

عدد المقالات 244
يمر العام تلو العام ولا يزال الصراع البشري يتصاعد ويتطور، فمن يمتلك العلم والمال والقوة العقلية والبشرية يسيطر على مقاليد العالم، وينظم شؤونه حسب هواه ومصالحه بطريقة العصا والجزرة، وقد شهدت الحروب تطورًا مخيفًا، حتى أصبحت تُشن عن بُعد، والسر هو العلم الذي قاد التقدم التكنولوجي الرهيب في صناعة الأسلحة.. والكل الآن يتسابق من أجل إعداد جيوشه وفق أحدث التكنولوجيات.. فأين نحن العرب من هذا التقدم في ظل هذه الأخطار الوجودية؟! العلم هو المحرك الأساسي للحروب الحديثة، ويتجلى ذلك في عدة مجالات منها الذكاء الاصطناعي وأنظمة القتال الذاتية، فهناك تزايد في استخدام الأنظمة التي يمكنها تحديد الأهداف والاشتباك معها ذاتيًّا دون تدخل بشري كامل. كما يقلص الذكاء الاصطناعي الوقت بين رصد الهدف واتخاذ قرار ضربه إلى أجزاء من الثانية.. ما يجعل نجاح تحقيق الهدف دقيقًا وسريعًا. وكذلك اضحت العلوم السيبرانية وحروب المعلومات جزءًا رئيسًا في الحروب الحديثة، فلم تعد الحرب تقتصر على الحدود والجيوش التقليدية؛ ففي ظل التكنولوجيا الحديثة أصبح من السهل شلّ أنظمة الدفاع وشبكات الكهرباء، والاتصالات، والأنظمة المالية عبر الهجمات السيبرانية. كما تُستخدم علوم البيانات والذكاء الاصطناعي في شن حملات تضليل تستهدف وعي الشعوب وزعزعة استقرار المجتمعات. ومن أبرز أسلحة اليوم تكنولوجيا اسراب جيوش الدرونز والمسيّرات البحرية والبرية غير المأهولة التي تعد أكثر فتكًا وأقل تكلفة. وبفضل الأقمار الصناعية المتقدمة وأجهزة الاستشعار الكمية، أصبح من المستحيل إخفاء تحركات القوات، مما جعل المفاجأة التكتيكية أصعب بكثير.. وأصبح كل شيء على أرض المعركة مكشوفًا. وعندما ننظر لتطور الحروب نجد انها وصلت للجيل الرابع والخامس ومزجت بينهما، فحروب الجيل الرابع تعتمد على الحروب «اللامتماثلة»، حيث يكون أحد الأطراف فاعلًا. وتستخدم الضغوط النفسية، والإعلامية، والاقتصادية لزعزعة الاستقرار وخلق انقسامات مجتمعية وتشكيك في مؤسسات الدول، وفيها تختفي الحدود الواضحة بين العسكريين والمدنيين، وبين الحرب والسياسة. أما حروب الجيل الخامس فتهدف إلى «احتلال العقول» وشل منظومات الدول التكنولوجية دون إطلاق رصاصة واحدة. وتعرف بـ»حرب المعلومات والإدراك»، وتوظف الذكاء الاصطناعي، والهجمات الإلكترونية، الهندسة الاجتماعية، والتضليل الرقمي عبر وسائل التواصل الاجتماعي. وتستهدف المنظومات التكنولوجية والمنشآت الذكية لشل حركة الدول بالكامل. ونجد أنه أصبح الاعتماد على الانتشار التقليدي للقوات البرية الكبيرة قليلا، ويستبدل بتقنيات تكنولوجية تتيح تدمير الأهداف أو التأثير عليها من مسافات شاسعة، مما يقلل الخسائر البشرية المباشرة (في صفوف المهاجم) ويغير موازين القوى التقليدية.. والحرب عن بُعد تعتمد على التكنولوجيا الأسرع في معالجة البيانات والتحكّم في النطاقات الرقمية والجوية.. وبتطور الحروب تطور الاحتلال فأصبح عن بعد.. علينا نحن العرب نبذ الفرقة والكف عن الشقاق.. والاستيقاظ لما يدبر من حولنا، وأن نواكب التطور ونعد جيوشنا لمواجهة أخطار المستقبل وتحدياته، بل علينا الاهتمام والاستثمار بالعلم والعلماء وإعداد أجيال من المبتكرين لصناعة مستقبل أكثر تقدما من الآخرين.. باختصار نكون في مقدمة ركب التقدم العالمي لا مستهلكين تابعين.. وحتى لا نجد أنفسنا محتلين عن بُعد. @najat.bint.ali
من وجهة نظري، فإن الحديث عن الحضارة الإسلامية لا ينبغي أن يقتصر على استذكار الماضي أو الاحتفاء بالإنجازات التاريخية، بل يجب أن يُنظر إليه باعتباره قضية حضارية وثقافية تمس حاضر الأمة ومستقبلها. فالأمة العربية والإسلامية...
استنادًا إلى قول رسول الله ﷺ: «إنما بُعثتُ لأتمم مكارم الأخلاق»، تتجلى عظمة التربية الإسلامية التي تُعنى ببناء الإنسان إيمانيًا وأخلاقيًا وسلوكيًا، حيث تُعد القيم الدينية والأخلاقية الأساس الحقيقي في تكوين شخصية الطفل وتنمية وعيه....
منذ القِدم، كان الكتاب ولا يزال من أعظم الوسائل التي تحفظ العلم وتنقل المعرفة بين الأجيال، فهو ليس مجرد صفحات تُقرأ، بل رسالة تحمل فكرًا وقيمًا وتجارب تُسهم في بناء الإنسان والمجتمع. وقد أدركت الأمم...
تُمثل المشاركة في معرض الدوحة الدولي للكتاب محطة ثقافية مهمة نحرص عليها، لما يوفره المعرض من مساحة تجمع الناشرين والكتّاب والقراء في بيئة معرفية ثرية. وننظر إلى النسخة الجديدة هذا العام بتفاؤل كبير، خاصة مع...
في زمن تتسارع فيه المتغيرات وتتداخل فيه المؤثرات الفكرية والتقنية، أصبحت الأسرة أكثر من أي وقت مضى هي الحصن الأول لبناء الإنسان وحماية هويته. فبين حضن الوالدين وبوابة العالم الرقمي، تتشكل ملامح الجيل الجديد، وتُرسم...
يأتي اليوم العالمي للعمال ليطرح سؤالًا مهمًا أكثر من كونه مناسبة احتفالية: هل يكفي أن نحتفي بالعامل مرة في العام، أم أن القضية أعمق وتتعلق بثقافة يومية تقوم على العدالة والاحترام والإتقان؟ من وجهة نظري،...
يُعدّ اليوم العالمي للكتاب وحقوق المؤلف أكثر من مناسبة ثقافية عابرة؛ فهو محطة سنوية تدعونا إلى إعادة النظر في علاقتنا بالكتاب بوصفه ركيزة أساسية في بناء الوعي الفردي والجماعي. وفي زمن تتسارع فيه مصادر المعرفة...
لم تعد الأخلاق مسألة اختيارية داخل الأسرة، بل أصبحت الأساس الحقيقي الذي يُقاس به تماسكها واستقرارها، إذ إن العلاقة بين أفرادها لا تقوم على الروابط الدموية فقط، بل على منظومة متكاملة من القيم التي تتجلى...
في لحظةٍ يثقلها القلق، وتضيق فيها خرائط العالم بأصوات الصراع، تلوح في الأفق هدنةٌ محتملة بين أطرافٍ أنهكتها التوترات: الولايات المتحدة، وإسرائيل، وإيران. ليست مجرد هدنة عسكرية عابرة، بل نافذة أمل يترقبها العالم، لعلها تعيد...
في ظل عالمٍ يشهد تغيرات متسارعة على المستويين السياسي والأمني، وما يصاحب ذلك من انعكاسات نفسية واجتماعية على مختلف شرائح المجتمع، تبرز أهمية الدور الذي تضطلع به المؤسسات الوطنية في توفير بيئة مستقرة وآمنة للطلبة....
في أوقات تتلبد فيها السماء بأخبار الحروب، وتثقل القلوب بمشاعر القلق والخوف، تأتي العودة إلى الدوام بعد إجازة عيد الفطر المبارك مختلفة عما اعتدناه. فلم تعد مجرد انتقال من الراحة إلى العمل، بل أصبحت مواجهة...
الأعياد ليست مجرد مناسبة للفرح، بل هي رسالة إنسانية تؤكد أهمية التكاتف والتراحم. ففي هذه الأيام، تزداد المبادرات الخيرية، وتُمد يد العون للمحتاجين، مما يعزز الشعور بالأمان المجتمعي، ويُبعد القلق والخوف من النفوس. كما يلعب...