alsharq

نجاة علي

عدد المقالات 265

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 01 نوفمبر 2026
الجزيرة بعد ثلاثين عاماً: صعود الوعي في زمن الانكسار العربي
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 04 نوفمبر 2026
إيران بين منطق الدولة وعقلية المواجهة
رأي العرب 01 نوفمبر 2026
الجزيرة.. 30 عاماً من بناء الوعي

طاقات تستحق الاهتمام

30 نوفمبر 2024 , 10:38م

ذوو الاحتياجات الخاصة جزء من أي مجتمع، لهم حقوق تعمل المجتمعات الراقية على تلبيتها، لرفع المعاناة عنهم، وحتى تكون حياتهم ميسرة، والاستفادة من طاقاتهم، حيث يوجد في أنحاء العالم أكثر من مليار شخص من ذوي الإعاقة، ما يشكل نحو 15 % من سكان العالم تقريبًا، والعدد في تزايد بسبب الشيخوخة، وتفاقم المعاناة من الحالات الصحية المزمنة والعوامل الأخرى، مثل الحوادث المرورية، والسقوط، والعنف، والطوارئ الإنسانية كالكوارث الطبيعية والنزاعات، والنظام الغذائي، وتعاطي المخدرات.. إلخ.
وإذا نظرنا إلى ذوي الاحتياجات سنجدهم يختلفون اختلافًا ملحوظًا عن الأفراد العاديين، وتظهر هذه الاختلافات في الجسد أو الفكر أو في الحس، سواء أكانت هذه الاختلافات دائمة مثل تلك الناتجة عن أمراض عقلية أو وراثية أو جسدية، أو التي تحدث بشكل متكرر، مثل الصرع، الأمر الذي يحد من قدرتهم على ممارسة النشاطات الأساسية والشخصية والاجتماعية، مما يعيق إشباع حاجاتهم، وإكمال تعليمهم بالطرق الطبيعية.
وفي التاريخ القديم لم تكن الإعاقة أمرًا مقبولًا، وذلك بسبب طبيعة الحياة المتطلبة لقوة البدن ليستطيع الفرد القيام بالأعمال، كما كانت تسيطر عليها الروح العسكرية، لذا عانى ذوو الاحتياجات الخاصة الكثير من الاضطهاد والظلم والنبذ والإهمال في حياتهم، حتى أنهم كانوا يُمنعون من الطعام، أو يُقتلون صغارًا دون رحمة ولا شفقة..
وفي العصر الحديث بدأت الدراسات الإنسانية تظهر في الجامعات، وذلك بإنشاء تخصصات مثل علم الاجتماع وعلم النفس، والتي أدركت أهمية العناية بالإنسان، لأنه الأساس في تطور المجتمعات، وتوسع هذا الاهتمام للعناية بالأفراد الضعفاء والعاجزين، لتخليصهم من الظلم وضمان حقوقهم، وتوفير الوسائل المختلفة لمساعدتهم، والاستفادة من طاقاتهم، ومساعدتهم على التكيف مع المجتمع.
ونظرا لأهمية دور ذوي الاحتياجات في بناء المجتمعات، ومشاركتهم في تحقيق التنمية المستدامة؛ خُصص يوم الثالث من ديسمبر كل عام للاحتفال بهم، وكذلك لرفع مستوى الوعي بمعاناتهم ثقافيًّا واجتماعيًّا وسياسيًّا، وتعزيز حقوقهم ورفاههم.
وقد اعتُمد هذا اليوم للاحتفال به من قِبَل الجمعيّة العامّة للأمم المتّحدة عام 1992، إذ ناشدت الدول من أجل العمل على دمج ذوي الإعاقة. ويأتي الاحتفال في ظل ما يحتاجه ذوو الإعاقة من مشاركة فعّالة وكاملة، ومراعاة ذلك في الخطط والبرامج التنمويّة، مع التوعية الشاملة بحقوق المعاقين الصحيّة، وكذلك توعية المعاقين وأسرهم بكافّة الأمور والخدمات التي تُمنح لهم بالمجان لتيسير حياتهم المعيشيّة. وتوعية وترسيخ مفهوم تكافؤ الفرص بين الأصحّاء والمعاقين، مهما اختلفت احتياجاتهم، أو أماكن سكنهم.
والمجتمع ككل معني بالاهتمام بحقوق ذوي الاحتياجات، وإدراك مدى معاناتهم، فالشخص ذو الإعاقة يعاني من حالة صحية تُقيّد جميع مشاركاته ونشاطاته، وبالتّالي تُسبب له عوائق عديدة، ممّا يجعله غير قادرٍ على القيام بالأعمال الأساسيّة التي يُؤدّيها الإنسان السليم، وبها تنخفض إمكانيّة المُعاق في الحُصول على متطلّباته، خاصةً العمل الذي يُناسبه ويتوافق مع قدراته.
وهناك معوقات يتعرض لها المعاق وتؤثر عليه نفسيا خاصة في البلاد النامية، كالإهمال الصحي والنفسي، والتعرض للإساءة والتمييز.
الإعاقة مهما كانت، يجب أن لا تكون عقبة أمام إشراك هذه الفئة المهمة من المجتمع في النشاطات والأعمال التي تتيح لهم الانخراط فعليًّا في بناء المجتمع، وترسيخ أواصر العدالة والمساواة لكل أفراده، كونهم مساهمين نشطين في جميع مناحي الحياة.
دولة قطر تولي ذوي الاحتياجات الخاصة أهمية كبيرة في جميع المجالات، كما تعمل دائمًا على دمجهم في المجتمع، وقد خصصت لهم عددًا كبيرًا من المدارس للدعم التعليمي، كما حرصت على توفير الأخصائيين والمعلمين المتخصصين، ومساعدي المعلمين في مدارس الدعم التعليمي الإضافي.كما تقدم الدولة كافة الخدمات في جميع المؤسسات خاصة الصحية، وتحيطهم برعاية شاملة، كما تطلق قدرات وإمكانات الأشخاص ذوي الإعاقة في المجال الرياضي، وتحقيق بطولات إقليمية دولية.
وتقوم قطر بتأهيل الأشخاص ذوي الإعاقة ورعايتهم (أكاديميا، وتربويا، واجتماعيا، ونفسيا)، وإنشاء المراكز المهنية للتأهيل، وتحسين جودة الحياة لهم.. وتوفر لهم الوظائف المناسبة للاستفادة من طاقاتهم.

  @najat.bint.ali

حين يجتمع الفكر وتُصنع المعرفة

في وطنٍ آمن بأن الثقافة ركيزة من ركائز النهضة، وأن الكلمة الواعية قادرة على بناء الإنسان وصناعة المستقبل، يأتي الملتقى السنوي القطري للمؤلفين ليؤكد أن الكتابة ليست مجرد حروف تُسطّر على الورق، بل رسالة فكرية...

كم في زمن السرعة.. هل فقدنا جمال التفاصيل؟

نعيش اليوم في عالم لا يتوقف عن الركض؛ تتسارع فيه الأحداث، وتتزاحم المسؤوليات، وتتقلص المساحات المخصصة للراحة والتأمل والتواصل الإنساني. نستيقظ على إشعارات الهواتف، ونمضي ساعاتنا بين الأعمال والالتزامات، وننتقل من مهمة إلى أخرى، حتى...

حين يتحول الامتنان إلى طاقة

في لحظة صامتة، تمتد عصا بيضاء أمام صاحبها، تلامس الأرض بحذر، ثم تعود إليه بإشارة صغيرة تقول: هنا طريق، وهنا خطوة آمنة. وبين كل لمسة وأخرى، يولد معنى عميق للامتنان؛ امتنان للقدرة على مواصلة السير،...

بيت واحد.. وعوالم متباعدة خلف الشاشات

نعيش اليوم في عصر تتسارع فيه التكنولوجيا وتتطور وسائل التواصل بصورة غير مسبوقة، حتى أصبح العالم بين أيدينا، وأصبحت المسافات مهما ابتعدت لا تتطلب سوى ضغطة زر لنرى من نحب ونتحدث إليهم. لكن وسط هذا...

الدعم النفسي والعاطفي للأبناء أساس النجاح الحقيقي

عندما نتحدث عن نجاح الأبناء، غالبًا ما تتجه أنظارنا إلى النتائج والشهادات والإنجازات، وننسى أن وراء كل نجاح إنسانًا صغيرًا أو شابًا يحتاج قبل كل شيء إلى أن يشعر بأنه محبوب، ومقبول، ومسانَد. فالأبناء لا...

من نيويورك.. حيث تتحدث قطر بلغة السلام

حيث يجتمع العالم تحت مظلة الأمم المتحدة، جاء خطاب حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، أمام الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، حاملاً رسائل تتجاوز حدود السياسة إلى...

حين يصبح الإعلام شريكًا في صناعة المستقبل

في عالم يتسارع فيه التطور التكنولوجي بصورة غير مسبوقة، لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرد تقنية حديثة، بل أصبح تحولًا يعيد تشكيل طريقة تفكيرنا وعملنا وتواصلنا، ويفتح آفاقًا جديدة أمام المؤسسات والمجتمعات. ومن هذا المنطلق، جاءت...

إدارة سلوك الطلبة.. الأخلاق جزء من صناعة الإنسان

يمثل تدشين وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي سياسة إدارة سلوك الطلبة خطوة وطنية وتربوية مهمة، تعكس وعيًا بأهمية بناء الإنسان قبل بناء المعرفة، وترسيخ القيم والسلوك الإيجابي في شخصية أبنائنا، خاصة أن السياسة تحمل شعارًا...

رؤية جديدة لصناعة الوعي والتأثير

في عالمٍ تتسارع فيه الأحداث، وتتعدد فيه المنصات، وتتسع فيه مساحة التأثير، لم يعد الإعلام مجرد مهنة تقوم على نقل الأخبار والمعلومات، بل أصبح مسؤولية حقيقية تتعلق بصناعة الوعي، وتوجيه الرأي العام، وبناء جسور التواصل...

حين نعود... لا نعود كما كنا

ليست كل عودة مجرد عودة إلى المكان، فبعض العودة عودة إلى الذات. بعد أيام من الابتعاد عن ضغوط العمل وروتين الحياة، تأتي لحظة العودة من الإجازة، تلك اللحظة التي نغادر فيها أجواء الراحة والسفر واللقاءات...

التصالح مع الذات

في زحام الحياة، وكثرة المسؤوليات، وتعدد العلاقات، قد ينشغل الإنسان بكل شيء من حوله وينسى أهم علاقة في حياته؛ علاقته بذاته. نبحث عن السلام في الأماكن، وفي الأشخاص، وفي الظروف، ونظن أن هدوء الحياة من...

التجاهل قوة

في زمن أصبحت فيه الكلمة تُكتب في ثوانٍ، وتنتشر في لحظات، ويستطيع أي شخص أن يبدي رأيه في حياتنا وقراراتنا ومواقفنا، أصبحنا بحاجة أكثر من أي وقت مضى إلى مهارة قد تبدو بسيطة، لكنها في...