alsharq

سحر ناصر

عدد المقالات 316

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 23 يوليو 2026
من يضخّم الخلافات بين دول الخليج؟
مريم ياسين الحمادي 25 يوليو 2026
عندما يصبح العمل اختيارياً

الشتاء والقُنبلة الذرية

30 أبريل 2015 , 05:14ص
يبدو أن العلاقة بين الشتاء والنووي متينة إلى درجة لا يفرقها إلا الله والراسخون في العلم يقولون آمنّا بها.
فقد أثبت العُلماء أن الانفجارات النووية غالباً ما يعقبها طقساً بارداً يغيم على الدولة المنكوبة، حيث ينتشر البَردُ داخل الغلاف الجوّي في ظاهرة بيئية تُعرف في الأوساط العلمية بـ «الشتاء النووي» أو «الشتاء الذرّي» الناجم عن استخدام هذا النوع الخطير من الأسلحة في بقعة جغرافية ما. وهذا ما استنتجه المختصّون عند إلقاء الأميركيين القنبلة النووية على هيروشيما في أغسطس سنة ١٩٤٥.
بُرودة الطقس ليست وحدها العنصر الرابط بين النووي والشتاء، فبُرودة أعصاب المفاوضين على امتلاك السلاح النووي تُؤتي ثمارها أيضاً وهذا ما ظهر جلياً في الأعصاب الفارسية الفولاذية التي فاوض فيها الإيرانيون الوفود الأكثر برودة في القارة الأوروبية وفي طليعتهم الإنجليز والفَرنسة في مفاوضات عسيرة تجاوزت مُدّتها الـ١٥ عاماً، وحصيلتها مسودة نهائية قد تنسفها مستجدّات جيو-سياسية أو معارك استراتيجية متفرقة في شرق أوسط لم يعد يُعرف حَرّه من قرّه، ولا صيفه من شتائه. وما بعد كلّ ربيع عربي شتاء فارسي وإعلان نووي يُثلج أنفاس المفاوضين.
مُكوّن ثالث يُعزز متانة العلاقة الشتائية- النووية وهو عقلية الحرب الباردة، التي بدورها هي صراع غير مباشر يتجسّد بـ : التحالفات العسكرية، وانتشار الأسلحة، وتطوير الترسانات النووية، ووقوع حروب عبر الوسطاء تماماً كما يحصل اليوم في المنطقة العربية، إلا أن الجديد هو تعدد الأقطاب وعدم انحسار هذا الصراع بين قُطبين رئيسيين كما كان سابقاً بين الولايات المتحدّة وروسيا الكُبرى.
فعقلية الحرب الباردة عادت لتفرض نفسها بقوّة على الأجندة الدولية، وهذا ما ناقشه المُشاركون في افتتاح مؤتمر مراجعة معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية (27 أبريل- 22 مايو) المنعقد حالياً في مقر الأمم المتحدة بنيويورك، الذي يُنظم كل خمس سنوات منذ دخول المعاهدة حيز النفاذ عام 1970. وفيه نقل الأمين العام بان كي مون عبر مبعوثيه قَلقه الشديد مما أسماه «عودة خطرة لعقليات الحرب الباردة».
وتساءل الدبلوماسي -الأكثر قلقاً في العالم وربما الأكثر بروداً -عن إمكانية نفاذ معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية ونزع الأسلحة الذرية، في ظلّ سعي بعض الدول لشراء وتطوير البرامج النووية باهظة الثمن، في حرب دبلوماسية باردة تضجّ بالتصريحات النووية النارية من كلّ حدبٍ وصوب.
إلى حين اندلاع الحرب النووية وصدق نبوءة أينشتاين في حرب عالمية ثالثة: نسأل الله تعالى أن يجعل النووي برداً وسلاماً على كل من قال «آمين».. وألا يضع النووي بين يدي مُقاتل من أجل ربيع عربي أو شتاء فارسي!

• nasser.media@gmail.com
أين شباب الجامعات في الوطن العربي؟

كان يكفي، قبل عقود، أن تُعلِن إحدى الجامعات العربية عن ندوة سياسية حتى تمتلئ القاعات، وأن يصدر بيان طلابي حتى تلتقفهُ الصحف، وأن تُعلَن نتيجة انتخابات اتحادات الطلبة حتى تقرأه الحكومات بوصفها مؤشرًا على اتجاهات...

ماذا ترك الشيخ حمد للبنانيين؟

ليس كلّ من يدخل تاريخ لبنان يخرج منه مكرّمًا. فقد شكّل لبنان على مرّ التاريخ اختبارًا عسيرًا للقادة والدول والجيوش، ومقياسًا لقدرتهم على صنع السلام. ولعلّ أصعب ما في هذا البلد، أنه وطنٌ يختلف أبناؤه...

الناتو الخليجي.. ونهاية ربع قرن من «تبرئة الذات»

على مدى خمسة وعشرين عامًا، عاش العالم الإسلامي، وتحديدًا الخليج العربي، في ظلّ ما يمكن تسميته بحقبة 11 سبتمبر، حيث ارتبط حضوره في النظام الدولي بسؤال الإرهاب، وبسعيٍ دائم إلى تحسين صورته أمام الغرب، ووجد...

لبنان: فوبيا الدولة

القضية في لبنان ليست قضية سلاح حزب الله فحسب، فالسلاح ليس إلا جزءًا من أزمة أوسع تحاول الأغلبية تجاوزها؛ إنها أزمة دولة عاجزة عن إقناع مواطنيها بأنها المرجع الأول للاستقرار والطمأنينة، وأن اللبناني لابُد وأن...

ماذا لو أصبحت «القوة القاهرة» هي النظام؟

تخيّل أن العالم بأسره قد حُشر على متن طائرة عملاقة، أقلعت ولا تملك إحداثيات للهبوط. قائدها مجهول، يتواصل مع الركّاب عبر طاقم يعمل من خلف الستار، ويستعين بطيار آلي لا أحد يعلم مدى أهليته أو...

صناعة الوهم: ماذا يبيع مدربو الحياة؟

جلسة لمدّة ساعة ونصف بـ5951 ريالًا قطريًا، أي نحو 1630 دولارًا أمريكيًا. تلك هي تكلفة الجلسة الاستشارية مع أحد مستشاري العلاقات والسلوك الإنساني وجذور الصدمات المشهورين في عالمنا العربي، أو ما يُعرف اليوم بـ «مدرب...

كيف أصبحت قطر عقدة إستراتيجية لا يُمكن تجاوزها؟

مضادات تعترض صواريخ، واتصالات تتوالى لاحتواء التصعيد، وتهديدات واعتداءات، وأنظمة تبحث عن النجاة، وشرق أوسط جديد يتشكل، ومنعطفات تاريخية تضع سلوك الدول تحت المجهر.وسط هذه التوترات، برزت قطر مجدداً في سياسة خارجية متعددة الاتجاهات؛ لتكرس...

«هيئة البث الإسرائيلية» في رئاسة تحرير عربية

«لا أستطيع أن أُحصي عددًا دقيقًا لتكرار عبارة (نقلاً عن هيئة البث الإسرائيلية) في وسائل الإعلام العربية منذ عملية طوفان الأقصى حتى اليوم؛ لأن ذلك يتطلب مسحاً شاملاً لأرشيف إعلامي هائل. لكنني أستطيع التأكيد، وبثقة...

لبنان.. خطاب لا يشبه الناس

الخطاب السياسي والإعلامي العربي عموماً واللبناني تحديداً أخفق في إنصاف اللبنانيين؛ فقد اتضح في هذه الأزمة التي يعيشها لبنان أن اللغة السياسية والإعلامية منفصلة كلياً عن الألم اليومي، وأن الإعلام فقد وظيفته الأساسية في ترتيب...

«إنعاش الفئران المخدّرة»: المأساة البنيوية لشعوب الشرق الأوسط

لسنا فئران تجارب، لكننا نُقتل كالفئران داخل مختبرٍ مفتوح اسمه الشرق الأوسط. من ينجو من تجارب الحروب، يُحتجز حيّاً داخل دورة لا تنتهي من الاختبارات السياسية، والأمنية، والاقتصادية، والأيديولوجية، والتقنية. مرّة باسم القضية، ومرّة باسم...

التشخيص الخاطئ: حين تبدأ الأزمة من الفهم

التشخيص الدقيق هو الخطوة الأولى في العلاج الصحيح، بل هو الأساس الذي يُبنى عليه كلّ مسار لاحق، سواء في الطب أو في السياسة أو في حياتنا اليومية. فبقدر ما يكون التشخيص دقيقاً، تكون الاستجابة فعّالة،...

أخلاقيات الفوز: من الذي يخشى «اللعب النظيف»؟

المطلوب من الجميع التحلّي بأخلاقيات «اللعب النظيف» ولو ليوم واحد بالسنة، إذا تعذر ذلك في بقية العام. ومن الأفضل أن يكون ذلك في 19 مايو. فالأمم المتحدة تحتفل بـ «اليوم العالمي للعب النظيف» للعام الثاني...