alsharq

سحر ناصر

عدد المقالات 330

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 04 نوفمبر 2026
إيران بين منطق الدولة وعقلية المواجهة
أيمن القدوة 05 نوفمبر 2026
التنوع الجيولوجي والسياحة البيئية
رأي العرب 04 نوفمبر 2026
5 أعوام من الأثر

تنعاد عليكم الـ «نرجيلة»!

31 مايو 2018 , 12:11ص
إن كُنتَ من المُدخنين فأنا من الخاسرين، لأنه سيكون من الصعب عليّ إقناعك بالتوقف عن التدخين بمناسبة «اليوم العالمي للامتناع عن تعاطي التبغ»، والذي تحتفي به منظمة الصحة العالمية اليوم 31 مايو، تحت عنوان «التبغ وأمراض القلب».
أعزائي المدخنين، وفي هذه المناسبة، دخّنوا كما شئتم! وأنصحكم -بمناسبة هذا اليوم الذي يُحييه العالم من أجلكم، بأن تشتروا المزيد من التبغ.. وأن تتهادوا فيما بينكم بأحدث إصدارات التدخين، وبتوزيع المواد السامة على أحبابكم، ولا سيّما على أطفالكم.
اسمحوا لأحبابكم اليوم بتدخين النرجيلة أو «الشيشة» والسجائر، وعلّموهم أن التدخين متعة! وأنه مفيد للصحة! لأنه يُساعد الدماغ على مواجهة تحديات الحياة.. وأن من جاء أجله لا يستقدم ساعة ولا يستأخر، وأن «الشيشة» أولى من كلّ شيء.. وأن السيجارة، و»الفيب» تُبعدان الهموم، وتحوّلان لون الدنيا من أسود داعشي إلى ورد جوريّ. في هذا اليوم، وزّعوا على أطفالكم المواد السامة، ومن لم يرزقه الله بأطفال، فليُشارك فرحته بالتدخين أصحابه، وخلّانه. لنملأ العالم بالدخان الأبيض، بالمواد السامة ذات الروائح المنّوعة، والملوّنة، ولنغنّي معاً «العنب.. العنب. العنب»، وليردّ علينا العالم «الذُبابة.... ثم طارت»!
لماذا أحثّكم على ذلك؟! لأنه ببساطة هذا خياركم، وهذه حياتكم، وهذه أولوياتكم.. ولأننا سئمنا من تذكيركم بأن «التدخين يؤدي إلى أمراض خطيرة ومميتة»، كما سئم الفطين من العيش مع الأغبياء، وكما ملّ النقي من مجالسة الخبثاء.
في هذه المناسبة، علّموا أولادكم بأن المدخنين «كوول»، وأن غير المدخنين «نكديين» ومزعجين، ولا يعرفون كيف يستمتعون بالحياة! لماذا؟ لأنكم ببساطة لا تحتاجون لمن يتلو على مسامعكم بأن التبغ يحصد أرواح أكثر من 7 ملايين نسمة سنوياً.
ولكن قبل أن تنطلقوا إلى الاحتفال بمتعة التدخين سنبوح لكم بسّر خطير.. سرّ نحمله في أعماق الفؤاد منذ زمن بعيد، سرّ نريد له جواباً: هل تستمتعون بقتل نحو 900 ألف شخص من غير المدخنين؟ هؤلاء يفارقون الحياة من جرّاء استنشاقهم دخان التبغ غير المباشر.
هل تتحملون وِزر معاناتهم من أمراض خطيرة بسببكم؟ هل تُفكّرون في أوجاعهم وآلامهم التي يعانون منها دون ذنب، سوى أنهم يكنون الحب لكم، ويفضلّون التعرض للسموم على الابتعاد عنكم؟
لقد سئمنا -غير المدخنين- من مُسايرتكم، ومن الابتسام في وجوهكم، التي لم نعد نتذكر ملامحها دون «عصا خشبية» موصولة في شفاهكم.. لقد تعبنا من استنشاق تبغكم.. هل تعلمون أننا نجالسكم فقط من باب الذوق والأدب، واحترام حريتكم الشخصية، وحُسن الظن بكم؟
بمناسبة اليوم العالمي للامتناع عن التدخين، نقول: لكم الحق في التدخين.. ولنا الحق في الحياة ببيئة نظيفة.. لكم الحق في اختيار متعتكم، ولنا الحق في الابتعاد عنكم.. لكم الحق في تخصيص جلسات نقاش حول «غرغرة» الشيشة ونكهاتها المفضلة، ولنا الحق في عدم حضور هذه الجلسات التي يمتلأ مكانها بدخان أبيض.. لطالما حلمنا برؤيته يتصاعد من خلافاتنا السياسية وحتى العائلية.
قد يكون التدخين حلاً مؤقتاً لمشاكلنا، لا سيما أننا نعيش في بلدان منخفضة ومتوسطة الدخل، والتي يعيش فيها نحو 80% من المدخنين حول العالم -بحسب إحصائيات منظمة الصحة العالمية- ولكنه حلّ للعاجزين عن التغيير.
نسأل الله لنا ولكم الصحة والعافية.. وتنعاد عليكم الـ «نرجيلة».. وكل سيجارة وانتوا سالمين.
من يقرر مستقبل المنطقة: شعوبها أم ناخبو أمريكا؟

تتعامل شعوب المنطقة مع اقتراب الانتخابات الأمريكية النصفية وكأنها انتخابات تخصّها، إذ تتابع وسائل الإعلام العربية استطلاعات الرأي في الولايات، ومواقف المرشحين من إسرائيل وإيران، وحسابات جماعات الضغط، وكأن مستقبل الأمن الإقليمي يتحدّد في صناديق...

حرب عالمية دون إعلان

ماذا لو كانت الحرب العالمية الثالثة قد بدأت بالفعل لكن دون إعلان رسمي، أو تحالفات عسكرية واضحة على غرار الحربين العالميتين الأولى والثانية؟ وماذا لو كان العالم يعيش اليوم ظروفًا ونتائج مشابهة، من دون أن...

«تكفّلت المملكة برعايته».. قوّة الدولة تُقاس أيضاً بكرامة الإنسان

بين دولة تتعامل مع مجتمعاتها بوصفها مسؤولية تستوجب الرعاية، ودولة تترك مجتمعاتها أمام كلفة إنسانية تتجاوز قدرتها على التحمّل، تبرز معضلة تستحق القراءة خارج الاصطفافات السياسية. فكرامة الإنسان معيار أيضًا لقوّة الدولة، واستجابتها للأزمات تعكس...

درسٌ هندي في إدارة الدولة

من أبجديات إدارة شؤون الدولة ألّا تبقى أسير مشكلة يستفيد منها الآخرون. بهذا المبدأ لخّص وزير خارجية الهند، سوبرامانيام جايشانكار، سياسة بلاده في عالم يتجه نحو التعددية القطبية. ويكتسب هذا المبدأ أهميته في ظل مساعي...

الاستثمار في العنف.. أخطر ملامح النظام الدولي الجديد

ثمة مؤشر قد يكشف الوجه الحقيقي للنظام العالمي الجديد أكثر من الأسئلة التقليدية التي تدور حول مَن سيحكمه: الولايات المتحدة أم الصين أم مجموعة من الأقطاب المتنافسة؟ وهو مدى استعداد العالم، بدوله ومنظماته وأفراده، لقبول...

الحروب كالفيروسات.. والتعافي الذكي مناعة الدُول

مع العودة إلى المدارس، يعود موسم مألوف من الفيروسات. تبدأ العدوى من الحالة صفر بأول طفل يُصاب في الصفّ، ثم تنتقل إلى زملائه ويحملها كلٌّ منهم إلى أسرته، ومنها إلى أماكن عمل الوالدين. وخلال أيام...

هدم القرى تمهيدًا للاستيطان: هل تنهض الإرادة الوطنية؟

تأسست إسرائيل عام 1948 على احتلال الأرض وتهجير أصحابها بالقوة، ثم تحويل هذه القوة إلى واقع دائم لتُكرّس معادلة واضحة لا تحتاج إلى فقهاء في السياسة لإدراكها، ولا إلى تصريحات رسمية للتأكد منها: فالتغيير الديموغرافي...

ماذا تريد إسرائيل من قطر؟

صعّد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خطابه مؤخرًا بوصف قطر بأنها «دولة معادية»، فيما ذهب رئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت الذي يسعى للعودة إلى السلطة أبعد من ذلك، داعيًا إلى التعامل معها كعدو وإطلاق حملة...

السِحر في عصر الذكاء الاصطناعي: بين المعرفة والسيطرة

من الغريب أن يعيش الإنسان اليوم في عصر التقدّم العلمي والذكاء الاصطناعي، والطبّ الدقيق، والثورة الرقمية، ثم يجد نفسه أمام ظواهر اجتماعية يُفترض أنها قد انتهت منذ زمن، مثل: التنجيم، وقراءة الطالع، والتعاويذ، والطلاسم. ففي...

خريف 2026: الشعوب تنتخب والسلطة خارج الصندوق

للخريف ألوانه المعتادة من الكريمي بنكهة «لاتيه اليقطين» إلى البني الكستنائي المستوحى من أوراق الشجر المتساقطة، اعتدنا موسمًا بسيطًا ومحايدًا وهادئًا. لكن خريف 2026 قرّر أن يغيّر لوحته، فتربّع الأحمر على العرش، وحضر الأرجواني الملكي...

تحالفات الشرق الأوسط الجديد: من يجعلني أقوى؟

عبّر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن سعادته البالغة بتوقيع اتفاقية مكة، معتبرًا أنها «تُظهر كيف ستتمكن الدول أخيرًا من الدفاع عن نفسها بفعالية أكبر». وفي هذا التصريح مدخل مهم لفهم ملامح النظام الإقليمي الناشئ، الذي...

كل شيء يعبر الحدود.. إلا الإنسان

ترتفع اليوم على الحدود التركية – الإيرانية ألواح الفولاذ والأسلاك الشائكة والأبراج، في جدران خرسانية طولها 380 كيلومترًا وخنادق مسافتها 553 كيلومترًا تفصل بين جهتين من الأرض، في مشهد أمني تقليدي: دولة تحصّن حدودها، وتراقب...