


عدد المقالات 158
لقد أدركت القيادة الحكيمة منذ عقود خلت أهمية تنمية رأس المال البشري إعداداً وتدريبياً وتأهيلاً ؛ وأيقنت أن صلب ذلك يكمن من خلال التعليم ؛ وأن الواجهة الحضارية للثقافة المجتمعية والبحثية والعلمية سيكون من خلال مؤسسات التعليم العالي التي تعتبر مرآة للشعوب وتحدد هوية كيانها والتعريف بذاتها وحاضرها واستشراف مستقبلها. ولا مناص من القول إن التعليم العالي بدأ يدخل مرحلة جديدة بدأت تتشكل معالمها بعد القرار الأميري رقم (6) لسنة 2016 الهيكل التنظيمي لوزارة التربية و التعليم والتعليم العالي المادة (1) والمادة (21) والتي حددت اختصاصات إدارة شؤون مؤسسات التعليم العالي. وقرار مجلس الوزراء الموقر رقم (25) لسنة 2019 بإضافة اختصاصات إلى الإدارة. وفي نفس الصدد تم إصدار قرار مجلس الوزراء رقم (31) باعتماد الوطني للمؤهلات وجاء في نص القرار إن الإطار (إدارة مرجعية إلزامية) وفي هذا الخضم صدر قرار مجلس الوزراء رقم (11) لسنة 2022 بتسمية رئيس وأعضاء اللجنة الوطنية للمؤهلات والاعتماد الأكاديمي والتي ضمت كوكية من الأكاديميين والمتخصصين من ذوي الخبرة والكفاءة والمكانة العلمية. وجاء قرار مجلس الوزراء رقم ( 12 ) لسنة 2022 بإنشاء اللجنة الوطنية للمؤهلات والاعتماد الأكاديمي والتي جاء في المادة ( 3 ) البند ( 1 ) وضع السياسات والمعايير الخاصة بالإطار الوطني للمؤهلات والاعتماد الأكاديمي وضمان الجودة لمؤسسات التعليم العالي... (3) منح الاعتماد الأكاديمي لمؤسسات التعليم العالي وإصدار شهادة الاعتماد الأكاديمي وتجديدها. وفي اللقاء الأول للجنة الوطنية للمؤهلات والاعتماد الأكاديمي الذي انعقد يوم الثلاثاء الماضي بمبنى كلية القانون جامعة قطر تحدث رئيس اللجنة الأستاذ الدكتور مازن عمر حسنه عن التعريف باللجنة واختصاصاتها وأعضائها وحول حوكمة اللجنة حيث تتبع سعادة وزير التربية والتعليم والتعليم العالي مباشرة لمنحها صفة اعتبارية عالية وصفة الاستقلالية، ثم بين قيم اللجنة: التعاون والمشاركة والتنوع والامتياز والنزاهة والشفافية، وتطرق إلى المبادئ الاسترشادية ومن بينها التمسك بمعايير الجودة العالية وضمان التحسين المستمر القائم على الأدلة وضمان التطبيق المتسق والعادل والأخلاقي للمعايير والسياسات والإجراءات المعمول بها، ثم تناول الدكتور رئيس اللجنة معايير الاعتماد المؤسسي المقترحة وهي تقوم على الاتجاه الموضوعي بحيث تفصل المعايير حسب نطاقات إنشاء وعمل مؤسسات التعليم العالي. ومعايير الاعتماد المؤسسي المقترح 1- رسالة المؤسسة وتنظيمها وضمان النزاهة ويندرج ضمنه معيار فرعي للرسالة وخمسة معايير فرعية للحوكمة والهيكل التنظيمي وأربعة معايير للنزاهة والشفافية 2-توفر الموارد المؤسسية تتضمن ثلاثة معايير فرعية لكل من: الموارد البشرية والمالية والمادية. ومعياران فرعيان للموارد التقنية. 3- التخطيط والفاعلية المؤسسية تتضمن خمسة معايير فرعية للتخطيط المؤسسي والفاعلية. وأربعة معايير فرعية لضمان الجودة والتحسين المستمر 4- تحقيق الرسالة تتضمن أربعة معايير فرعية للنجاح الطلابي وستة معايير فرعية للتعليم والتعلم وثلاثة معايير فرعية للأنشطة البحثية ومعيارين فرعيين لخدمة المجتمع والمشاركة المجتمعية 5- أثر المؤسسة وتوافقها مع تطلعات الشركاء ويتضمن معيارين فرعيين لكل من: التواصل مع الشركاء وتوقعاتهم والأثر. بعدها تم الحديث حول خطوات الاعتماد المقترحة وأنها ترتكز حول دراسة ذاتية للمؤسسة. ثم تطرق رئيس اللجنة إلى دورة الاعتماد المقترحة يتضمن الترشيح والاعتماد المبدئي وتجديد الاعتماد. بعد ذلك تحدث عن خارطة طريق لعمل اللجنة خلال المدة القادمة وأن عملية الاعتماد ستكون بالاتفاق مع مؤسستي تعليم عال لخوض عملية الترشح وتناول موضوع الاطار الوطني للمؤهلات بعدها تحدث عن الاعتماد البرامجي واللجنة بصدد تطوير معايير اعتماد برامجي لمختلف الحقول وتطوير سياسات وإجراءات والقيام بزيارات اعتماد. وختم حديثه بدور الشركاء في مؤسسات التعليم العالي من خلال المحكمين والمقيمين الداخليين والتدريب والتأهيل. وأخيراً.. إن رسم السياسات التعليمية يتطلب منظاراً عينه على عجلة التنمية والعين الأخرى على استشراف المستقبل والتطور السريع. تغريدة: التعليم العالي... يشهد ربيعاً تنموياً. @maffatih
من القضايا ذات المنظور الإستراتيجي في إدارة المخاطر والتهديدات؛ آليات التعامل مع الأزمات وفقاً لعنصر المباغتة والمتغيرات السريعة؛ لتشكيل العقل الواعي الذي يسهم في نطاق إعادة التحكم والسيطرة ومعالجة أزمة الوعي الناشئة. وهنا يكمن طرح...
التفاعلات البشرية داخل أقطابها فرداً أو جماعة تفرز شبكة من الديناميات الوظيفية سواء في تكوينها العام أم الخاص ؛ ويتولد عندنا أيضاً النسيج المنفعل والنسيج الفاعل وهي جزء من الإرادة الكونية غير المطلوبة في منظورها...
الرعاية الصحية والتنمية الاقتصادية تضرب في أطناب الزمن منذ الحضارة الفرعونية وحضارة بابل وهما أحد مقومات الدولة الحديثة ولهذا نصت الدساتير المرنة والجامدة على الرعاية الصحية والتنمية الاقتصادية لأنه تشكل هوية الدولة المعاصرة فقد جاء...
حسبك بكتاب فيه نبأ ما قبلكم، وخبر ما بعدكم، وحكم ما بينكم، هو الفصل، ليس بالهزل، من تركه من جبار قصمه الله، ومن ابتغى الهدى في غيره أضله الله، وهو حبل الله المتين، وهو الذكر...
التلفيق ذو حمولة دلالية، حيث ولد من رحم علم الحديث رواية ثم دراية؛ ونضج المصطلح وتطور في المجال الأصولي؛ ليحدد هيئة مخصوصة في التعامل مع الأقوال المتباينة والأدلة المتشابهة؛ وقد يشكل ظاهرة غير صحية في...
القادة الناجحون يمتلكون كاريزما تتميز بالقدرة على اجتياز المدلهمات والخطوب والمحن والفتن؛ فالانكسارات والاخفاقات والأزمات لا توهن عزائمهم؛ فهم يتطلعون نحو رؤياهم ويصبون إلى تحقيق أهدافهم. وذلك لما يمتاز به رواد القادة من العديد من...
بهذه المعادلة المختزلة نستطيع استيعاب الثقافة الإسلامية ( ث ) فهي حصيلة العقيدة الصحيحة والإيمان الراسخ ( ع ) مع السلوك الحسن. والأخلاق الفطرية الجبلية ( س ) وهذه المركبات الذاتية لمفهوم الثقافة الإسلامية تنبثق...
تنبثق معضلة الثقافة من الدخل والخارج. سواء باعتبارها مقاصد أم وسائل وكذلك بالنظر إلى ذاتها أو موضوعها ؛ وبيان حال حاملها والمحمولة إليه ومدى قدرتها على تقديم إجابات وحلول لقضايا العصر وشبهه ومزالقه وأسقامه. بين...
دأبت دولة قطر منذ الأزل إلى استباقية الدور الريادي والحضاري المنوط بها من خلال القيادة الملهمة والبصيرة الثاقبة التي تتنبأ بالمستقبل لترسم معامله في الحاضر. واستثمار أدوات العصر وتفجير الطاقات البشرية. ويأتي في مقدمة ذلك...
تمثل المعاجم ذاكرة الشعوب؛ والمخزون الذي يشكل الملكة اللغوية؛ ومعينا ثقافيا لا ينضب؛ وترصد نشوء المعنى وديناميكية الكلمة وتطورها في سياقاتها اللسانية المتعددة وهنا يتجسد الذكاء اللغوي للمفردة وللغة وحاملها. وفي هذا الإطار جاء معجم...
اللغة من الألطاف الإلهية ؛ ومكون للهوية الذاتية والجمعوية ولها وظائف معلنة أصلية (الإفهام) وأخرى خفية مستترة تابعة؛ وقد تتسع وتضيق في المساحة. مثل المنطقية والثقافية والتواصلية والوجدانية. وفي هذا الإطار يمكن رصد اللغة العربية...
عرفت جماجم العرب ومنهم «تميم» بفصاحتها؛ وجوامع كلمها؛ وبلاغتها المعهودة؛ وخطابها الموسوم بأنه آليات للتفكير؛ وفي هذا السياق جاء شعار اليوم الوطني للدولة لهذا العام «بكم تعلو ومنكم تنتظر» المقتبس من كلمة حضرة صاحب السمو...