


عدد المقالات 301
لستُ بإخوانية، ولا بليبرالية، ولا أؤيد العسكرية، كما أنني لستُ بمصرية، ولا أحبذ كلبنانية التدخل بأي شؤون داخلية لدولة عربية، فالأولى أن أكتب لكم عن موطني وعن جنون بلادي، لكن الإنسانية تُحتم عليّ الوقوف عند ما تشهده «أم الدنيا» من جنون دموي وحقد فئوي لم أستبعده شخصياً عن نظام سياسي جنيني وقع ضحية طلاق بين أب عنجهيّ عسكري يحسبُ أن القوّة هي الحق، وبين أم تحسبُ أن الحق وجب فرضه بالقوّة بأمر من الله. وبين القوّة والحقّ، يبقى المواطن المصري «الغلبان» هو الضحية، سواء كان إخوانيا أم عسكريا أم علمانيا. فالكل سواسية يوم الحشر إلى أن يفصل الله بينهم يوم القيامة، حيثُ لا يشفع لهم لا حزبٌ ولا زعيم. ولا يُدافع عنهم لا إعلاميّ مطيع ولا محامٍ أصيل، يومها تشهد عليهم ألسنتهم وأيديهم وأرجلهم بما كانوا يعملون. ولنتوقف لبرهة ونتفكّر معاً، أيها المؤيدون والمعارضون الجالسون خلف مكاتبكم المرفهة ماذا تعملون؟! وماذا أنتم أيها الشعب المصري فاعلون؟! أنتم تشربون دم بعضكم البعض، فيما الدول المتصارعة تقرع كؤوس النصر على جثثكم، والفضائيات المعاصرة تشرب نخب الأرباح والعائدات من ارتفاع نسبة المتفرجين على أجسادكم وأرواحكم المزهقة على الطرقات، أنتم تنحرون جيرانكم وتنكّلون بإخوانكم، فيما العدو يختال فرحاً على شواطئكم، يستبيح بحركم وشمسكم ومياهكم، يتنشق نسيم طابا وسيناء ويقف صامتاً شامتاً، وهو على يقين أنكم تسلكون الطريق الخطأ، طريق العنف، وترمون بأنفسكم إلى التهلكة. يا أهل مصر، لقد قتل أهل العراق بعضهم بعضا، وما زالت بلادهم رهينة الرغبات الإقليمية والأطماع الأجنبية بمواردهم وثرواتهم، لقد تمزقت السودان وتاجر الأغنياء بأبنائها وأرسلهم ضعفاء النفوس إلى خارج الحدود على شكل مرتزقة مقابل حفنة من الدولارات. يا مصر، لقد قاتل اللبنانيون بعضهم بعضاً على مدى 15 عاماً ولم يحيَ منهم سوى أمراء الحرب وإقطاعيي الحرب الجدد. يا شهداء «رابعة» ويا شهداء التحرير، ويا شهداء مصر، لقد أثبتم للعالم في ثورة يناير أنكم شعبٌ قويّ وأنكم شعب مقدام، وأنكم شعب مثقف وواع للتحديات الجديدة. إلا أن فرحة العرب بكم لم تدم طويلاً، فأنتم اليوم مُضللون بتغريدات وتحليلات تُحرّم الخمر، وتُحلل شرب الدم. أنتم اليوم تُبصرون بعيون حاقدة، وتخاطبون بعضكم بعضاً بلسان عدو لا بلسان الحبيب. يا أبناء مصر، «يا أجدع ناس، صلّوا على الحبيب»، ولا تأخذوا من سطوري الشعر والنثر، بل خذوا الحكمة من التاريخ وخذوا العبرة من الحاضر، من شرّع لكم الحرب الداخلية تاجرٌ لا يرى في شهدائكم إلا سلعة يتاجر فيها بالمزاد السياسي باسم «القضية والشرعية» أو باسم «حماية الوطن والسيادة». كلكم خاسرون، لن يكون هناك بينكم منتصر فمن ربح منكم الدنيا قد يخسر الآخرة، ومن فاز منكم بالحُكم خسر الإنسانية، والله على ما أقول شهيد.
من يتحكم بالتكنولوجيا يتحكم بنا، أحببنا هذه الحقيقة أم كرهناها. التكنولوجيا مفروضة علينا من كل حدب وصوب، فأصبحنا أرقامًا ضمن أنظمة رقمية سواء في أماكن عملنا عبر أرقامنا الوظيفية أو بطاقتنا الشخصية والائتمانية، وحتى صورنا...
ماذا سنكتب بعد عن لبنان؟ هل سنكتب عن انتحار الشباب أو هجرتهم؟ أم عن المافيات السياسية التي نهبت أموال المودعين؟ أو ربّما سنكتبُ عن خباثة الأحزاب وانتمائها للخارج على حساب الداخل. هل سنكتبُ عن انهيار...
من المقرر أن يُصدر مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة تقرير المخدرات العالمي لعام 2020، وذلك قبل نحو 24 ساعة من إحياء الأمم المتحدة ما يُعرف بـ «اليوم الدولي لمكافحة إساءة استعمال المخدرات والاتجار غير...
العالم يعيش اليوم في سباق على الابتكار والاختراع، وفيما تسعى الدول الكبرى إلى تكريس مكانتها في مجال التقدّم العلمي والاقتصادي والاجتماعي، تحاول الدول النامية استقطاب الباحثين والعلماء أو ما يعرف بـ «الأدمغة» في شتى المجالات....
218 مليون طفل حول العالم لا يذهبون إلى المدرسة، وليس لديهم وقت للعب، لماذا؟ لأنهم يعملون بدوام كامل. منهم من يعمل بالسّخرة دون أجر، ومنهم المجبر، مجبر على العمل قسراً بأنشطة غير مشروعة كالبغاء والمخدرات،...
بجوار بيتنا مدرسة، جرسها مزعج، يقرع بقوّة إيذاناً ببدء يوم جديد.. النغمة نفسها التي تعيدك أعواماً إلى الوراء؛ لكنه توقّف عن الرنّ. سبب توقّف الجرس هذا العام لم يكن لانتهاء العام الأكاديمي كالعادة، وإنما بسبب...
تحتفي الأمم المتحدة في 29 مايو بـ «اليوم العالمي لحفظة السلام»، هذا اليوم الذي شهد للمرة الأولى بزوغ قوات حفظ السلام، وكان ذلك في الشرق الأوسط، من أجل مراقبة اتفاقية الهدنة بين القوات الإسرائيلية والقوات...
هذا العنوان قد يبدو صديقاً للجميع، وقابلاً للنشر، ربما باستثناء من لديهم حساسية الجلوتين، أو من يدّعون ذلك، لا سيما وأنها أصبحت موضة أكثر منها عارضاً صحياً، ومقاطعي اللحوم، وهم محبّو الخسّ والجرجير إلى الأبد،...
الأسرة تعني الحماية والطمأنينة والعطاء، تعني أن تهبّ إلى نجدة أختك أو أخيك قبل أن يحتاجك، تعني ألّا تقاطع من ظلمك منهم ولو كان الظلم الذي وقع عليك كبيراً، تعني أن تلجأ إليهم عند الضعف...
منذ 75 عاماً قُتل 85 مليون إنسان. كيف؟ في الحرب العالمية الثانية. لماذا نتذكّرهم اليوم؟ لأن الأمم المتحدة تُخصّص لهم يومي 8 و9 مايو من كلّ عام مناسبةً لكي يتمهّل العالم قليلاً إجلالاً لمن ذهبوا...
وضعوا أيديهم على أموال المودعين من أجل «مصلحة البلد»، تم تشريع سمّ الحشيشة لمصلحة البلد، وقّعوا على قرض إضافي من البنك الدولي لتأجيل الانهيار الاقتصادي والإفلاس بسبب الجشع والفساد، حتى يتمكّنوا من شدّ بأسهم تحت...
يسمّونهم قلوب أو «ملائكة الرحمة»، وهم حقاً كذلك، هم الأقرب إلينا عند الشدة والمرض، بعد الله سبحانه وتعالى، الطبيب.. دوره عظيم يشخّص، يقوم بمهامه الآنية سواء من جراحة أم من منظار، ويصف الدواء، لكن مهنة...