


عدد المقالات 262
انتهت أيام شهر البركة والإحسان.. وندعو الله أن يُعيدها علينا وعلى الأمتين الإسلامية والعربية بالخير والبركة.. ودّعنا شهر رمضان المبارك لنستقبل عيد الفطر الذي منحنا الله إياه لنفرح وندخل السرور على أهلنا وكل من نعرفهم، وفيه تزداد الروابط الأسرية قوة، حيث يجتمع الأهل ويتبادلون التهاني ويتزاورون ويظهرون الحب والمودة لبعضهم البعض.
العيد يوم سرور وفرح وزينة، ويحب الله أن تظهر فيه أثر نعمه على عباده، بلبس الجديد من الثياب، والتطيب، وتناول الطيب من الطعام بدون إسراف؛ فقد قال الله تعالى: {يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلاَ تُسْرِفُوا إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ * قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالْطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآَيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ}.
هذه المناسبة منحة عظيمة منحنا الله إياها للاحتفال والابتهاج وإدخال الفرح والسرور على النفس وعلى قلوب مَن نحبهم.. فرصة للسعادة بنعم الله التي لا تعد ولا تحصى، ونشر المودة والمحبة في النفوس، وتبادل التهاني والتقارب بين المسلمين أجمعين، كما أنه مناسبة لراحة النفس من الضغوط وأعباء الحياة.
وفيه تتجلى الكثير من معاني الإسلام الاجتماعية والإنسانية، حيث تتآلف القلوب، وتتسامح النفوس، ويساعد الغني الفقير، وفيه تظهر تعاليم الإسلام السمحة الراقية.
جاء العيد وجسد الأمة العربية مثخن بالجراح، ففي فلسطين مذابح الاحتلال وجرائمه لا تتوقف، وفي لبنان الوضع مؤلم، وفي سوريا لا تزال المؤامرات تتربص بها، وفي السودان الحرب شردت الملايين، وفي اليمن والعراق وليبيا النار قد تشتعل في أي لحظة، فضلًا عن الأوضاع الاقتصادية الصعبة في بلدان أخرى... الخطر يزداد يومًا بعد يوم من كل صوب، والمؤامرات تضيّق الخناق كل يوم، والمستقبل يزداد غموضًا وسط الصمت والعجز وعدم الإيمان بوحدة المصير.
كنا نأمل أن يأتي العيد هذا العام ويعيش أهلنا في فلسطين في أمن واستقرار، لكن الاحتلال المجرم وداعميه يقفون حائلًا دون ذلك، واستأنفوا الحرب ضد أهل غزة العزل، بغرض الإبادة والتهجير.. وقد جاؤوا هذه المرة بخطط جديدة هدفها التوسع في كل اتجاه، وإعمال آلة القتل بكل قدراتها وبلا حد وارتكاب المجازر في كل مكان، وذلك بدعم غربي مطلق ومن دون أي خطوط حمراء.. اليوم فلسطين ولبنان وسوريا وغدا يأتي الدور على آخرين إن لم يستفق الجميع من غفلتهم.. الصامت اليوم وليمة الغد، فهؤلاء لا عهد لهم ولا حد لأطماعهم.. ثبّت الله أهل فلسطين ورفع عنهم البلاء ونصرهم على الأعداء وحفظ بلاد العرب والإسلام من المؤامرات ورد كيد الكائدين، ومحقَ مكر الخائنين.
لا تنسوا المحتاجين والمظلومين، لا تنسوا أهل غزة الذين يواجهون الجوع والقتل، ولا يجدون فتات الطعام في ظل حصار لا يعرف الإنسانية، لا تنسوا نساء غزة وأطفالهم وعجائزهم ومرضاهم.. أعاد الله علينا المناسبة المباركة والأمة في أفضل حال.
@najat.bint.ali
نعيش اليوم في عصر تتسارع فيه التكنولوجيا وتتطور وسائل التواصل بصورة غير مسبوقة، حتى أصبح العالم بين أيدينا، وأصبحت المسافات مهما ابتعدت لا تتطلب سوى ضغطة زر لنرى من نحب ونتحدث إليهم. لكن وسط هذا...
عندما نتحدث عن نجاح الأبناء، غالبًا ما تتجه أنظارنا إلى النتائج والشهادات والإنجازات، وننسى أن وراء كل نجاح إنسانًا صغيرًا أو شابًا يحتاج قبل كل شيء إلى أن يشعر بأنه محبوب، ومقبول، ومسانَد. فالأبناء لا...
حيث يجتمع العالم تحت مظلة الأمم المتحدة، جاء خطاب حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، أمام الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، حاملاً رسائل تتجاوز حدود السياسة إلى...
في عالم يتسارع فيه التطور التكنولوجي بصورة غير مسبوقة، لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرد تقنية حديثة، بل أصبح تحولًا يعيد تشكيل طريقة تفكيرنا وعملنا وتواصلنا، ويفتح آفاقًا جديدة أمام المؤسسات والمجتمعات. ومن هذا المنطلق، جاءت...
يمثل تدشين وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي سياسة إدارة سلوك الطلبة خطوة وطنية وتربوية مهمة، تعكس وعيًا بأهمية بناء الإنسان قبل بناء المعرفة، وترسيخ القيم والسلوك الإيجابي في شخصية أبنائنا، خاصة أن السياسة تحمل شعارًا...
في عالمٍ تتسارع فيه الأحداث، وتتعدد فيه المنصات، وتتسع فيه مساحة التأثير، لم يعد الإعلام مجرد مهنة تقوم على نقل الأخبار والمعلومات، بل أصبح مسؤولية حقيقية تتعلق بصناعة الوعي، وتوجيه الرأي العام، وبناء جسور التواصل...
ليست كل عودة مجرد عودة إلى المكان، فبعض العودة عودة إلى الذات. بعد أيام من الابتعاد عن ضغوط العمل وروتين الحياة، تأتي لحظة العودة من الإجازة، تلك اللحظة التي نغادر فيها أجواء الراحة والسفر واللقاءات...
في زحام الحياة، وكثرة المسؤوليات، وتعدد العلاقات، قد ينشغل الإنسان بكل شيء من حوله وينسى أهم علاقة في حياته؛ علاقته بذاته. نبحث عن السلام في الأماكن، وفي الأشخاص، وفي الظروف، ونظن أن هدوء الحياة من...
في زمن أصبحت فيه الكلمة تُكتب في ثوانٍ، وتنتشر في لحظات، ويستطيع أي شخص أن يبدي رأيه في حياتنا وقراراتنا ومواقفنا، أصبحنا بحاجة أكثر من أي وقت مضى إلى مهارة قد تبدو بسيطة، لكنها في...
بين فهم الذات، وقراءة الآخر، وإدارة الاختلاف… مهارة إنسانية تتجاوز العلاقات الاجتماعية ففي عالم تتسارع فيه وسائل التواصل، وتتقارب فيه المسافات، وتتعدد فيه الثقافات ووجهات النظر، لم تعد القدرة على التواصل مع الآخرين كافية؛ بل...
في عالمٍ تتسارع فيه الأحداث، وتزداد فيه الضغوط، أصبح الإنسان بحاجة إلى ما يُعيد إليه توازنه النفسي والإنساني أكثر من أي وقت مضى. وبينما يبحث الكثيرون عن السعادة في الإنجازات أو الممتلكات، يغفلون عن كنوزٍ...
في فصل الصيف تتفتح أبواب الضوء، وتغمرنا أشعة الشمس بدفءٍ يلامس الروح قبل الجسد، وكأن الطبيعة تدعونا لالتقاط أنفاسنا من جديد. إنه موسم الطاقة الإيجابية، حيث تمتزج السعادة بنسيم البحر، وتنعكس زرقة المحيط على قلوبنا...