alsharq

نجاة علي

عدد المقالات 259

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 21 سبتمبر 2026
منتدى قطر الاقتصادي: الاقتصاد في زمن الزلازل الجيوسياسية
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 20 سبتمبر 2026
مستقبل الصحافة لا يُطبع على الورق

شفاء الذات

30 يناير 2022 , 12:05ص

الشفاء الذاتي قوة كامنة داخل الإنسان يغفلُ عنها الكثيرون، وما أحوجنا إليه في هذه الأيام المليئة بالضغوط والأعباء والأمراض والأوبئة، فهو الطريق إلى الصحة البدنية والسعادة النفسية، ويعني عملية التعافي بدافعٍ وتحفيز من الذات، وبتوجيه من الغريزة، وتكمن قيمته في قدرته على الارتباط بالتجربة الفريدة ومتطلبات الفرد ذاته، ويتحقق من خلال تطبيق آليات نفسية بطريقة مقصودة، ومن تلك الآليات: الاسترخاء، وتمارين التنفس، وتمارين اللياقة البدنية، والتخيّل والتأمل، واليوجا، والنوم الصحي الذي يُحسّن الوظائف الفسيولوجية، والسيطرة على الانفعالات، والتخلّص من التقلبات المزاجية.
أبقراط كان يعتقد أن الكائن الحي ليس سلبياً بالنسبة للإصابة أو المرض، إلا أنه يُعيد توازنه ليهاجمها. لذلك حالة المرض لا تكون عبارة عن عِلة، بل هي المجهود الذي يبذله الجسم للتعافي من الاضطراب الذي حدث لحالة التوازن، وهي تشير إلى قدرة الكائنات الحية على تصحيح حالة عدم التوازن التي تميّزها عن الكائنات غير الحية. وقد اعتبر أبقراط أن الهدف الرئيسي للطبيب هو مساعدة الاتجاه الطبيعي للجسم من خلال مراقبة فعله وإزالة العوائق أمامه، وبذلك يسمح للكائن الحي باسترجاع حالته الصحية. وفي عصر النهضة، آمن الطبيب والعالم باراسيلسوس بفكرة «البلسم المتأصل». واعتبر توماس سيدنهام في القرن الثامن عشر الحمى قوة علاجية من الطبيعة. وفي القرن التاسع عشر تم تفسير قوة الشفاء من الطبيعة على أنها نظرية القوة الحيوية. 
مفتاح الشفاء الذاتي هو العقل حيث التفاعل مع الجسم والروح، فالإنسان إذا قام بتدريب وتوظيف الخيال العقلي في عملية الشفاء بالتخيّل، سيجني ثمار الصحة والعافية، فتخيُّل الإنسان أنه قد شُفي من مرضه أو يتم شفاؤه يدفعه بقوة نحو الشفاء، وكذلك الحب والشعور قد يضفي على الإنسان شيئاً من الأمان والراحة.. ومن المفيد أن يدرب الإنسان نفسه على التخيل للشفاء وتنشيط أجهزة الشفاء عنده، بل ربما يساعد في ظهور قدرات جديدة كامنة لديه في نظام الجينات. كما يمكن ممارسة التخيّل العقلي للتأثير على الجسم عن طريق أحلام اليقظة الواعية والمقصودة.. علينا استخدام التصور للإسراع بعلاج بعض الأمراض الخفيفة مثل الجروح والتهاب الحلق مثلاً، فإذا نجحنا في هذا يمكننا بعد ذلك استخدامه في الأمراض الخطيرة. 
عالجوا أنفسكم بأنفسكم، وواجهوا تحديات الحياة بالقوة والأمل والتفاؤل والتأمل فحتماً ستصبح ذكرى عابرة.

حين يصبح الإعلام شريكًا في صناعة المستقبل

في عالم يتسارع فيه التطور التكنولوجي بصورة غير مسبوقة، لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرد تقنية حديثة، بل أصبح تحولًا يعيد تشكيل طريقة تفكيرنا وعملنا وتواصلنا، ويفتح آفاقًا جديدة أمام المؤسسات والمجتمعات. ومن هذا المنطلق، جاءت...

إدارة سلوك الطلبة.. الأخلاق جزء من صناعة الإنسان

يمثل تدشين وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي سياسة إدارة سلوك الطلبة خطوة وطنية وتربوية مهمة، تعكس وعيًا بأهمية بناء الإنسان قبل بناء المعرفة، وترسيخ القيم والسلوك الإيجابي في شخصية أبنائنا، خاصة أن السياسة تحمل شعارًا...

رؤية جديدة لصناعة الوعي والتأثير

في عالمٍ تتسارع فيه الأحداث، وتتعدد فيه المنصات، وتتسع فيه مساحة التأثير، لم يعد الإعلام مجرد مهنة تقوم على نقل الأخبار والمعلومات، بل أصبح مسؤولية حقيقية تتعلق بصناعة الوعي، وتوجيه الرأي العام، وبناء جسور التواصل...

حين نعود... لا نعود كما كنا

ليست كل عودة مجرد عودة إلى المكان، فبعض العودة عودة إلى الذات. بعد أيام من الابتعاد عن ضغوط العمل وروتين الحياة، تأتي لحظة العودة من الإجازة، تلك اللحظة التي نغادر فيها أجواء الراحة والسفر واللقاءات...

التصالح مع الذات

في زحام الحياة، وكثرة المسؤوليات، وتعدد العلاقات، قد ينشغل الإنسان بكل شيء من حوله وينسى أهم علاقة في حياته؛ علاقته بذاته. نبحث عن السلام في الأماكن، وفي الأشخاص، وفي الظروف، ونظن أن هدوء الحياة من...

التجاهل قوة

في زمن أصبحت فيه الكلمة تُكتب في ثوانٍ، وتنتشر في لحظات، ويستطيع أي شخص أن يبدي رأيه في حياتنا وقراراتنا ومواقفنا، أصبحنا بحاجة أكثر من أي وقت مضى إلى مهارة قد تبدو بسيطة، لكنها في...

الذكاء الاجتماعي... حين تصبح العلاقات لغةً للدبلوماسية

بين فهم الذات، وقراءة الآخر، وإدارة الاختلاف… مهارة إنسانية تتجاوز العلاقات الاجتماعية ففي عالم تتسارع فيه وسائل التواصل، وتتقارب فيه المسافات، وتتعدد فيه الثقافات ووجهات النظر، لم تعد القدرة على التواصل مع الآخرين كافية؛ بل...

الكلمة الطيبة.. والأصل الثابت وراحة القلب بالتسليم

في عالمٍ تتسارع فيه الأحداث، وتزداد فيه الضغوط، أصبح الإنسان بحاجة إلى ما يُعيد إليه توازنه النفسي والإنساني أكثر من أي وقت مضى. وبينما يبحث الكثيرون عن السعادة في الإنجازات أو الممتلكات، يغفلون عن كنوزٍ...

الصيف... حين نصنع السعادة ونجدد أرواحنا

في فصل الصيف تتفتح أبواب الضوء، وتغمرنا أشعة الشمس بدفءٍ يلامس الروح قبل الجسد، وكأن الطبيعة تدعونا لالتقاط أنفاسنا من جديد. إنه موسم الطاقة الإيجابية، حيث تمتزج السعادة بنسيم البحر، وتنعكس زرقة المحيط على قلوبنا...

الأمير الوالد.. قائد صنع الإنسان قبل العمران

هناك قادة يمرون في صفحات التاريخ، وهناك قادة يصنعون التاريخ نفسه. ومن هذا الطراز كان سمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، الذي لم يكن قائدًا لمرحلة زمنية فحسب، بل مهندسًا...

مرآة الأخلاق وصدق الوعود

في حياتنا نلتقي بالكثير من الأشخاص، ونستمع إلى العديد من الكلمات والوعود، ونبني أحيانًا ثقتنا على ما نسمعه من عبارات جميلة عن الوفاء والدعم والاهتمام. لكن مع مرور الوقت ندرك حقيقة لا يختلف عليها اثنان،...

النجاح قرار قبل أن يكون إنجازًا

النجاح ليس ضربة حظ، ولا هبة تمنحها الظروف لمن تشاء، بل هو قرار واعٍ يتخذه الإنسان، ثم يحوله إلى عمل واجتهاد ومثابرة. فالإنجاز الذي نراه اليوم ما هو إلا ثمرة قرار اتُّخذ بالأمس، وإرادة لم...