضارات السابقة: اليونانية، والبابلية، والهندية، والفارسية. فقد «تُرجِم التراثُ اليوناني في علم الرياضياتِ إلى العربية في القرنين الثالث والرابع الهجريين، إما...