alsharq

نجاة علي

عدد المقالات 231

تقزيم الأدوار وسلب الأفكار

29 نوفمبر 2025 , 10:14م

بيئة العمل في كل المجالات تشمل نماذج متميزة ومتفانية ناجحة وأخرى مقصرة فاشلة، على جميع مستويات درجات العمل، وهناك أصحاب النفوس السوية والعقول الثرية، وهناك ذوو النفوس المريضة والعقول الانتهازية الفارغة، التي لا تستحي من تسميم البيئة بالشائعات والنميمة، بل وتقزيم أي إنجاز لغيرهم، والحرص كل الحرص على التقليل من الجهود المميزة وإظهارها بأنها غير مجدية وإشاعة ذلك، وهذا يحدث إن فشلت محاولاتهم بنسبة هذه النجاحات إلى أنفسهم بأي وسيلة أو حتى الالتصاق بها، فتنطلق حملات التشويه والتقليل، في حين لو قاموا بعمل سطحي لا يرقى أن يقال عليه حتى «عمل»، يقومون بتزيين الأمور والترويج بأن هذا العمل عظيم وفتح مبين، في حين أنه فشل ذريع.. لكن للأسف في حالات عديدة يجد هؤلاء بيئة خصبة للنمو وتقلد المناصب.. بل تتطور الحالة إلى الاستيلاء على أفكار الموظفين الآخرين ما يضرب أساس الثقة المهنية ويئد الكفاءة في مهدها. أمثلة الاستيلاء على أفكار وأعمال الموظفين من جانب مديريهم كثيرة، منها مبادرة الموظف بعرض مشاريع متميزة وأفكار إبداعية على مديره، وكله أمل أن ينال عمله وتلقى أفكاره القبول والدعم، وأن تصل إلى كبار المسؤولين لتحقيق المنفعة العملية والشخصية وبالتالي يستفيد منها المجتمع، لكنه يُصدَم بفعل مديره الذي قد يجعل تلك الأفكار طي النسيان، أو قد يستمع بإنصات شديد! ثم يسوّف ويهون ويقلل من قيمة العمل بكل وسيلة حتى يتم تناسي الأمر، وهنا لماذا ينصت جيدًا طالما أن الأمر ينتهي تحت التراب؟.. ينصت ويخزن المعلومات، من أجل رفعها إلى كبار المديرين.. لكن ليس باسم الموظف المسكين، بل باسمه هو، ويدعي أنه ظل يُعمل عقله طوال الليل والنهار من أجل الابتكار، فيُرقّى وينال خير الجزاء.. ويبقى الموظف المبدع الحقيقي مقهورًا.. وهناك صورة أخرى، فبعض المسؤولين يطلبون من موظفيهم قدح زناد أفكارهم وتقديم مقترحات تطويرية وأفكار إبداعية تكون خارج الصندوق، وبالفعل يسهر الموظفون الليالي ويعملون بجد من أجل تنفيذ ما يتم تكليفهم به، أملًا في النجاح والترقي وإبراز إمكانياتهم ومهاراتهم، فينجزون المطلوب.. لكن للأسف يقوم بعض المديرين كبروا أم صغروا بالاستيلاء على أفكار موظفيهم وعرضها على كبار قيادات العمل على أنها من اجتهادهم وعملهم المضني، فيحصدون ثمار جهود موظفيهم؛ ليخسر العمل الكفاءات، ويعم الكسل وعدم الرغبة في التطور، وبالتالي يخسر المجتمع تلك الكفاءات وتتأثر التنمية بجميع أشكالها، فهذه النماذج موجودة في جميع المجالات.. وهي آفة تستحق المكافحة. وفي مثال آخر، يقوم بعض المديرين باستدعاء بعض الموظفين الجدد (تحت الاختبار) الذين لديهم رؤية ويمتلكون مهارات وخبرات فريدة، فيطلبون منهم اقتراح تصورات للعملية التطوير ورؤية مستقبلية، فيتحمس هؤلاء لإنجاز المطلوب ويحرصون على دقته لإثبات جدارتهم.. فماذا يحدث بعد؟ هل التقدير والتثبيت الوظيفي؟.. هيهات!! بل يتم الاستيلاء على ما تم إنجازه، ورفع تقرير بعدم الحاجة لهذا الموظف (الذي تحت الاختبار) وأنه لا يصلح!! فيتم التخلص من الموظف وسلب أفكاره. صورة سلبية أخرى مؤثرة تشهدها بيئة العمل، وهي المدير الذي يعتمد على السكرتير في الإدارة وتسيير العمل، أو لنقل «السكرتير المدير».. فبعض من يتولون الإدارة يتركون صلاحياتهم شيئًا فشيئًا للسكرتير الخاص بهم، حيث أصبح محل ثقة، فيستغل هذا السكرتير هذه الثقة الاستغلال السيئ، فيتدخل في شؤون العمل ويعرض المقترحات التي تكون غالبًا لغرض في نفسه إما لمصلحته أو لصالح قريب أو صديق، ويزيّن الأمر لإصدار قرارات وفقا لهواه، ويشوه صورة من يشاء ويحسنها لمن يشاء، وبمرور الوقت يتطور الأمر إلى إصدارة أوامر دون علم مديره، فيتزلفه الموظفون لعلمهم بأنه مفتاح كل شيء!! على كل مدير الحرص على عدم الوقوع في فخ «السكرتير المدير»، وأن يدرك أن عمله أمانة عليه التفاني في تأديتها بالشكل المطلوب، ومن هذه الأمانة الحفاظ على حقوق الموظفين.. لا نعمم هنا، فهناك نماذج رائدة سواء موظفون أم مديرون تستحق الإشادة والثناء.. @najat.bint.ali

أواخر رمضان

من أهم ما يميّز أواخر رمضان وجود ليلة القدر، وهي ليلة عظيمة، قال الله تعالى عنها: «ليلة القدر خيرٌ من ألف شهر». لذلك يجتهد المسلمون في العشر الأواخر بالقيام والعبادة أملاً في نيل فضل هذه...

أزمة ثقة

تلتئم الجروح الجسدية، لكن لا تلتئم الجروح النفسية والمجتمعية والتفكك وانهيار العلاقات والثقة بين الناس، فتتصاعد مشاعر التخوين والغدر، بل تُشعَل الحروب. والقضاء على ذلك لا يكون إلا بالاستثمار في كل ما من شأنه إعادة...

الأخلاق كمال الإيمان وأساس النهضة

حُسن الأخلاق من حُسن الأعمال، فلم يبعث الله -عز وجل- رُسله وأنبياءه للناس إلا بعد أن جمّلهم بهذه السجية الكريمة، ولنا في سيد المرسلين نبينا محمد صلى الله عليه وسلم المثل الأعلى في حسن الخلق،...

عاد الكريم..

أيام قليلة ويُقبل علينا أعظم شهور العام شهر الصيام والقيام وتلاوة القرآن، شهر العتق والغفران، شهر الصدقات والإحسان، فرضه الله على عباده فقال: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن...

احذروا.. «سايكس بيكو جديدة»

الطَّمع يُجسّد رغبة الإنسان الجامحة نحو امتلاك الأشياء والثروات بالطرق المشروعة أم بغيرها، وأحيانًا تكون تلك الأشياء غير مهمة له، لكنّ حب التملك لديه دفعه نحو أخذ ما يستحق وما لا يستحق، ويحاول الشخص الطمّاع...

شكرًا.. ولكن!!

عمال توصيل الطلبات عبر الدراجات يُقدّمون خدمة حيوية، ويساهمون في زيادة دخل الشركات، وهو ما يستحقون عليه الشكر، لكن انتشار عملية التوصيل بالدراجات صنعت تحديات في الطرق تهدد السلامة، كالتسبب في وقوع حوادث خطيرة، فضلًا...

من أجل مستقبل أكثر استدامة

التعليم ركيزة أساسية للتنمية المستدامة، لذا تهتم الدول الساعية إلى النهضة بتطوير المناهج التعليمية وإعداد الكوادر التدريسية الشابة لمواكبة التقدم الإلكتروني والتقني مع الحفاظ على المعايير الأخلاقية.. واختيار «اليونسكو» موضوع «قوة الشباب في المشاركة في...

الغضب.. ذو حدين

الغضب تعبيرٌ ورد فعل تجاه ما يُنظر إليه كإساءة أو تهديد وسوء معاملة، والشعور بالاستفزاز، أو مواجهة عقبات أمام تحقيق الأهداف، ويظهر بصورة تغيرات جسدية وعقلية، كاحمرار الوجه، وانتفاخ الأوداج، وينتج عنه الرغبة في الانتقام،...

«الذكاء.. محنة أم منحة؟»

الإنسان منذ القِدم هو أساس العمل، والآلة تساعده في زيادة الإنتاج والجودة، لكن مع التطور التكنولوجي المذهل وتأثيراته السلبية على مستقبل الوظائف تغيّر الأمر، فإن التوجه نحو استخدام الذكاء الاصطناعي في الكثير من مناحي الحياة...

الاحتلال عن بُعد

يمر العام تلو العام ولا يزال الصراع البشري يتصاعد ويتطور، فمن يمتلك العلم والمال والقوة العقلية والبشرية يسيطر على مقاليد العالم، وينظم شؤونه حسب هواه ومصالحه بطريقة العصا والجزرة، وقد شهدت الحروب تطورًا مخيفًا، حتى...

عمار القلب وتعمير الأرض

الإنسان خُلق لعبادة الله وتعمير الأرض، وقد منح الله العمل شأنًا عظيمًا، وأمر بإتقانه وإخلاص النية فيه ليؤجر عليه العبد مع الحفاظ على السبب الوجودي للإنسان وهو العبادة.. فلا يتواكل الإنسان على غيره بحجة التعبّد...

فرحة وطن وقائد

في ملحمة وطنية تجسّد الوفاء والولاء احتفل أهل قطر باليوم الوطني الذي يوافق الثامن عشر من ديسمبر من كل عام، تحت شعار «بكم تعلو ومنكم تنتظر» الذي يؤكد رؤية قطر بأن بناء الإنسان هو أعظم...