

عدد المقالات 232
يمر العام تلو العام ولا يزال الصراع البشري يتصاعد ويتطور، فمن يمتلك العلم والمال والقوة العقلية والبشرية يسيطر على مقاليد العالم، وينظم شؤونه حسب هواه ومصالحه بطريقة العصا والجزرة، وقد شهدت الحروب تطورًا مخيفًا، حتى أصبحت تُشن عن بُعد، والسر هو العلم الذي قاد التقدم التكنولوجي الرهيب في صناعة الأسلحة.. والكل الآن يتسابق من أجل إعداد جيوشه وفق أحدث التكنولوجيات.. فأين نحن العرب من هذا التقدم في ظل هذه الأخطار الوجودية؟! العلم هو المحرك الأساسي للحروب الحديثة، ويتجلى ذلك في عدة مجالات منها الذكاء الاصطناعي وأنظمة القتال الذاتية، فهناك تزايد في استخدام الأنظمة التي يمكنها تحديد الأهداف والاشتباك معها ذاتيًّا دون تدخل بشري كامل. كما يقلص الذكاء الاصطناعي الوقت بين رصد الهدف واتخاذ قرار ضربه إلى أجزاء من الثانية.. ما يجعل نجاح تحقيق الهدف دقيقًا وسريعًا. وكذلك اضحت العلوم السيبرانية وحروب المعلومات جزءًا رئيسًا في الحروب الحديثة، فلم تعد الحرب تقتصر على الحدود والجيوش التقليدية؛ ففي ظل التكنولوجيا الحديثة أصبح من السهل شلّ أنظمة الدفاع وشبكات الكهرباء، والاتصالات، والأنظمة المالية عبر الهجمات السيبرانية. كما تُستخدم علوم البيانات والذكاء الاصطناعي في شن حملات تضليل تستهدف وعي الشعوب وزعزعة استقرار المجتمعات. ومن أبرز أسلحة اليوم تكنولوجيا اسراب جيوش الدرونز والمسيّرات البحرية والبرية غير المأهولة التي تعد أكثر فتكًا وأقل تكلفة. وبفضل الأقمار الصناعية المتقدمة وأجهزة الاستشعار الكمية، أصبح من المستحيل إخفاء تحركات القوات، مما جعل المفاجأة التكتيكية أصعب بكثير.. وأصبح كل شيء على أرض المعركة مكشوفًا. وعندما ننظر لتطور الحروب نجد انها وصلت للجيل الرابع والخامس ومزجت بينهما، فحروب الجيل الرابع تعتمد على الحروب «اللامتماثلة»، حيث يكون أحد الأطراف فاعلًا. وتستخدم الضغوط النفسية، والإعلامية، والاقتصادية لزعزعة الاستقرار وخلق انقسامات مجتمعية وتشكيك في مؤسسات الدول، وفيها تختفي الحدود الواضحة بين العسكريين والمدنيين، وبين الحرب والسياسة. أما حروب الجيل الخامس فتهدف إلى «احتلال العقول» وشل منظومات الدول التكنولوجية دون إطلاق رصاصة واحدة. وتعرف بـ»حرب المعلومات والإدراك»، وتوظف الذكاء الاصطناعي، والهجمات الإلكترونية، الهندسة الاجتماعية، والتضليل الرقمي عبر وسائل التواصل الاجتماعي. وتستهدف المنظومات التكنولوجية والمنشآت الذكية لشل حركة الدول بالكامل. ونجد أنه أصبح الاعتماد على الانتشار التقليدي للقوات البرية الكبيرة قليلا، ويستبدل بتقنيات تكنولوجية تتيح تدمير الأهداف أو التأثير عليها من مسافات شاسعة، مما يقلل الخسائر البشرية المباشرة (في صفوف المهاجم) ويغير موازين القوى التقليدية.. والحرب عن بُعد تعتمد على التكنولوجيا الأسرع في معالجة البيانات والتحكّم في النطاقات الرقمية والجوية.. وبتطور الحروب تطور الاحتلال فأصبح عن بعد.. علينا نحن العرب نبذ الفرقة والكف عن الشقاق.. والاستيقاظ لما يدبر من حولنا، وأن نواكب التطور ونعد جيوشنا لمواجهة أخطار المستقبل وتحدياته، بل علينا الاهتمام والاستثمار بالعلم والعلماء وإعداد أجيال من المبتكرين لصناعة مستقبل أكثر تقدما من الآخرين.. باختصار نكون في مقدمة ركب التقدم العالمي لا مستهلكين تابعين.. وحتى لا نجد أنفسنا محتلين عن بُعد. @najat.bint.ali
تُعدّ المسؤولية المجتمعية في الإسلام قيمة أصيلة ترتبط بالإيمان والسلوك اليومي للمسلم، فهي ليست مجرد واجب اجتماعي أو قانوني، بل هي التزام ديني وأخلاقي يدعو الإنسان إلى الإحسان للآخرين والحرص على مصلحة المجتمع. وقد حرصت...
من أهم ما يميّز أواخر رمضان وجود ليلة القدر، وهي ليلة عظيمة، قال الله تعالى عنها: «ليلة القدر خيرٌ من ألف شهر». لذلك يجتهد المسلمون في العشر الأواخر بالقيام والعبادة أملاً في نيل فضل هذه...
تلتئم الجروح الجسدية، لكن لا تلتئم الجروح النفسية والمجتمعية والتفكك وانهيار العلاقات والثقة بين الناس، فتتصاعد مشاعر التخوين والغدر، بل تُشعَل الحروب. والقضاء على ذلك لا يكون إلا بالاستثمار في كل ما من شأنه إعادة...
حُسن الأخلاق من حُسن الأعمال، فلم يبعث الله -عز وجل- رُسله وأنبياءه للناس إلا بعد أن جمّلهم بهذه السجية الكريمة، ولنا في سيد المرسلين نبينا محمد صلى الله عليه وسلم المثل الأعلى في حسن الخلق،...
أيام قليلة ويُقبل علينا أعظم شهور العام شهر الصيام والقيام وتلاوة القرآن، شهر العتق والغفران، شهر الصدقات والإحسان، فرضه الله على عباده فقال: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن...
الطَّمع يُجسّد رغبة الإنسان الجامحة نحو امتلاك الأشياء والثروات بالطرق المشروعة أم بغيرها، وأحيانًا تكون تلك الأشياء غير مهمة له، لكنّ حب التملك لديه دفعه نحو أخذ ما يستحق وما لا يستحق، ويحاول الشخص الطمّاع...
عمال توصيل الطلبات عبر الدراجات يُقدّمون خدمة حيوية، ويساهمون في زيادة دخل الشركات، وهو ما يستحقون عليه الشكر، لكن انتشار عملية التوصيل بالدراجات صنعت تحديات في الطرق تهدد السلامة، كالتسبب في وقوع حوادث خطيرة، فضلًا...
التعليم ركيزة أساسية للتنمية المستدامة، لذا تهتم الدول الساعية إلى النهضة بتطوير المناهج التعليمية وإعداد الكوادر التدريسية الشابة لمواكبة التقدم الإلكتروني والتقني مع الحفاظ على المعايير الأخلاقية.. واختيار «اليونسكو» موضوع «قوة الشباب في المشاركة في...
الغضب تعبيرٌ ورد فعل تجاه ما يُنظر إليه كإساءة أو تهديد وسوء معاملة، والشعور بالاستفزاز، أو مواجهة عقبات أمام تحقيق الأهداف، ويظهر بصورة تغيرات جسدية وعقلية، كاحمرار الوجه، وانتفاخ الأوداج، وينتج عنه الرغبة في الانتقام،...
الإنسان منذ القِدم هو أساس العمل، والآلة تساعده في زيادة الإنتاج والجودة، لكن مع التطور التكنولوجي المذهل وتأثيراته السلبية على مستقبل الوظائف تغيّر الأمر، فإن التوجه نحو استخدام الذكاء الاصطناعي في الكثير من مناحي الحياة...
الإنسان خُلق لعبادة الله وتعمير الأرض، وقد منح الله العمل شأنًا عظيمًا، وأمر بإتقانه وإخلاص النية فيه ليؤجر عليه العبد مع الحفاظ على السبب الوجودي للإنسان وهو العبادة.. فلا يتواكل الإنسان على غيره بحجة التعبّد...
في ملحمة وطنية تجسّد الوفاء والولاء احتفل أهل قطر باليوم الوطني الذي يوافق الثامن عشر من ديسمبر من كل عام، تحت شعار «بكم تعلو ومنكم تنتظر» الذي يؤكد رؤية قطر بأن بناء الإنسان هو أعظم...