alsharq

حسين حبيب السيد

عدد المقالات 212

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 23 سبتمبر 2026
قطر في الأمم المتحدة.. نحو أمن إقليمي جديد

المهارات السبع الأساسية لفريق عمل منجز (3)

30 أبريل 2023 , 01:00ص

في مقالنا اليوم سوف نتطرق إلى المهارتين الثالثة والرابعة وهما: تحديد الغاية والأهداف واتخاذ القرار.
تحديد الغاية والأهداف: 
«إذا كنت لا تعرف إلى أين أنت ذاهب، فربما ينتهي بك الأمر في مكان آخر.» - لورانس جي بيتر (Laurence-J-Peter) 
من أبجديات العمل الجماعي هو العمل معاً للوصول إلى خط النهاية. لكن أولا يجب أن يكون الفريق متفقًا على ملامح خط النهاية بوضوح. بينما يعتقد القادة – في كثير من الأحيان - بأن الأهداف واضحة ومعروفة للجميع، فقد يختلف أعضاء الفريق في ذلك اختلافاً بيناً. ففي دراسة قامت بها الشركة العالمية (IBM ) اعترف 72٪ من الموظفين بأنهم لا يفهمون استراتيجية شركتهم بشكل كامل.
من أجل جني فوائد العمل الجماعي الفعّال، لا يحتاج القادة إلى شرح أهداف الفريق والشركة فحسب، بل يحتاجون أيضًا إلى إشراك الموظفين بفعالية في عملية تحديد تلك الأهداف حتى يتمكنوا من تولي مسؤولية نتائجها.
كيف يمكن للقادة مساعدة الفريق على تحديد الأهداف؟ 
• عقد اجتماعات دورية مع أعضاء الفريق من أجل الاتفاق على الأهداف والنتائج المرجوة، توضيح الغايات والفوائد، الوصول إلى قناعة داخلية في الفريق بجدوى الأهداف وقيمتها الفعلية. 
• استخدام إطار عمل محدد لتحديد الأهداف مثل الأهداف والنتائج الرئيسية (OKRs) أو الأهداف والإشارات والمقاييس (TSM) حتى يفهم الجميع ما الذي يجب العمل على تحقيقه وكيف ستعرف عندما تصل إليه.
• قم بنشر أهداف الفريق في منصة مركزية سهلة الوصول والاستخدام حتى يتمكن كل فرد في الفريق من الرجوع إليها عند الحاجة.
4. اتخاذ القرار
«بمجرد اتخاذ قرار، يتآمر الكون كله لتحقيق ذلك» - رالف والدو إيمرسون (ralph-waldo-emerson) 
يصبح العمل الجماعي محبِطًا وقد يُصاب بالشلل عندما يتوقف على اتخاذ قرار في الفريق، فمع وجود العديد من وجهات النظر التي يجب الانصات إليها وإدارتها بحكمة، يمكن أن يكون الوصول إلى توافق في الآراء بطيئًا. هذا هو سبب أهمية مهارات اتخاذ القرار في بيئة الفريق، خاصة في الثقافات التعاونية، حيث لا يكون المدير دائمًا صاحب الكلمة الأخيرة ويعطي الفرصة لتبادل الآراء ووجهات النظر بشيء من الديمقراطية، لإنجاز أفضل أعمالهم، يجب أن يكون أعضاء الفريق قادرين على الاستماع إلى الآراء والاقتراحات الأخرى بذهن متفتح، ولكن بعد ذلك يجتمعون معًا لاختيار أفضل طريقة للمضي قدمًا.
كيف يمكن للقادة مساعدة الفريق على اتخاذ القرارات؟ 
• في بعض الأحيان لا يتمكن الفريق من الوصول إلى توافق حول قرار معين، وهنا تطرح مجموعة من التساؤلات. من له الكلمة الأخيرة في اتخاذ القرار؟ من له الحق في إبداء الرأي أو تقديم المشورة وإن لم يكن بالضرورة صانع قرار؟ ما هي المرجعية المناسبة في اتخاذ قرار موضع النقاش؟ إن لم تكن هذه الأدوار واضحة يصبح الفريق في حيرة من أمره وتصبح القرارات عسرة الهضم وتخلق المشاكل في الفريق. يمكن لبعض الأدوات أو النماذج أن تساهم في وضع حلول هيكلية قوية ومستدامة. يمكن الاطلاع على نموذج: مصفوفة الأدوار والمسؤوليات (RACI) والذي يسهل توزيع الأدوار وتحديد المسؤوليات وبناء عليه اتخاذ القرارات بشكل أكثر دقة. إضافة إلى ذلك، يمكن أن يكون استخدم إطار عمل( DACI ) حتى يتمكن الفريق من اتخاذ قرارات جماعية أكثر كفاءة.
• هل يعاني الفريق من تأخير في اتخاذ القرار؟ ينبغي للقائد تحديد موعد نهائي لاتخاذ القرار. يقول علم النفس إنه في حين أن المواعيد النهائية يمكن أن تكون مرهقة، إلا أنها قد تزيد من التركيز وتشكل ضغطاً إيجابياً من أجل اتخاذ القرار.

  @hussainhalsayed

القيادة من المنتصف (3): « تحدي القيادة والتأثير أفقياً»

في المقالين السابقين من سلسلة «القيادة من المنتصف»، تناولنا كيفية الخروج من « تحدي السندويتش الإداري» ، ثم انتقلنا إلى مهارة «المترجم الاستراتيجي» في تحويل الرؤى الكبرى إلى مهام تشغيلية. واليوم، نصل إلى اختبار إداري...

القيادة من المنتصف (2).. المترجم الإستراتيجي.. كيف تحول الشعارات الكبرى إلى مهام يومية؟

في مقالنا الأول من سلسلة «القيادة من المنتصف»، فككنا أبجديات الخروج من «تحدي السندويتش الإداري» وكيفية إدارة الضغط المزدوج بين الإدارة العليا والميدان التشغيلي. واليوم، ننتقل لبناء أحد أهم المهارات النوعية التي تنقل قائد المنتصف...

سلسلة القيادة من المنتصف «1»

تحدي «السندويتش الإداري».. كيف يدير قائد المنتصف الضغط المزدوج؟ إذا كانت الإدارة العليا هي «الرأس» الذي يرسم الرؤى والتوجهات الاستراتيجية، وكانت الطواقم التشغيلية هي «الأيدي» التي تنفذ المهام الميدانية، فإن مدراء الإدارة الوسطى ورؤساء الأقسام...

سنة أولى قيادة (10): بناء الإرث المؤسسي

على مدار تسعة مقالات متتالية من سلسلة «سنة أولى قيادة»، فككنا معاً الخريطة السلوكية والنفسية للتحديات التي تواجه القادة الجدد؛ من التحرر من «فخ الإنجاز الفردي»، وتحول «الهوية المهنية»، وضبط «حماس التغيير المتسرع»، وممارسة «الذكاء...

سنة أولى قيادة: التحدي التاسع: فخ «نعم سيدي»

في سلسلة مقالاتنا المتواصلة حول «سنة أولى قيادة»، قطعنا شوطاً كاملاً في تشريح التحولات الجوهرية للقيادات الجديدة؛ بدءاً من التحرر من «فخ الإنجاز الفردي»، مروراً بعبور جسر «تحول الهوية»، وكبح جماح «التغيير المتسرع»، واختبار «الذكاء...

سنة أولى قيادة (8): تحدي استنزاف الذات

في سلسلة مقالاتنا المتواصلة حول «سنة أولى قيادة»، فككنا التحديات الهيكلية والسلوكية التي تشكل الوعي الإداري للقائد الجديد؛ بدءاً من التحرر من «فخ الإنجاز الفردي»، مروراً بعبور جسر «تحول الهوية «، وكبح جماح «التغيير المتسرع»،...

سنة أولى قيادة (7) فخ تجنب المواجهة.. كيف يدير القائد الجديد المحادثات الصعبة؟

في سلسلة مقالاتنا المتواصلة حول «سنة أولى قيادة»، قطعنا شوطاً مهماً في تفكيك التحولات الهيكلية والنفسية التي تشكل تجربة القيادات الجديدة؛ بدءاً من التحرر من «فخ الإنجاز الفردي»، مروراً بعبور جسر «تحول الهوية المهنية من...

سنة أولى قيادة (6) تحدي القيادة 360 درجة.. الأقران أم الإدارة العليا ؟

في السلسلة المقالية السابقة، فككنا التحديات التي تواجه القائد الجديد؛ بدءاً من فخ الإنجاز الفردي، مروراً بـأزمة تحول الهوية المهنية، ووصولاً إلى ضغط إثبات الذات. وأخر مقال تحدث عن تحدي إدارة العلاقات والذكاء العاطفي. وفي...

سنة أولى قيادة (5): صعوبة اتخاذ القرار في بيئة غامضة

في السلسلة المقالية السابقة، فككنا التحديات التي تواجه القائد الجديد؛ بدءاً من فخ الإنجاز الفردي، مروراً بـأزمة تحول الهوية المهنية، ووصولاً إلى ضغط إثبات الذات. وأخر مقال تحدث عن تحدي إدارة العلاقات والذكاء العاطفي. التحدي...

سنة أولى قيادة (4) فن قيادة البشر قبل المهام

في السلسلة المقالية السابقة، فككنا التحديات التنفيذية والسيكولوجية التي تواجه القائد الجديد؛ بدءاً من فخ الإنجاز الفردي، واليوم، نصل إلى أعمق هذه التحديات وأكثرها حساسية على الإطلاق: تحدي إدارة العلاقات والذكاء العاطفي. قد يكتشف القائد...

سنة أولى قيادة.. تحديات العام الأول في القيادة (3)

في المقال السابق تحدثنا عن تحديات سنة أولى في المنصب القيادي. وكان التركيز على شرنقة «الإنجاز الفردي» ثم حول «تحول الهوية المهنية: من «أنا» إلى «نحن»، واليوم حديثنا حول «تحقيق إنجازات سريعة». في المقالين السابقين،...

سنة أولى قيادة تحديات العام الأول في القيادة «2»

في المقال السابق تحدثنا عن تحديات سنة أولى في المنصب القيادي، وكان التركيز على شرنقة «الإنجاز الفردي»، واليوم حديثنا حول «تحول الهوية المهنية: من «أنا» إلى «نحن». عندما يكون ملف الإنجاز الذاتي هو المحرك الأساسي...