


عدد المقالات 261
يمر العام تلو العام ولا يزال الصراع البشري يتصاعد ويتطور، فمن يمتلك العلم والمال والقوة العقلية والبشرية يسيطر على مقاليد العالم، وينظم شؤونه حسب هواه ومصالحه بطريقة العصا والجزرة، وقد شهدت الحروب تطورًا مخيفًا، حتى أصبحت تُشن عن بُعد، والسر هو العلم الذي قاد التقدم التكنولوجي الرهيب في صناعة الأسلحة.. والكل الآن يتسابق من أجل إعداد جيوشه وفق أحدث التكنولوجيات.. فأين نحن العرب من هذا التقدم في ظل هذه الأخطار الوجودية؟!
العلم هو المحرك الأساسي للحروب الحديثة، ويتجلى ذلك في عدة مجالات منها الذكاء الاصطناعي وأنظمة القتال الذاتية، فهناك تزايد في استخدام الأنظمة التي يمكنها تحديد الأهداف والاشتباك معها ذاتيًّا دون تدخل بشري كامل. كما يقلص الذكاء الاصطناعي الوقت بين رصد الهدف واتخاذ قرار ضربه إلى أجزاء من الثانية.. ما يجعل نجاح تحقيق الهدف دقيقًا وسريعًا. وكذلك اضحت العلوم السيبرانية وحروب المعلومات جزءًا رئيسًا في الحروب الحديثة، فلم تعد الحرب تقتصر على الحدود والجيوش التقليدية؛ ففي ظل التكنولوجيا الحديثة أصبح من السهل شلّ أنظمة الدفاع وشبكات الكهرباء، والاتصالات، والأنظمة المالية عبر الهجمات السيبرانية. كما تُستخدم علوم البيانات والذكاء الاصطناعي في شن حملات تضليل تستهدف وعي الشعوب وزعزعة استقرار المجتمعات.
ومن أبرز أسلحة اليوم تكنولوجيا اسراب جيوش الدرونز والمسيّرات البحرية والبرية غير المأهولة التي تعد أكثر فتكًا وأقل تكلفة. وبفضل الأقمار الصناعية المتقدمة وأجهزة الاستشعار الكمية، أصبح من المستحيل إخفاء تحركات القوات، مما جعل المفاجأة التكتيكية أصعب بكثير.. وأصبح كل شيء على أرض المعركة مكشوفًا.
وعندما ننظر لتطور الحروب نجد انها وصلت للجيل الرابع والخامس ومزجت بينهما، فحروب الجيل الرابع تعتمد على الحروب «اللامتماثلة»، حيث يكون أحد الأطراف فاعلًا. وتستخدم الضغوط النفسية، والإعلامية، والاقتصادية لزعزعة الاستقرار وخلق انقسامات مجتمعية وتشكيك في مؤسسات الدول، وفيها تختفي الحدود الواضحة بين العسكريين والمدنيين، وبين الحرب والسياسة.
أما حروب الجيل الخامس فتهدف إلى «احتلال العقول» وشل منظومات الدول التكنولوجية دون إطلاق رصاصة واحدة. وتعرف بـ»حرب المعلومات والإدراك»،
وتوظف الذكاء الاصطناعي، والهجمات الإلكترونية، الهندسة الاجتماعية، والتضليل الرقمي عبر وسائل التواصل الاجتماعي. وتستهدف المنظومات التكنولوجية والمنشآت الذكية لشل حركة الدول بالكامل.
ونجد أنه أصبح الاعتماد على الانتشار التقليدي للقوات البرية الكبيرة قليلا، ويستبدل بتقنيات تكنولوجية تتيح تدمير الأهداف أو التأثير عليها من مسافات شاسعة، مما يقلل الخسائر البشرية المباشرة (في صفوف المهاجم) ويغير موازين القوى التقليدية.. والحرب عن بُعد تعتمد على التكنولوجيا الأسرع في معالجة البيانات والتحكّم في النطاقات الرقمية والجوية.. وبتطور الحروب تطور الاحتلال فأصبح عن بعد..
علينا نحن العرب نبذ الفرقة والكف عن الشقاق.. والاستيقاظ لما يدبر من حولنا، وأن نواكب التطور ونعد جيوشنا لمواجهة أخطار المستقبل وتحدياته، بل علينا الاهتمام والاستثمار بالعلم والعلماء وإعداد أجيال من المبتكرين لصناعة مستقبل أكثر تقدما من الآخرين.. باختصار نكون في مقدمة ركب التقدم العالمي لا مستهلكين تابعين.. وحتى لا نجد أنفسنا محتلين عن بُعد.
@najat.bint.ali
عندما نتحدث عن نجاح الأبناء، غالبًا ما تتجه أنظارنا إلى النتائج والشهادات والإنجازات، وننسى أن وراء كل نجاح إنسانًا صغيرًا أو شابًا يحتاج قبل كل شيء إلى أن يشعر بأنه محبوب، ومقبول، ومسانَد. فالأبناء لا...
حيث يجتمع العالم تحت مظلة الأمم المتحدة، جاء خطاب حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، أمام الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، حاملاً رسائل تتجاوز حدود السياسة إلى...
في عالم يتسارع فيه التطور التكنولوجي بصورة غير مسبوقة، لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرد تقنية حديثة، بل أصبح تحولًا يعيد تشكيل طريقة تفكيرنا وعملنا وتواصلنا، ويفتح آفاقًا جديدة أمام المؤسسات والمجتمعات. ومن هذا المنطلق، جاءت...
يمثل تدشين وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي سياسة إدارة سلوك الطلبة خطوة وطنية وتربوية مهمة، تعكس وعيًا بأهمية بناء الإنسان قبل بناء المعرفة، وترسيخ القيم والسلوك الإيجابي في شخصية أبنائنا، خاصة أن السياسة تحمل شعارًا...
في عالمٍ تتسارع فيه الأحداث، وتتعدد فيه المنصات، وتتسع فيه مساحة التأثير، لم يعد الإعلام مجرد مهنة تقوم على نقل الأخبار والمعلومات، بل أصبح مسؤولية حقيقية تتعلق بصناعة الوعي، وتوجيه الرأي العام، وبناء جسور التواصل...
ليست كل عودة مجرد عودة إلى المكان، فبعض العودة عودة إلى الذات. بعد أيام من الابتعاد عن ضغوط العمل وروتين الحياة، تأتي لحظة العودة من الإجازة، تلك اللحظة التي نغادر فيها أجواء الراحة والسفر واللقاءات...
في زحام الحياة، وكثرة المسؤوليات، وتعدد العلاقات، قد ينشغل الإنسان بكل شيء من حوله وينسى أهم علاقة في حياته؛ علاقته بذاته. نبحث عن السلام في الأماكن، وفي الأشخاص، وفي الظروف، ونظن أن هدوء الحياة من...
في زمن أصبحت فيه الكلمة تُكتب في ثوانٍ، وتنتشر في لحظات، ويستطيع أي شخص أن يبدي رأيه في حياتنا وقراراتنا ومواقفنا، أصبحنا بحاجة أكثر من أي وقت مضى إلى مهارة قد تبدو بسيطة، لكنها في...
بين فهم الذات، وقراءة الآخر، وإدارة الاختلاف… مهارة إنسانية تتجاوز العلاقات الاجتماعية ففي عالم تتسارع فيه وسائل التواصل، وتتقارب فيه المسافات، وتتعدد فيه الثقافات ووجهات النظر، لم تعد القدرة على التواصل مع الآخرين كافية؛ بل...
في عالمٍ تتسارع فيه الأحداث، وتزداد فيه الضغوط، أصبح الإنسان بحاجة إلى ما يُعيد إليه توازنه النفسي والإنساني أكثر من أي وقت مضى. وبينما يبحث الكثيرون عن السعادة في الإنجازات أو الممتلكات، يغفلون عن كنوزٍ...
في فصل الصيف تتفتح أبواب الضوء، وتغمرنا أشعة الشمس بدفءٍ يلامس الروح قبل الجسد، وكأن الطبيعة تدعونا لالتقاط أنفاسنا من جديد. إنه موسم الطاقة الإيجابية، حيث تمتزج السعادة بنسيم البحر، وتنعكس زرقة المحيط على قلوبنا...
هناك قادة يمرون في صفحات التاريخ، وهناك قادة يصنعون التاريخ نفسه. ومن هذا الطراز كان سمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، الذي لم يكن قائدًا لمرحلة زمنية فحسب، بل مهندسًا...