


عدد المقالات 43
حرب كلامية مستعرة بين الجارتين روما وباريس، إيطاليا تهاجم، وفرنسا ترد، بيانات منددة، وانتقادات لاذعة، وتراشق تهم بين «الرئيس السيء» و»اليميني العنصري». تطور الأمر سريعاً في الضفة الفرنسية، واستدعت باريس الاثنين الماضي السفيرة الإيطالية، بعد إدلاء وزير العمل والتنمية الاقتصادية لويجي دي مايو بتصريحات تتهم فرنسا «بإفقار إفريقيا»، ومفاقمة أزمة الهجرة. وأكثر من ذلك حِدّة مطالبة دي مايو الاتحاد الأوروبي بتسليط «عقوبات على الدول التي تقف وراء مأساة المهاجرين في إفريقيا، وأولهم فرنسا»، وفق ما نقلت وكالة رويترز. «إنه رئيس جمهورية بالغ السوء»، أكمل نائب رئيس الوزراء ووزير الداخلية الإيطالي ماتيو سالفيني ما بدأه دي مايو، وهاجم عبر «فيس بوك» الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، قائلاً: «أتمنى أن يتمكن الفرنسيون من التحرر في 26 مايو القادم (أي في الانتخابات الأوروبية)، حينها يمكن للشعب الفرنسي أن يستعيد مستقبله ومصيره وهيبته الممثلة بشكل سيء من قبل ماكرون». خرجت باريس عن صمتها ونددت أولاً في بيان غاضب من الإليزيه، ثُمّ على لسان وزيرتها المكلفة بالشؤون الأوروبية ناتالي لوازو، التي قالت عبر وسائل إعلام فرنسية، الأربعاء، إن «باريس لن تشارك في مسابقة الأكثر غباء»، في إشارة منها لتصريحات المسؤولين الإيطاليين. وكأن روما تخبر فرنسا بأن البادئ أظلم، وكان باريس بدأت بانتقاد سياسة جارتها في التعامل مع ملف الهجرة، غير أن الخلاف هذه المرة تطور إلى ما كان مستبعداً، حين صعّد نائب رئيس الوزراء ووزير الداخلية ماتيو سالفيني، وقال إن «فرنسا تسلب خيرات إفريقيا، ولا مصلحة لها في استقرار ليبيا، لأن لديها مصالح نفطية تتناقض مع مصالح إيطاليا»، وفق تصريحات نقلتها وكالة «آكي». ولعل أصل الخلاف -كما ذكر سالفيني- لا يتعلق بالهجرة أكثر من تضارب مصالح الدولتين في إفريقيا، و»ليست هذه أول مرة تدلي فيها السلطات الإيطالية بتصريحات غير مقبولة وعدوانية»، وفق ما نقلت «رويترز» عن مصدر دبلوماسي فرنسي. فعلاً شهدت العلاقة الفرنسية الإيطالية توتراً شديداً منذ أن تولى الحكمَ في إيطاليا ائتلاف اليمين والشعبويين في يونيو 2018، وظل يمين إيطاليا -وأبرزهم سالفيني ودي مايو- يلاحق ظِلّ ماكرون وينتقد سياساته في دول إفريقية على غرار ليبيا وتشاد والنيجر، لكن مفتاح الخلاف الذي تسعى إيطاليا لاستعماله في الإطاحة بماكرون يبدو إنسانياً بحتاً وهو ملف الهجرة والمهاجرين، والجدير بالذكر أن موقع «أو بي أس» الفرنسي تنبأ يونيو الماضي بأن روما وباريس على حافة أزمة دبلوماسية بعد أزمة سفينة «أكواريوس» التابعة لمنظمة «أس أو أس ميديراني»، التي ظلت عالقة في المياه الإقليمية لأيام، وعلى متنها 629 مهاجراً، بينهم نساء وأطفال. ولملمت مدريد الخلاف الإيطالي الفرنسي آنذاك، بفتحها الموانئ، لكن ها هو يعود من جديد، وبنسق أكبر وأشد حدة، وعلقت حينها متحدثة المفوضية الأوربية بأن «ما يجري بين روما وباريس أمر ثنائي، ويكاد يكون طبيعيًّا»!، قبل أن تضيف: «بالنسبة لنا الحوار والتعاون أفضل من معركة الجمل الصغيرة». ومعركة الجمل الصغيرة باقية ما دامت المصالح متضاربة، وربما ستفضح أكثرَ في القادم ملفات سَتَوَدُّ الجارتان -إذ تصالحتا لاحقاً- أن لو احتفظت بها تحت الطاولة الدبلوماسية.
الذهب الأسود داء ليبيا ودواؤها، نعم.. حُسمت معظم الخيارات العسكرية، وخرجت أوراق أخرى، اختلفت الأدوات واللاعبون لم يتغيروا.. اقتحم مرتزقة فاغنر الروس حقول النفط بليبيا، لوجه من؟.. لوجه مصالحها العائمة، غير أن مساراً آخر يفسر...
أخرست الهزائم حفتر وأنطقت داعميه، فالسيسي يترك ملف إثيوبيا بعدما استنجد بمجلس الأمن، ويهرع إلى حدود بلاده الغربية، ويصرخ أمام جيشه بأن وسط ليبيا خط أحمر، وأن تجاوزه يهدّد الأمن القومي، ويتوعد بتدخّل قواته، ويؤكّد...
لا تكاد نيران أنقرة وحكومة الوفاق تقصف حفتر ومرتزقته، حتى تتكاثر التهم، ويطوف الكل فجأة حول فكرة الحلول السلمية. تخرج كبرى الدول في الأسابيع الأخيرة عن الصمت والمنطق بليبيا، فواشنطن تحاجج موسكو عن «عبثها»، وباريس...
لا فرق بين أبيض وأسود، في سرب المحتجين على مقتل جورج فلويد يصرخ أحدهم! و»اللون ليس جريمة» يتبعه آخر، في مظاهرات يبدو نسقها تصاعدياً بمدن أميركية وخارجة عن السيطرة في أخرى. تشعل حادثة مقتل الأميركي...
كلّما ضاق الخناق على حفتر، ركض الثلاثي الأبرز في الصراع المتخفّي للمناداة بالحل السلمي، وصدّع العالم ببيانات زائفة حول وقف إطلاق النار وعبارات الأمن والسلم، غير آبهين بالسلم الدموي الذي أغرقوا فيه ليبيا. مصر والإمارات...
تنصب واشنطن خيمتها أينما وجدت غريمتها، أميركا وروسيا وجهان لحرب باردة واحدة، تلك ترسل مرتزقتها، والأخرى تصمت أمام مدة، وتهبّ فجأة عندما قرع طيران الأولى ناقوس خطر الثانية. دكّت طائرات تركيا التي تدعم حكومة الوفاق...
واشنطن «عاجزة» والصين «متهمة» والعالم مرتبك مما فعل به «كورونا» المستجد، أشعل الفيروس فتيل الانتقادات بين كبار الزعماء علناً، ووضع قدرات دول عظمى على المحكّ، وقد يقطع في قابل المراحل تمويلاً أميركياً عن منظمة الصحة...
لا تستثني «كورونا» ديار السلم ولا ديار الحرب، لكن عبء الجائحة على الثانية أهول وأسوأ لا ريب من غيرها بين الوباء والصراعات تقبع دول عربية عدّها تقرير صادر عن برنامج الغذاء العالمي لسنة 2020، ومع...
يحشد حفتر كل ما لديه من صواريخ ومرتزقة، ويقول لها: «لبيك طرابلس»، وينوي الحج إليها بكل ما أوتي من تمرّد، فلا تلبي الأخيرة آماله المتعاظمة في جمجمته بالاستحواذ عليها، بعد أشهر من الخسائر المتلاحقة والأصفار...
إيطاليا مستاءة من جيرانها، أوكرانيا تلوم «أنانية» دول أخرى في حرب الكمامات، وأميركا تتقاذف الاتهامات مع الصين تارة، وأحياناً أخرى تتراشقها مع فرنسا وألمانيا اللتين تشتكيان «استيلاءها» على طلبيتهما من الكمامات. عبث الفيروس بالقادة، ولم...
«فظيع جهل ما يجري.. وأفظع منه أن تدري» لم يخطر للشاعر اليمني الباردوني أن أبياته ستحاكي زمن «كورونا»، وأن قصيدة الأمس صارت وقائع اليوم حرفاً بحرف، وهي تتحدث في معرضها عن المستعمر السري، والداء المستخفي،...
الكورونا تعبث بالكرة الأرضية، تقدم الأولويات وتؤخرها، تختبر القرارات الدولية فجأة، تتنقل بين مدن العالم، واتخذت أولاً من يوهان الصينية عاصمة لها، واليوم باتت إيطاليا، والقارة العجوز، معظمها إن شئت، مركزاً للوباء، كما تقول منظمة...