alsharq

أسامة عجاج

عدد المقالات 604

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 31 أغسطس 2026
تمجيد المستعمر الذي بنى لنا الطرق!
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 02 سبتمبر 2026
العرب ومعركة الحاضر والمستقبل
د. نافجة صباح البوعفرة الكواري - أستاذ مساعد في قسم الشؤون الدولية- جامعة قطر 31 أغسطس 2026
التفاوض بلا طاولة: دبلوماسية الصمت في إدارة الأزمات

العودة الميمونة..!

29 أغسطس 2013 , 12:00ص
تم إطلاق سراح الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك، بعد أحكام بالبراءة في عدة قضايا، منها قتل الثوار، واستمرار الحملة الأمنية، بحق كل قيادات جماعة الإخوان المسلمين، وعدد كبير منهم في السجون، في انتظار تفصيل تهم لهم، كما أن أول رئيس من الجماعة، تم انتخابه انتخابا حرا، ومباشرا ونزيها، أصبح نزيل السجن، أما طرف المعادلة الثالث، وهو الدكتور محمد البرادعي، بكل ما يمثله من رمزية، فقد عاد من جديد إلى منفاه الاختياري في فيينا بالنمسا، بعد أن ذاق ومعه الإخوان المسلمون حلاوة السلطة -إذ كان لها حلاوة- لمدة عام للإخوان، وأقل من شهر البرادعي، الذي قبل الدخول إلى القصر الرئاسي نائبا للرئيس المؤقت عدلي منصور للعلاقات الخارجية، لعدة أسابيع. لم يستطع وفقا لتربيته السياسية في الغرب، أن يخوض في بحر من دماء المصريين، فقط لفض اعتصام سلمي، وهكذا فكأن مصر تراوح مكانها، لم تتحرك قدر أنملة، طوال أكثر من عامين ونصف، كأننا عدنا بالضبط إلى المشهد السياسي يوم 24 يناير 2011، مع استبعاد أن تشهد مصر ثورة جديدة، خاصة مع اختلاف الظروف تماماً، واستفادة أطراف عديدة من أخطائها، طوال العامين الماضيين، ومع التحول الجذري في المواقف، سواء تخاذل الحركات الثورية بصورة مذرية، وأصبحت كما تعتقد بين «شقي الرحى»، بين تحفظهم على حكم الإخوان، ورفضهم للمجلس العسكري، وانسحاق أحزاب جبهة الإنقاذ تحت حكم العسكر، وقيامهم بدور الترويج، والتبرير، والتسويق، لكل قرارات العسكر. ولعل الوقائع تؤكد، أن هناك جهتين في مصر، هما الأكثر استفادة من أخطائهما، والتعامل بوعي للحفاظ على مصالحهما، وهما القوات المسلحة، وجماعات الفلول من المنتمين إلى الحزب الوطني سابقا، والذين يمثلون بصورة واضحة، مجموعات المصالح، والمستفيدين من حكم مبارك، والذين خططوا بدأب إلى عودتهم للتحكم في المشهد السياسي بصورة لم تخف على أحد. ولنبدأ بالأداء السياسي للقوات المسلحة التي سعت إلى حكم مصر، والتحكم في مقادير الشعب المصري، ولكن عبر أدوات مدنية، سواء أحزاب، وتيارات، أو شخصيات عامة، قبلت أن تكون أن تكون واجهة، أو غطاء للمجلس العسكري، دون أن يتحمل أي مسؤولية، فالقرارات الهامة والكبيرة، يتخذها العسكر في الخفاء، والغرف المغلقة، والإعلان يتم عبر الحكومة، وجهات أخرى، دون حساب أو مسؤولية، على عكس المجلس العسكري بعد الثورة، الذي تحمل كافة المسؤولية، عن كافة القرارات والمواقف، طوال عام ونصف هي زمن المرحلة الانتقالية، حتى تم تسليم السلطة، إلى الرئيس محمد مرسي بعد انتخابه. أما فلول الحزب الوطني، فقد تلقوا الضربة تلو الأخرى، سواء بإبعادهم عن مراكز اتخاذ القرار، وتهميش دورهم، لدرجة أن أيا منهم لم يفز في الانتخابات البرلمانية، سواء مجلس الشعب أو الشورى، من الذين فلتوا بمعجزة، من انطباق قانون العزل السياسي عليهم، وفي الرئاسة تم إنقاذ عمرو موسى وأحمد شفيق، من القانون، وسقط الأول سقوطا ذريعا، لأن جماهير عديدة حسبته على نظام مبارك، بينما رغب هو في تسويق صورة مختلفة، كداعم لثورة 25 يناير، بينما قبلت الجماهير إلى حد ما أحمد شفيق، على أساس وضوح موقفه، من أنه تعبير صريح على مرحلة مبارك، وعلى هذا الأساس نجح في استقطاب أصوات قيادات الفلول وأتباعهم في عدد من المحافظات التي تحظى بتأييده. وبدؤوا في التخطيط لعودتهم للمشهد السياسي، من خلال جماعات مثل «آسفين يا ريس»، ومؤيدي عمر سليمان، وكانوا وقودا لحملات تفويض الجيش، والدعوة إلى انتخاب عبدالفتاح السيسي رئيساً، كما لعبوا دورا مهما حيويا ، ومحسوسا في تأزيم فترة حكم الرئيس محمد مرسي، وخلق أزمات في الوقود، والمياه وإشاعة أجواء من الفوضى، وعدم الاستقرار، خاصة أنهم يملكون النفوذ والمال، وشبكة مصالح واسعة، جعلتهم أكثر تأثيرا، وتصادف ذلك مع حالة «الغزل المتبادل»، والتحالف غير المعلن، بينهم وجبهة الإنقاذ، خاصة أن الفلول أكثر قدرة على الحشد من أحزاب الإنقاذ، وكانوا هم وراء توفير أموال ضخمة لحركة تمرد، بالتنسيق ودعم القوات المسلحة، وكانت بعض أجهزتها الأمنية الراعي الرسمي لكل أنشطتها، لقد حظيت بدعم وصل إلى مليار جنيه مصري، من نجيب ساويرس أحد رجال الأعمال من الأقباط، وكان صاحب مصلحة في إزاحة نظام الإخوان. ونتوقف عند ثلاثة مشاهد، تؤكد عودة الفلول إلى صدارة المشهد السياسي: الأول: إطلاق سراح الرئيس المخلوع حسني مبارك، وهي خطوة اتخذت طابعا قانونيا، ولكنها في نهاية الأمر إشارة لا تخطئها العين عن بدء مصالحة بين النظام الحالي ومبارك، ويدخل قرار نائب الحاكم العسكري، وضعه تحت الإقامة الجبرية، «ذرا للرماد» في العيون «خاصة أن وجود نائب الحاكم العسكري مرتبط بحالة الطوارئ، والتي يصعب استمرارها لفترة طويلة. ثانيا: حذف المادة رقم 232 من الدستور، والخاصة بمنع ممارسة العمل السياسي، والترشح للانتخابات البرلمانية، والرئاسية لمدة عشر سنوات، من تاريخ العمل به، ويقصد بالقيادات هنا، الأمانة العامة للحزب، أو لجنة السياسات أو المكتب السياسي، أو كان عضوا في مجلسي الشعب والشورى، في برلمان 2005 و2010، وهو ما تم الاتفاق عليه في لجنة العشر، التي تقدم صياغات لبعض المواد المختلف عليها، مما يتيح للجميع من تلك قيادات من الترشح، ولا أحد يستهين بقدرتهم في بعض الدوائر، وفي مناطق بالوجه البحري، على حسم المعركة لصالحهم، بعد أن تكفلت حكومة الانقلاب بإيداع خصومهم من الإخوان، وهم القوة المنافسة في السجون، وإمكانية مقاطعتهم أصلا للانتخابات. ثالثا: يتوافق ذلك مع الاتفاق على النص في الدستور المعدل، الذي يتم إعداده على الانتخابات بالنظام الفردي، وهو يصب في صالح فلول الحزب الوطني، ضد الأحزاب الصغيرة، أو حتى المنضوية تحت جبهة الإنقاذ، وهذا ما يفسر معارضة الأخيرة لذلك، لأن ذلك النظام سيقلص إلى حد كبير فرص نجاحهم في الانتخابات القادمة، مما يؤكد حصولهم على الأغلبية في المجلس القادم، ولن تكون مفاجأة إذا كان مرشح الفلول، للانتخابات الرئاسية القادمة جمال مبارك، لوصل ما انقطع، وكان العامان الماضيان «وقتا مستقطعا» «فترة راحة» «هدنة مؤقتة»... ولا عزاء لثورة 25 يناير العظيمة!!
وشهد شاهد من أهلها!

لا أدري إذا كانت تصريحات المبعوث الأممي السابق إلى ليبيا غسان سلامة، حول حقيقة ما جرى منذ هجوم اللواء المتقاعد خليفة حفتر الغادر على العاصمة الليبية طرابلس في أبريل من العام الماضي، نوعاً من إبراء...

سدّ النهضة.. أزمة في انتظار الحسم

عندما يتعلق الأمر بحاضر ومستقبل أكثر من مائة وخمسين عربي في مصر والسودان، فنحن في حاجة إلى الاصطفاف والحذر، والحرص في التناول والتعامل أثناء التعامل مع ملف سد النهضة، وعندما تكون القضية تخصّ شريان الحياة،...

ألغام في طريق الحوار!

هاهي أميركا تجني ثمار ما زرعته في العراق، فبعد أكثر من 17 عاماً من غزوها العاصمة بغداد، تجد نفسها مجبرة على الدخول في حوار استراتيجي مع حكومة الكاظمي؛ للاتفاق حول شكل وحجم قواتها هناك، بعد...

تونس.. العبور من الأزمة

إن أي مراقب محايد وحريص على التجربة الديمقراطية الوليدة في أعقاب أنجح نماذج الربيع العربي، لا بدّ أن يقرّ ويعترف بأن هناك أزمة حقيقية تعاني منها تونس، وبداية الحل في الاعتراف بوجودها، والاتفاق على آليات...

قرار الضمّ.. مواقف متخاذلة (1-2)

عندما يجتمع «الهوان» العربي، و»التخبّط» الفلسطيني، مع «الدعم» الأميركي، وموقف «إبراء الذمة» الأممي والأوروبي، فالنتيجة أن المشروع الإسرائيلي لضمّ 30% من الضفة الغربية -وهو قيد التنفيذ- في يوليو المقبل سيمرّ، وعلى الجميع أن يتنظر خطوة...

سد النهضة.. مرحلة الحسم (2-2)

بكل المقاييس، فإن شهري يونيو ويوليو المقبلين هما الأخطر في مسار أزمة سد النهضة، وسيحددان طبيعة العلاقات المصرية السودانية من جهة، مع إثيوبيا من جهة أخرى، وكذلك مسار الأحداث في المنطقة، وفقاً للخيارات المحدودة والمتاحة...

سدّ النهضة.. السودان وتصحيح المسار (1-2)

أسباب عديدة يمكن من خلالها فهم الاهتمام الاستثنائي من جانب الكثيرين من المعلّقين والكتّاب -وأنا منهم- بقضية سدّ النهضة، والأزمة المحتدمة على هذا الصعيد بين مصر وإثيوبيا والسودان، ومنها أنها تتعلّق بحاضر ومستقبل شعبين عربيين،...

الكاظمي.. السير في حقل ألغام

بعد عدة أشهر من استقالة رئيس الوزراء العراقي السابق عادل عبدالمهدي، كان الخيار الأول لمن يخلفه هو مصطفى الكاظمي رئيس الاستخبارات العراقية، ولكنه تحفّظ على قبول التكليف، ووسط عدم قبول كتل شيعية له؛ ولكنه أصبح...

في ليبيا.. سقطت الأقنعة (1-2)

المتابعة الدقيقة لمسيرة اللواء المتقاعد خليفة حفتر تؤكد أن الرجل لم ولن يتغير؛ فقد ظهر بشكل كوميدي لأول مرة في فبراير 2014، داعياً الليبيين إلى التمرّد على المؤتمر الوطني العام المنتخب من قِبل الشعب الليبي،...

في لبنان.. مناطحة الكباش!!

أزمات لبنان الحقيقية تبدأ وتنتهي عند المحاصصة السياسية والطائفية، يضاف إليها الرغبة في التسييس والتأزيم، مع تمترس كل طائفة وتيار وحزب سياسي وراء مواقفه، دون الرغبة في اللجوء إلى التسويات السياسية، أو لقاء الآخر عند...

الكاظمي.. مرشّح الضرورة!

لن تخرج الاحتمالات الخاصة بتمرير الحكومة العراقية الجديدة برئاسة مصطفى الكاظمي، عن هذه الاحتمالات؛ إما أن ينجح الرجل فيما فشل فيه سابقاه محمد توفيق علاوي وعدنان الزرفي، ويصل إلى التشكيلة المناسبة ليتم تمريرها عبر مجلس...

نتنياهو.. السياسي «المتلّون»

لا أسامح نفسي على إطراء شخصية مثل بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي، ولكنه يقع في إطار إقرار واقع وقراءة في مسيرة الرجل، الذي استطاع عبر سنوات طويلة، أن يستخدم أدواته بصورة جديدة، ليحتفظ بالموقع طوال...