alsharq

نجاة علي

عدد المقالات 248

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 05 يوليو 2026
الخليج بين فقه الدولة وفقه الثورة
أيمن القدوة 01 يوليو 2026
استثمار اليوم وريادة الغد

طاقات تستحق الاهتمام

30 نوفمبر 2024 , 10:38م

ذوو الاحتياجات الخاصة جزء من أي مجتمع، لهم حقوق تعمل المجتمعات الراقية على تلبيتها، لرفع المعاناة عنهم، وحتى تكون حياتهم ميسرة، والاستفادة من طاقاتهم، حيث يوجد في أنحاء العالم أكثر من مليار شخص من ذوي الإعاقة، ما يشكل نحو 15 % من سكان العالم تقريبًا، والعدد في تزايد بسبب الشيخوخة، وتفاقم المعاناة من الحالات الصحية المزمنة والعوامل الأخرى، مثل الحوادث المرورية، والسقوط، والعنف، والطوارئ الإنسانية كالكوارث الطبيعية والنزاعات، والنظام الغذائي، وتعاطي المخدرات.. إلخ. وإذا نظرنا إلى ذوي الاحتياجات سنجدهم يختلفون اختلافًا ملحوظًا عن الأفراد العاديين، وتظهر هذه الاختلافات في الجسد أو الفكر أو في الحس، سواء أكانت هذه الاختلافات دائمة مثل تلك الناتجة عن أمراض عقلية أو وراثية أو جسدية، أو التي تحدث بشكل متكرر، مثل الصرع، الأمر الذي يحد من قدرتهم على ممارسة النشاطات الأساسية والشخصية والاجتماعية، مما يعيق إشباع حاجاتهم، وإكمال تعليمهم بالطرق الطبيعية. وفي التاريخ القديم لم تكن الإعاقة أمرًا مقبولًا، وذلك بسبب طبيعة الحياة المتطلبة لقوة البدن ليستطيع الفرد القيام بالأعمال، كما كانت تسيطر عليها الروح العسكرية، لذا عانى ذوو الاحتياجات الخاصة الكثير من الاضطهاد والظلم والنبذ والإهمال في حياتهم، حتى أنهم كانوا يُمنعون من الطعام، أو يُقتلون صغارًا دون رحمة ولا شفقة.. وفي العصر الحديث بدأت الدراسات الإنسانية تظهر في الجامعات، وذلك بإنشاء تخصصات مثل علم الاجتماع وعلم النفس، والتي أدركت أهمية العناية بالإنسان، لأنه الأساس في تطور المجتمعات، وتوسع هذا الاهتمام للعناية بالأفراد الضعفاء والعاجزين، لتخليصهم من الظلم وضمان حقوقهم، وتوفير الوسائل المختلفة لمساعدتهم، والاستفادة من طاقاتهم، ومساعدتهم على التكيف مع المجتمع. ونظرا لأهمية دور ذوي الاحتياجات في بناء المجتمعات، ومشاركتهم في تحقيق التنمية المستدامة؛ خُصص يوم الثالث من ديسمبر كل عام للاحتفال بهم، وكذلك لرفع مستوى الوعي بمعاناتهم ثقافيًّا واجتماعيًّا وسياسيًّا، وتعزيز حقوقهم ورفاههم. وقد اعتُمد هذا اليوم للاحتفال به من قِبَل الجمعيّة العامّة للأمم المتّحدة عام 1992، إذ ناشدت الدول من أجل العمل على دمج ذوي الإعاقة. ويأتي الاحتفال في ظل ما يحتاجه ذوو الإعاقة من مشاركة فعّالة وكاملة، ومراعاة ذلك في الخطط والبرامج التنمويّة، مع التوعية الشاملة بحقوق المعاقين الصحيّة، وكذلك توعية المعاقين وأسرهم بكافّة الأمور والخدمات التي تُمنح لهم بالمجان لتيسير حياتهم المعيشيّة. وتوعية وترسيخ مفهوم تكافؤ الفرص بين الأصحّاء والمعاقين، مهما اختلفت احتياجاتهم، أو أماكن سكنهم. والمجتمع ككل معني بالاهتمام بحقوق ذوي الاحتياجات، وإدراك مدى معاناتهم، فالشخص ذو الإعاقة يعاني من حالة صحية تُقيّد جميع مشاركاته ونشاطاته، وبالتّالي تُسبب له عوائق عديدة، ممّا يجعله غير قادرٍ على القيام بالأعمال الأساسيّة التي يُؤدّيها الإنسان السليم، وبها تنخفض إمكانيّة المُعاق في الحُصول على متطلّباته، خاصةً العمل الذي يُناسبه ويتوافق مع قدراته. وهناك معوقات يتعرض لها المعاق وتؤثر عليه نفسيا خاصة في البلاد النامية، كالإهمال الصحي والنفسي، والتعرض للإساءة والتمييز. الإعاقة مهما كانت، يجب أن لا تكون عقبة أمام إشراك هذه الفئة المهمة من المجتمع في النشاطات والأعمال التي تتيح لهم الانخراط فعليًّا في بناء المجتمع، وترسيخ أواصر العدالة والمساواة لكل أفراده، كونهم مساهمين نشطين في جميع مناحي الحياة. دولة قطر تولي ذوي الاحتياجات الخاصة أهمية كبيرة في جميع المجالات، كما تعمل دائمًا على دمجهم في المجتمع، وقد خصصت لهم عددًا كبيرًا من المدارس للدعم التعليمي، كما حرصت على توفير الأخصائيين والمعلمين المتخصصين، ومساعدي المعلمين في مدارس الدعم التعليمي الإضافي.كما تقدم الدولة كافة الخدمات في جميع المؤسسات خاصة الصحية، وتحيطهم برعاية شاملة، كما تطلق قدرات وإمكانات الأشخاص ذوي الإعاقة في المجال الرياضي، وتحقيق بطولات إقليمية دولية. وتقوم قطر بتأهيل الأشخاص ذوي الإعاقة ورعايتهم (أكاديميا، وتربويا، واجتماعيا، ونفسيا)، وإنشاء المراكز المهنية للتأهيل، وتحسين جودة الحياة لهم.. وتوفر لهم الوظائف المناسبة للاستفادة من طاقاتهم. @najat.bint.ali

النجاح قرار قبل أن يكون إنجازًا

النجاح ليس ضربة حظ، ولا هبة تمنحها الظروف لمن تشاء، بل هو قرار واعٍ يتخذه الإنسان، ثم يحوله إلى عمل واجتهاد ومثابرة. فالإنجاز الذي نراه اليوم ما هو إلا ثمرة قرار اتُّخذ بالأمس، وإرادة لم...

اكتشف ذاتك.. فمنها تبدأ رحلة النجاح

هل يولد الإنسان ناجحًا، أم يصنع نجاحه بنفسه؟ سؤال يتكرر كثيرًا، لكنني أعتقد أن الإجابة لا تكمن في الظروف ولا في الحظ، وإنما في قدرة الإنسان على اكتشاف ذاته. فمن يعرف نفسه جيدًا، يدرك رسالته،...

كيف تكتب كتابك الأول؟ حين تتحول الفكرة إلى أثر باقٍ

في عالم تتسارع فيه وسائل التعبير وتتعدد منصات النشر، تبقى الكتابة واحدة من أسمى الوسائل التي يترك بها الإنسان بصمته وأثره في الحياة. فالكتاب ليس مجرد كلمات تُسطر على الورق، بل هو تجربة إنسانية ورسالة...

الامتنان... أثرٌ يبقى في النفوس

بعد عودتي من رحلة الحج، غمرتني مشاعر لا يمكن للكلمات أن تصفها؛ فقد كان حضور الأحبة والأصدقاء لتهنئتي، من جنسيات وثقافات مختلفة، مشهدًا يعكس أجمل معاني الإنسانية والمحبة الصادقة. أدركت حينها أن القلوب الطيبة لا...

الحضارة الإسلامية... مسؤولية تجاه الأجيال القادمة

من وجهة نظري، فإن الحديث عن الحضارة الإسلامية لا ينبغي أن يقتصر على استذكار الماضي أو الاحتفاء بالإنجازات التاريخية، بل يجب أن يُنظر إليه باعتباره قضية حضارية وثقافية تمس حاضر الأمة ومستقبلها. فالأمة العربية والإسلامية...

من تعظيم الشعائر إلى برّ الوالدين

استنادًا إلى قول رسول الله ﷺ: «إنما بُعثتُ لأتمم مكارم الأخلاق»، تتجلى عظمة التربية الإسلامية التي تُعنى ببناء الإنسان إيمانيًا وأخلاقيًا وسلوكيًا، حيث تُعد القيم الدينية والأخلاقية الأساس الحقيقي في تكوين شخصية الطفل وتنمية وعيه....

الكتاب رسالة علمٍ وأخلاق... وبأخلاقنا نترك أثرًا

منذ القِدم، كان الكتاب ولا يزال من أعظم الوسائل التي تحفظ العلم وتنقل المعرفة بين الأجيال، فهو ليس مجرد صفحات تُقرأ، بل رسالة تحمل فكرًا وقيمًا وتجارب تُسهم في بناء الإنسان والمجتمع. وقد أدركت الأمم...

مشاركة أولى ورؤية ثقافية واعدة

تُمثل المشاركة في معرض الدوحة الدولي للكتاب محطة ثقافية مهمة نحرص عليها، لما يوفره المعرض من مساحة تجمع الناشرين والكتّاب والقراء في بيئة معرفية ثرية. وننظر إلى النسخة الجديدة هذا العام بتفاؤل كبير، خاصة مع...

بين الوالدين والمجتمع... تُصنع هوية الجيل

في زمن تتسارع فيه المتغيرات وتتداخل فيه المؤثرات الفكرية والتقنية، أصبحت الأسرة أكثر من أي وقت مضى هي الحصن الأول لبناء الإنسان وحماية هويته. فبين حضن الوالدين وبوابة العالم الرقمي، تتشكل ملامح الجيل الجديد، وتُرسم...

العمل والإنسانية... شراكة تصنع

يأتي اليوم العالمي للعمال ليطرح سؤالًا مهمًا أكثر من كونه مناسبة احتفالية: هل يكفي أن نحتفي بالعامل مرة في العام، أم أن القضية أعمق وتتعلق بثقافة يومية تقوم على العدالة والاحترام والإتقان؟ من وجهة نظري،...

الكلمة تصنع المستقبل

يُعدّ اليوم العالمي للكتاب وحقوق المؤلف أكثر من مناسبة ثقافية عابرة؛ فهو محطة سنوية تدعونا إلى إعادة النظر في علاقتنا بالكتاب بوصفه ركيزة أساسية في بناء الوعي الفردي والجماعي. وفي زمن تتسارع فيه مصادر المعرفة...

الأسرة بين القيم والبناء.. حيث تُصنع إنسانية المجتمع

لم تعد الأخلاق مسألة اختيارية داخل الأسرة، بل أصبحت الأساس الحقيقي الذي يُقاس به تماسكها واستقرارها، إذ إن العلاقة بين أفرادها لا تقوم على الروابط الدموية فقط، بل على منظومة متكاملة من القيم التي تتجلى...