alsharq

حسين حبيب السيد

عدد المقالات 199

المهارات السبع الأساسية لفريق عمل منجز (3)

30 أبريل 2023 , 01:00ص

في مقالنا اليوم سوف نتطرق إلى المهارتين الثالثة والرابعة وهما: تحديد الغاية والأهداف واتخاذ القرار. تحديد الغاية والأهداف: «إذا كنت لا تعرف إلى أين أنت ذاهب، فربما ينتهي بك الأمر في مكان آخر.» - لورانس جي بيتر (Laurence-J-Peter) من أبجديات العمل الجماعي هو العمل معاً للوصول إلى خط النهاية. لكن أولا يجب أن يكون الفريق متفقًا على ملامح خط النهاية بوضوح. بينما يعتقد القادة – في كثير من الأحيان - بأن الأهداف واضحة ومعروفة للجميع، فقد يختلف أعضاء الفريق في ذلك اختلافاً بيناً. ففي دراسة قامت بها الشركة العالمية (IBM ) اعترف 72٪ من الموظفين بأنهم لا يفهمون استراتيجية شركتهم بشكل كامل. من أجل جني فوائد العمل الجماعي الفعّال، لا يحتاج القادة إلى شرح أهداف الفريق والشركة فحسب، بل يحتاجون أيضًا إلى إشراك الموظفين بفعالية في عملية تحديد تلك الأهداف حتى يتمكنوا من تولي مسؤولية نتائجها. كيف يمكن للقادة مساعدة الفريق على تحديد الأهداف؟ • عقد اجتماعات دورية مع أعضاء الفريق من أجل الاتفاق على الأهداف والنتائج المرجوة، توضيح الغايات والفوائد، الوصول إلى قناعة داخلية في الفريق بجدوى الأهداف وقيمتها الفعلية. • استخدام إطار عمل محدد لتحديد الأهداف مثل الأهداف والنتائج الرئيسية (OKRs) أو الأهداف والإشارات والمقاييس (TSM) حتى يفهم الجميع ما الذي يجب العمل على تحقيقه وكيف ستعرف عندما تصل إليه. • قم بنشر أهداف الفريق في منصة مركزية سهلة الوصول والاستخدام حتى يتمكن كل فرد في الفريق من الرجوع إليها عند الحاجة. 4. اتخاذ القرار «بمجرد اتخاذ قرار، يتآمر الكون كله لتحقيق ذلك» - رالف والدو إيمرسون (ralph-waldo-emerson) يصبح العمل الجماعي محبِطًا وقد يُصاب بالشلل عندما يتوقف على اتخاذ قرار في الفريق، فمع وجود العديد من وجهات النظر التي يجب الانصات إليها وإدارتها بحكمة، يمكن أن يكون الوصول إلى توافق في الآراء بطيئًا. هذا هو سبب أهمية مهارات اتخاذ القرار في بيئة الفريق، خاصة في الثقافات التعاونية، حيث لا يكون المدير دائمًا صاحب الكلمة الأخيرة ويعطي الفرصة لتبادل الآراء ووجهات النظر بشيء من الديمقراطية، لإنجاز أفضل أعمالهم، يجب أن يكون أعضاء الفريق قادرين على الاستماع إلى الآراء والاقتراحات الأخرى بذهن متفتح، ولكن بعد ذلك يجتمعون معًا لاختيار أفضل طريقة للمضي قدمًا. كيف يمكن للقادة مساعدة الفريق على اتخاذ القرارات؟ • في بعض الأحيان لا يتمكن الفريق من الوصول إلى توافق حول قرار معين، وهنا تطرح مجموعة من التساؤلات. من له الكلمة الأخيرة في اتخاذ القرار؟ من له الحق في إبداء الرأي أو تقديم المشورة وإن لم يكن بالضرورة صانع قرار؟ ما هي المرجعية المناسبة في اتخاذ قرار موضع النقاش؟ إن لم تكن هذه الأدوار واضحة يصبح الفريق في حيرة من أمره وتصبح القرارات عسرة الهضم وتخلق المشاكل في الفريق. يمكن لبعض الأدوات أو النماذج أن تساهم في وضع حلول هيكلية قوية ومستدامة. يمكن الاطلاع على نموذج: مصفوفة الأدوار والمسؤوليات (RACI) والذي يسهل توزيع الأدوار وتحديد المسؤوليات وبناء عليه اتخاذ القرارات بشكل أكثر دقة. إضافة إلى ذلك، يمكن أن يكون استخدم إطار عمل( DACI ) حتى يتمكن الفريق من اتخاذ قرارات جماعية أكثر كفاءة. • هل يعاني الفريق من تأخير في اتخاذ القرار؟ ينبغي للقائد تحديد موعد نهائي لاتخاذ القرار. يقول علم النفس إنه في حين أن المواعيد النهائية يمكن أن تكون مرهقة، إلا أنها قد تزيد من التركيز وتشكل ضغطاً إيجابياً من أجل اتخاذ القرار. @hussainhalsayed

انزل عن برجك العاجي

في أروقة المكاتب الفاخرة ذات الإطلالات البانورامية، وراء شاشات العرض التي تضج بالرسوم البيانية والبيانات الصماء، تُولد الكثير من الأفكار، أفكار رائعة، أفكار خلابة، أفكار مثالية. يجتمع القادة والمخططون، يرسمون ملامح المستقبل، ويطلقون استراتيجيات ومبادرات...

كيف نتغلب على «شلل القرار» ونستعيد زمام المبادرة؟

في عالم يتسارع فيه كل شيء، وتتراكم فيه الخيارات أمامنا حتى التخمة، يجد الكثيرون أنفسهم عالقين في حالة ذهنية خانقة تُعرف بـشلل القرار. ويقصد به تلك الحالة التي يقف فيها الإنسان عاجزاً عن اختيار بديل،...

احتراق النجوم في بيئة العمل (2)

في مقالنا السابق، تحدثنا عن ظاهرة النجوم واحتراقها في بيئة العمل، في هذا المقال سوف نتحدث عن محور يمسّ وتراً حساساً جداً في الفكر الإداري الحديث، ويُعرف عالمياً بـ «لعنة الكفاءة». بداية، السؤال المهم لماذا...

احتراق النجوم في بيئة العمل «1»

اليوم حديثنا عن ظاهرة حديثة نسبياً في بيئات العمل، وبدأ الحديث عنها في الفكر الإداري الحديث. اكتب اليوم عن النجوم في بيئة العمل وظاهرة « احتراق النجوم «. النجوم في بيئة العمل ليس مجرد أشخاص...

ثقافة نعم... ما الذي تحدثه في المؤسسات (2)

بعد أن تحدثنا في مقالنا السابق عن مظاهر ثقافة نعم وتأثيرها على المؤسسات، اليوم نسلط الضوء على كيف نوازن بين احترام القيادة وتشجيع النقد الصريح دون أن يتحول الأمر إلى فوضى؟ تعد الموازنة بين الهيبة...

ثقافة نعم... ما الذي تحدثه في المؤسسات (1)

تعتبر بيئة العمل التي تسود فيها ثقافة «نعم سيدي» واحدة من أخطر التحديات التي تواجه المؤسسات الحديثة؛ فهي ليست مجرد مظهر من مظاهر الاحترام أو الولاء المغشوشة، بل هي صمت تنظيمي مقنّع يغتال الإبداع ويحجب...

الإدارة التفصيلية... هل هي مظلومة؟ (2)

تحدثنا في مقال سابق عن الإدارة التفصيلية وأهم مزاياها وعيوبها، واليوم نتطرق إلى تطبيقات هذه الإدارة في بيئة الأعمال العربية. فعندما نرغب في فهم الإدارة التفصيلية في السياق العربي ونحاول إسقاط هذا المفهوم على بيئة...

الإدارة التفصيلية... هل هي مظلومة؟ (1)

تُعد الإدارة التفصيلية (Micromanagement) واحدة من أكثر المفاهيم الجدلية في عالم الإدارة والقيادة الحديثة. فبينما يراها البعض صمام أمان لضمان الجودة، يصفها خبراء التطوير المؤسسي بأنها مرض تنظيمي يستنزف الطاقات ويبدد المواهب. في هذا المقال...

القيادة التحويلية وخصوصية الإدارة العربية

تحدثنا في مقالات سابقة حول القيادة التحويلية، وفي هذا المقال سوف نتطرق إلى تأثير القيادة التحويلية على سياق الإدارة العربية، فعند تطبيق هذا النموذج في البيئة العربية، يجب مراعاة عدة نقاط جوهرية لضمان النجاح: 1....

الأبعاد الأربعة للقيادة التحويلية

تحدثنا في مقال سابق عن القيادة التحويلية من حيث النشأة والجذور في محاولة لفهم تأثيرها على نمط الإدارة والقيادة في سياق بيئة العمل العربية. واليوم حديثنا عن أبعادها الأربعة وربطها مع البيئات المحلية. تعد القيادة...

القيادة التحويلية: النشأة والجذور الفكرية

تعد القيادة التحويلية (Transformational Leadership) واحدة من أكثر النماذج القيادية فاعلية في العصر الحديث، خاصة في ظل التحولات المتسارعة والبيئات المعقدة التي نعيشها اليوم. فهي لا تكتفي بإدارة المهام اليومية، بل تسعى إلى إحداث تغيير...

ارتقِ عن الضجيج اليومي للأخبار... الأزمة الحالية نموذجاً

في أوقات الأزمات الكبرى، وتحديداً حين تتصاعد طبول الحرب وتتشابك الخيوط السياسية كما نرى في التصعيد الراهن، يجد المواطن البسيط نفسه محاصراً داخل «إعصار معلوماتي»لا يرحم. بين شاشات الهواتف التي لا تتوقف عن الاهتزاز وبين...