


عدد المقالات 356
من أجل ترتيب جوانب الحياة، وتحديد الأولويات فيها، هناك قواعد توصلنا إلى النجاح المستمر، منها قاعدة ذهبية وهي: «البدء بالأهم، فالمهم، فالأقل أهمية»، وهذه القواعد بمنزلة مفاتيح لنيل التفوق ولا سيما الباهر. فكل منا لديه كمٌّ هائلٌ من الطاقات التي لم تستغل بعد، وفي إمكاننا استثمارها نحو المضي قدماً لو تدربنا على هذه المفاتيح العجيبة وامتلكناها، فهي –لعمري- عُدة الناجحين الماهرين وذخيرتهم. فلو أنك قررت الانطلاق الآن، فبالتأكيد ستكون هناك عقبات تحيط بك، وهذا لا شك فيه. اختر منها ما ترى أنه يعيقك عن أداء مهماتك، ومن ثم اعزم واجزم واهزم، فالإسلام طبق استراتيجية التخلص من السلبيات في بدء الدعوة الإسلامية، وكان مما علمهم إياه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن الإسلام يَجُبُّ ما قبله، أي: يقطع ما كان قبله من الكفر والذنوب ويمحوه. وكان -عليه السلام- كثيراً ما يستخدم العبارات الإيجابية لتحفيز المسلمين، ومنها فكرة «الفوز بإحدى الحسنيين» أثناء الغزوات؛ (فالنصر أو الشهادة) وكلاهما أمر حسن. بعد ذلك، شتت أفكارك السلبية، ولا تسترسل معها، ولا تدعها تضيعك، بل ضيعها أنت ووجه أفكارك الإيجابية نحو واقعك الذي ينتظرك والذي تكون فيه أكثر إنتاجاً وسعادة. تذكّرْ «ليس لك ولا عليك إلا ما عملت»، فسعادة الإنسان وشقاؤه مرهونان بعمله، فالحقيقة التي ستضعها نصب عينيك هي: «العمل الذي أنت عليه، والواقع فيه»، لذا اجعل العمل هو المقياس لا التخمين. دعنا نضع رصيداً في ذواتنا، وصوتاً يبلغ صداه العمق، قائلاً: لا تعتقد أن نهاية الأشياء هي نهاية العالم، فليس الكون ما تراه عيناك فحسب، لا تحاول البحث عن حلم خذلك، وحاول أن تجعل حالة الانكسار بداية حلم جديد، لا تحزن على الأمس فهو لن يعود، ولا تأسف على اليوم فهو راحل، واحلم في شمس مضيئة، وفي غد جميل، لا تجزع حين تفقد شيئاً يخصك، واحتوِ كلَّ ما يمر بك، وضع في حسابك معادلة مهمة، مفادها: إن خسرت شيئاً فقد كسبت أشياء، وإن فاتك موعد فستلتحق بموعد آخر. افتح عينك للقادم فغداً يوم جديد وغداً أنت شخص جديد. لذلك كله، عليك البدء ثم البدء بالأهم؛ لأنه الأجدر بالاهتمام والأحرى أن يجعلك في حالة توازن. فمثلاً: لو وضعت ثلاث أولويات في حياتك، ولتكن مثلاً (تحسين علاقتي بأهل بيتي: الأبوين، الزوج/ الزوجة، الأبناء. الحصول على ترقية في عملي. نيل درجة علميّة أعلى من درجتي العلمية الحالية). ثم جالست نفسك وسألتها: ما الأهم؟ وما المهم؟ وما الأقل أهمية؟ بعد تحديد تلك الأولويات تستطيع أن تنطلق بثقة وحزم وجزم. وحتماً ستحقق هدفك ومرادك. خلاصة القول: حتى ننجح لا يجب أن نحدد أولوياتنا في الحياة أو نرتب أنشطتنا المعتادة، بل يجب علينا أن نحدد مدى أهميتها، وقربها من النفس وقدرة النفس على تحقيقها وإنجازها، فلن تسطيع النفس تحقيق الأهم إن فطنت إليه في لحظة فتور وتعب، ولن يجديها كثيراً أو يرضيها إنجاز عمل هو في قعر أولوياتنا وأهميتها. وإذا تشاجر في فؤادك مرة أمران فاعمد للأعف الأجمل وإذا هممت بأمر سوء فاتئد وإذا هممت بأمر خير فافعل
أبدأ حديثي بشهادة لمستشرق شهد بالحق فقال: «ما زالت مؤلفات المسلمين في الجغرافيا تحتل مكانًا مهمًّا حتى يومنا هذا؛ لأن المعلومات التي تتضمنها تزيد في علمنا بالجغرافيا التاريخية المتعلقة بالبلدان التي تناولتها هذه المؤلفات، وبناءً...
إن الناظر في أسماء الله تعالى وصفاته الكريمة، يجدها منقسمة بين الجمال والجلال، وإننا في هذا السياق سننظر في اسم الله الجميل الخاص في ذاته، العام في أسمائه وصفاته، وقد ورد اسم الله الجميل في...
في الوقت الذي لم يكن فيه للحيوان أيُّ نصيب من الرفق، وفي الوقت الذي كانت بعضُ الأمم تتخذه وسيلةَ لهوٍ في مناسباتها وطقوسها، ظهرت الحضارة الإسلامية التي جاءت رحمةً للعالمين، وظهرت بثوبٍ ربانيّ لم تلبِسْه...
اسم الله الحميد، اسم عظيم، تلهج به الألسنة في الغدو والإبكار، ويتسيَّدُ التسابيح والأَذكار، وإذا كان قوله تعالى «اِقْرَأ» هو الكلمة الأولى وحيًا وتنزيلًا، فإنَّ كلمة «الحمد» هي الأولى تلاوةً وترتيلًا، فنحن على موعد لا...
منذ أن خلق الله حواء، والمرأة شاهدة على مسيرة الحضارة الإنسانية، وهي صانعة أحداثها، ورافعة عمادها، بمشاركة الرجل، وهي سر الخصب. هي نصف البشرية، وهي من ولدت نصفه الآخر. وما كان للعظماء أن يروا النور...
حاضرة عظيمة مقدسة، خلق الله منها الأرض ومنها دحيت، هي أم الدنيا بحواضرها ومدنها وقراها وكل ناحية فيها، هي العاصمة العالمية للأرض، وهي أم الثقافات الإنسانية جميعا، وما فيها من تراث معنوي ومادي، إنها المكان...
إنّ بناء الحضارة الإسلامية الماديّ والمعنويّ يصيبُ من يقلِّب صفحاتِ التاريخ بالانبهار والإعجاب، وليس ذلك فحسب، بل يُشْعِرُه بالاطمئنانِ على البشريةِ والإنسانيةِ جمعاءَ، وأنّ هناك إمكانيةً لجعل العالم أفضلَ، وخلق فرص عيشٍ آمنةٍ في ظلِّ...
كم هو عظيم أن نقف على أسماء الله عزّ وجلّ متدبرين! وكم هو بديع أن نغوص في أعماقها لنكتشف بواطن معناها وليس فحسب ظاهرها! يقول تعالى في فواتح سورة الحديد: «هُوَ الأَوَّلُ وَالآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالبَاطِنُ...
هل فكّرتم يومًا بحكمة الله من توبتنا من ذنوبنا؟ وهل بحثتم في تفسير قوله عليه السلام: «كل ابن آدم خطّاء، وخير الخطّائين التوّابون»؟ وهل حمدتم الله يومًا على وجود التوبة في ديننا وفي علاقتنا بالله...
هل سألت نفسك يومًا: ما الفرق بين الحمد والشكر؟ للإجابة عن هذا السؤال، نقول إن هناك فروقًا جوهرية بين الحمد والشكر، مستقاة من وحي القرآن واللغة. فالشكر أوسع استعمالًا من الحمد، فالحمد لا يكون إلا...
منذ أن خلق الله حواء، والمرأةُ شاهدةٌ على مسيرة الحضارة الإنسانية، وهي صانعةُ أحداثِها، ورافعةُ عمادِها، بمشاركة الرجل، وهي سرّ الخصب. هي نصف البشرية، وهي من ولدتْ نصفَه الآخر. وما كان للعظماء أن يروا النور...
في غمرة الحياة، وفي بهرج الدنيا وزينتها تتيه عقول كثير من الخلق، إلى درجة يعتقدون فيها أن بقاءهم سرمدي، ومناصبهم راسخة، إلى أن يفجأهم الموت فيقفون أمام حقيقة لا مفرّ منها، وحينها لا ينفع الندم،...